قمة الأجندة العالمية:دعوات للخروج بنموذج نمو جديد في العالم

الإمارات تعلن عن تشكيل مجلس الذكاء الصناعي والروبوتات

محمد القرقاوي وسلطان المنصوري خلال الجلسة الختامية لقمة الأجندة العالمية («الشرق الأوسط»)
محمد القرقاوي وسلطان المنصوري خلال الجلسة الختامية لقمة الأجندة العالمية («الشرق الأوسط»)
TT

قمة الأجندة العالمية:دعوات للخروج بنموذج نمو جديد في العالم

محمد القرقاوي وسلطان المنصوري خلال الجلسة الختامية لقمة الأجندة العالمية («الشرق الأوسط»)
محمد القرقاوي وسلطان المنصوري خلال الجلسة الختامية لقمة الأجندة العالمية («الشرق الأوسط»)

خرجت فعاليات قمة مجالس الأجندة العالمية، والتي اختتمت أعمالها في إمارة دبي أمس، بدعوات للخروج بنموذج نمو جديد من شأنه أن يحدث فرقا في العالم، في الوقت الذي بحثت فيه القمة مجموعة من الموضوعات والتحديات الملحة على الساحة الدولية، وقامت بدراسة الحلول المناسبة والعملية لها والتي تضمن الاستقرار والأمن والرفاهية للمجتمع الدولي بأسره.
وقال سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد الإماراتي، الرئيس المشارك لقمة مجالس الأجندة العالمية «إنه لا توجد حلول سريعة أمامنا، لكن لدينا خيار معالجة القضايا من خلال الاستماع إلى بعضنا بعضا وتبادل الاهتمامات. وقد تجلى هذا بجدارة مرة أخرى في قمة مجالس الأجندة العالمية، خلال أكبر عملية لعصف ذهني، وبمشاركة قادة حكوميين وخبراء وممثلي المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، والذين تشاركوا الأفكار والهموم، واطلعوا إلى أفضل الممارسات، واستكشفوا أحدث التطورات في مجال الأعمال التجارية والمجتمع والتكنولوجيا، من أجل التوصل إلى توصيات مبتكرة يمكن أن تساعد في التغلب على التحديات العالمية».
وبين المنصوري أن «النقاش حول التنمية الاقتصادية والاجتماعية هو عملية مستمرة، وتتم في كل دورة نجتمع فيها بهذه القمة»، وقال «نعبر عن طموحات أكثر من 7 مليارات نسمة من المقيمين في جميع أنحاء العالم، وعندما ننظر معا يومين إلى الوراء نجد أن الشغل الشاغل لدينا كان الحصول على فهم أفضل للتحولات الأساسية التي تؤثر على عالمنا، كما كان هدفنا الخروج بتوصيات استراتيجية نحو نموذج نمو جديد من شأنه أن يحدث فرقا في العالم، وابتكار عالم أكثر سلاما ومسؤولية بيئية وأكثر شمولية».
واستقطبت القمة في جلساتها المتنوعة أكثر من 1000 مشارك من رواد الفكر والمتخصصين من جميع دول العالم، الذين اجتمعوا في دبي لمناقشة الحلول المقترحة لأكثر من 80 قضية تهم الشأن العالمي.
وبالعودة إلى وزير الاقتصاد الإماراتي، قال «لم تركز نقاشاتنا فقط على المخاوف الفورية المتعلقة بقضايا الصحة والتطرف والإبادة الجماعية وأزمة اللاجئين التي يواجهها العالم اليوم، لكن أيضا على التحديات المستمرة مثل البطالة والأمن الغذائي والفقر، وكذلك تغير المناخ وأزمة الطاقة، والتي تعوق مسيرة العالم نحو التقدم». وأضاف «قيادة دولة الإمارات تلتزم بالعمل على التعاون الدولي، وأكدت بشكل مستمر على أهمية الحوار السلمي، وفي هذا الإطار أكملت انخراطها مع المعنيين باعتبار الحوار السلمي الطريق إلى الأمام للتغلب على التحديات العالمية بنجاح». وركزت القمة في نقاشاتها على التطورات التكنولوجية الحديثة، والتي تضمنت تحديد الفرص المتاحة في قطاع الفضاء الذي يشهد زيادة مشاركة القطاع الخاص اعتمادا على التخفيض الهائل في نفقات التقنيات المتعلقة بالفضاء، فضلا عن مقترحات مهمة تتعلق بأمن البيانات لا سيما التحديات القانونية والتنظيمية لحوكمة الإنترنت في المستقبل.
إلى ذلك، أعلنت حكومة الإمارات أمس عن تشكيل مجلس الذكاء الاصطناعي والروبوتات بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، بناء على توجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث يضم نخبة من قادة الفكر من أفخر الجامعات حول العالم، وذلك لتقديم الاستشارات حول أفضل الطرق لاستخدام الروبوتات والذكاء الاصطناعي لتحسين حياة البشرية والعمل على استراتيجية عالمية لاستخدام الروبوتات، في العديد من القطاعات الرئيسية مثل التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية.
وقال محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء في دولة الإمارات، رئيس اللجنة المنظمة لقمة مجالس الأجندة العالمية، الذي أعلن عن المبادرة خلال كلمته الختامية لفعاليات القمة «تمضي البشرية قدما في مسيرتها الإنسانية الحضارية، وهنالك معالم بارزة خلال هذه المسيرة بدءا من اكتشاف النار مرورا بالحضارة الزراعية، وصولا إلى الثورة الصناعية، وتمثل الروبوتات والذكاء الاصطناعي عصرا جديدا في هذه المسيرة الحضارية». وأضاف «ليس هنالك حد للابتكار والطموح والإبداع، ونحن في دولة الإمارات العربية المتحدة نؤمن بإتاحة الفرص وإفساح المجال للجميع وباستخدام التكنولوجيا لمساعدة الناس على تحقيق طموحاتهم وتحقيق مستويات متميزة من السعادة والرفاهية، ومن هنا فإننا نريد من هذا المجلس العالمي أن يضع المعايير العالمية للروبوتات، وأن تكون دولة الإمارات المحطة الأولى للابتكار في مجال الروبوتات والذكاء الصناعي».
كما أعلن عن باكورة مبادرات المجلس الجديد والتي تتمثل في إطلاق «جائزة الإمارات للروبوتات لخدمة الإنسان» المستوحاة من «جائزة الإمارات للطائرات من دون طيار لخدمة الإنسان»، والتي تبلغ قيمتها مليون دولار، وتهدف الجائزة إلى تشجيع أبحاث وتطبيقات الحلول المبتكرة لمجابهة التحديات القائمة في ثلاثة مجالات هي الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية.



التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، مقارنةً بـ3.0 في المائة في فبراير (شباط)، وفقًا لبيانات رسمية نُشرت يوم الأربعاء، والتي أظهرت أول تأثير للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار.

وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تسارع التضخم إلى 3.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى خلال شهر مارس.

وقبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، قال بنك إنجلترا إن معدل التضخم في بريطانيا - وهو الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع خلال معظم السنوات الأربع الماضية - من المرجح أن يكون قريباً من هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان).

لكن بنك إنجلترا رفع توقعاته للتضخم بشكل حاد الشهر الماضي بسبب صدمة أسعار الطاقة، متوقعاً أن يصل إلى 3.5 في المائة بحلول منتصف عام 2026. وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة في الأشهر المقبلة.

مع ذلك، صرّح معظم المسؤولين عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا بأنه من السابق لأوانه معرفة تأثير ارتفاع التضخم العام على ضغوط الأسعار الأساسية في الاقتصاد، نظراً لضعف سوق العمل الذي قد يُصعّب على العمال المطالبة بأجور أعلى أو على الشركات تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي البريطاني على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل في نهاية اجتماع لجنة السياسة النقدية المُقرر عقده.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أو اثنتين هذا العام. لكن استطلاعاً أجرته رويترز وشمل اقتصاديين أظهر أن معظمهم يتوقعون عدم حدوث تغيير في تكاليف الاقتراض خلال عام 2026.


الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.