السعودية: الضرر البيئي وراء إغلاق حقل الخفجي وتوجيهات لكل الشركات بخفض حرق غاز الشعلة الضار

عودة الإنتاج متى جرى استيفاء الشروط اللازمة

السعودية: الضرر البيئي وراء إغلاق حقل الخفجي وتوجيهات لكل الشركات بخفض حرق غاز الشعلة الضار
TT

السعودية: الضرر البيئي وراء إغلاق حقل الخفجي وتوجيهات لكل الشركات بخفض حرق غاز الشعلة الضار

السعودية: الضرر البيئي وراء إغلاق حقل الخفجي وتوجيهات لكل الشركات بخفض حرق غاز الشعلة الضار

أعلنت الجهات المسؤولة في السعودية أن قرار إقفال حقل الخفجي جاء نتيجة للضرر البيئي الذي يسببه إنتاج النفط من الحقل المشترك بينها وبين الكويت.
وقالت وزارة البترول إنها وجهت جميع شركات البترول العاملة في المملكة بضرورة خفض حرق غاز الشعلة الضار المصاحب لإنتاج النفط ضمن التزاماتها البيئية للحد من الانبعاثات الضارة والملوثة للهواء.
وأضافت: «ونظرا إلى عدم تمكن العمليات المشتركة بالخفجي من الالتزام الفوري بتطبيق هذه المقاييس لعدم استكمال المنشات الخاصة بذلك، فقد قررت إيقاف الإنتاج، على أن تعود العمليات المشتركة للإنتاج متى استوفت الشروط البيئية للرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة». وأظهرت الكثير من المصادر والمحللون في الكويت قلقها من أن الإقفال سيؤثر في الدخل النفطي نظرا إلى أن حجم إنتاج الخفجي يشكل أهمية أكبر لها من جارتها.
وكانت «الشرق الأوسط» نشرت أول من أمس أن شركة عمليات الخفجي المشتركة المشغلة للحقل أصدرت مذكرة داخلية يوم الخميس 15 من أكتوبر (تشرين الأول)، قالت فيها إن إقفال الحقل الذي يقع في المنطقة البحرية بين البلدين أصبح ضرورة بسبب الأضرار البيئية الناجمة من انبعاثات الغازات الضارة منه. وسيجري إقفال الحقل بصورة تدريجية على أن يعود متى ما استوفى الشروط البيئية، كما قال رئيس مجلس إدارة الشركة عبد الله الهلال في المذكرة التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط».
وتنتج المملكة نحو 10 ملايين برميل يوميا من النفط الخام وتمتلك طاقة إنتاجية فائضة قدرها 2.5 مليون إلى 3 ملايين برميل يوميا في معظم الأحيان، بينما يبلغ إنتاج الكويت 2.9 مليون برميل وطاقته الإنتاجية الكاملة تصل إلى 3.2 مليون برميل يوميا بما فيها نحو 250 ألف برميل من المنطقة المحايدة، وهو ما يعكس أهمية الخفجي لها. ويقول المحلل النفطي المستقل والرئيس التنفيذي السابق لشركة البترول الكويتية الدولية كامل الحرمي لـ«الشرق الأوسط»: «الكرة الآن لم تعد في ملعب عمليات الخفجي أو الشركات المالكة لها، بل يجب أن تتدخل وزارات النفط في البلدين لاحتواء الخلاف الفني وإعادة الحقل للإنتاج».
ويقع حقل الخفجي في المنطقة المقسومة المحايدة بين السعودية والكويت وبإمكانه إنتاج حتى 350 ألف برميل يوميا في أعلى التقديرات، يجري تقاسمها مناصفة بين البلدين. وتصدر المنطقة المحايدة 3 أنواع من النفط الخام؛ وهي: خام الخفجي الذي يجري إنتاجه من الحقول البحرية التي تديرها شركة عمليات الخفجي المشتركة، وهي شركة مملوكة مناصفة بين «آرامكو» لأعمال الخليج وشركة نفط الخليج الكويتية. أما النوعان الآخران، فهما خاما الوفرة والإيوسين اللذان يجري إنتاجهما من الحقول البرية المشتركة بين الدولتين التي تديرها شركة شيفرون السعودية بعقد امتياز مدته 30 سنة.
ويقول أكثر من مصدر كويتي إن هناك قضايا كثيرة عالقة بين الجانبين في إدارة عمليات النفط والغاز في المنطقة المحايدة. وأولى هذه القضايا مسألة حقل الدرة للغاز الذي قد يحتوي، بحسب بعض التقديرات، على نحو 60 تريليون قدم مكعب من الغاز. وتحتاج الكويت والسعودية بشدة إلى الغاز من حقل الدرة لكي يخففا العبء على استخدام النفط في إنتاج الكهرباء، إلا أن تطوير الحقل لم يجر البدء به بسبب عدم الاتفاق حول مكان بناء مركز معالجة وتجميع الغاز الخارج من الحقل، بحسب ما تقوله المصادر الكويتية. واتخذ البلدان قرارا في عام 2000 بالبدء بتطوير الحقل المشترك حدوديا مع إيران واستغرقت السعودية والكويت سنوات طويلة في المفاوضات مع إيران حول ترسيم الحدود في الحقل وجرى الانتهاء من هذا الأمر قبل سنتين تقريبا. وكان هناك تفاؤل بعدم وجود عقبات أخرى إلا أن المشروع الآن بالكامل جرى إيقافه إلى أجل غير مسمى.
وقال مصدر في الجانب السعودي لـ«الشرق الأوسط»، إن حرق الغاز الضار الخارج من الحقل مستمر منذ سنوات طويلة وكان لا بد أن يكون هناك قرار حول هذا الموضوع، وطالما لا يوجد أي قرار فكان لا بد من إقفاله. ويقول الحرمي في تعليقه: «الجانب السعودي هو الأقوى في التفاوض، ولهذا كنا نتمنى أن تكون هناك نظرة أبعد من النظرة إلى الخلافات الجانبية في إدارة المنطقة المحايدة».
ويقول مصدر آخر رفض ذكر اسمه، إن الحقل مهم جدا للكويت من ناحيتين: الأولى هي أن كميات كبيرة من نفط الخفجي يجري خلطها مع باقي نفوط الكويت لإنتاج خام الكويت الذي تصدره الكويت للعالم. والأمر الثاني أن المصفاة الجديدة التي يجري بناؤها في الكويت ومقدر الانتهاء منها بعد 4 سنوات مصممة لمعالجة النفوط الثقيلة التي يأتي أغلبها من المنطقة المحايدة والخفجي، ولهذا أي توقف للإنتاج مستقبلا ليس في مصلحة الكويت.
ويقول الحرمي: «الكرة الآن لم تعد في ملعب عمليات الخفجي أو الشركات المالكة لها، بل يجب أن تتدخل وزارات النفط في البلدين لاحتواء الخلاف الفني وإعادة الحقل للإنتاج، وإذا لم تستطع الوزارات حل المشكلة فيجب أن تتدخل القيادات في البلدين، لأن هذه مصلحة مشتركة لهما، والعلاقات الأخوية كفيلة بإزالة أي عقبات». وأوضحت مصادر، تحدثت إلى «الشرق الأوسط» من كلا البلدين، أن موضوع انبعاث الغازات من الحقل كان موضع نقاش ودراسة لفترة طويلة جدا، إلا أن عدم تمكن الطرفين من الوصول إلى حل مناسب أدى إلى اتخاذ شركة عمليات الخفجي المشتركة هذا القرار.
وكان حقل الخفجي دخل مرحلة صيانة طويلة هذا العام وتوقف العمل فيه على مراحل متعددة ثم عاد للإنتاج في الشهرين الماضيين قبل أن يجري اتخاذ القرار الأخير الأسبوع الماضي. وتذهب أغلب صادرات المنطقة المحايدة إلى اليابان التي شهدت تذبذبا كبيرا في وارداتها من المنطقة بين يونيو (حزيران) وأغسطس (آب) الماضيين، بحسب ما أوضحته بيانات رسمية يابانية. وفي شهر يوليو (تموز)، اختفى 70في المائة من نفط الخفجي من السوق اليابانية.



اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، من أكتوبر (تشرين الأول) حتى ديسمبر (كانون الأول) 2025. وهي الزيادة الأكبر منذ الربع الثالث من العام المالي 2021 - 2022.

وأوضح أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الجديد، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أنه «من المتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي بنهاية العام المالي الحالي 5.2 في المائة، وذلك بارتفاع مقداره 0.7 نقطة مئوية، مقارنة بمستهدفات خطة هذا العام، التي كانت قد قدرت وصول معدل النمو بنهاية العام المالي 2025 - 2026 إلى 4.5 في المائة».

وأوضح: «جاء هذا النمو نتيجة استمرار تنفيذ حزمة الإصلاحات الهيكلية والمالية والنقدية، التي عزّزت استقرار الاقتصاد الكلي، ودفعت قدرته على التكيف مع التحديات الداخلية والخارجية».

وأوضح رستم أن العديد من الأنشطة الداعمة للتشغيل قد حقق معدلات نمو مرتفعة خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، حيث حققت قناة السويس نمواً بنسبة 24.2 في المائة، والمطاعم والفنادق بنسبة 14.6 في المائة، والصناعة غير البترولية بنسبة 9.6 في المائة، وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة 7.1 في المائة، والنقل والتخزين بنسبة 6.4 في المائة، والكهرباء بنسبة 5.6 في المائة، والصحة بنسبة 4.6 في المائة، والتعليم بنسبة 3.3 في المائة.

وأشار الوزير إلى أن نشاط الصناعة غير البترولية، خلال هذا الربع، هو المساهم الأكبر في نمو الناتج بمقدار 1.2 نقطة مئوية من إجمالي النمو البالغ 5.3 في المائة، موضحاً أن معدل نمو النشاط الصناعي غير البترولي بلغ 9.6 في المائة، نتيجة نجاح سياسة التوطين الصناعي وتعزيز الصادرات تامة الصنع ونصف المصنعة، وتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي.

مشاة أمام مقر البنك المركزي المصري وسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وتابع رستم: «استمر نشاط المطاعم والفنادق في تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وانعكست الجهود الساعية لتنشيط القطاع على زيادة أعداد السائحين بشكل كبير، فقد استقبلت مصر خلال عام 2025 نحو 19 مليون سائح، وهو رقم قياسي يعكس القوة المتنامية للمقصد السياحي المصري على الساحة الدولية».

وساهم النمو المرتفع الذي شهده نشاطا البنوك بنسبة 10.73 في المائة والتأمين بنسبة 12.85 في المائة في دعم جهود الشمول المالي، من خلال التوسّع في الخدمات المصرفية والتأمينية. وفقاً للوزير.

وأكّد أن نشاط قناة السويس شهد بداية التعافي الجزئي، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، مع بدء العودة التدريجية للاستقرار في منطقة البحر الأحمر، بالإضافة إلى الجهود التي تقوم بها هيئة قناة السويس من أجل تشجيع الملاحة عبر القناة.

وخلال العرض، أشار رستم إلى تراجع الانكماش في نشاطي البترول والغاز، وذلك في إطار تكثيف برامج الحفر والاستكشاف التي أسفرت عن زيادة الإنتاج من البترول والغاز في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى توفير مختلف التسهيلات اللازمة لدعم الشركاء الأجانب من أجل تأمين الإمدادات وسداد جزء كبير من مستحقاتهم المالية خلال العام المالي الحالي.


مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

أعلن وزير البترول المصري كريم بدوي، أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام الحالي.

وأوضح الوزير خلال تفقده أعمال الحفر في الحقل، والذي تقوم بتشغيله شركة «شل»، أن أول بئر في الحقل من المتوقع أن «تضيف إنتاجاً يقدر بنحو 160 مليون قدم مكعبة غاز يومياً، و1900 برميل متكثفات».

وأوضح بيان صحافي أن الزيارة التفقدية جاءت على متن سفينة الحفر «STENA ICEMAX»، عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج شركة «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط.

وخلال الجولة أكد الوزير على أن «ضخ استثمارات جديدة من (شل) في أنشطة استكشاف وتنمية الغاز بالبحر المتوسط عبر انطلاق العمل في حقل (غرب مينا)، يعكس بوضوح النتائج الإيجابية للسياسات التحفيزية التي تنتهجها الوزارة مع شركاء الاستثمار، والقائمة على الالتزام والمصداقية والمنفعة المتبادلة».

وزير البترول المصري كريم بدوي ورئيسة «شل مصر» يستمعان إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط (وزارة البترول)

وأضاف الوزير أن هذه الاستثمارات تمثل مؤشراً إيجابياً لتحقيق أهداف الوزارة في زيادة الإنتاج، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتأمين إمدادات الغاز للسوق المحلية.

وأشار إلى أن عام 2026 سيشهد تنفيذ أكبر برنامج لأعمال حفر آبار الغاز في البحر المتوسط بالتعاون مع الشركات العالمية، موضحاً أن العام الحالي يشهد أيضاً عمليات حفر قياسية بمختلف مناطق الإنتاج لاستكشاف خزانات ومكامن غازية جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر على المدى المتوسط، وتسهم في تلبية احتياجاتها المحلية.

من جانبها، أشارت داليا الجابري، رئيسة شركة «شل مصر»، إلى بدء مرحلة جديدة من خطط حفر الآبار بالبحر المتوسط خلال العام الحالي، بما يضمن تسريع أعمال تنمية حقل «غرب مينا»، إلى جانب مواصلة حفر آبار استكشافية لتطوير موارد غاز جديدة.

سفينة الحفر «STENA ICEMAX» عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

وأضافت داليا الجابري أن «عودة استثمارات الشركات الأجنبية بقوة إلى قطاع البترول المصري تعكس تنامي ثقة المستثمرين الأجانب، وفي مقدمتهم شركة (شل)، في الاستراتيجية الحديثة لوزارة البترول والثروة المعدنية بقيادة كريم بدوي، والتي أسهمت في تعزيز مناخ الاستثمار وإعادة بناء الثقة، بما يؤكد امتلاك مصر بيئة استثمارية جاذبة قادرة على استيعاب استثمارات طويلة الأجل».

يُشار إلى أن برنامج «شل» لحفر 4 آبار يشمل البئرين «غرب مينا 2» و«غرب مينا 1» في منطقة شمال شرقي العامرية التي تستثمر فيها «شل» كمشغل رئيسي بنسبة 60 في المائة، بمشاركة شركة «كوفبيك» الكويتية بنسبة 40 في المائة، وذلك لربط البئرين بتسهيلات الإنتاج القائمة بحقل منطقة غرب الدلتا العميق «WDDM».

كما يتضمن البرنامج حفر بئر «سيريوس» الاستكشافية لتقييم مكمن غازي في مياه أقل عمقاً بشمال شرقي العامرية، يعقبه حفر بئر «فيلوكس» في منطقة شمال كليوباترا بحوض هيرودوتس، لفتح آفاق جديدة لاكتشافات الغاز في البحر المتوسط.


السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
TT

السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)

وقَّعت السعودية وقطر مذكرة تفاهم تاريخية لربط الموانئ وتطوير الأنظمة الذكية. هذه الشراكة التي تجمع الهيئة العامة للموانئ (موانئ) والشركة القطرية لإدارة الموانئ (مواني قطر)، لا تقتصر على تبادل الخبرات فحسب؛ بل تمتد لإنشاء ممرات بحرية مشتركة ومراكز توزيع إقليمية، بما يواكب الطموحات الكبرى لرؤيتَي البلدين 2030، ويضع الموانئ الخليجية في قلب التنافسية الدولية.

فقد وقعت «موانئ» و«مواني قطر» مذكرة تفاهم بهدف تعزيز التعاون البحري واللوجستي بين الجانبين، بما يسهم في تطوير قطاع الموانئ ورفع كفاءته التشغيلية، ودعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وبحضور سفير دولة قطر لدى المملكة بندر بن محمد العطية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الطرفين على بناء شراكات فعَّالة وتبادل الخبرات، وإنشاء هيكل منظم لإدارة التعاون وتبادل الخبرات وتنمية فرص الاستثمار المشترك، بما يحقق المصالح الاستراتيجية للطرفين في ضوء «رؤية 2030»، و«رؤية قطر الوطنية 2030».

ومثَّل الجانبين في التوقيع، رئيس الهيئة العامة للموانئ المهندس سليمان بن خالد المزروع، والرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ الكابتن عبد الله محمد الخنجي.

وتشمل المذكرة 8 مجالات رئيسية للتعاون، أبرزها تبادل أفضل الممارسات في إدارة وتشغيل الموانئ، ودراسة فرص الربط البحري والبري المباشر بين موانئ البلدين، بما يعزز انسيابية الحركة التجارية.

وتتضمن المذكرة التعاون في الخدمات اللوجستية، وبحث فرص إنشاء ممرات بحرية مشتركة تخدم التجارة البينية والإقليمية، ودراسة إمكانية تأسيس مراكز توزيع إقليمية مشتركة.

وفي جانب التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في تطوير الأنظمة الذكية وحوكمة البيانات والنافذة البحرية الموحدة، بما يرفع مستوى الكفاءة التشغيلية، ويواكب التطورات التقنية في القطاع البحري.

وتولي المذكرة اهتماماً كبيراً بالسلامة البحرية وحماية البيئة؛ إذ تشمل تبادل الخبرات في مكافحة التلوث البحري والاستجابة للطوارئ، ووضع خطط مشتركة للطوارئ البحرية، وإنشاء خط اتصال طوارئ بين البلدين، إضافة إلى التعاون في مجالات الامتثال للاتفاقيات الدولية، وتنفيذ التمارين المشتركة، وتطوير أنظمة مراقبة المخاطر.

ويغطي التعاون بين الطرفين تطوير الكوادر البشرية عبر برامج تدريبية مشتركة، وتبادل الكفاءات الميدانية، إلى جانب التعاون الأكاديمي والبحثي في مجالات النقل البحري واللوجستيات.

وفي مجال الاستثمار المشترك، سيعمل الطرفان على دراسة فرص الاستثمار المحلي والعالمي في الموانئ والخدمات المساندة، والتنسيق مع القطاع الخاص لدعم هذه الفرص.

وتشمل المذكرة كذلك التعاون في الرحلات البحرية من خلال تعزيز الربط البحري والترويج المشترك للرحلات البحرية في الخليج، إضافة إلى التمثيل الدولي والإقليمي عبر تنسيق المواقف في المنظمات البحرية الدولية، ودعم المبادرات المشتركة، ومن أبرزها «الموانئ الخضراء» و«الممرات البحرية الآمنة».

وتعكس هذه المذكرة التزام الهيئة العامة للموانئ والشركة القطرية لإدارة الموانئ بتطوير قطاع الموانئ وتعزيز دوره كمحرك رئيس للتجارة والاقتصاد، بما يسهم في دعم التكامل الخليجي ورفع مستوى التنافسية الإقليمية في القطاع البحري والخدمات البحرية.