جهاز لرصد اللياقة البدنية يعمل بدورة 21 يوما

جهاز لرصد اللياقة البدنية يعمل بدورة 21 يوما
TT

جهاز لرصد اللياقة البدنية يعمل بدورة 21 يوما

جهاز لرصد اللياقة البدنية يعمل بدورة 21 يوما

المرة الأولى التي شاهد فيها الكثيرون جهاز «ستار.21» (Star.21) كانت في معرض «كومبيوتيكس» في تايبيه، لكن انتباههم اتجه ناحية مجموعة من الأدوات العاملة بالحبر الإلكتروني «إي - إنك» (e-ink) التي قامت شركة «أوكسيس» بعرضها. وتبين أن «أوكسيس» تقوم بتمويل مشروع جهاز «ستار.21» هذا عن طريق الجمهور عبر موقع «بوزيبل» الذي تحقق حتى الآن بنسبة تفوق 300 في المائة.
وبمبلغ 20 جنيها إسترلينيا، أو 32 دولارا أميركيا، يمكن الحصول على جهاز «ستار.21»، على الرغم من أن الشركة الصانعة «أوكسيس» تعتقد أنه سيباع بمبلغ 57 جنيها إسترلينيا، أو 95 دولارا أميركيا، لدى طرحه للبيع في محلات البيع بالتجزئة.
هذا الجهاز له غرض مختلف عن سائر أربطة الرسغ الخاصة بمراقبة اللياقة البدنية. فهو مصمم للعمل بدورة تدوم 21 يوما عندما يقوم هذا الرباط خلال الأيام الثلاثة الأولى بتعلم عاداتك وسلوكك، وأنت تضعه على رسغك. وبعد ذلك يحدد لك أهدافا عدة خاصة بالنوم، والسير، واستهلاك السعرات الحرارية، مواظبا على تذكيرك بهذه الأهداف بصورة مستمرة. والفكرة هنا أنه بعد 21 يوما تكون قد تعودت على عاداتك الجديدة الخاصة باللياقة الجسدية، كما تقول «أوكسيس»، ليزول رونق الجديد، ولتبقى العادات والسلوكيات مستمرة.
والتصميم مختلف قليلا عن العادي، إذ تخفي لوحة بلاستيكية متعددة الوجوه في الواجهة 21 صماما ثنائيا باعثا للضوء (إل إي دي) يستخدم نمطا معينا لإخطارك بعدد الخطوات التي قطعتها، والسعرات الحرارية المستهلكة مع إبلاغ الوقت.
وتستخدم النسخة الأولى من الرباط هذا مع التطبيق المصاحب له «لايف بالانس» لعدة أيام. وكانت هنالك مبدئيا بعض الصعوبات في التركيب، لكن كل ذلك جرى تذليله عن طريق تنزيل النسخة الأولى من التطبيق الذي يعمل على نظام «آي أو إس» حاليا، ومع نظام «أندرويد» لاحقا.
والتصميم الذي يشبه الجوهرة يبدو غريبا على الرسغ، لكنه يثير الإعجاب، ومع تحديثاته أيضا. بيد أن التطبيق هو أكثر تفصيلا ولمعانا وتهذيبا، وتعني «ستار.21» دورة تتألف من 21 يوما. وللجهاز خيارات بين ألوان عدة، وشحنة بطارية تدوم 15 يوما.



الذكاء الاصطناعي يزدهر بمجال التعليم وسط شكوك في منافعه

بعد ازدهار التعلّم عبر الإنترنت يحاول قطاع التكنولوجيا إدخال الذكاء الاصطناعي في التعليم (رويترز)
بعد ازدهار التعلّم عبر الإنترنت يحاول قطاع التكنولوجيا إدخال الذكاء الاصطناعي في التعليم (رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي يزدهر بمجال التعليم وسط شكوك في منافعه

بعد ازدهار التعلّم عبر الإنترنت يحاول قطاع التكنولوجيا إدخال الذكاء الاصطناعي في التعليم (رويترز)
بعد ازدهار التعلّم عبر الإنترنت يحاول قطاع التكنولوجيا إدخال الذكاء الاصطناعي في التعليم (رويترز)

بعد ازدهار التعلّم عبر الإنترنت الذي فرضته جائحة «كوفيد»، يحاول قطاع التكنولوجيا إدخال الذكاء الاصطناعي في التعليم، رغم الشكوك في منافعه.

وبدأت بلدان عدة توفير أدوات مساعَدة رقمية معززة بالذكاء الاصطناعي للمعلّمين في الفصول الدراسية. ففي المملكة المتحدة، بات الأطفال وأولياء الأمور معتادين على تطبيق «سباركس ماث» (Sparx Maths) الذي أُنشئ لمواكبة تقدُّم التلاميذ بواسطة خوارزميات، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية». لكنّ الحكومة تريد الذهاب إلى أبعد من ذلك. وفي أغسطس (آب)، أعلنت استثمار أربعة ملايين جنيه إسترليني (نحو خمسة ملايين دولار) لتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، لمساعدتهم في إعداد المحتوى الذي يدرّسونه.

وهذا التوجّه آخذ في الانتشار من ولاية كارولاينا الشمالية الأميركية إلى كوريا الجنوبية. ففي فرنسا، كان من المفترض اعتماد تطبيق «ميا سوكوند» (Mia Seconde) المعزز بالذكاء الاصطناعي، مطلع العام الدراسي 2024، لإتاحة تمارين خاصة بكل تلميذ في اللغة الفرنسية والرياضيات، لكنّ التغييرات الحكومية أدت إلى استبعاد هذه الخطة راهناً.

وتوسعت أعمال الشركة الفرنسية الناشئة «إيفيدانس بي» التي فازت بالعقد مع وزارة التعليم الوطني لتشمل أيضاً إسبانيا وإيطاليا. ويشكّل هذا التوسع نموذجاً يعكس التحوّل الذي تشهده «تكنولوجيا التعليم» المعروفة بـ«إدتِك» (edtech).

«حصان طروادة»

يبدو أن شركات التكنولوجيا العملاقة التي تستثمر بكثافة في الأدوات القائمة على الذكاء الاصطناعي، ترى أيضاً في التعليم قطاعاً واعداً. وتعمل شركات «مايكروسوفت» و«ميتا» و«أوبن إيه آي» الأميركية على الترويج لأدواتها لدى المؤسسات التعليمية، وتعقد شراكات مع شركات ناشئة.

وقال مدير تقرير الرصد العالمي للتعليم في «اليونيسكو»، مانوس أنتونينيس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أعتقد أن المؤسف هو أن التعليم يُستخدم كنوع من حصان طروادة للوصول إلى المستهلكين في المستقبل».

وأعرب كذلك عن قلقه من كون الشركات تستخدم لأغراض تجارية البيانات التي تستحصل عليها، وتنشر خوارزميات متحيزة، وتبدي عموماً اهتماماً بنتائجها المالية أكثر مما تكترث للنتائج التعليمية. إلاّ أن انتقادات المشككين في فاعلية الابتكارات التكنولوجية تعليمياً بدأت قبل ازدهار الذكاء الاصطناعي. ففي المملكة المتحدة، خيّب تطبيق «سباركس ماث» آمال كثير من أولياء أمور التلاميذ.

وكتب أحد المشاركين في منتدى «مامِز نِت» على الإنترنت تعليقاً جاء فيه: «لا أعرف طفلاً واحداً يحب» هذا التطبيق، في حين لاحظ مستخدم آخر أن التطبيق «يدمر أي اهتمام بالموضوع». ولا تبدو الابتكارات الجديدة أكثر إقناعاً.

«أشبه بالعزلة»

وفقاً للنتائج التي نشرها مركز «بيو ريسيرتش سنتر» للأبحاث في مايو (أيار) الماضي، يعتقد 6 في المائة فقط من معلمي المدارس الثانوية الأميركية أن استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم يعود بنتائج إيجابية تَفوق العواقب السلبية. وثمة شكوك أيضاً لدى بعض الخبراء.

وتَعِد غالبية حلول «تكنولوجيا التعليم» بالتعلّم «الشخصي»، وخصوصاً بفضل المتابعة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي. وهذه الحجة تحظى بقبول من المسؤولين السياسيين في المملكة المتحدة والصين. ولكن وفقاً لمانوس أنتونينيس، فإن هذه الحجة لا تأخذ في الاعتبار أن «التعلّم في جانب كبير منه هو مسألة اجتماعية، وأن الأطفال يتعلمون من خلال تفاعل بعضهم مع بعض».

وثمة قلق أيضاً لدى ليون فورز، المدرّس السابق المقيم في أستراليا، وهو راهناً مستشار متخصص في الذكاء الاصطناعي التوليدي المطبّق على التعليم. وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يُروَّج للذكاء الاصطناعي كحل يوفّر التعلّم الشخصي، لكنه (...) يبدو لي أشبه بالعزلة».

ومع أن التكنولوجيا يمكن أن تكون في رأيه مفيدة في حالات محددة، فإنها لا تستطيع محو العمل البشري الضروري.

وشدّد فورز على أن «الحلول التكنولوجية لن تحل التحديات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية الكبرى التي تواجه المعلمين والطلاب».