بينالي الشارقة يستعد لدورة متميزة في تاريخه

جولات تعريفية وبرامج وورش خاصة وأعمال منتجة خصيصا له

بينالي الشارقة يستعد لدورة متميزة في تاريخه
TT

بينالي الشارقة يستعد لدورة متميزة في تاريخه

بينالي الشارقة يستعد لدورة متميزة في تاريخه

جهود متنوعة تبذلها مؤسسة الشارقة للفنون لإنجاح بينالي الشارقة الدولي في دورته الـ12 المقررة إقامتها في مارس (آذار) 2015. ضمن هذه الجهود جولات تعريفية تقوم بها المؤسسة للتعريف ببينالي الشارقة عبر المتاحف ومؤسسات الفن في العالم، كما استضاف المتحف الحديث في نيويورك الشيخة حور القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للفنون، وأنجي جو القيمة الفنية على بينالي الشارقة 12، إضافة إلى فنانين وقيمين ومديري متاحف.
تضمن اللقاء الذي جرى في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي - بحسب بيان للمؤسسة - مناقشات بين فنانين وقيمين حول أهمية بينالي الشارقة تاريخيا، وثيمة بينالي 12 المقبل الذي يحمل عنوان «الماضي، الحاضر، الممكن». وأشارت الشيخة حور القاسمي إلى تجربتها في بينالي الشارقة منذ تأسيسه عام 1993 في إمارة الشارقة في الإمارات العربية المتحدة، والتغيرات التي أسهمت بها بعد توليها إدارة بينالي الشارقة عام 2003، وشرحت التطور الذي مر به البينالي على مدى أعوام، كما أشارت إلى البرامج الفنية والتعليمية والعامة التي تقدمها مؤسسة الشارقة للفنون على مدار العام.
وأعلنت قيمة بينالي الشارقة أُنجي جو أن ما يقارب ثلثي الأعمال التي ستقدم في بينالي الشارقة بدورته المقبلة ستكون أعمالا جديدة ومنتجة خصيصا له. وتمثل هذه الدورة التي ستقام في الفترة ما بين 5 مارس و5 يونيو (حزيران) 2015 استكمالا للطروحات الجمالية والفكرية التي يتناولها البينالي في دوراته السابقة، كما سيركز على التكليفات والأعمال التي ستنتج خصيصا لبينالي الشارقة 12 لتعزيز الحضور الفني لفنانين من مختلف العالم ولإفساح المجال أمام جمهور الفن للاطلاع على منظومة فنية ثقافية معاصرة، حيث تعد مؤسسة الشارقة للفنون من أهم المؤسسات التي تقدم الدعم المالي للمشاريع الجديدة، وهذا بحد ذاته نوع من تعميق وإتاحة الفرص للفنانين لتنفيذ أعمالهم ومشاريعهم. وشارك الفنانان باسل عباس وروان أبو رحمة في ذلك اللقاء بالحديث عن تجربتهم كفنانين مكلفين في بينالي الشارقة 12، كما عرضا جزءا من فيلم لهما سيقدم ويعرض كاملا في بينالي الشارقة 12 بعد أن تلقى الدعم لتطويره واستكماله. ويشارك الفنانان ضمن 50 فنانا مشاركا في بينالي الشارقة 12 من نحو 25 دولة، سيجري الإعلان عنهم في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، تأكيدا على النهج طويل المدى المتبع في بينالي الشارقة 12 الذي يهدف إلى بناء علاقة متينة بين الفنانين المشاركين بدأت في لقاء مارس التحاوري 2014 الذي شكل نقطة انطلاق لدورة البينالي المقبلة.
كما سيضم برنامج بينالي الشارقة 12 فعاليات داعمة تقود تباعا إلى تدعيم المفهوم الفني الثقافي الذي يتبناه بينالي الشارقة 12، وذلك عبر عقد محاضرات شهرية وورش عمل في الشارقة من سبتمبر 2014 ولغاية فبراير (شباط) 2015، إضافة إلى البرامج التعليمية واللقاءات والندوات.
يشار إلى أن مؤسسة الشارقة للفنون تستقطب طيفا واسعا من الفنون المعاصرة والبرامج الثقافية، لتفعيل الحراك الفني في المجتمع المحلي في الشارقة، بدولة الإمارات العربية المتحدة، والمنطقة.
ومنذ عام 2009، تشكّلت المؤسسة على تاريخ التعاون والتبادل الثقافي الذي تزامن مع بينالي الشارقة منذ انطلاقته عام 1993. وتسعى مؤسسة الشارقة للفنون، من خلال العمل مع شركاء محليين ودوليين، إلى خلق فرص للفنانين وتفعيل الإنتاج الفني، من خلال المبادرات والبرامج الأساسية للمؤسسة التي تشمل بينالي الشارقة، لقاء مارس، برنامج الفنان المقيم، برنامج الإنتاج، المعارض، البحوث، الإصدارات، بالإضافة إلى مجموعة المقتنيات المتنامية.
كما تركز البرامج العامة والتعليمية للمؤسسة على ترسيخ الدّور الأساسي الذي تلعبه الفنون في حياة المجتمع، وذلك من خلال تعزيز التعليم العام والنهج التفاعلي للفن.



الشاعر السوري أدونيس يدعو إلى «تغيير المجتمع» وعدم الاكتفاء بتغيير النظام

أدونيس لدى تسلمه جائزة جون مارغاريت الدولية للشعر التي يمنحها معهد سرفانتس (إ.ب.أ)
أدونيس لدى تسلمه جائزة جون مارغاريت الدولية للشعر التي يمنحها معهد سرفانتس (إ.ب.أ)
TT

الشاعر السوري أدونيس يدعو إلى «تغيير المجتمع» وعدم الاكتفاء بتغيير النظام

أدونيس لدى تسلمه جائزة جون مارغاريت الدولية للشعر التي يمنحها معهد سرفانتس (إ.ب.أ)
أدونيس لدى تسلمه جائزة جون مارغاريت الدولية للشعر التي يمنحها معهد سرفانتس (إ.ب.أ)

دعا الشاعر السوري أدونيس من منفاه في فرنسا الأربعاء إلى "تغيير المجتمع" في بلده وعدم الاكتفاء بتغيير النظام السياسي فيه بعد سقوط الرئيس بشار الأسد.

وقال أدونيس (94 عاما) خلال مؤتمر صحافي في باريس قبيل تسلّمه جائزة أدبية "أودّ أولا أن أبدي تحفّظات: لقد غادرتُ سوريا منذ العام 1956. لذلك أنا لا أعرف سوريا إذا ما تحدّثنا بعمق". وأضاف "لقد كنت ضدّ، كنت دوما ضدّ هذا النظام" الذي سقط فجر الأحد عندما دخلت الفصائل المسلّحة المعارضة إلى دمشق بعد فرار الأسد إلى موسكو وانتهاء سنوات حكمه التي استمرت 24 عاما تخلّلتها منذ 2011 حرب أهلية طاحنة.

لكنّ أدونيس الذي يقيم قرب باريس تساءل خلال المؤتمر الصحافي عن حقيقة التغيير الذي سيحدث في سوريا الآن. وقال "أولئك الذين حلّوا محلّه (الأسد)، ماذا سيفعلون؟ المسألة ليست تغيير النظام، بل تغيير المجتمع". وأوضح أنّ التغيير المطلوب هو "تحرير المرأة. تأسيس المجتمع على الحقوق والحريات، وعلى الانفتاح، وعلى الاستقلال الداخلي".

واعتبر أدونيس أنّ "العرب - ليس العرب فحسب، لكنّني هنا أتحدّث عن العرب - لا يغيّرون المجتمع. إنّهم يغيّرون النظام والسلطة. إذا لم نغيّر المجتمع، فلن نحقّق شيئا. استبدال نظام بآخر هو مجرد أمر سطحي". وأدلى الشاعر السوري بتصريحه هذا على هامش تسلّمه جائزة عن مجمل أعماله المكتوبة باللغتين العربية والفرنسية.

ونال أدونيس جائزة جون مارغاريت الدولية للشعر التي يمنحها معهد سرفانتس وتحمل اسم شاعر كتب باللغتين الكتالونية والإسبانية.