{الشرق الأوسط} تروي ما حدث خلف الأبواب المغلقة لاجتماع «أوبك»

دام بين 4 و5 ساعات وخرج بالإبقاء على كل شيء كما هو

جانب من أحد اجتماعات مؤتمر {أوبك} الـ 166 في فيينا أول من أمس (إ.ب.أ)
جانب من أحد اجتماعات مؤتمر {أوبك} الـ 166 في فيينا أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

{الشرق الأوسط} تروي ما حدث خلف الأبواب المغلقة لاجتماع «أوبك»

جانب من أحد اجتماعات مؤتمر {أوبك} الـ 166 في فيينا أول من أمس (إ.ب.أ)
جانب من أحد اجتماعات مؤتمر {أوبك} الـ 166 في فيينا أول من أمس (إ.ب.أ)

بعد اجتماع طويل دام بين 4 و5 ساعات، قرر وزراء نفط منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الإبقاء على كل شيء كما هو، أول من أمس؛ إذ لم يتم تغيير سقف إنتاج المنظمة البالغ 30 مليون برميل يوميا، ولم يتم الاتفاق على أمين عام جديد لها، بل تم التمديد للأمين الحالي الليبي عبد الله البدري.
لكن لماذا استغرق وزراء «أوبك» كل هذا الوقت حتى يخرجوا بهذا القرار؟ ما الذي دار داخل الغرفة المغلقة للاجتماعات التي لا يدخلها سوى 12 وزيرا والأمين العام؟
عندما دخل الوزراء الغرفة أول من أمس كان هناك 4 فقط يتفقون على أن «أوبك» يجب ألا تخفض الإنتاج، في حين كان الـ8 الباقون مصممين على خفض الإنتاج، وبذلك أصبح هناك جبهتان في الاجتماع، بحسب ما قاله أكثر من مصدر لـ«الشرق الأوسط».
وهؤلاء الوزراء الـ4 هم وزراء الخليج يقودهم الوزير السعودي علي النعيمي، في حين قاد الجبهة الأخرى وزير الخارجية الفنزويلي ووزير بترولها السابق رافاييل راميرز الذي ترأس وفد بلاده إلى الاجتماع.
وافتتح راميرز النقاش حسب ما روته المصادر وحاول بشتى الطرق أن يقنع «أوبك» بضرورة تخفيض حتى ترتفع الأسعار؛ إذ إن رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو يرى أن السعر العادل للبرميل هو 100 دولار. وقال راميرز للوزراء إنه قادر على إقناع المنتجين خارج «أوبك» بالانضمام، وخصوصا روسيا والمكسيك.
ولكن كلام راميرز لم يقنع النعيمي والذي سبق أن حضر اجتماعا آخر يوم الثلاثاء، أي قبل يومين من اجتماع «أوبك»، جمعه بوزراء طاقة روسيا والمكسيك تحت رعاية راميرز. وخرج الـ4 من الاجتماع من دون أن يتفقوا على خفض إنتاجهم، ولكنهم اتفقوا على التنسيق المشترك ومتابعة السوق والأسعار باستمرار.
وقال النعيمي للوزراء في اجتماع «أوبك» إنه بعد كل السنين التي أمضاها في قطاع النفط يستطيع أن يؤكد لهم أنه لا يمكن الاعتماد على الدول خارج «أوبك» بشكل كبير إذا ما أعطوا التزامات بخفض الإنتاج. ولهذا فإن هناك احتمالا كبيرا بأن مخطط فنزويلا لن ينجح.
هنا تدخلت الدول الأفريقية المنتجة للنفط الخفيف والذي يشابه النفط الصخري مثل الجزائر وأنغولا ونيجيريا واقترحت مقترحا وسطا، وهو أن تقوم دول «أوبك» بتخفيض جماعي قدره 5 في المائة من إجمالي إنتاجها اليومي، والذي يزيد على 30 مليون برميل يوميا. ولاقى هذا المقترح القبول من الجميع عدا الوزراء الخليجيين، والذين عبر عن وجهة نظرهم النعيمي قائلا إن خبرته الطويلة قادته إلى نتيجة مفادها أن الفائض عندما يكون من خارج «أوبك» فإن محاولات «أوبك» للسيطرة على الأسعار من خلال تخفيض إنتاجها لن يكون مجديا.
وهذا الموقف عبر عنه وزير الإمارات سهيل المزروعي ووزير الكويت علي العمير قبل بدء الاجتماع. وقال وزير الكويت لـ«الشرق الأوسط» في تصريح من داخل القاعة الرئيسية لـ«أوبك»، إن الفائض يأتي أغلبه من خارج «أوبك»، ولهذا يجب أن يتم التعامل مع هذا الأمر بحذر، ويجب أن تنظر «أوبك» لمصالحها على المدى الطويل.
وقال وزير العراق عادل عبد المهدي للصحافيين عقب الاجتماع، إن مقترح تخفيض 5 في المائة كان الأنسب للجميع وقد يساهم لو بشكل بسيط في دعم الأسعار.
واستمر الجدل في الاجتماع بعد ذلك وتطرق الجميع عن الحديث عن النفط الصخري. وفي حقيقة الأمر هناك تصور شائع عند غالبية المحللين ووسائل الإعلام بأن السعودية تسعى في الدخول في معركة أسعار مع النفط الصخري، لكن «الشرق الأوسط» من خلال لقائها بالمسؤولين في «أوبك» في الأيام التي سبقت الاجتماع، فإنه بدا واضحا أن تركيز الوزير النعيمي لم يكن على فقط النفط الصخري، بل على كيفية التعامل مع الفائض بشكل عام أيا كان مصدره.
والنعيمي لديه خط واضح في سياسته البترولية، وهي الترحيب بالإنتاج الجديد من أي مصدر كان. هذا الترحيب كان مصدر انتقاد له من الكثير من معارضيه الذين يرون أن ترحيبه بهذه المصادر الجديدة هو ما سيقلص حصة المملكة السوقية. لكن النعيمي له رأي مخالف، إذ إن الطلب على النفط عالميا سيزيد، وهذا الأمر يتطلب أن يلبي المنتجين هذا الطلب من أي مصدر. وبالنسبة للسعودية فإن هذا يصب في مصلحتها فهي لا تحتاج حينئذ أن تستنزف حقولها أو أن تزيد طاقتها الإنتاجية فوق 12 مليون برميل يوميا.
وبالعودة إلى اجتماع «أوبك» فقد أوضح النعيمي للوزراء أن الفائض في السوق سيحل نفسه بنفسه وستتوازن السوق في نهاية المطاف متى ما كانت الأسعار تحد من دخول أي فائض جديد.
لكن صبر النعيمي وباقي وزراء الخليج لن يشاركه فيه باقي دول «أوبك»؛ إذ إن دول الخليج لديها احتياطيات مالية عالية من النقد الأجنبي، كما أنها لا تحتاج إلى أسعار فوق 100 دولار حتى تعادل ميزانيتها ولا تسجل عجزا.
وتحتاج غالبية دول «أوبك» باستثناء الخليج وأنغولا إلى أسعار فوق 100 دولار، وهذا ما يصعب موقفهم في قبول الأسعار الحالية. ويقول أحد المصادر في الدول المعارضة لـ«الشرق الأوسط»: «قرار السعودية سيذبح الأسعار ولكن سننتظر لنرى».
ثم تطرق الوزراء إلى المواضيع الموجودة عندهم في أجندة الاجتماع، ومن بينها مسألة الأمين العام ومحادثات المناخ وانتخاب رئيس لاجتماع مؤتمر «أوبك» العام المقبل، وتم انتخاب وزيرة نفط نيجيريا أليسون مادوكي ديزاني كرئيسة، وهي المرة الأولى في تاريخ «أوبك» التي تترأس فيها سيدة اجتماعات المؤتمر. ومن بين الأمور الأخرى الموافقة على تعيين محافظ فنزويلا في «أوبك» الدكتور برنارد مومر كرئيس لمجلس المحافظين في العام المقبل.
وكان هناك اقتراح بعقد اجتماع في فيينا في فبراير (شباط) لدراسة السوق والأسعار خوفا من هبوطها بشكل أكبر. ولكن السعودية ودول الخليج رأت أن لا حاجة للاجتماع قبل الاجتماع المقبل، والذي تم تحديده في الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.
وبعد كل الشد والجذب ذهب الوزراء للغداء ثم عادوا لينهوا الاجتماع ويتفقوا جميعا على الموقف الخليجي الواحد بإبقاء سقف الإنتاج عند 30 مليون برميل ليخرجوا بعد ذلك إلى الصحافيين الذين استقبلوهم بوابل من الأسئلة، وكان الرد الأول من النعيمي الذي قال: «لقد اتخذنا قرارا سعيدا».
ورغم كل التباين في وجهات النظر، احترم الجميع بمن فيهم الوزيران الإيراني والعراقي، وجهة نظر السعودية والخليج وأثبتت «أوبك» أنها متحدة وقادرة على اتخاذ قرار واحد، كما قال الوزيران الفنزويلي والكويتي عقب الاجتماع في طريقهما للخروج. وقال الوزير الكويتي العمير لـ«اـلشرق الأوسط»، إن «وحدة (أوبك) أهم من أي شيء».
ولا تزال دول العراق وإيران وفنزويلا تتقبل على مضض قرار «أوبك»، وخصوصا أن الأسعار هبطت أكثر أمس، أن تستقر عند 73 دولارا. ولكن الجميع سينتظرون لمعرفة ماذا إذا كانت خطة السعودية والخليج ناجحة أم أنها ستفشل في تخليص السوق من الفائض ورفع الأسعار وإنقاذ الميزانيات من الغرق.
وعاد الجميع أمس إلى بلدانهم في انتظار ما سيحدث من الآن حتى الخامس من يونيو المقبل.



ارتفاع تكاليف الطاقة يدفع بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3 % خلال أبريل

متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)
متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)
TT

ارتفاع تكاليف الطاقة يدفع بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3 % خلال أبريل

متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)
متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)

تسارع التضخم في منطقة اليورو خلال أبريل (نيسان) 2026، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة، وفق بيانات «مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)» الصادرة يوم الخميس؛ مما يعزز الضغوط على «البنك المركزي الأوروبي»، رغم أن تباطؤ المؤشرات الأساسية قد يحد من أي تحرك فوري في السياسة النقدية.

وارتفع معدل التضخم في الدول الـ21 التي تعتمد عملة اليورو إلى 3 في المائة خلال أبريل 2026، مقارنة بـ2.6 في المائة خلال مارس (آذار) الذي سبقه، متجاوزاً هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة، مع إسهام رئيسي من ارتفاع تكاليف الطاقة، وفق «رويترز».

في المقابل، تراجع التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، إلى 2.2 مقابل 2.3 في المائة خلال الشهر السابق؛ مما يعكس ضغوطاً أقل في الاتجاهات السعرية الأساسية.

كما انخفض تضخم قطاع الخدمات، الذي ظل مرتفعاً خلال السنوات الماضية، إلى 3 من 3.2 في المائة، بينما ارتفع تضخم السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة إلى 0.8 في المائة؛ مما يعكس تبايناً في ديناميكيات الأسعار داخل الكتلة.

وتشير هذه البيانات إلى صورة مختلطة لصانعي السياسة في «البنك المركزي الأوروبي»، الذي يعقد اجتماعاً يوم الخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم استمرار الضغوط التضخمية.

ويعزز ارتفاع التضخم الرئيسي مبررات التشديد النقدي، في حين يشير تراجع التضخم الأساسي إلى أن الصدمة الأولية لأسعار الطاقة لم تنتقل بعد إلى ضغوط تضخمية أوسع.

ويرى «البنك المركزي الأوروبي» أنه غير قادر على احتواء صدمات الطاقة بشكل مباشر، لكنه قد يتدخل إذا ظهرت آثار ثانوية تهدد بتثبيت موجة تضخم أطول استدامة.

وفي هذا السياق، يتوقع المستثمرون أن يبدأ «البنك» خفض أو رفع مسار الفائدة في يونيو (حزيران) المقبل، مع احتمال تنفيذ خطوتين إضافيتين قبل نهاية العام، رغم أن هذه التوقعات تبقى مرهونة بتقلبات أسعار النفط وتطورات حرب إيران، حيث بلغ «خام برنت» أعلى مستوى في 4 سنوات عند 124 دولاراً للبرميل.


الاقتصاد السعودي ينمو 2.8 % في الربع الأول بدعم من الأنشطة غير النفطية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الاقتصاد السعودي ينمو 2.8 % في الربع الأول بدعم من الأنشطة غير النفطية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

كشفت الهيئة العامة للإحصاء في تقديراتها السريعة أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية حقق نمواً بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بالربع الأول من عام 2025، بتأثير من الأنشطة غير النفطية التي أسهمت بنحو 60 في المائة من هذا النمو.

وجاء النمو مدفوعاً بارتفاع شامل في جميع الأنشطة الاقتصادية الرئيسية، إذ سجّلت الأنشطة غير النفطية نمواً بنسبة 2.8 في المائة، والقطاع النفطي بنحو 2.3 في المائة، وارتفعت الأنشطة الحكومية بنسبة 1.5 في المائة على أساس سنوي.

وعلى صعيد المساهمة في معدل النمو، تصدّر القطاع غير النفطي المشهد بمساهمة بلغت 1.7 نقطة مئوية، تلاه القطاع النفطي بمساهمة 0.7 نقطة مئوية، ثم الأنشطة الحكومية بمساهمة 0.3 نقطة مئوية، في حين أسهم صافي الضرائب على المنتجات بمقدار 0.2 نقطة مئوية.

في المقابل، أظهرت البيانات المعدّلة موسمياً انخفاضاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5 في المائة في الربع الأول من 2026 مقارنة بالربع الرابع من 2025، وكان الانخفاض في الأنشطة النفطية العامل الرئيسي وراء هذا التراجع، إذ تراجعت بنسبة 7.2 في المائة، في حين حقّقت الأنشطة غير النفطية ارتفاعاً بنسبة 0.8 في المائة، والأنشطة الحكومية بنسبة 0.2 في المائة.

وعلى مستوى المساهمات الموسمية المعدّلة، كانت الأنشطة النفطية المحرك الرئيسي للتراجع بمساهمة سلبية بلغت 1.7 نقطة مئوية، في حين قدّمت كلٌّ من الأنشطة غير النفطية والأنشطة الحكومية مساهمات إيجابية بلغت 0.1 نقطة مئوية لكل منهما.


بورصة الصين تحقق أفضل أداء شهري منذ أغسطس بفضل «التكنولوجيا»

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

بورصة الصين تحقق أفضل أداء شهري منذ أغسطس بفضل «التكنولوجيا»

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

ارتفعت أسهم التكنولوجيا الصينية يوم الخميس؛ مما أسهم في تحقيق المؤشرات الرئيسية أفضل أداء شهري لها منذ أغسطس (آب) الماضي، بينما انخفضت أسهم هونغ كونغ بعد أن أشار «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى ازدياد المخاوف بشأن التضخم.

وعند الإغلاق، ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» القياسي بنسبة 0.11 في المائة، بينما انخفض مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية 0.06 في المائة. وعلى مدار الشهر، ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» 5.66 في المائة، وزاد مؤشر «سي إس آي300» بنسبة 8.03 في المائة، وسجل كلا المؤشرين أكبر مكاسب شهرية لهما منذ أغسطس الماضي.

وتفوقت أسهم شركات التكنولوجيا على أداء السوق بشكل عام، حيث قفز «مؤشر ستار50» الصيني، الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، بنسبة 5.19 في المائة، مدعوماً بارتفاع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء آسيا، مدعومة بسلسلة من التقارير الإيجابية للأرباح.

وأغلق سهم شركة «كامبريكون تكنولوجيز» الصينية لتصميم الرقائق مرتفعاً 20 في المائة، مسجلاً الحد الأقصى للارتفاع اليومي، بعد أن أعلنت الشركة عن ارتفاع صافي أرباحها في الربع الأول بنسبة 185 في المائة على أساس سنوي. كما أظهر مسح رسمي أن النشاط الصناعي في الصين توسع لثاني شهر على التوالي في أبريل (نيسان) 2026 مدفوعاً بزيادة الإنتاج ونشاط التخزين؛ مما يشير إلى استمرار زخم النمو رغم الصدمات الخارجية الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. وقال لين سونغ، كبير الاقتصاديين لـ«منطقة الصين الكبرى» في بنك «آي إن جي»: «ظلت ضغوط الأسعار ثابتة في نطاق التوسع؛ مما يشير إلى استمرار عملية إعادة التضخم في الصين».

واختتم رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، جيروم باول، 8 سنوات على رأس «البنك المركزي الأميركي»، مع تثبيت أسعار الفائدة، وازدياد المخاوف بشأن التضخم، وإعلانه أنه سيستمر في منصبه عضواً في «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» مؤقتاً للدفاع عن استقلالية «البنك» في مواجهة «ضغوط» إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وصرّح مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، بأن ترمب ناقش مع شركات النفط سبل التخفيف من آثار الحصار الأميركي المحتمل لموانئ إيران أشهراً عدة.

وفي هونغ كونغ، انخفض «مؤشر هانغ سينغ القياسي» بنسبة 1.28 في المائة. وستُغلق الأسواق المالية في البر الرئيسي للصين بمناسبة عيد العمال ابتداءً من يوم الجمعة، على أن يُستأنف التداول يوم الأربعاء المقبل. أما أسواق هونغ كونغ، فستغلَق يوم الجمعة فقط بمناسبة العيد.

* مكاسب اليوان

من جانب آخر، سجل اليوان الصيني أدنى مستوى له في أكثر من 3 أسابيع مقابل الدولار يوم الخميس، قبل أن يقلص خسائره على خلفية بيانات إيجابية عن نشاط المصانع المحلية. وانخفض اليوان الصيني في السوق المحلية إلى أدنى مستوى له عند 6.8433 مقابل الدولار، وهو أضعف مستوى له منذ 7 أبريل 2026. لكنه كان يُتداول عند 6.8382 بدءاً من الساعة الـ03:15 بتوقيت «غرينيتش»، وإذا أنهى جلسة التداول الليلية عند هذا المستوى، فسيكون قد حقق مكاسب بنسبة 0.73 في المائة خلال الشهر، مسجلاً بذلك مكسبه الشهري الـ8 في 9 أشهر. أما اليوان في السوق الخارجية، فقد بلغ سعره 6.8411 مقابل الدولار بدءاً من الساعة الـ03:15 بتوقيت «غرينيتش».

وقد انتعش اليوان يوم الخميس بعد أن شهد النشاط الصناعي في الصين نمواً لثاني شهر على التوالي في أبريل، مدفوعاً بزيادة الإنتاج ونشاط التخزين، على الرغم من الصدمات الخارجية الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ويُعد اليوان الصيني من بين أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي. وقبل افتتاح السوق يوم الخميس، حدد «بنك الشعب (المركزي الصيني)» سعر الصرف المتوسط عند أدنى مستوى له منذ نحو أسبوع، مسجلاً 6.8628 يوان للدولار، أي أقل بـ214 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.8414 يوان للدولار.

ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة اثنين في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً.

وأشار محللو بنك «بي إن بي باريبا»، في مذكرة هذا الأسبوع، إلى أن اجتماع المكتب السياسي يوم الثلاثاء «أكد مجدداً على هدف استقرار سعر صرف اليوان؛ مما يوفر بيئة نرى فيها مزيداً من فرص القيمة النسبية». وأضافوا: «تعكس قرارات (بنك الشعب الصيني) الأخيرة بشأن سعر صرف الدولار مقابل اليوان، من وجهة نظرنا، هذا الموقف بوضوح». ويتوقعون أن يُتداول اليوان ضمن نطاق ضيق على المدى القريب، ما لم «تحدث تحركات كبيرة للدولار قد تستدعي رد فعل من المصدرين». وقال تجار العملات إنهم سيراقبون بيانات التجارة المقرر صدورها يوم السبت المقبل للحصول على مزيد من المؤشرات بشأن صحة الاقتصاد.

واستقر مؤشر الدولار قرب أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين بعد أن اتخذ بعض صناع السياسة النقدية في «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» موقفاً متشدداً، رغم إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير. وكان هذا القرار الأوسع انقساماً منذ عام 1992، حيث صوّت 3 مسؤولين ضد القرار، معتقدين أنهم لم يعودوا يرون ضرورة لتيسير السياسة النقدية.