بورصة قطر تعاود الارتفاع وسط استمرار تراجع الأسواق الخليجية

«الصناعة» الخاسر الوحيد في البورصة الأردنية

بورصة قطر تعاود الارتفاع وسط استمرار تراجع الأسواق الخليجية
TT

بورصة قطر تعاود الارتفاع وسط استمرار تراجع الأسواق الخليجية

بورصة قطر تعاود الارتفاع وسط استمرار تراجع الأسواق الخليجية

غلبت السلبية والإغلاقات الحمراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 2.51 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4443.34 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع العقارات. وتراجع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 1.65 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 9081.27 نقطة بضغط من كافة قطاعاتها قاده قطاع التأمين. وتراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.11 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7019.61 نقطة بضغط قاده قطاع سلع استهلاكية. وفي المقابل ارتفعت البورصة القطرية بنسبة 0.70 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 13518.35 نقطة بدعم قاده قطاع التأمين. بينما تراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.19 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1440.82 نقطة بضغط قاده قطاع الفنادق والسياحة. وفي المقابل ارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.12 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2127.07 نقطة.

* سوق دبي تواصل تراجعها

* تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 68.07 نقطة أو ما نسبته 1.47 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4557.69 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع العقارات، وتراجعت جميع الأسهم القيادية، حيث تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 5.29 في المائة وأرابتك بنسبة 2.60 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 1.31 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 1.57 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.69 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 5.19 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.94 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 379.3 مليون سهم بقيمة 1.2 مليار درهم نفذت من خلال 7168 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 4 شركات مقابل تراجع لأسعار أسهم 23 شركة واستقرار أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع الصناعة وقطاع الخدمات على نفس قيمة الجلسة السابقة وتراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع العقارات بنسبة 3.69 في المائة تلاه قطاع السلع بنسبة 2.15 في المائة.
وسجل سعر سهم مصرف الإمارات الإسلامي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.930 في المائة وصولا إلى سعر 1.510 درهم تلاه سعر سهم أريج بواقع 3.660 في المائة وصولا إلى سعر 1.700 درهم، في المقابل سجل سعر سهم شركة الخليج للملاحة أعلى نسبة تراجع بواقع 8.950 في المائة وصولا إلى سعر 0.468 درهم تلاه سعر سهم مصرف السلام البحرين بواقع 7.430 في المائة وصولا إلى سعر 1.620 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 593.2 مليون درهم وصولا إلى سعر 10.750 ريال تلاه سهم أرابتك بواقع 303.1 مليون درهم وصولا إلى سعر 3.740 ريال. واحتل سهم أرابتك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 80.1 مليون سهم تلاه سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 58.6 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.390 درهم.

* البورصة الكويتية تتراجع

* تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 7.47 نقطة أو ما نسبته 0.11 في المائة ليقفل عند مستوى 7019.61 نقطة بضغط قاده قطاع سلع استهلاكية. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 119.5 مليون سهم بقيمة 12.5 مليون دينار نفذت من خلال 2421 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع تكنولوجيا بنسبة 9.87 في المائة تلاه قطاع النفط والغاز بنسبة 9.01 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع سلع استهلاكية بنسبة 13.77 في المائة تلاه قطاع السوق الموازي بنسبة 9.22 في المائة.
وسجل سعر سهم لؤلؤة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.81 في المائة وصولا إلى سعر 0.0155 دينار تلاه سعر سهم قرين قابضة بواقع 8.57 في المائة وصولا إلى سعر 0.019 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم النخيل أعلى نسبة تراجع بواقع 8.77 في المائة وصولا إلى سعر 0.104 دينار تلاه سعر سهم ك تلفزيوني بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.0375 دينار. واحتل سهم صفاة طاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 14.6 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.025 دينار تلاه سهم صفاة عقار بواقع 13.4 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0245 دينار.

* البورصة القطرية ترتد مرتفعة

* ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع التأمين، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 94.52 نقطة أو ما نسبته 0.70 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 13518.35 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8 ملايين سهم بقيمة 650 مليون ريال نفذت من خلال 5272 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 22 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 18 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.32 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع التأمين بنسبة 1.65 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 1.32 في المائة.
وسجل سعر سهم الخليجي أعلى نسبة ارتفاع بنسبة 6.35 في المائة وصولا إلى سعر 22.29 ريال تلاه سهم الملاحة بنسبة 2.73 في المائة وصولا إلى سعر 101.7 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الخليج أعلى نسبة تراجع بنسبة 1.49 في المائة وصولا إلى سعر 52.90 ريال تلاه سهم مزايا قطر بنسبة 1.30 في المائة وصولا إلى سعر 22.69 ريال. واحتل سهم الملاحة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 871 ألف سهم تلاه سهم إزدان بواقع 838 ألف سهم. واحتل سهم QNB المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 115.5 مليون ريال تلاه سهم صناعات قطر بواقع 115.4 مليون ريال.

* البورصة البحرينية تتراجع

* تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.73 نقطة أو ما نسبته 0.19 في المائة ليغلق عند مستوى 1440.82 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.2 مليون سهم بقيمة 301.1 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بواقع 15.71 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 8.77 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع الفنادق والسياحة بواقع 61.71 نقطة تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 24.08 نقطة واستقرت كافة قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم المصرف الخليجي التجاري أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.22 في المائة وصولا إلى سعر 0.046 دينار تلاه سعر سهم ألمنيوم البحرين بواقع 1.83 في المائة وصولا إلى سعر 0.555 دينار، في المقابل سجل سعر سهم بنك البحرين الوطني أعلى نسبة تراجع بواقع 2.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.840 دينار تلاه سعر سهم مجموعة فنادق الخليج بواقع 2.27 في المائة وصولا إلى سعر 0.860 دينار. واحتل سهم سلام المركز الأول بحجم التداولات بواقع 637.8 ألف دينار تلاه سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 133.7 ألف.

* ارتفاع البورصة الأردنية

* ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.12 في المائة لتقفل عند مستوى 2127.07 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 12.7 مليون سهم بقيمة 12.6 مليون دينار نفذت من خلال 4018 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 38 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 41 شركة واستقرار أسعار أسهم 37 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.01 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.31 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.12 في المائة.
وسجل سعر سهم العربية للمشاريع الاستثمارية وسهم التجمعات الاستثمارية السياحية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.21 و0.63 دينار على الترتيب تلاهما سهم الانتقائية للاستثمار والتطوير العقاري بواقع 8.87 في المائة وصولا إلى سعر 0.43 دينار، في المقابل سجل سعر سهم تطوير العقارات بواقع 5.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.17 دينار تلاه سعر سهم الصناعات الكيماوية الأردنية بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 1.52 دينار. واحتل سهم مجموعة رم للنقل والاستثمار السياحي بواقع 1.6 مليون دينار تلاه سهم البنك العربي بواقع 1.2 مليون دينار.



البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
TT

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن ما تشهده المنطقة من تحديات متصاعدة لم يعد مجرد ظرف عابر، بل يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة دول المجلس على حماية مكتسباتها، وضمان استمرارية قطاعاتها الحيوية بكفاءة وثبات.

وشدَّد البديوي، خلال الاجتماع الـ70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي، الخميس، على مواصلة دول المجلس بعزم وثبات تعزيز التكامل الاقتصادي، في إطار السعي الحثيث نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية الخليجية، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً في المجالات الاقتصادية والتنموية.

وأوضح الأمين العام أن «الاجتماع ينعقد في مرحلة دقيقة أعقبت الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت دول الخليج»، منوهاً بأنها «تفرض الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من التكامل العملي والاستجابة الفاعلة».

ولفت البديوي إلى أن بناء اقتصاد قوي ومستدام لا يتحقق إلا من خلال التعاون المشترك والتكامل الموحد بين دول الخليج التي تواصل التصدي للتحديات الاقتصادية العالمية، والعمل بكل جدية لتسريع تنفيذ المشاريع التنموية.

من الاجتماع الـ70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وأبان الأمين العام أن دول الخليج تسعى بشكل حثيث لتحقيق رؤى وأهداف قادتها في تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بشكل عام، والتجاري بشكل خاص، من خلال تذليل العقبات وزيادة التبادل التجاري بينها، وتعمل على تحسين تدفق السلع والخدمات نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية المنشودة.

وأفاد البديوي بأن الناتج المحلي الإجمالي حقّق بالأسعار الجارية لدول الخليج نحو 2.4 تريليون دولار أميركي في عام 2025؛ ليحتل المرتبة العاشرة عالمياً من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي، مضيفاً أن حجم التجارة البينية بينها والمقاسة بلغ بإجمالي الصادرات السلعية البينية في عام 2024 أكثر من 146 مليار دولار، بنسبة نموٍّ سنوي بلغت 9.8 في المائة، و«هو ما يؤكد تنامي قوة التبادل التجاري الخليجي واتساع نطاقه».

من جانب آخر، أكد الأمين العام أهمية العمل لتذليل جميع المعوقات، وتقريب وجهات النظر في الجوانب المتعلقة باتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج والمملكة المتحدة؛ تمهيداً للتوقيع عليها خلال الفترة القريبة المقبلة، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة والرؤية الموحدة لنمو اقتصادي مستدام ومزدهر.

جانب من اجتماع وزراء التجارة بدول الخليج وبريطانيا عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وأوضح البديوي أن الاجتماع المشترك المهم بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة، عبر الاتصال المرئي، الخميس، «يعكس الالتزام المشترك بتعزيز التعاون الاقتصادي، ويُجسِّد عمق ومتانة العلاقات التاريخية الراسخة التي تربط بين منطقتينا»، مشيراً إلى أن شراكتهما واصلت نموها من حيث القوة والنطاق.

وأشار إلى التقدم الكبير المحرز في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، وقال البديوي إنه يأتي «نتيجةً للتواصل الجاد والبنّاء، ورغم ما تحقق من إنجازات كبيرة»، مضيفاً أن «العمل جارٍ للمضي قدماً نحو اتفاقية تُحقّق المنفعة المتبادلة، وتوفر فرصاً اقتصادية ملموسة تعزز الشراكة الاستراتيجية».

إلى ذلك، أكد الأمين العام أن التعاون الصناعي بين دول الخليج حقق تقدماً ملحوظاً، تمثل في تعزيز التكامل، وتطوير السياسات والاستراتيجيات المشتركة، ودعم سلاسل الإمداد، فضلاً عن توحيد المواصفات القياسية وتشجيع الاستثمارات الصناعية؛ بما يسهم في تنويع الاقتصادات الخليجية ورفع تنافسيتها إقليمياً ودولياً.

عُقِد الاجتماع الـ56 للجنة التعاون الصناعي بدول الخليج عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وقال البديوي، خلال الاجتماع الـ56 للجنة التعاون الصناعي الخليجية، عبر الاتصال المرئي، الخميس، إن «للجنة دوراً محورياً في تعزيز العمل الخليجي المشترك، من خلال تنسيق السياسات الصناعية بين دول المجلس، وتوحيد الجهود بما يدعم تحقيق التكامل الصناعي المنشود».

وأضاف أن اللجنة «تسهم في تعزيز المكانة الدولية للقطاع الصناعي الخليجي عبر قدرته التنافسية، وفتح آفاق أوسع للتعاون والشراكات العالمية؛ بما يعكس الإمكانات المتنامية لدول المجلس، ويعزز حضورها الفاعل في الاقتصاد الصناعي العالمي».

وفي السياق ذاته، أشار الأمين العام إلى ترحيب المجلس الأعلى بدورته السادسة والأربعين، ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بمقترح عقد منتدى ومعرض «صُنع في الخليج»، خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل؛ بهدف إبراز القدرات الصناعية المتميزة في دول الخليج، وتعزيز التكامل الصناعي.


لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.