مفتي أستراليا السابق لـ «الشرق الأوسط»: مسلح سيدني لم يتخل عن مذهبه الشيعي.. والتطرف بات عابرا للقارات

الشيخ الهلالي قال إنه يعرف هارون مؤنس منذ التسعينيات و«مات ميتة الجاهلية الأولى»

الشيخ تاج الدين الهلالي، و عدد من أبناء الجالية المسلمة يضعون باقات من الزهور بالقرب من مقهى سيدني بعد العملية الإرهابية الثلاثاء الماضي (رويترز)
الشيخ تاج الدين الهلالي، و عدد من أبناء الجالية المسلمة يضعون باقات من الزهور بالقرب من مقهى سيدني بعد العملية الإرهابية الثلاثاء الماضي (رويترز)
TT

مفتي أستراليا السابق لـ «الشرق الأوسط»: مسلح سيدني لم يتخل عن مذهبه الشيعي.. والتطرف بات عابرا للقارات

الشيخ تاج الدين الهلالي، و عدد من أبناء الجالية المسلمة يضعون باقات من الزهور بالقرب من مقهى سيدني بعد العملية الإرهابية الثلاثاء الماضي (رويترز)
الشيخ تاج الدين الهلالي، و عدد من أبناء الجالية المسلمة يضعون باقات من الزهور بالقرب من مقهى سيدني بعد العملية الإرهابية الثلاثاء الماضي (رويترز)

رغم أن الشرطة الأسترالية لم تجد أي صلات حتى الآن بين مسلح سيدني هارون مؤنس وتنظيمات جهادية، عقب اقتحام قوات الأمن الخاصة الأسترالية المقهى الذي كان يحتجز داخله عشرات من الرهائن لتنهي الأزمة التي استمرت أكثر من 16 ساعة الثلاثاء الماضي، أكد الشيخ تاج الدين الهلالي، مفتي أستراليا السابق، في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط»، أنه يعرف الرجل منذ التسعينات، وهو من شيعة إيران ومن «مجاهدين خلق» المعارضين للنظام، ومعرف بتاريخه الإجرامي، وقد رفضت أستراليا منحه الجنسية بسبب اختلاله النفسي والعقلي، وبسبب تاريخه الجنائي أيضا.
وأضاف الشيخ الهلالي أن مسلح سيدني، الذي طلب علم «داعش» أثناء حصار لمقهى ليندت الذي احتجز فيه الرهائن «لم يتخل عن مذهبه الشيعي لصالح مذهب آخر كما يتردد، وقد مات بفعلته (ميتة الجاهلية الأولى)، أو مات بجهله». وأوضح الشيخ الهلالي أن مسلح سيدني كان يجيد لفت انتباه الإعلام إليه، وقد شارك في الهجوم على السفارة الإيرانية قبل سنوات. وأوضح الهلالي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هارون مؤنس ولد في إيران وحصل على لجوء سياسي في أستراليا سنة 1996، وهو معروف باللشرطة، وأطلق سراحه بكفالة، حيث اتهم بالتعاون مع قاتل زوجته السابقة».
وقال إن «مسلحا سيدني معروفا جيدا لكل سلطات الدولة، وكان لديه تاريخ طويل من جرائم العنف والميل إلى التطرف والاضطراب العقلي. وأضاف «هذه الأحداث تظهر أن بلدا مثل أستراليا، حرا ومنفتحا وسخيا وآمنا، عرضة لأعمال عنف بدوافع سياسية، إلا أن فيروسات التطرف والتكفير باتت اليوم عابرة للحدود والقارات». وكان مؤنس قد كتب على موقعه على الإنترنت الذي أغلق عقب مداهمة مقهى ليندت بوسط سيدني، أنه كان شيعيا ولم يعد كذلك. وقد أنكر التهم الجنائية الموجهة إليه وقال إنها ذات دوافع سياسية. وأوضح الهلالي أن «الإرهاب أصبح مثل الفيروس الذي يهاجم الجسم»، قائلا «إن كان الجسم قوي المناعة لما استطاع الفيروس اختراقه، أما في حالة ضعفه فإنه يخترق، لذا ينبغي علينا تقوية جهاز المناعة من خلال ترسيخ قواعد العقيدة التي وضعها علماء الأمة والمشايخ القدماء الذين ينتهي زمنهم إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، وكذلك تقوية المنهج الوسطي للإسلام، وقواعد العقيدة السنية التي تنافي التشدد والتكفير، وتزكي الأنفس».
وفي سيدني، قال مسؤولون أستراليون أمس، إن الشرطة، قامت بمداهمات في أنحاء متفرقة من البلاد، لكن هذه العمليات لا علاقة لها بحادث احتجاز الرهائن في مقهى بمدينة سيدني هذا الأسبوع، والذي انتهى بمقتل المسلح ورهينتين. وقالت متحدثة باسم إدارة إنفاذ القانون لـ«رويترز» إن الشرطة الاتحادية وشرطة ولاية نيو ساوث ويلز تداهم عقارات.
ورغم أن شرطة نيو ساوث ويلز قالت إن تفاصيل العملية ستعلن فور انتهائها، قالت المتحدثة باسم إدارة إنفاذ القانون إن المداهمات لا علاقة لها بواقعة احتجاز رهائن في سيدني الاثنين الماضي. وقالت هيئة الإذاعة الأسترالية إن الحملات شملت عقارا واحدا على الأقل كان هدفا لمداهمات واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب في سبتمبر (أيلول) الماضي.
ولا تزال الشرطة الأسترالية في حالة تأهب قصوى منذ حادث سيدني الذي قتل فيه ثلاثة أشخاص أحدهم الإسلامي هو الملتحي هارون مؤنس الذي احتجز الرهائن. وتحقق الشرطة فيما إذا كان مؤنس هو الذي قتل الرهينتين أم أنهما قتلا خلال تبادل إطلاق النار.
من جهة أخرى تسبب احتجاز الرهائن في مقهى ليندت في مدينة سيدني الأسترالية، والذي انتهى بمقتل رجل مسلح واثنين من الرهائن، في تجدد النقاش حول السيطرة على حيازة السلاح في أستراليا.
وقال السيناتور ديفيد ليونيلم، من الحزب الليبرالي الديمقراطي لهيئة الإذاعة الأسترالية، أمس، إن أستراليا «دولة الضحايا» لأنهم لا يسمح لهم بحمل السلاح لحماية أنفسهم فيها. وأضاف «ما حدث في ذلك المقهى من المستبعد حدوثه في فلوريدا أو تكساس أو فيرمونت أو ألاسكا في أميركا أو ربما في سويسرا أيضا». وقال إنه في مثل هذه المواقف سيكون بحوزة شخص أو اثنين سلاح.
وعلى جانب آخر، قال القائم بأعمال زعيم حزب الخضر آدم باندت إن السهولة التي حصل بها المتطرف هارون مؤنس المعروف بسجله الجنائي العنيف، على سلاح، تظهر الحاجة إلى صدور قوانين أكثر صرامة بشأن حيازة الأسلحة. وقال باندت «فكرة أننا سنجعل أستراليا أكثر أمنا بأن تصبح مثل الولايات المتحدة ومنح مزيد من الناس فرصة الحصول على سلاح إنما هذا يتخطى الحدود».
وذكر المتحدث باسم منظمة السيطرة على السلاح في أستراليا رونالد براون لهيئة الإذاعة الأسترالية أنه يمكن منح ترخيص سلاح للشخص المناسب، لكن هناك عدة سبل للتحايل على القانون ومن السهل الحصول على أسلحة نارية بشكل غير قانوني.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».