صراع كويتي ـ عراقي في ذهاب نهائي كأس الاتحاد الآسيوي

دبي تحتضن موقعة أربيل والقادسية.. وحكم كوري جنوبي يقود المباراة

القادسية الكويتي يملك خبرة كبيرة في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي
القادسية الكويتي يملك خبرة كبيرة في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي
TT

صراع كويتي ـ عراقي في ذهاب نهائي كأس الاتحاد الآسيوي

القادسية الكويتي يملك خبرة كبيرة في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي
القادسية الكويتي يملك خبرة كبيرة في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي

سيكون لقب النسخة الـ11 من بطولة كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم من نصيب بطل جديد، بوصول فريقي أربيل العراقي والقادسية الكويتي إلى المباراة النهائية المقررة اليوم (السبت)، على استاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب الإماراتي في دبي. وكانت العاصمة الأردنية عمان رفضت استضافة اللقاء المعد على أرض أربيل، بناء على قرار الاتحاد الآسيوي للعبة سلفا، بإقامة اللقاء في ملعب الفريق المتأهل من مواجهة الدور نصف النهائي بين النادي العراقي وكيتشي من هونغ كونغ. وحظي أربيل بحصة الأسد من تذاكر المباراة (90 في المائة) كونها معدة على أرضه، وبما أن استاد مكتوم بن راشد يتسع لـ8700 متفرج، فإن الفريق العراقي حصل على 7200 تذكرة مقابل 800 فقط للقادسية. وبلغ أربيل النهائي في مناسبة واحدة عام 2012 حين سقط على أرضه استاد فرنسوا حريري أمام الكويت صفر - 4.
من جانبه، سبق للقادسية السقوط في المباراة النهائية مرتين؛ الأولى في 2010 أمام الاتحاد السوري 2 - 4 بركلات الترجيح بعد التعادل 1 - 1 في الوقت الأصلي والإضافي على استاد جابر الدولي في الكويت، والثانية في 2013 أمام مواطنه الكويت صفر - 2.
التقى الفريقان في مناسبتين سابقتين ضمن منافسات المجموعة الرابعة لمسابقة دوري أبطال آسيا 2008، فتعادلا 1 - 1 في المباراة الأولى وفاز أربيل 4 - 2 في الثانية. وقال رايبين رمزي المنسق الإعلامي لنادي أربيل إن المدرب أيوب أوديشو (53 عاما) سيفتقد في النهائي إلى سعد عبد الأمير للإيقاف، بيد أن ذلك لن يؤثر على حظوظ الفريق الذي يمتلك لاعبين من مستوى رفيع، أبرزهم المهاجم لؤي صلاح، هلكورد ملا محمد، أمجد راضي، وعلي فائز، فضلا عن نجم خط الدفاع السوري نديم صباغ. وكانت إدارة نادي أربيل رفضت التحاق اللاعبين جلال حسن، علي فائز، أمجد راضي، بالمنتخب الذي خاض مباراتين وديتين أمام اليمن والبحرين بغية إعدادهم للنهائي الآسيوي الذي يقوده الحكم الكوري الجنوبي كيم دونغ جين.
معلوم أن أربيل لم يخض حتى اليوم أي مباراة ضمن منافسات المجموعة الأولى من الدوري العراقي بسبب التأجيل الذي فرضه النهائي القاري، وسبق للفريق أن خاض 9 مباريات مع فرق كويتية؛ ففاز مرة واحدة على كاظمة 2 - 1 في 2012. مقابل خسارته 4 مرات وتعادله 4 مرات أيضا.
من جانبه، عاش القادسية فترة شك، بعد تعرض أكثر من لاعب أساسي في صفوفه للإصابة، وتحديدا النجم المتألق سيف الحشان، حمد أمان، عامر المعتوق، رفاع الديحاني، القائد صالح الشيخ، السويسري من أصل كرواتي دانيال سوبوتيتش، والنيجيري عبد الله شيهو، بيد أن الجهاز الفني تلقى إشارات طيبة من الجهاز الطبي بإمكان الاعتماد على أي من هؤلاء اللاعبين في النهائي. ويعد الحشان إحدى الأوراق الرابحة لدى «الأصفر» وركنا أساسيا في الثلاثي الهجومي المرعب الذي يضم أيضا بدر المطوع وسوبوتيتش.
وفرض المدرب الإسباني أنتوني بوتشه (42 عاما) طوقا على استعدادات فريقه في دبي، بهدف ضمان عدم تشتيت تركيز اللاعبين.
وقال بوتشه القادم إلى القادسية مطلع الموسم الراهن من اليرموك الكويتي: «لن نتنازل عن فرصنا في انتزاع اللقب لا سيما أن الفريق يبلغ النهائي للمرة الثالثة»، وتابع: «لا ينقصنا شيء لإحراز اللقب مع كل الاحترام للفريق العراقي»، الذي يراه خصما لا يُستهان به، خصوصا أنه يمتلك خط هجوم قويا ولاعبين من طراز فريد في وسط الملعب.
وكشف أن دراسة أربيل بدأت بعيد التأهل إلى النهائي على حساب بيرسيبورا جايابورا، وصولا إلى تحليل أدائه من خلال متابعة أشرطة عدة لمبارياته السابقة، وقال: «لكل مباراة أسلوب خاص نخوضها به، لكن الجميع يعلم أن النهج الهجومي الذي يتبعه القادسية منذ أن تسلمت مهمة الإشراف عليه لن يتغير. سنخوض النهائي بالفلسفة نفسها»، مشددا على أن أربيل الذي خسر أمام الكويت صفر - 4 في نهائي 2012 مختلف تماما عن الفريق الحالي.
ورأى أن لاعبيه الـ9 الذين خاضوا المباراة الودية الأولى مع منتخب الكويت أمام مضيفه الأردني (1 - صفر) في الآونة الأخيرة لم يتأثروا بدنيا، وبأنهم في جهوزية تامة للمباراة النهائية التي يغيب عنها عبد العزيز المشعان غير المقيد آسيويا.
أما صالح الشيخ فقال: «تركيز اللاعبين في قمته، والمعنويات في أعلى المستويات، في ظل تصميم جميع من في النادي على استثمار الفرصة لحصد اللقب للمرة الأولى في تاريخ القادسية»، وتابع: «المشاركة في النهائي شرف يتمناه كل لاعب، لكن الأهم من ذلك هو التتويج باللقب الغالي بغية إسعاد الجماهير التي تنتظر هذا الإنجاز منذ فترة طويلة».
وأكد بدر المطوع قدرة «الأصفر» على حصد الكأس القارية، مشيرا إلى أنه لن يدخر جهدا مع زملائه للفوز باللقب، الذي يمثل الهدف الأول للنادي في الموسم الراهن. وأوضح النيجيري شيهو أنه يسعى مع الجهاز الطبي للتعافي تماما بغية خوض المباراة النهائية. وتكفل رئيس النادي الشيخ خالد الفهد بشراء تذاكر لمشجعي القادسية لمؤازرة الفريق، لكنه أكد: «شخصيا أنا غير متفائل بتحقيق اللقب»، مشيرا إلى أن الحسم بيد اللاعبين، مضيفا أن الإدارة وفرت من جانبها كل شيء في سبيل التتويج.
يُذكر أن القادسية حقق في الموسم الماضي ألقاب كأس السوبر المحلية، الدوري، كأس ولي العهد، فيما خسر نهائي كأس الأمير أمام الكويت بركلات الترجيح. وفي الموسم الحالي، خاض 6 مباريات في الدوري حتى اليوم ففاز في 4 منها، وتعادل في واحدة، وخسر واحدة، وما زال في معمعة الصراع على الصدارة مع 5 أندية أخرى.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.