أنقرة تنفي التوافق مع واشنطن حول استعمال قواعدها لضرب المتطرفين.. وترهنه بالحوار

مصدر تركي لـ {الشرق الأوسط}: تدريب المعارضة السورية لا يحتاج لتفويض برلماني

أنقرة تنفي التوافق مع واشنطن حول استعمال قواعدها لضرب المتطرفين.. وترهنه بالحوار
TT

أنقرة تنفي التوافق مع واشنطن حول استعمال قواعدها لضرب المتطرفين.. وترهنه بالحوار

أنقرة تنفي التوافق مع واشنطن حول استعمال قواعدها لضرب المتطرفين.. وترهنه بالحوار

نفت تركيا أمس التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة من أجل استعمال قاعدة إنجيرليك الجوية من قبل الحلف الذي تقوده واشنطن لضرب تنظيم «داعش» في سوريا والعراق، لكن مصدرا تركيا أكد لـ«الشرق الأوسط» أن المفاوضات لم تتوقف بهذا الشأن، مشددا على ضرورة التفريق بين التزام أنقرة السماح باستعمال الأراضي التركية لتقديم المساندة الإنسانية واللوجيستية وبين الانضمام إلى التحالف، لكنه ربط «أي نوع من أنواع التعاون بنتائج هذه المفاوضات».
وأكد مصدر تركي رسمي لـ«الشرق الأوسط» أن تدريب المعارضة السورية على الأراضي التركية هو «اتفاق مبدئي»، مشيرا إلى أن التنفيذ يحتاج إلى مزيد من الاتصالات، لكنه أكد أن هذا التدريب لن يحتاج إلى تفويض برلماني. وأوضح أن الحكومة التركية أوردت في التفويض الذي طلبته مؤخرا من البرلمان بنودا تسمح لها بالتعاون مع «قوات أجنبية» لا «دول» ما يعني أن التفويض يخولها القيام بتدريب المعارضة السورية.
وأعلنت رئاسة مجلس الوزراء التركي أمس أنه ليست هناك أي اتفاقية جديدة بشأن قاعدة إنجيرليك العسكرية، مع الجانب الأميركي، لكن القاعدة ستستخدم بناء على الاتفاقيات السابقة، وهناك بعض المطالب، ولا تزال المباحثات جارية. وذكر بيان لمجلس الوزراء التركي أن هناك اتفاقا بشأن تدريب المعارضة السورية المعتدلة، لكن ما من توضيح حتى الآن حول مكان التدريب وكيفيته، وهذا الموضوع ليس مطروحا للنقاش الآن. وكان مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية أعلن موافقة تركيا على استعمال القوات الأميركية القواعد التركية، وخاصة قاعدة «إنجيرليك» بجنوب البلاد في ضربات التحالف، وأن الموضوع سيناقش بالتفصيل مع الجانب التركي. كما كانت واشنطن أعلنت قبل أيام أن تركيا وافقت على تدريب المعارضة السورية المعتدلة وأن التدريب سيجري على الأراضي التركية بواسطة خبراء أميركيين وأتراك.
واتصل وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل، أمس بنظيره التركي عصمت يلمز، شاكرا إياه على «دعم تركيا لجهود التحالف الدولي لمحاربة تنظيم (داعش) وعرض أنقرة استضافة وتدريب المعارضة السورية المعتدلة على أراضيها». وأشار الوزير الأميركي إلى «خبرة تركيا في هذا المجال، والأسلوب المسؤول الذي تتعامل به مع التحديات التي فرضها هذا النزاع على البلاد فيما يتعلق باللاجئين وأمن الحدود». وأعرب هيغل عن امتنانه لإبداء تركيا استعدادها لاستضافة فريق تخطيط القيادة الأوروبية، من القيادة المركزية الأميركية هذا الأسبوع، للعمل سوية على تطوير مجموعة تدريب المعارضة السورية.
وأجمع الوزيران على مواصلة المباحثات الاستراتيجية الشاملة، بخصوص التهديد الذي يشكله «داعش» وغيره من المجموعات المتطرفة، مشددين على أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد «احتضن الأزمة الحالية، ونزع كل أنواع الشرعية عن نفسه في حكم سوريا من خلال وحشيته».
وفي غضون ذلك، كرر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تأكيده على أن تركيا ليست لديها أطماع في أراضي الدول الأخرى، ولا تتدخل في شؤونها الداخلية، منوها بأن بلاده ستظل في مقدمة المدافعين عن وحدة تلك الدول. وتطرق إلى الدور الذي لعبه عميل المخابرات البريطانية «لورانس العرب» في المنطقة العربية، أواخر فترة الحكم العثماني، مضيفا: «أما اليوم فنرى أن العملاء هم خونة يبرزون من أوساط شعوبهم، ونرى نماذج جديدة على غرار لورانس، تسعى لإشعال المنطقة، متلبّسة بمظهر رجل دين، أو صحافي، وكاتب، وحتى إرهابي». وأردف إردوغان: «مع الأسف نرى أناسا يؤدون دور لورانس طواعية، وفق ما تقتضيه اتفاقية سايكس بيكو السرية، سواء في تركيا، أو في محيطنا الجغرافي القريب، تارة بذريعة تقديم الخدمة، أو حرية الفكر والصحافة، وتارة أخرى بحجة حرب استقلال أو الجهاد».
وحول الصراع الطائفي، ذكر إردوغان، أن كافة المسلمين يشعرون بالحزن، عندما يقتل الشيعة والسنة بعضهم البعض بوسائل وحشية، «لكن المخططون لهذا الصراع يفرحون به منذ 100 عام»، على حد قوله. وأضاف: «يا أخي الشيعي، هل فكرت بمن تقتل؟ عندما تدخل بين المصلين في مسجد ببغداد وتقتل العشرات من المتعبدين. ويا أخي السني، هل فكرت بهوية الذي تُفرحه، عندما تفجر نفسك بين المتعبدين في كربلاء، وتتسبب في مقتل حتى الأطفال؟». كما خاطب إردوغان تنظيمي «داعش» وحزب العمال الكردستاني المحظور (بي.كي.كي)، قائلا: «هل فكرتما لصالح من تصب المجازر التي ترتكبانها، ومن الذي تُسعدانه».
وفي الإطار نفسه، أكد رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، أن الحكومة لن تسمح بزعزعة استقرار البلاد، قائلا: «فليفعلوا ما يشاءون، لن يتزعزع النظام العام. الدولة مصممة على اتخاذ كافة التدابير من أجل الحفاظ عليه، ولن يكون هناك أي إهمال أو تراخٍ في هذا الخصوص». وأضاف داود أوغلو: «سنلجأ إلى البناء في مواجهة المخربين، ولدينا رؤية جديدة في مواجهة مثيري الأزمات، إننا متمسكون بعملية السلام (الرامية لإنهاء الإرهاب وإيجاد حل جذري للقضية الكردية) في مواجهة من يسعون لتخريبها، ومصممون على حمايتها؛ لأنها أساس مشروع الوحدة الوطنية».



طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، اليوم (الثلاثاء)، أن مسلحين فجروا سيارة ​مفخخة في نقطة تفتيش تابعة له شمال غربي البلاد، مما أسفر عن مقتل 11 من أفراد الأمن وطفل، وذلك في وقت يتصاعد فيه العنف في باكستان، حسب «رويترز».

وأفاد الجيش بأن هناك سبعة مصابين، ‌بينهم نساء ‌وأطفال، جراء الهجوم الذي ​وقع ‌أمس (⁠الاثنين)، ​في منطقة ⁠باجور على الحدود مع أفغانستان.

وأضاف أن المسلحين صدموا جدار نقطة التفتيش بعد أن أفشلت قوات الأمن محاولتهم دخول مجمع سكني للجنود. وذكر أن 12 مهاجماً قُتلوا في أثناء محاولتهم ⁠الفرار.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية ‌مسؤوليتها عن ‌الهجوم.

وتخوض الحركة حرباً ضد ​الدولة منذ عام ‌2007 في محاولة لفرض الأحكام المتشددة ‌التي تتبناها على باكستان ذات الأغلبية المسلمة.

وكثفت هجماتها منذ أن ألغت وقف إطلاق نار مع إسلام آباد ‌في أواخر عام 2022.

وتوجه باكستان اتهامات إلى أفغانستان بتوفير ملاذ آمن ⁠للمسلحين، وهو ⁠ما تنفيه حكومة «طالبان» في كابل دوماً.

وأسفر تفجير نادر استهدف مسجداً في العاصمة إسلام آباد في وقت سابق من الشهر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً في أثناء صلاة الجمعة.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، مما أثار مخاوف من احتمال أن ​تواجه باكستان عودة ​لظهور التطرف على جبهات متعددة.


ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)

يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز رافال.

وقال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة».

وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمن برنامج ماكرون، الذي يجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة الثلاثاء تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

وتأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز رافال، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي بعزمها إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات رافال، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح بأن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة رافال سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».