رئيس الاتحاد العراقي: لا معنى لبطولات الخليج دون تحديات «الشيوخ».. والعراق سيعيد ملحمة 88

قال لـ «الشرق الأوسط»: إن مباراتهم أمام الإمارات لن تكون ثأرية.. ورشح السعودية للمنافسة بقوة على اللقب

لقطة من لقاء سابق لمنتخبي الإمارات والعراق  وفي الاطار عبد الخالق مسعود رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم
لقطة من لقاء سابق لمنتخبي الإمارات والعراق وفي الاطار عبد الخالق مسعود رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم
TT

رئيس الاتحاد العراقي: لا معنى لبطولات الخليج دون تحديات «الشيوخ».. والعراق سيعيد ملحمة 88

لقطة من لقاء سابق لمنتخبي الإمارات والعراق  وفي الاطار عبد الخالق مسعود رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم
لقطة من لقاء سابق لمنتخبي الإمارات والعراق وفي الاطار عبد الخالق مسعود رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم

أكد عبد الخالق مسعود رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، أن منتخب بلاده قادر على إعادة ذكرى عام 88م عندما أحرز لقب بطولة كأس الخليج في الرياض، وذلك عندما يشارك في النسخة الحالية المقرر أن تحتضنها العاصمة السعودية بدءا من الخميس المقبل، وقال إن «أسود الرافدين باتوا أكثر تمرسا وخبرة وستكون لهم الكلمة العليا في خليجي22»، مشيرا إلى أنهم لن ينظروا لمواجهتهم أمام منتخب الإمارات الذي خسروا أمامه لقب النسخة الماضية في البحرين على أنها ثأرية، مشيرا إلى أنهم سيظهرون أمامه بذات القوة والشراسة التي كانوا عليها في النهائي الذي احتضنته المنامة. ورفض مسعود في حوار لـ«الشرق الأوسط» التقليل من حظوظ المنتخبات الأخرى المشاركة في البطولة لكنه أبدى ثقة لا حدود لها في اقتناص العراق للقب هذه المرة، كما منح المنتخبين السعودي والإماراتي ترشيحات خاصة للفوز باللقب، كون الأول يلعب على أرضه وبين جمهوره، فيما الآخر يعد من أكثر الأندية الخليجية تطورا وقوة. وأشار مسعود إلى أن القول بإلغاء بطولة الخليج «مرفوض تماما» كونها محفلا مهما يلم شمل الخليجيين ويوحد قضاياهم الرياضية، مشيرا إلى أن تسميتها بـ«بطولة الشيوخ» لا يعيبها، مبينا أن إطلاق التحديات داخل الملعب وخارجه بين الأمراء والشيوخ يجعل منها بطولة مميزة وتحمل طابعا خاصا بين أبناء الخليج.

* في البدء، كيف ترى جاهزية المنتخب العراقي لبطولة كأس الخليج 22 المقررة في الرياض، في ظل وجود ذكرى جميلة تتمثل في إحرازكم لقب النسخة الـ9 من هذه البطولة وتحديدا عام 1988م على أرض العاصمة السعودية؟
- بالتأكيد لنا ذكريات جميلة مع أرض الرياض، ومعظم لاعبي الجيل الحالي لم يتابعوا تلك البطولة كونهم كانوا صغارا في السن أو لم يقبلوا على الدنيا بعد، على اعتبار أن تلك البطولة كانت منذ 26 عاما، لكن بكل تأكيد هم يعرفون أن تلك البطولة أضيفت إلى قائمة البطولات العراقية وكانت البطولة الأخيرة التي نحققها في أرض الرياض، ولذا جميعهم عازمون على إعادة التاريخ إلى الوراء وتحقيق النسخة 22، وأعتقد أن ذلك لن يكون مستحيلا على المنتخب العراقي الذي يضم حاليا جيلا رائعا من اللاعبين ومدربا كفؤا ويعيش أوضاعا مستقرة تجعله قادرا على تحقيق لقب أي بطولة يشارك بها.
* ما مدى ثقتكم في تحقيق لقب البطولة في ظل أن المنتخب العراقي يقع في مجموعة قوية تضم حامل اللقب ممثلا في المنتخب الإماراتي وكذلك المنتخب الكويتي الأكثر تحقيقا للبطولة إضافة إلى المنتخب العماني المتطور؟
- بالتأكيد نملك الثقة الكافية لتحقيق لقب النسخة القادمة ولا أعتقد أن هناك أي عائق يمنعنا من إعادة الكرة العراقية إلى مجدها «خليجيا» وتأكيد أن الرياضة العراقية تعيش نهضة متجددة في كرة القدم تحديدا، وأما بشأن قوة مجموعتنا فبكل تأكيد هي لن تكون بتلك الصعوبة. وسنأخذ كل مباراة على حدة على اعتبار أنها تمثل تحديا خاصا لنا وسيدخل لاعبونا للبطولة وعينهم على عبور دور المجموعات بشكل قوي والمواصلة حتى إحراز اللقب.
* أفهم من حديثك أن المنتخب العراقي يتفوق على المنتخبات الخليجية من حيث الإمكانيات الفنية، وأن ثقتكم في أنفسكم لا حدود لها هذه المرة؟
- الثقة موجودة وهي الأساس لتحقيق الإنجاز ويجب أن نعززها في نفوس اللاعبين والجهازين الفني، وواثقون من أن العراق سيكون له الكلمة العليا في هذه البطولة، ولكن مع الأخذ في الاعتبار عدم التقليل من المنتخبات الأخرى المشاركة في البطولة أيا كان تاريخها.
* وصل المنتخب العراقي إلى نهائي البطولة الأخيرة في مملكة البحرين، وحل ثانيا خلف المنتخب الإماراتي، والآن وضعت القرعة المنتخبين سويا في مجموعة واحدة. هل تعتقد أن مهمتكم صعبة في مواجهة الإمارات تحديدا أم أن ذلك يمثل فرصة لرد الاعتبار من حامل اللقب والمرشح القوي للمحافظة عليه؟
- الأمر لا يتعلق برد اعتبار أو خلاف ذلك، هي مباراة ستجمعنا بالمنتخب الإماراتي القوي، وسنكون شرسين أمامه كما حصل في نهائي النسخة السابقة التي أقيمت في المنامة، حيث كانت المباراة حافلة بالندية بين المنتخبين مع أن منتخبنا الحالي أفضل نسبيا من ذلك المنتخب الذي شارك في «خليجي 21» بالبحرين على الأقل من حيث الخبرة التي اكتسبها اللاعبون والتمرس على خوض المباريات القوية والصعبة، وأرى أن مباراتنا مع الإمارات تمثل تحديا كبيرا وكذلك مباراتنا ضد المنتخب الكويتي الذي يعد من أكثر المنتخبات التي حققت اللقب. ولن تقل مباراتنا مع المنتخب العماني أهمية وإثارة عن مواجهتي الإمارات والكويت. ولذا أعتقد أن تحدي العراق سيكون كبيرا بداية من المجموعة التي يوجد بها ومرورا بالأدوار النهائية من البطولة ولذا أعتقد أن هذه البطولة ستمثل تحديا كبيرا للمنتخب العراقي.
* هل يمكن أن تصف لنا توقعاتك للمجموعة الأولى التي تضم صاحب الأرض والجمهور المنتخب السعودي إضافة إلى المنتخب البحريني والمنتخب القطري وكذلك المنتخب اليمني؟
- المجموعة الأولى ستكون قوية بكل تأكيد ولكن أقل إثارة عند المقارنة بمجموعتنا والسبب يعود إلى وجود المنتخب اليمني الذي يعد مع كل الاحترام للأشقاء اليمنيين الحلقة الأضعف. وهو المنتخب الذي يحتاج إلى وقت كي يكون قادرا على مقارعة المنتخبات الخليجية في هذه البطولة أو في أي مناسبة أخرى، وهذا ليس عيبا، فكل منتخب يبدأ ضعيفا ثم يتطور ولذا أتمنى أن يكون المنتخب اليمني في مستوى المنتخبات الخليجية خلال النسخ القادمة وسنكون سعداء إذا كان مستواه الفني في تطور بداية من البطولة المقبلة.
* من المنتخب الخليجي الذي تعتقد أنه مرشح لتحقيق البطولة القادمة عدا المنتخب العراقي واليمني؟
- أعتقد أن جميع المنتخبات الخليجية قوية وقوتها متساوية إلى حد كبير عدا المنتخب اليمني الأقل فنيا وأكرر احترامي لهذا المنتخب والقائمين عليه ولذا ستكون جميعها منافسة بقوة على تحقيق اللقب، وقد يلعب الأرض والجمهور كعاملين مساندين للمنتخب السعودي. كما أن المنتخب الإماراتي يمتاز بالانسجام بين اللاعبين والمدرب والجهاز الإداري كونهم موجودين سويا منذ سنوات، ولكن اسمح لي مجددا أن أرشح منتخب بلادي أولا ليكون هو صاحب اللقب في البطولة القادمة ويرفع كأس «خليجي 22».
* البعض يرى أن كأس الخليج لم تعد لها أهمية بعد تطور المنتخبات الخليجية وازدحام رزنامتها بالمنافسات القارية والدولية التي تقع تحت المظلة الرسمية، هل تعتقد أن البطولة حققت أهدافها المرجوة وباتت إرثا لا أكثر للأشقاء الخليجيين، وسبب لهم ربكة وضغوطا أكثر من أي وقت مضى؟
- لا أعتقد أن هناك أحدا من الخليجيين يؤيد إلغاء كأس الخليج فهذه البطولة لها نكهة خاصة لا يشعر بها إلا من يوجد فيها، وهي إرث يجب الاحتفاظ به ويمثل أهمية لا يمكن التنازل عليها من قبل الخليجيين، وبالنسبة لنا كعراقيين البطولة ذات أهمية بالغة فهي فرصة لاجتماعنا مع الأشقاء الخليجيين والنقاش حول الكثير من الأمور التي تهم تطوير كرتنا في الدول الخليجية ولا أرى أي مبرر للمطالبات التي تصدر من قبل البعض بإلغائها.
* لكن هناك من يرى أنها بطولة (شيوخ) أكثر من أي شيء آخر حيث اللعب خارج الملعب أكثر من داخله، وإطلاق التحديات من قبل الشيوخ وخصوصا الشيخ عيسى بن راشد والشيخ أحمد الفهد، حيث تسرق تصاريح المسؤولين الأضواء عن اللاعبين وحتى النجوم منهم مع أنهم الأساس كما هو الحال في جميع بطولات العالم، هل يمكن بالفعل إطلاق مسمى (بطولة الشيوخ) على بطولات الخليج؟
- هذه التحديات بين الشيوخ والأمراء والمسؤولين هي النكهة الخاصة التي تزين صفحات الإعلام حتى إن الإعلاميين يجدون الأحاديث الساخنة التي تشد الجماهير الرياضية، وهذا من أبرز إيجابيات كأس الخليج، ولذا أعتقد أن للبطولة الكثير من المميزات والتي تجعلها مثيرة داخل الملعب وخارجه ولذا كما قلت أعتقد أن بطولة الخليج لها فوائد كثيرة على جميع المنتخبات المشاركة ولا يقلل من أهميتها وجود تحديات بين الشيوخ والأمراء وأصحاب المعالي. فهي مفيدة فنيا لجميع المنتخبات المشاركة، وأيضا مفيدة للإعلام الرياضي، حيث تتجسد الإثارة الإعلامية في أبهى صورها والجمهور كذلك يستمتع بالمنافسة داخل وخارج الملعب ومن هنا تكمن أهمية كأس الخليج.
* يضم المنتخب العراقي الحالي عددا من اللاعبين المخضرمين يتقدمهم يونس محمود، كيف تجد هذا الأمر؟
- لا أعتقد أن المنتخب العراقي يضم ذلك العدد من اللاعبين المخضرمين أو كبار السن من النجوم سوى يونس محمود وسلام شاكر ومهدي كريم، وهؤلاء اللاعبون سيشكلون إضافة إيجابية كبيرة للمنتخب الذي يغلب عليه اللاعبون الشباب الذين شاركوا في البطولة الماضية في البحرين حيث كانت تلك البطولة الخليجية الأولى بالنسبة لهم، وهم الآن يملكون خبرة أكبر ولذا يمكنني اعتبار أن المنتخب العراقي يضم مزيجا رائعا من نجوم الخبرة والشباب وهذا المزيج سيجعل المنتخب في وضع مميز الرياض وسيبذل كل الجهود اللازمة للفوز باللقب. وكما يعلم الجميع أن المنتخب العراقي زاخر باللاعبين الصاعدين الذي شاركوا في مناسبات عدة وحققوا نتائج مميزة بما فيها مونديال الشباب عام 2013 وحققوا نتائج رائعة على الصعيد القاري وهذا سر التفاؤل والثقة الكبيرة لدينا.
* ستعقب بطولة الخليج المقبلة في الرياض البطولة الآسيوية المقررة في أستراليا حيث إن الفاصل الزمني بين المنافستين 5 أسابيع فقط، هل تعتقد أن بطولة الخليج ستكون أقل من التوقعات على اعتبار أن غالبية المنتخبات الخليجية ستشارك في بطولة آسيا وبتالي ستكون بطولة الخليج خير استعداد ولن تظهر كل قوتها لأن لديها الأهم بحسب قول البعض؟
- لا أعتقد ذلك، فالبطولتان أعتبرهما في ميزان واحد، وكلتاهما يمثل أهمية للخليجيين، وأعتقد أن الخليجيين سيدخلون بطولة الخليج بكل قوتهم للظفر باللقب ومن ثم التفكير في بطولة آسيا. صحيح هناك اختلاف من حيث الناحية الفنية كون بطولة آسيا توجد بها منتخبات متطورة بشكل أكبر وطريقة لعبها متفاوتة، ولذا أعتقد ألا أحد من القيادات الرياضية الخليجية سيبرر أي إخفاق لمنتخبه في بطولة الخليج بكون هذه البطولة استعدادا لبطولة آسيا، فلكل مناسبة اعتبار وأهمية خاصة ولا يمكن الخلط بين البطولتين.
* تشهد بطولة كأس الخليج اجتماعا لرؤساء الاتحادات الخليجية، وخلال هذا الاجتماع سيتم إقرار موعد ومكان بطولة «خليجي 23» وهناك ثقة كويتية في الفوز بالاستضافة، هل ما زلتم مصرون على تنظيم النسخة بعد القادمة بعد أن تأجل منحكم شرف الاستضافة في البطولة الماضية في المنامة والقادمة في الرياض؟
- بكل تأكيد نحن متفائلون جدا بأن هذا الاجتماع سيشهد تصويت رؤساء الاتحادات على إقامة النسخة 23 في العراق وتحديدا البصرة كما كان مقررا سابقا وأعتقد أن كل الأمور تسير وفق هذا الاتفاق ولدينا ثقة في تحقق ذلك الحلم العراقي.
* لكن الكويتيين واثقون من نيل الاستضافة حسب تصريح أمين السر بالاتحاد الكويتي سهو السهو لـ«الشرق الأوسط»؟
- أعتقد أن الخليجيين لن يتخلوا عن العراق من حيث التصويت على استضافة النسخة المقبلة بعد أن كانت العراق مرشحة لتنظيم نسخة 21 قبل أن تقرر في مملكة البحرين ثم النسخة 22 قبل أن يتم إقرارها في المملكة العربية السعودية، وحقيقة كنا جاهزين إلى حد كبير لتنظيم النسخة القادمة، ولكن قبلنا أن تقام البطولة في الرياض ولكن بكل تأكيد سندافع بكل قوة عن حقنا في استضافة النسخة القادمة وإكرام الأشقاء الخليجيين في دولة الحضارات العراق.
* الهاجس الأمني والبنية التحتية قد يكونان من أبرز عوائق الموافقة على تنظيم البطولة ما بعد المقبلة، هل لديكم تطمينات بما يكفي أمام هذه المخاوف؟
- أعتقد أن جنوب العراق آمن بما فيه الكفاية والبنية التحتية مميزة كذلك وقمنا بالمشاريع اللازمة من خلال المشاريع الحكومية. ولا أعتقد أن اليمن كانت أفضل حالا من العراق حينما تم منحها شرف تنظيم النسخة 20 بل أجزم أن الوضع والإمكانيات في العراق أفضل بكثير من الشقيقة اليمن، ولقيت في تلك الفترة الدعم الخليجي لنيل شرف الاستضافة وما تلقاه اليمن من دعم نطمح أن يكون لنا في البطولة القادمة كما حصل على الأقل للأشقاء في اليمن ونظمت على إثر ذلك نسخة النسخة 20.
* إذا لم يتحقق مطلبكم في التنظيم للنسخة 23، ما الخطوة المتوقعة منكم كاتحاد عراقي، هل إعلان الانسحاب من هذه البطولة كما يتوقع بعض المتابعين، خصوصا أن هناك تهديدا بالانسحاب من البطولة المقبلة وهذا التهديد صدر من مجلس الوزراء العراقي بعد قرار الاتحادات الخليجية إقامة النسخة 22 بالرياض من خلال الاجتماع لرؤساء الاتحادات في المنامة؟
- لا أود استباق الأحداث وتوقع ما سيحدث في حال عدم دعم (حقنا) في الاستضافة، ولكن أشدد على أننا نود من رؤساء الاتحادات الخليجية الشقيقة أن يدعموا حقنا في هذا الجانب وفي يوم 18 نوفمبر من الشهر الحالي سيكون هناك خبر سعيد بإذن الله للرياضة العراقية بإقرار تنظيم النسخة بعد القادمة من البطولة؟
* هل الانسحاب سيكون هو خياركم الوحيد حينها إذا ما أخفقتكم في نيل الثقة بالاستضافة للمرة الثالثة على التوالي؟
- كما قلت لا أريد أن أستبق الأحداث ولكن أحب أن أؤكد نقطة مهمة وهي أن العراق يرى أن من واجبه أن يستضيف أشقاءه الخليجيين على أرضه ويكرمهم كما أكرموه وهذا هو هدفنا الذي نسعى إليه، والعراق ليس أقل من أي دولة خليجية حتى يحرم من الاستضافة، وكما قلت لدينا كل التطمينات للأشقاء الخليجيين لتكون البطولة ناجحة على أرض العراق كحال أي بطولة أخرى أقيمت في أي دولة شقيقة.
* هل يثق الشارع العراقي في أن المنتخب الحالي سيعود إلى بغداد حاملا معه بطولة الخليج من الرياض، وهل تأثر المنتخب العراقي بالأوضاع الأمنية التي تمر بها البلاد حاليا؟
- الشارع العراقي بكل تأكيد يثق في قدرات اللاعبين وهو ينتظر العودة من العاصمة السعودية بالكأس الغالية، أما بالنسبة للأوضاع الأمنية فهي مستقرة بشكل كبير في غالبية مناطق العراق ولذا الدوري مستمر وتشارك به فرق من جميع المناطق سواء كانت من كردستان أو بغداد أو الفرات الأوسط والجنوب.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.