تحقيقات حول وجود بلجيكي في كتيبة ذباحي «داعش»

سحب وثائق السفر من الشباب الذين يخططون للمشاركة بالقتال في الخارج

تحقيقات حول وجود بلجيكي في كتيبة ذباحي «داعش»
TT

تحقيقات حول وجود بلجيكي في كتيبة ذباحي «داعش»

تحقيقات حول وجود بلجيكي في كتيبة ذباحي «داعش»

تجري سلطات الأمن البلجيكية تحقيقات للتأكد من وجود بلجيكي من أصل مسلم يدعى عبد المجيد. غ، بين الفريق الذي قام بتنفيذ عمليات قتل نشرتها «داعش» مؤخرا عبر الفيديو، وتضمنت قتل عدد من الجنود السوريين، وعامل الإغاثة الأميركي بيتر كاسيج.
وقال الإعلام البلجيكي أمس، إن «عددا من رجال التحقيق الأمني والقضائي شاهدوا الفيديوهات الأخيرة، التي تضمنت عمليات قتل للرهائن لدى (داعش)»، وهناك شكوك حول وجود شاب بلجيكي من أصل مسلم يدعى عبد المجيد 28 عاما وينتمي إلى جماعة تعرف باسم جماعة الشريعة في بلجيكا، والتي تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية في بلجيكا، وحظرت السلطات نشاطها العام الماضي. وعبد المجيد هو أحد الذين تشملهم لائحة المتهمين في قضية ينظر فيها القضاء البلجيكي حاليا وتتعلق بتجنيد وتسفير الشباب إلى سوريا للقتال هناك وتضم 46 شخصا ويحاكم 37 منهم غيابيا.
ومن جهته قال هانس بونتي عمدة بلدية فلفورد القريبة من بروكسل، والتي كان يعيش فيها عبد المجيد قبل سفره إلى سوريا أكتوبر (تشرين الأول) 2012، إنه «غير مندهش من ظهور أحد سكان بلدته في الفيديو»، وقال إن «إشاعات حول هذا الأمر تتردد هنا وهناك حول هذه الأمور»، وأضاف في تصريحات للراديو البلجيكي «راديو1» إنه «لا يستطيع أن يؤكد أن الشخص المعني قد ظهر فعلا في الفيديو، ولكن هناك قصصا منتشرة بين البعض هنا وهناك حول ما يحدث في عمليات القتال هناك وما يحدث حاليا من انتشار للفكر المتشدد والأفعال الشنيعة التي يقوم بها هؤلاء الأشخاص، هو أمر يثير القلق بشكل كبير».
وأشار المسؤول البلجيكي إلى أنه أعد مشروع قانون لينفذ في بلدية فلفورد ويعطي السلطات الحق في سحب وثيقة السفر من الأشخاص الذين يشتبه في نيتهم السفر إلى الخارج للقتال، وبالتالي تتحرك الحكومة الفيدرالية لتحذو نفس الحذو وتتخذ إجراءات في هذا الصدد.
ويذكر أنه قبل يومين، جرى الإعلان في بروكسل أنه لن يسمح لأعضاء البرلمان البلجيكي أو الوزراء في الحكومة، بدخول مقر المؤسسة التشريعية البلجيكية، دون إبراز تصاريح الدخول الخاصة بهم، وذلك في إطار تشديد الإجراءات الأمنية، وتقرر رفعها إلى درجة « خاطر حقيقية».



ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
TT

ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)

احتفل سكان دمشق بسقوط نظام بشار الأسد بعد حرب وحشية استمرت 13 عاماً، لكن أصحاب أماكن السهر في المدينة اعتراهم القلق وهم يعيدون فتح أبواب حاناتهم وملاهيهم.

فقد قادت «هيئة تحرير الشام» فصائل المعارضة التي أطاحت بنظام الأسد، وكانت هناك خشية لدى بعض الناس من أن تمنع الهيئة شرب الكحول.

ظلت حانات دمشق ومحلات بيع الخمور فيها مغلقة لأربعة أيام بعد دخول مقاتلي «هيئة تحرير الشام» المدينة، دون فرضهم أي إجراءات صارمة، والآن أعيد فتح هذه الأماكن مؤقتاً.

ما يريده صافي، صاحب «بابا بار» في أزقة المدينة القديمة، من الجميع أن يهدأوا ويستمتعوا بموسم عيد الميلاد الذي يشهد إقبالاً عادة.

مخاوف بسبب وسائل التواصل

وفي حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في حانته، اشتكى صافي، الذي لم يذكر اسم عائلته حتى لا يكشف عن انتمائه الطائفي، من حالة الذعر التي أحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي.

فبعدما انتشرت شائعات أن المسلحين المسيطرين على الحي يعتزمون شن حملة على الحانات، توجه إلى مركز الشرطة الذي بات في أيدي الفصائل في ساحة باب توما.

وقال صافي بينما كان يقف وخلفه زجاجات الخمور: «أخبرتهم أنني أملك حانة وأود أن أقيم حفلاً أقدم فيه مشروبات كحولية».

وأضاف أنهم أجابوه: «افتحوا المكان، لا مشكلة. لديكم الحق أن تعملوا وتعيشوا حياتكم الطبيعية كما كانت من قبل»، فيما كانت الموسيقى تصدح في المكان.

ولم تصدر الحكومة، التي تقودها «هيئة تحرير الشام» أي بيان رسمي بشأن الكحول، وقد أغلق العديد من الأشخاص حاناتهم ومطاعمهم بعد سقوط العاصمة.

لكن الحكومة الجديدة أكدت أيضاً أنها إدارة مؤقتة وستكون متسامحة مع كل الفئات الاجتماعية والدينية في سوريا.

وقال مصدر في «هيئة تحرير الشام»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طلب عدم كشف هويته، إن «الحديث عن منع الكحول غير صحيح». وبعد الإلحاح عليه بالسؤال شعر بالغضب، مشدداً على أن الحكومة لديها «قضايا أكبر للتعامل معها».

وأعيد فتح «بابا بار» وعدد قليل من الحانات القريبة، لكن العمل محدود ويأمل صافي من الحكومة أن تطمئنهم ببيان يكون أكثر وضوحاً وقوة إلى أنهم آمنون.

في ليلة إعادة الافتتاح، أقام حفلة حتى وقت متأخر حضرها نحو 20 شخصاً، ولكن في الليلة الثانية كانت الأمور أكثر هدوءاً.

وقال إن «الأشخاص الذين حضروا كانوا في حالة من الخوف، كانوا يسهرون لكنهم في الوقت نفسه لم يكونوا سعداء».

وأضاف: «ولكن إذا كانت هناك تطمينات (...) ستجد الجميع قد فتحوا ويقيمون حفلات والناس مسرورون، لأننا الآن في شهر عيد الميلاد، شهر الاحتفالات».

وفي سوريا أقلية مسيحية كبيرة تحتفل بعيد الميلاد، مع تعليق الزينات في دمشق.

في مطعم العلية القريب، كان أحد المغنين يقدم عرضاً بينما يستمتع الحاضرون بأطباق من المقبلات والعرق والبيرة.

لم تكن القاعة ممتلئة، لكن الدكتور محسن أحمد، صاحب الشخصية المرحة والأنيقة، كان مصمماً على قضاء وقت ممتع.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنا نتوقع فوضى عارمة في الموقف»، فيما كانت الأضواء تنعكس على ديكورات المطعم، مضيفاً: «لكننا عدنا سريعاً إلى حياتنا، حياتنا الليلية، وحقوقنا».

حفلة مع مغنٍ

وقال مدير المطعم يزن شلش إن مقاتلي «هيئة تحرير الشام» حضروا في ليلة إعادة الافتتاح ولم يغلقوا المكان.

وأضاف: «بدأنا العمل أمس. كانت الأمور جيدة جداً. كانت هناك حفلة مع مغنٍ. بدأ الناس بالتوافد، وفي وسط الحفلة حضر عناصر من (هيئة تحرير الشام)»، وأشار إلى أنهم «دخلوا بكل أدب واحترام وتركوا أسلحتهم في الخارج».

وبدلاً من مداهمة المكان، كانت عناصر الهيئة حريصين على طمأنة الجميع أن العمل يمكن أن يستمر.

وتابع: «قالوا للناس: لم نأتِ إلى هنا لنخيف أو نرهب أحداً. جئنا إلى هنا للعيش معاً في سوريا بسلام وحرية كنا ننتظرهما منذ فترة طويلة».

وتابع شلش: «عاملونا بشكل حسن البارحة، نحن حالياً مرتاحون مبدئياً لكنني أخشى أن يكون هذا الأمر آنياً ولا يستمر».

ستمارس الحكومة الانتقالية الجديدة في سوريا بقيادة «هيئة تحرير الشام» عملها حتى الأول من مارس (آذار). بعد ذلك، لا يعرف أصحاب الحانات ماذا يتوقعون.