ليفربول يحتاج للفوز على بازل ويوفنتوس لتجاوز عقبة أتليتكو للمرور للدور الثاني

صراع ساخن على البطاقات الـ5 المتبقية في نهاية مثيرة لدور المجموعات بدوري الأبطال

جيرارد قائد ليفربول يتوسط زملاءه خلال التدريبات استعدادا لمواجهة بازل الحاسمة (أ.ف.ب)
جيرارد قائد ليفربول يتوسط زملاءه خلال التدريبات استعدادا لمواجهة بازل الحاسمة (أ.ف.ب)
TT

ليفربول يحتاج للفوز على بازل ويوفنتوس لتجاوز عقبة أتليتكو للمرور للدور الثاني

جيرارد قائد ليفربول يتوسط زملاءه خلال التدريبات استعدادا لمواجهة بازل الحاسمة (أ.ف.ب)
جيرارد قائد ليفربول يتوسط زملاءه خلال التدريبات استعدادا لمواجهة بازل الحاسمة (أ.ف.ب)

ضمن 11 فريقا التأهل، وما زال الصراع مستمرا على 5 أماكن متبقية في دور 16 لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم تحسم اليوم وغدا، وهو ما يضفي بعض الإثارة على الجولة الختامية من دور المجموعات.
وتأهل ريال مدريد حامل اللقب ووصيفه أتليتكو مدريد وبرشلونة وباير ليفركوزن وبروسيا دورتموند وبايرن ميونيخ وآرسنال وتشيلسي وباريس سان جيرمان وبورتو وشاختار دونيتسك لكن لا يزال هناك 11 فريقا يتنافسون على الصعود إلى الدور التالي.
ولطالما تمتعت الليالي الأوروبية المهمة بمكانة أسطورية بملعب «آنفيلد» معقل نادي ليفربول الذي يأمل في منح جماهيره قصة أسطورية رائعة جديدة عن طريق الفوز على ضيفه السويسري بازل اليوم في الجولة 6 الأخيرة للمجموعة الثانية من دور المجموعات للمسابقة القارية المرموقة.
وفي حال تحقيقه الفوز سيضمن ليفربول المركز الثاني بترتيب المجموعة خلف ريال مدريد الإسباني، وسيحصل على بطاقة التأهل لدور الـ16 للمرة الأولى منذ موسم 2009 – 2010.
ويحتاج ليفربول إلى الفوز على بازل في حين يكفي الأخير التعادل لبلوغ الدور الثاني في المركز الثاني. وإذا فشل الفريق الإنجليزي في الفوز سيكمل المشوار في الدوري الأوروبي في حال عدم تقدم لودوغوريتس البلغاري عليه نقاطا مع مواجهة الأخير لريال مدريد في الجولة الأخيرة.
ولكي يحقق ليفربول مراده، يحتاج تجاوز عقبة فريق كان سببا في تجرعه لواحدة من أكثر تجارب خروجه الأوروبية مرارة في العصر الحديث.
ففي عام 2002، سافر ليفربول لمواجهة بازل السويسري وهو بحاجة لتحقيق الفوز لكي يتأهل لدور الـ16 من دوري الأبطال ولكنه وجد نفسه متخلفا بفارق 3 أهداف بعد مرور نصف ساعة فقط من عمر المباراة.
ورغم أن ليفربول حقق عودة مذهلة في تلك الليلة بتسجيل مهاجم الفريق آنذاك مايكل أوين هدف الفريق الثالث ليدرك التعادل قبل 5 دقائق على نهاية المباراة. فإن هذا التعادل لم يكن كافيا بالنسبة لليفربول الذي فشل في تسجيل هدف رابع يضمن به الفوز والتأهل.
وكما كان الحال في 2002، فقد استهل ليفربول الموسم الحالي كوصيف للدوري الإنجليزي الممتاز ولكنه قدم مشوارا باهتا بالمسابقة المحلية حتى الآن.
ولكنه منح نفسه الفرصة للتأهل إلى الدور الثاني من دوري الأبطال، ويتوقع بريندان رودجرز مدرب ليفربول أن يحظى فريقه بليلة أوروبية أخرى مفعمة بالمشاعر.
وصرح رودجرز قائلا: «سنحظى بدعم جماهيري رائع وستملأ الطاقة المكان.. أتذكر مباراتنا أمام زينيت سان بطرسبورغ (عام 2013) عندما كنا بحاجة للفوز بفارق هدفين، ولكننا تخلفنا بهدف في بداية المباراة مما كان يعني أننا أصبحنا بحاجة للفوز بـ3 أهداف. وقد تمكنا بعدها من استعادة توازننا لنفوز 3 / 1».
وأضاف: «لقد ثبت وقتها أن وجود الدعم الجماهيري إلى جانب اللاعبين يمكنه أن يتحول إلى قوة حقيقية. إنني أنظر إلى هذا الأمر بوصفه أفضلية كبيرة بالنسبة لنا. إنني أتطلع قدما حقا لهذه الأجواء».
وأوضح رودجرز أنه كان ليقبل بوضع ليفربول الحالي، من حيث دخوله الجولة الأخيرة من منافسات دور المجموعات ومصيره بين يديه، ولكنه اعترف بأن عروض الفريق هذا الموسم جاءت بعيدة تماما عما كان يتوقعه بعد اقترابهم كثيرا من إحراز لقب مسابقة الدوري الإنجليزي في الموسم الماضي.
ويقف انتقال نجم الفريق لويس سواريز إلى برشلونة الإسباني وراء الكثير من المشكلات التي يواجهها ليفربول هذا الموسم، كما أن غياب دانييل ستوريدج عن صفوف الفريق منذ بداية الموسم تقريبا تركت خط هجوم الفريق دون أنياب وأثر على سرعته.
وأصبح ستيفن جيرارد قائد ليفربول حاليا هو اللاعب الوحيد المتبقي من فريق 2002، ورغم بلوغه 34 عاما ما زال جيرارد هو اللاعب الذي يعتمد عليه لحسم المباريات في الليال الكبيرة.
وحاول رودجرز منح الراحة لجيرارد قليلا بهذا الموسم للمحافظة عليه من أجل المباريات الكبيرة وإن كان مدافع ليفربول كولو توريه أبدى ثقته في تألق قائد فريقه من جديد.
وقال توريه: «لا شك في أن المباراة أمام بازل تعتبر تخصص ستيفن جيرارد.. فهو رجل الأيام المهمة، إنه قادر على إحداث الفارق، بل إنه بالأحرى يقوم بأعمال السحر عندما يعجز الجميع عن فعل ذلك. ولذلك فإنه أحد أفضل اللاعبين في العالم».
وبعد مرور 10 سنوات على تأهل دراماتيكي لليفربول إلى الدور الثاني من دوري أبطال أوروبا، يتطلع الفريق الإنجليزي الشمالي إلى قائده الملهم جيرارد مجددا لتكرار هذا الإنجاز.
ففي ديسمبر (كانون الأول) عام 2004، استقبل ليفربول على ملعبه الشهير انفيلد منافسه أولمبياكوس اليوناني وكان في حاجة إلى الفوز عليه بفارق هدفين لبلوغ الدور التالي. وتقدم ليفربول 2 - 1 قبل 4 دقائق من نهاية المباراة عندما وصلت الكرة إلى جيرارد على مشارف منطقة الجزاء ليطلقها صاروخية عانقت شباك الحارس الدولي انطونيس نيكوبيليديس وسط فرحة هستيرية في المدرجات.
كان جيرارد حينها في الـ24 من عمره ونجح في نهاية ذلك الموسم في رفع الكأس القارية المرموقة في ليلة تاريخية في مدينة إسطنبول التركية عندما نجح فريقه في قلب تخلفه صفر - 3 أمام ميلان العملاق إلى تعادل 3 - 3 ثم إلى فوز بركلات الترجيح.
وطالب رودجرز جماهير ليفربول بالصبر على فريقه خلال المباراة وقال: «إنها ليلة أوروبية ونريد أن نفرض ضغطنا على المباراة من بدايتها، ولكننا أيضا نريد إظهار بعض الصبر لأن بازل فريق جيد وهذا ما أثبته خلال السنوات القليلة الماضية بتغلبه على الفرق الكبيرة».
وأضاف: «نعرف ما علينا القيام به وسيكون هذا مفتاج فوزنا. لا نريد أن نلعب من أجل التعادل، فنحن بحاجة للفوز بالمباراة. هذا الفريق يصل إلى قمة مستواه عندما يحظى بأفضلية ما. وهذا ما سنسعى لتحقيقه».
وقبل 3 مواسم تأهل بازل إلى دور 16 على حساب مانشستر يونايتد الإنجليزي ويعتقد الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب ريال مدريد أن الفريق السويسري يمكنه تكرار هذا الإنجاز.
وقال أنشيلوتي بعد فوز فريقه 1 - صفر على ملعب بازل قبل 10 أيام: «بازل في حالة أفضل من ليفربول في الوقت الحالي وفي حالة بدنية جيدة جدا، في الوقت الحالي يملك بازل نقطة تفوق طفيفة».
ويسعى أنشيلوتي مدرب ريال مدريد لإجراء الكثير من التعديلات على تشكيل فريقه عندما يلتقي مع لودوغوريتس في مباراة لن تؤثر نتيجتها على صدارته للمجموعة.
وكان ريال مدريد ضمن صدارة المجموعة الثانية بالفعل بعدما حقق الفوز في مبارياته الخمس الأول بالمجموعة. كما يحتاج النادي الملكي للاحتفاظ ببعض طاقته استعدادا لمباراته التالية بالدوري الإسباني أمام ألميريا
يوم الجمعة المقبل، وبعدها للمشاركة في بطولة كأس العالم للأندية في المغرب.
وقال داني كارفاخال الظهير الأيمن لريال مدريد: «إننا نتطلع حقا لبطولة كأس العالم للأندية، فالفوز بهذا اللقب سيكون طريقة متميزة للغاية لإنهاء العام».
وفي حال فوز ريال مدريد بمباراته اليوم، سيسجل رقما قياسيا جديدا على مستوى الفرق الإسبانية بتحقيقه 19 فوزا متتاليا في جميع البطولات التي ينافس بها.
ويغيب المصابان خاميس رودريغيز ولوكا مودريتش عن خط وسط ريال مدريد مما قد يفتح الباب أمام عودة سامي خضيرة.
وفي المجموعة الأولى، سيحاول يوفنتوس الإيطالي أن يضرب عصفورين بحجر واحد من خلال الفوز على أتليتكو مدريد الإسباني وصيف البطولة الموسم الماضي بفارق هدفين وانتزاع بطاقة التأهل، وأيضا تصدر المجموعة في حال تحقق ذلك علما أن التعادل يكفيه لمرافقة الفريق الإسباني.
وجمع أتليتكو 12 نقطة حتى الآن ليعتلي قمة المجموعة الأولى ويليه يوفنتوس في المركز الثاني برصيد 9 نقاط، ولكن الفريق الإيطالي قد يودع منافسات دوري الأبطال مبكرا في حال هزيمته وفوز أولمبياكوس اليوناني (6 نقاط) على مالمو السويدي (3 نقاط) في المباراة الثانية بالمجموعة.
وإذا كان يوفنتوس يسيطر على مجريات الأمور في الدوري المحلي في السنوات الأخيرة، فإن الحال مختلفة تماما في الدوري الأوروبي حيث خرج من الدور الأول الموسم الماضي على حساب غلاطة سراي التركي.
وأكد مدافع الفريق ليونادرو بونوتشي أن فريقه سيخوض المباراة بتركيز كبير وقال: «نحن فريق بني لكي يهاجم وليس لاحتواء خطورة الفرق الأخرى. سنهاجم بلا هوادة ضد أتليتكو مدريد لكي ننهي دور المجموعات في المركز الأول».
وفي المجموعة الرابعة، يريد بوروسيا دورتموند الذي يعاني محليا لكنه يتألق قاريا، حسم الصدارة في مصلحته وهو في حاجة إلى التعادل مع ضيفه أندرلخت البلجيكي اليوم ليحقق مبتغاه.
وكان الفريق الألماني حسم بطاقة التأهل إلى الدور التالي بفوزه خارج ملعبه على غلاطة سراي 4 - 1 في الجولة الماضية.
وفي المباراة الثانية ضمن هذه المجموعة يلتقي غلاطة سراي مع آرسنال. ويحتاج الفريق اللندني إلى الفوز وخسارة دورتموند ليعتلي صدارة المجموعة.
وفي المجموعة الثالثة، ضمن باير ليفركوزن الألماني بلوغ الدور التالي في الجولة الماضية، وتبقى البطاقة الثانية حائرة بين موناكو الفرنسي وزينيت سان بطرسبرغ الروسي.
ويحتاج موناكو للتعادل على أرضه مع زينيت من أجل التأهل رفقة ليفركوزن إلى الدور الثاني، لكن الفريق الروسي يعلم أن الفوز وحده يصعد به. وإذا انتهت المباراة بالتعادل دون أهداف سيصعد موناكو رغم أنه أحرز هدفين فقط في 6 مباريات بالمجموعة وهو ما يقل بهدف واحد عن روما في موسم 2002 - 2003 وفياريال الإسباني موسم 2005 - 2006 عندما تجاوز الفريقان دور المجموعات.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.