جديد «داعش» في الموصل تحديد المهر ولباس أفغاني للطلبة

إسكان عائلات من الأنبار في منازل الأكراد

جديد «داعش» في الموصل  تحديد المهر ولباس أفغاني للطلبة
TT

جديد «داعش» في الموصل تحديد المهر ولباس أفغاني للطلبة

جديد «داعش» في الموصل  تحديد المهر ولباس أفغاني للطلبة

ذكرت مصادر مطلعة أن «داعش» أصدر خلال اليومين الماضيين عددا من القرارات في مدينة الموصل وأرغم سكان المدينة على تنفيذها، مهددا المخالفين بإجراءات تضمنت القتل والسجن والجلد ودفع الجزية.
وقال سعيد مموزيني، مسؤول إعلام الفرع الـ14 للحزب الديمقراطي الكردستاني في نينوى، في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «(داعش) بدأ بسحب النقود من فئة 25 ألف دينار عراقي من المواطنين، ومنع تداولها في أسواق الموصل، ورفع أسعار الفتيات الإيزيديات المعتقلات لديه إلى 500 ألف دينار عراقي لكل فتاة، وفرض التنظيم في أحد قراراته الملابس الأفغانية كزي رسمي للطلبة في الموصل في جميع المراحل الدراسية».
وأضاف مموزيني أن «(داعش) صادر منازل الأكراد الذين تركوا الموصل ونزحوا إلى إقليم كردستان، وجاء بأكثر من 400 عائلة عربية من الرمادي والفلوجة وحديثة في محافظة الانبار من أتباعه إلى منطقة بازوايا شرق الموصل، وتم إسكانهم في بيوت الأكراد الشبك». وتابع مموزيني: «بحسب المعلومات التي حصلنا عليها من مصادرنا الخاصة، فإن (خليفة داعش) أبو بكر البغدادي طلب من (والي) التنظيم في الموصل إنزال أقسى العقوبات بالمناوئين للتنظيم المتطرف في المحافظة، وهدد البغدادي (والي داعش) بالعقاب، إذا لم ينفذ الأخير أوامره».
بدوره، قال غياث سورجي العضو العامل في مركز تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في نينوى، إن «من جملة القرارات التي اتخذها التنظيم خلال الأيام الماضية معاقبة كل من يدخن السجائر بغرامة مالية قدرها 200 دولار أميركي، والسجن لمدة شهر كامل، أما من يتاجر بالسجائر فيغرم بمبلغ مقداره 4000 دولار أميركي، إلى جانب السجن لمدة 6 أشهر. كما أمر التنظيم بتمليك جميع البيوت التي تركها أصحابها في الموصل، لـ(بيت مال داعش)، إلى جانب منع حفلات الزفاف.
وفي السياق نفسه، أفادت مواقع بأن «داعش» حدد مهر النساء في محافظة نينوى بمبلغ مليون ونصف المليون دينار، متوعدا المخالف بـ«30 جلدة» إلى جانب صلب كل رجل دين يبرم عقد زواج خارج محكمة التنظيم في المحافظة.
وأضاف سورجي أن «داعش» ينصب في الليل سيطرات لتفتيش سيارات المواطنين، والبحث عن أسطوانات الغناء والموسيقى ومصادرتها، ويتم تغريم أصحابها فورا، ومُنعت حلاقة اللحية للرجال بالشفرات.



«هدنة غزة» تقترب وسط جولات مكوكية وحديث عن «تنازلات»

دخان القصف الإسرائيلي فوق بيت ياحون بقطاع غزة الخميس (رويترز)
دخان القصف الإسرائيلي فوق بيت ياحون بقطاع غزة الخميس (رويترز)
TT

«هدنة غزة» تقترب وسط جولات مكوكية وحديث عن «تنازلات»

دخان القصف الإسرائيلي فوق بيت ياحون بقطاع غزة الخميس (رويترز)
دخان القصف الإسرائيلي فوق بيت ياحون بقطاع غزة الخميس (رويترز)

وسط حديث عن «تنازلات» وجولات مكوكية للمسؤولين، يبدو أن إسرائيل وحركة «حماس» قد اقتربتا من إنجاز «هدنة مؤقتة» في قطاع غزة، يتم بموجبها إطلاق سراح عدد من المحتجزين في الجانبين، لا سيما مع تداول إعلام أميركي أنباء عن مواقفة حركة «حماس» على بقاء إسرائيل في غزة «بصورة مؤقتة»، في المراحل الأولى من تنفيذ الاتفاق.

وتباينت آراء خبراء تحدثت إليهم «الشرق الأوسط»، بين من أبدى «تفاؤلاً بإمكانية إنجاز الاتفاق في وقت قريب»، ومن رأى أن هناك عقبات قد تعيد المفاوضات إلى المربع صفر.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، عن وسطاء عرب، قولهم إن «حركة (حماس) رضخت لشرط رئيسي لإسرائيل، وأبلغت الوسطاء لأول مرة أنها ستوافق على اتفاق يسمح للقوات الإسرائيلية بالبقاء في غزة مؤقتاً عندما يتوقف القتال».

وسلمت «حماس» أخيراً قائمة بأسماء المحتجزين، ومن بينهم مواطنون أميركيون، الذين ستفرج عنهم بموجب الصفقة.

وتأتي هذه الأنباء في وقت يجري فيه جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي، محادثات في تل أبيب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، قبل أن يتوجه إلى مصر وقطر.

ونقلت «رويترز» عن دبلوماسي غربي قوله إن «الاتفاق يتشكل، لكنه على الأرجح سيكون محدود النطاق، ويشمل إطلاق سراح عدد قليل من الرهائن ووقف قصير للأعمال القتالية».

فلسطينيون بين أنقاض المباني المنهارة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

في حين أشار القيادي في «حماس» باسم نعيم إلى أن «أي حراك لأي مسؤول أميركي يجب أن يكون هدفه وقف العدوان والوصول إلى صفقة لوقف دائم لإطلاق النار، وهذا يفترض ممارسة ضغط حقيقي على نتنياهو وحكومته للموافقة على ما تم الاتفاق عليه برعاية الوسطاء وبوساطة أميركية».

ومساء الأربعاء، التقى رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي، ديفيد برنياع، مع رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في الدوحة؛ لبحث الاتفاق. بينما قال مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في بيان، إنه «أبلغ وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في اتصال هاتفي، الأربعاء، بأن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق جديد يسمح بعودة جميع الرهائن، بمن فيهم المواطنون الأميركيون».

وحال تم إنجاز الاتفاق ستكون هذه هي المرة الثانية التي تتم فيها هدنة في قطاع غزة منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وتلعب مصر وقطر والولايات المتحدة دور الوساطة في مفاوضات ماراثونية مستمرة منذ نحو العام، لم تسفر عن اتفاق حتى الآن.

وأبدى خبير الشؤون الإسرائيلية بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» الدكتور سعيد عكاشة «تفاؤلاً حذراً» بشأن الأنباء المتداولة عن قرب عقد الاتفاق. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «التقارير تشير إلى تنازلات قدمتها حركة (حماس) بشأن الاتفاق، لكنها لا توضح نطاق وجود إسرائيل في غزة خلال المراحل الأولى من تنفيذه، حال إقراره».

وأضاف: «هناك الكثير من العقبات التي قد تعترض أي اتفاق، وتعيد المفاوضات إلى المربع صفر».

على الجانب الآخر، بدا أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، «متفائلاً بقرب إنجاز الاتفاق». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك حراكاً أميركياً لإتمام الصفقة، كما أن التقارير الإسرائيلية تتحدث عن أن الاتفاق ينتظر الضوء الأخضر من جانب تل أبيب و(حماس) لتنفيذه».

وأضاف: «تم إنضاج الاتفاق، ومن المتوقع إقرار هدنة لمدة 60 يوماً يتم خلالها الإفراج عن 30 محتجزاً لدى (حماس)»، مشيراً إلى أنه «رغم ذلك لا تزال هناك نقطة خلاف رئيسية بشأن إصرار إسرائيل على البقاء في محور فيلادلفيا، الأمر الذي ترفضه مصر».

وأشار الرقب إلى أن «النسخة التي يجري التفاوض بشأنها حالياً تعتمد على المقترح المصري، حيث لعبت القاهرة دوراً كبيراً في صياغة مقترح يبدو أنه لاقى قبولاً لدى (حماس) وإسرائيل»، وقال: «عملت مصر على مدار شهور لصياغة رؤية بشأن وقف إطلاق النار مؤقتاً في غزة، والمصالحة الفلسطينية وسيناريوهات اليوم التالي».

ويدفع الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، من أجل «هدنة في غزة»، وكان ترمب طالب حركة «حماس»، في وقت سابق، بإطلاق سراح المحتجزين في غزة قبل توليه منصبه خلفاً لبايدن في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، وإلا فـ«الثمن سيكون باهظاً».