مفتي نيجيريا لـ {الشرق الأوسط} : المتطرفون و«داعش» بغاة

أكد أن التنظيمات الإرهابية ذريعة لأعداء الإسلام لهدمه من الداخل

مفتي نيجيريا الشيخ إبراهيم صالح الحسيني
مفتي نيجيريا الشيخ إبراهيم صالح الحسيني
TT

مفتي نيجيريا لـ {الشرق الأوسط} : المتطرفون و«داعش» بغاة

مفتي نيجيريا الشيخ إبراهيم صالح الحسيني
مفتي نيجيريا الشيخ إبراهيم صالح الحسيني

أكد مفتي نيجيريا، الشيخ إبراهيم صالح الحسيني، أن «المبتدعة الذين قاموا بأفعال التطرف قاموا بكل ألوان الفساد»، لافتا إلى أن «المتطرفين و«داعش» بغاة، أشاعوا الفساد وهتك الأعراض وقتل الأنفس، ثم انتهوا إلى تكفير الأمة فتحقق فيهم الحرابة والبغي.. فهم أشد من بدعة الخوارج، وقتل المسلم كفر وقد قتلوا المسلمين وأرواحهم.. فهم حكموا على أنفسهم بالكفر بأفعالهم».
وأضاف الشيخ الحسيني في تصريحات مع «الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر «الإرهاب والتطرف» الذي اختتم أعماله أخيرا في مصر، أن «مواجهة فتنة (الدواعش) والجماعات المتطرفة يتطلب مواجهة مسلحة لردع أعمالهم الإرهابية، فضلا عن نشر الفهم الصحيح للدين وإبداء النصح لمن يقف وراء تلك الجماعات المتطرفة»، ولفت إلى أن الإرهاب مهما طال عنقه سوف ينقض على عنقه، قائلا: «تدبيرهم في تدميرهم ونهايتهم». وأوضح مفتى الديار النيجيرية، أنه «من أعظم نعم الله على الإسلام أن وحده تحت راية واحدة»، مؤكدا أن التنظيمات الإرهابية ذريعة لأعداء الإسلام لهدمه من الداخل، وأن الأصل في أمر هذه الأمة بعد تحققها بأصول دينها واعتقادها، المحافظة على وحدة الصف والابتعاد كل البعد عن أسباب الفرقة والاختلافات المبنية على أسس واهية، أو شبهات باطلة، وقد أمر الله تبارك وتعالى نبيه بإقامة هذا الدين على ما هو عليه دون حذف أو إضافات، أو تغيير أو تبديل فهو «فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون».
وحول مشاركته في مؤتمر الأزهر الأخير عن الإرهاب والتطرف، قال مفتي نيجيريا: «نثمن عاليا دور هذا المؤتمر العظيم تحت إشراف الأزهر بقيادة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، حفظه الله تعالى، في سعيه لتوعية الأمم والشعوب ونشر الفهم الصحيح للإسلام، باعتباره أول الوسائل الناجحة وأنفع الأدوية الناجعة لعلاج التطرف والإرهاب».
وعن رأيه في خطر الإرهاب الذي يواجه الأمة الإسلامية الآن، قال مفتي الديار في نيجيريا، إن «الأمة الإسلامية تواجه الآن خطرا لم يسبق له مثيل من قبل أعداء أعدوا أنفسهم وهيأوها وامتلكوا كل شيء وهو ليس لهم بملك، امتلكوا من بلادنا كل الخيرات، وكل منابع الثروة ومصادرها»، مطالبا بوجوب كشف خطر الطوائف المبتدعة في تفريق الأمة وإضعافها، لافتا إلى أن «الخروج عن إطار الوحدة والاعتصام بحبل الله الجامع أدى إلى الوقوع في أوحال التنازع والتقاطع والتشرذم، وهو المسبب للضلال والابتداع ونتيجته هي الفشل وذهاب القوة والدول»، مضيفا بقوله إن «هذا الخروج على الشرع الإلهي واستباحة ما حرم الله من الدماء والأعراض والأموال وبث الرعب والخوف والقلق وإكراه الشعوب على ما لا يجوز عرفا وشرعا، هو الإرهاب، وهو البغي والمحاربة والنهب المسلح، وهو لا يصدر إلا من فئة باغية أو جماعة خارجة عن إجماع الأمة بتشددها وتطرفها وإلغائها حقوق الآخرين في الحياة الآمنة وحرية التدين».
وحول رؤية فضيلته لمفهوم الإرهاب، قال مفتي الديار في نيجيريا: «الإرهاب: هو أي عمل عنف خطير أو التهديد به يصدر عن فرد سواء كان يعمل بمفرده أو بالاشتراك مع أفراد آخرين، ويوجه ضد الأشخاص والمنظمات أو الأمكنة وأنظمة النقل والمواصلات، أو ضد أفراد الجمهور العام، بقصد تهديد هؤلاء الأشخاص أو تعطيل فعاليات هذه المنظمات الدولية أو التسبب في إلحاق الخسارة أو الضرر أو الأذى بهذه الأمكنة أو الممتلكات، أو العبث بأنظمة النقل والمواصلات بهدف تقويض علاقات الصداقة بين الدول، أو بين مواطني الدول المختلفة أو ابتزاز تنازلات من الدول، كما أن التآمر على ارتكاب أو محاولة ارتكاب أو الاشتراك بارتكاب أو التحريض العام على ارتكاب الجرائم يشكل إرهابا دوليا».
وعما يجب أن تفعله المؤسسات الدينية الآن لمحاربة الإرهاب والتطرف، قال مفتي نيجيريا، إنه «بالنظر إلى ما يشهده العالم اليوم من فتن في الدين وأخرى باسم الدين، فإن دور العلماء والمؤسسات الدينية في جميع بلدان المسلمين يجب أن يتضاعف من أجل العودة بالناس إلى فهم الإسلام فهما صحيحا وفهم أهداف دعوته».
وحول ما ذكره في بحثه الذي قدمه في مؤتمر القاهرة عن تعريف للمتطرفين، قال الشيخ إبراهيم صالح الحسيني: «أعني بالمتطرفين كما جاء في بحثي، أولئك الذين قد يبلغ بهم الحماس والغرور بما يعتقدون إلى التشدد إلى درجة الدعوة إلى الجهاد، وتكفير المخالف حتى في أبسط الأمور.. وهؤلاء هم معظم الإسلاميين الذين فهموا أن الإسلام هو مجرد التزام الأحكام الشرعية وتتولى تنفيذها سلطة تقوم باسم الإسلام، وهذا هو لب الدين والتدين عندهم»، مضيفا: «هذا النوع من التدين إنما تقوم دعائمه على الفكر الإسلامي السياسي المسمم بالشبهات، وقد عانت الأمة الإسلامية منه وما زالت تعاني منه.. ونسأل الله لهم الهداية والعودة إلى الصواب».
وعن أوجه علاج التطرف والإرهاب قال مفتي نيجيريا: «تعمل الهيئات السياسية والسلطات الرسمية والدول على مستوى العالم بدفع هذا العدوان والعناد والتشدد من هذه الفئات المارقة، فضلا عن دور العلماء والدعاة الذي يقومون بمواجهة هذا الفكر الملصق بالإسلام زورا وبهتانا، وكشف زيفه وبعده عن الإسلام بلا هوادة، وبيان أنه فكر دخيل على الإسلام، حتى ينكشف للعامة وغيرهم، بأن هذه الفرق خارجة على الإسلام وعن أحكامه»، مضيفا: «ينبغي أن يهتم العلماء أيضا بإسداء النصح إلى الذين يقفون وراء هؤلاء المارقين أن يتركوا ذلك بدعمهم بالمال والعتاد، وعلى الحكومات أن تجد في قطع الإمدادات منهم وتجفيف منابع مواردهم المالية، بل والتأييد الضمني من بعض دول لا يهمها أمر الإسلام وأمته، كالتي تسمح بمرور هؤلاء المارقين بأراضيها موانئها الجوية والبحرية، أو تسمح لهم بعبور حدودها البرية، لتقوية هذه الجماعات الإرهابية والمنظمات التكفيرية».



نيجيريا تسجل أول إصابة بـ«إيبولا» مع استمرار تفشي المرض في أفريقيا

تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس «إيبولا» في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمالي شرقي الكونغو الديمقراطية (أ.ب)
تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس «إيبولا» في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمالي شرقي الكونغو الديمقراطية (أ.ب)
TT

نيجيريا تسجل أول إصابة بـ«إيبولا» مع استمرار تفشي المرض في أفريقيا

تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس «إيبولا» في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمالي شرقي الكونغو الديمقراطية (أ.ب)
تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس «إيبولا» في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمالي شرقي الكونغو الديمقراطية (أ.ب)

​أعلنت نيجيريا، الثلاثاء، عن تسجيل أول إصابة بفيروس «إيبولا» مع استمرار تفشي المرض في القارة الأفريقية، ما دفع بمسؤول صحي إقليمي إلى التحذير من «تهديد بالغ الخطورة».

ومنذ الإعلان عن ظهور الفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية في مايو (أيار)، انتشرت الحمى النزفية القاتلة في جميع أنحاء القارة، بما في ذلك أوغندا المجاورة.

وأصبح وباء «إيبولا» في أشهر قليلة الأكثر فتكاً في جمهورية الكونغو الديمقراطية؛ حيث أودى بحياة 4381 شخصاً من بين أكثر من 9 آلاف إصابة مؤكدة، وفقاً للسلطات الصحية.

وقال وزير الصحة النيجيري، محمد علي باتي، في بيان، إن المصابة كانت على متن رحلة جوية قادمة من أوغندا، وأُدخلت إلى مستشفى خاص «حيث تلقَّت الرعاية أياماً عدة قبل تأكيد التشخيص».

وأضاف: «هي حالياً في العزل، وتتلقى الرعاية الطبية».

ملصق إرشادي حول فيروس «إيبولا» في مركز طبي بأوغندا (رويترز)

من جهتها، أفادت وزارة الصحة الأوغندية في وقت متأخر الثلاثاء، بأنه «لا توجد إصابات نشطة ومؤكدة بفيروس (إيبولا)» في البلاد، مشيرة إلى أن «السفر عبر أوغندا لا يعني بالضرورة حدوث العدوى».

وفي غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة الكينية، الثلاثاء أيضاً، عن تسجيل تاسع إصابة بفيروس «إيبولا».

وحذر المدير العام لمركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا، جان كاسيا، من أن «تفشي فيروس (إيبولا بونديبوغيو) أصبح الأكثر انتشاراً جغرافياً في التاريخ؛ حيث أثر على بلدان عدة في 3 مناطق من أفريقيا».

وحض كاسيا المجتمع الدولي على إرسال الأموال والإمدادات الطبية والعاملين في القطاع الصحي للمساعدة، قائلاً: «تحركوا الآن».


نيجيريا تؤكد حالة إصابة بفيروس «إيبولا»

عاملون في الصليب الأحمر الكيني يفحصون كيساً لحفظ الجثث ضمن تجهيزات لمواجهة تفشي إيبولا في نيروبي يوم 19 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
عاملون في الصليب الأحمر الكيني يفحصون كيساً لحفظ الجثث ضمن تجهيزات لمواجهة تفشي إيبولا في نيروبي يوم 19 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

نيجيريا تؤكد حالة إصابة بفيروس «إيبولا»

عاملون في الصليب الأحمر الكيني يفحصون كيساً لحفظ الجثث ضمن تجهيزات لمواجهة تفشي إيبولا في نيروبي يوم 19 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
عاملون في الصليب الأحمر الكيني يفحصون كيساً لحفظ الجثث ضمن تجهيزات لمواجهة تفشي إيبولا في نيروبي يوم 19 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الصحة النيجيري محمد علي باتي، اليوم الثلاثاء، تسجيل إصابة مؤكدة بفيروس «إيبولا» في العاصمة أبوجا بعد عملية فحص بأحد المختبرات.

وذكر الوزير أن المصاب بالفيروس امرأة سبق لها السفر إلى أوغندا في شرق أفريقيا.

وقال لهيئة التلفزيون النيجيرية «إنها تخضع للعزل وتتلقى رعاية طبية عالية الجودة. وقد أُجريت عملية تتبُّع للمخالطين - وهي مستمرة في الوقت الراهن - حيث تبيّن أن 44 شخصاً خالطوها بالفعل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)
TT

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

قُتل 48 شخصاً في منطقة ميناكا في شرق مالي، إثر هجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»؛ حسبما قال أحد المشرِّعين لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال موسى أشاراتوماني، أحد زعماء الطوارق وعضو المجلس الوطني الانتقالي، إن مقاتلين من تنظيم «داعش» في ولاية الساحل هاجموا المنطقة مساء الأحد وحتى صباح الاثنين، وكان من بين الضحايا أطفال ومُسنُّون.

وأضاف أشاراتوماني أن الجماعة المسلحة هاجمت المدنيين، واتهمتهم بالكشف عن مواقع تنظيم «داعش» للجيش المالي الذي كان يشن غارة بطائرة مُسيَّرة على الجماعة.