«العمل» السعودية تحظر تأنيث محال نسائية وتوطن قطاعي الصيدليات والأقمشة

مصادر لـ («الشرق الأوسط»): ملاحقة رجال أعمال وظفوا سعوديات في أوقات محظورة

«العمل» السعودية تحظر تأنيث محال نسائية وتوطن قطاعي الصيدليات والأقمشة
TT

«العمل» السعودية تحظر تأنيث محال نسائية وتوطن قطاعي الصيدليات والأقمشة

«العمل» السعودية تحظر تأنيث محال نسائية وتوطن قطاعي الصيدليات والأقمشة

بعد تراجعها عن توطين صالونات التجميل ومحال الخياطة، قالت وزارة العمل السعودية إنها ستقرر تأنيث محال الملابس النسائية في عدد من القطاعات، التي يأتي من بينها أقسام الصيدليات التي تعمل داخل المراكز التجارية المغلقة، فيما حظرت على صاحب العمل تشغيل العاملات السعوديات في أوقات ما قبل الساعة التاسعة صباحا وما بعد الحادية عشرة ليلا.
وذكرت وزارة العمل في تقرير صدر عنها، أخيرا، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه أن الجدول الزمني لتأنيث المحال النسائية وتوطينها يفضي إلى توطين عدد من المجالات وهي: الملابس النسائية الجاهزة، والأقمشة النسائية، والمحال الصغيرة القائمة بذاتها (فساتين السهرة، والعباءات، والإكسسوارات، والجلابيات النسائية، وغيرها...)، وأقسام الصيدليات في المراكز التجارية المغلقة.
وتعكف السعودية على تطوير عدد من برامج توطين الوظائف للكوادر النسائية، وخلق قطاعات جديدة لتوظيف النساء، بما يتلاءم معهن، بعد أن أفصحت إحصائيات رسمية عن ارتفاع نسبة البطالة بين النساء في البلاد.
أمام ذلك قال مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» إن وزارة العمل شددت أخيرا على أرباب العمل ألا يتم إلزام الكوادر النسائية بالعمل قبل الساعة التاسعة صباحا، وألا تعمل المرأة بعد الساعة الحادية عشرة ليلا، مفيدا بأن الوزارة سجلت شكاوى من نساء قلن إنهن عملن في أوقات محظورة.
وأشارت وزارة العمل إلى أن التوجه العام لتطبيق توطين المحال النسائية هو أن يأتي بشكل تدريجي، على أن يكون ترتيب الجدول الزمني لتأنيث المستلزمات النسائية حسب أهمية تأنيث المستلزم، ومدى ملاءمة تأنيثه مقارنة بما تم تأنيثه سابقا.
واشترطت وزارة العمل على محال بيع المستلزمات النسائية في حال توطينها، الالتزام بتوظيف السعودية 100 في المائة، على أن يُحظر وجود الرجال العاملين، سواء كانوا بائعين أو محاسبين أو مسؤولين في المحل أو من المتسوقين دون عائلاتهم. وألزمت وزارة العمل العاملة في المحل النسائي بارتداء الملابس المحتشمة أثناء عملها، فيما حظرت على صاحب العمل توظيف عاملين وعاملات معا في محل واحد، ويستثنى من ذلك المحال المتعددة الأقسام التي يجوز لها توظيف العاملين والعاملات، على ألا يعملوا في القسم نفسه، وإنما في أقسام مختلفة تكون العاملات فيها في أقسام خاصة بهن، ويجب في هذه الحال أن يقل إجمالي عدد العاملات في المحل عن 3 عاملات في الوردية الواحدة.
وحظرت الوزارة أن تعمل المرأة في المحال أو أقسام المحال المخصصة للشباب فقط، أو التي تؤدي إلى اختلاطهن مع المشترين من الذكور غير المصطحبين لعائلاتهم، كما أوجبت على صاحب العمل إجراء ترتيبات مناسبة لتضمن استقلالية الأقسام التي تعمل فيها النساء عن الأقسام الأخرى، بحيث تكون هذه الاستقلالية مناسبة لطبيعة المحل وتصميمه والمركز التجاري الموجود فيه، وبحيث تضمن هذه الاستقلالية القدرة على تحديد تواجد المتسوق الذي يرافق عائلته، أو أي عامل في المحل من الأقسام الأخرى في مكان يُفترض ألا يتواجد فيه.
وأشار التقرير الصادر عن وزارة العمل إلى أنه يجب على محال بيع المستلزمات النسائية الاحتفاظ بسجل للعاملات السعوديات داخل المحل، موضحا فيه البيانات الوظيفية من حيث الاسم، والسجل المدني، والأجر، والمسمى الوظيفي، بالإضافة إلى تحديد اسم المشرفة أو المديرة في سجل بيانات العاملين في المحل أو القسم المخصص لعمل النساء، في حين ألزمت المحل المتخصص الذي يوظف ما مجموعه 3 عاملات سعوديات فأكثر بتوظيف عاملة سعودية مشرفة أو مديرة للإشراف على العاملات، فيما سمحت لإحدى النساء العاملات بأن تتولى مهمة الإشراف أو الإدارة.
وأفصح التقرير أن من بين اشتراطات المرحلة الثالثة لتأنيث المحال النسائية إلزام المحال متعددة الأقسام التي توظف ما مجموعه 5 عاملات فأكثر في الوردية الواحدة، وتبيع ضمن سلعها مستلزمات نسائية، بتوظيف عاملة سعودية مشرفة أو مديرة على العاملات، فيما أمرت وزارة العمل أصحاب محال التي سيتم توطين الوظائف بها، حظر تشغيل العاملات السعوديات قبل الساعة التاسعة صباحا، وبعد الساعة الحادية عشرة ليلا.
وقد ذكرت وزارة العمل على لسان الدكتور فهد التخيفي، وكيل وزارة العمل المساعد للبرامج الخاصة أن وزارته تراجعت عن توطين صالونات التجميل ومحال الخياطة، بعد اعتراضات وملاحظات من قبل أصحاب وصاحبات الأعمال، حيث كان من المقرر أن تشملها المرحلة الثالثة من التأنيث، والتي ستطبق مطلع العام المقبل.
وأكد التخيفي، في حينه، أن التراجع جاء بعد أن طرحت الوزارة مقترح توطينها على موقعها الإلكتروني عبر بوابة «معا»، التي رأت أن ردود الفعل المطالبة بعدم توطينها منطقية، مما دفع الوزارة إلى استثنائها من القائمة النهائية لمرحلة التأنيث الثالثة، والتي تستهدف تنظيم عمل المرأة في الأنشطة التالية: محال بيع العطور النسائية، الجلابيات، الأحذية والحقائب، الجوارب النسائية، الملابس النسائية الجاهزة، الأقمشة النسائية، مستلزمات رعاية الأمومة، وذلك استكمالا للمرحلتين الأولى والثانية اللتين شملتا مجالات بيع الملابس النسائية الداخلية، وأدوات التجميل، وبيع فساتين السهرة والعرائس، والعباءات النسائية والإكسسوارات.
يُشار إلى أن وزارة العمل أعلنت - في وقت سابق - بدء تطبيق المرحلة الثالثة لتأنيث محال بيع المستلزمات النسائية التي ستبدأ نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الجاري، حيث توعدت الوزارة بحرمان أي عاملة سعودية تتعاون مع المنشأة والكيانات التابعة لها بالتسجيل في وظيفة وهمية من دعم صندوق تنمية الموارد البشرية مدة لا تقل عن 3 سنوات للمخالفة الأولى، و5 سنوات للثانية، كما سيطبق بحق المنشأة التي تشغل وافدات غرامة مالية لا تقل عن 3 آلاف ريال، ولا تزيد على 10 آلاف ريال لكل عاملة قبل التدرج في العقوبات، التي تصل إلى الحرمان من الاستقدام، وتجديد الإقامة، ونقل الخدمات.



اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، من أكتوبر (تشرين الأول) حتى ديسمبر (كانون الأول) 2025. وهي الزيادة الأكبر منذ الربع الثالث من العام المالي 2021 - 2022.

وأوضح أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الجديد، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أنه «من المتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي بنهاية العام المالي الحالي 5.2 في المائة، وذلك بارتفاع مقداره 0.7 نقطة مئوية، مقارنة بمستهدفات خطة هذا العام، التي كانت قد قدرت وصول معدل النمو بنهاية العام المالي 2025 - 2026 إلى 4.5 في المائة».

وأوضح: «جاء هذا النمو نتيجة استمرار تنفيذ حزمة الإصلاحات الهيكلية والمالية والنقدية، التي عزّزت استقرار الاقتصاد الكلي، ودفعت قدرته على التكيف مع التحديات الداخلية والخارجية».

وأوضح رستم أن العديد من الأنشطة الداعمة للتشغيل قد حقق معدلات نمو مرتفعة خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، حيث حققت قناة السويس نمواً بنسبة 24.2 في المائة، والمطاعم والفنادق بنسبة 14.6 في المائة، والصناعة غير البترولية بنسبة 9.6 في المائة، وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة 7.1 في المائة، والنقل والتخزين بنسبة 6.4 في المائة، والكهرباء بنسبة 5.6 في المائة، والصحة بنسبة 4.6 في المائة، والتعليم بنسبة 3.3 في المائة.

وأشار الوزير إلى أن نشاط الصناعة غير البترولية، خلال هذا الربع، هو المساهم الأكبر في نمو الناتج بمقدار 1.2 نقطة مئوية من إجمالي النمو البالغ 5.3 في المائة، موضحاً أن معدل نمو النشاط الصناعي غير البترولي بلغ 9.6 في المائة، نتيجة نجاح سياسة التوطين الصناعي وتعزيز الصادرات تامة الصنع ونصف المصنعة، وتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي.

مشاة أمام مقر البنك المركزي المصري وسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وتابع رستم: «استمر نشاط المطاعم والفنادق في تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وانعكست الجهود الساعية لتنشيط القطاع على زيادة أعداد السائحين بشكل كبير، فقد استقبلت مصر خلال عام 2025 نحو 19 مليون سائح، وهو رقم قياسي يعكس القوة المتنامية للمقصد السياحي المصري على الساحة الدولية».

وساهم النمو المرتفع الذي شهده نشاطا البنوك بنسبة 10.73 في المائة والتأمين بنسبة 12.85 في المائة في دعم جهود الشمول المالي، من خلال التوسّع في الخدمات المصرفية والتأمينية. وفقاً للوزير.

وأكّد أن نشاط قناة السويس شهد بداية التعافي الجزئي، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، مع بدء العودة التدريجية للاستقرار في منطقة البحر الأحمر، بالإضافة إلى الجهود التي تقوم بها هيئة قناة السويس من أجل تشجيع الملاحة عبر القناة.

وخلال العرض، أشار رستم إلى تراجع الانكماش في نشاطي البترول والغاز، وذلك في إطار تكثيف برامج الحفر والاستكشاف التي أسفرت عن زيادة الإنتاج من البترول والغاز في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى توفير مختلف التسهيلات اللازمة لدعم الشركاء الأجانب من أجل تأمين الإمدادات وسداد جزء كبير من مستحقاتهم المالية خلال العام المالي الحالي.


مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

أعلن وزير البترول المصري كريم بدوي، أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام الحالي.

وأوضح الوزير خلال تفقده أعمال الحفر في الحقل، والذي تقوم بتشغيله شركة «شل»، أن أول بئر في الحقل من المتوقع أن «تضيف إنتاجاً يقدر بنحو 160 مليون قدم مكعبة غاز يومياً، و1900 برميل متكثفات».

وأوضح بيان صحافي أن الزيارة التفقدية جاءت على متن سفينة الحفر «STENA ICEMAX»، عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج شركة «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط.

وخلال الجولة أكد الوزير على أن «ضخ استثمارات جديدة من (شل) في أنشطة استكشاف وتنمية الغاز بالبحر المتوسط عبر انطلاق العمل في حقل (غرب مينا)، يعكس بوضوح النتائج الإيجابية للسياسات التحفيزية التي تنتهجها الوزارة مع شركاء الاستثمار، والقائمة على الالتزام والمصداقية والمنفعة المتبادلة».

وزير البترول المصري كريم بدوي ورئيسة «شل مصر» يستمعان إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط (وزارة البترول)

وأضاف الوزير أن هذه الاستثمارات تمثل مؤشراً إيجابياً لتحقيق أهداف الوزارة في زيادة الإنتاج، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتأمين إمدادات الغاز للسوق المحلية.

وأشار إلى أن عام 2026 سيشهد تنفيذ أكبر برنامج لأعمال حفر آبار الغاز في البحر المتوسط بالتعاون مع الشركات العالمية، موضحاً أن العام الحالي يشهد أيضاً عمليات حفر قياسية بمختلف مناطق الإنتاج لاستكشاف خزانات ومكامن غازية جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر على المدى المتوسط، وتسهم في تلبية احتياجاتها المحلية.

من جانبها، أشارت داليا الجابري، رئيسة شركة «شل مصر»، إلى بدء مرحلة جديدة من خطط حفر الآبار بالبحر المتوسط خلال العام الحالي، بما يضمن تسريع أعمال تنمية حقل «غرب مينا»، إلى جانب مواصلة حفر آبار استكشافية لتطوير موارد غاز جديدة.

سفينة الحفر «STENA ICEMAX» عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

وأضافت داليا الجابري أن «عودة استثمارات الشركات الأجنبية بقوة إلى قطاع البترول المصري تعكس تنامي ثقة المستثمرين الأجانب، وفي مقدمتهم شركة (شل)، في الاستراتيجية الحديثة لوزارة البترول والثروة المعدنية بقيادة كريم بدوي، والتي أسهمت في تعزيز مناخ الاستثمار وإعادة بناء الثقة، بما يؤكد امتلاك مصر بيئة استثمارية جاذبة قادرة على استيعاب استثمارات طويلة الأجل».

يُشار إلى أن برنامج «شل» لحفر 4 آبار يشمل البئرين «غرب مينا 2» و«غرب مينا 1» في منطقة شمال شرقي العامرية التي تستثمر فيها «شل» كمشغل رئيسي بنسبة 60 في المائة، بمشاركة شركة «كوفبيك» الكويتية بنسبة 40 في المائة، وذلك لربط البئرين بتسهيلات الإنتاج القائمة بحقل منطقة غرب الدلتا العميق «WDDM».

كما يتضمن البرنامج حفر بئر «سيريوس» الاستكشافية لتقييم مكمن غازي في مياه أقل عمقاً بشمال شرقي العامرية، يعقبه حفر بئر «فيلوكس» في منطقة شمال كليوباترا بحوض هيرودوتس، لفتح آفاق جديدة لاكتشافات الغاز في البحر المتوسط.


السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
TT

السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)

وقَّعت السعودية وقطر مذكرة تفاهم تاريخية لربط الموانئ وتطوير الأنظمة الذكية. هذه الشراكة التي تجمع الهيئة العامة للموانئ (موانئ) والشركة القطرية لإدارة الموانئ (مواني قطر)، لا تقتصر على تبادل الخبرات فحسب؛ بل تمتد لإنشاء ممرات بحرية مشتركة ومراكز توزيع إقليمية، بما يواكب الطموحات الكبرى لرؤيتَي البلدين 2030، ويضع الموانئ الخليجية في قلب التنافسية الدولية.

فقد وقعت «موانئ» و«مواني قطر» مذكرة تفاهم بهدف تعزيز التعاون البحري واللوجستي بين الجانبين، بما يسهم في تطوير قطاع الموانئ ورفع كفاءته التشغيلية، ودعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وبحضور سفير دولة قطر لدى المملكة بندر بن محمد العطية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الطرفين على بناء شراكات فعَّالة وتبادل الخبرات، وإنشاء هيكل منظم لإدارة التعاون وتبادل الخبرات وتنمية فرص الاستثمار المشترك، بما يحقق المصالح الاستراتيجية للطرفين في ضوء «رؤية 2030»، و«رؤية قطر الوطنية 2030».

ومثَّل الجانبين في التوقيع، رئيس الهيئة العامة للموانئ المهندس سليمان بن خالد المزروع، والرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ الكابتن عبد الله محمد الخنجي.

وتشمل المذكرة 8 مجالات رئيسية للتعاون، أبرزها تبادل أفضل الممارسات في إدارة وتشغيل الموانئ، ودراسة فرص الربط البحري والبري المباشر بين موانئ البلدين، بما يعزز انسيابية الحركة التجارية.

وتتضمن المذكرة التعاون في الخدمات اللوجستية، وبحث فرص إنشاء ممرات بحرية مشتركة تخدم التجارة البينية والإقليمية، ودراسة إمكانية تأسيس مراكز توزيع إقليمية مشتركة.

وفي جانب التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في تطوير الأنظمة الذكية وحوكمة البيانات والنافذة البحرية الموحدة، بما يرفع مستوى الكفاءة التشغيلية، ويواكب التطورات التقنية في القطاع البحري.

وتولي المذكرة اهتماماً كبيراً بالسلامة البحرية وحماية البيئة؛ إذ تشمل تبادل الخبرات في مكافحة التلوث البحري والاستجابة للطوارئ، ووضع خطط مشتركة للطوارئ البحرية، وإنشاء خط اتصال طوارئ بين البلدين، إضافة إلى التعاون في مجالات الامتثال للاتفاقيات الدولية، وتنفيذ التمارين المشتركة، وتطوير أنظمة مراقبة المخاطر.

ويغطي التعاون بين الطرفين تطوير الكوادر البشرية عبر برامج تدريبية مشتركة، وتبادل الكفاءات الميدانية، إلى جانب التعاون الأكاديمي والبحثي في مجالات النقل البحري واللوجستيات.

وفي مجال الاستثمار المشترك، سيعمل الطرفان على دراسة فرص الاستثمار المحلي والعالمي في الموانئ والخدمات المساندة، والتنسيق مع القطاع الخاص لدعم هذه الفرص.

وتشمل المذكرة كذلك التعاون في الرحلات البحرية من خلال تعزيز الربط البحري والترويج المشترك للرحلات البحرية في الخليج، إضافة إلى التمثيل الدولي والإقليمي عبر تنسيق المواقف في المنظمات البحرية الدولية، ودعم المبادرات المشتركة، ومن أبرزها «الموانئ الخضراء» و«الممرات البحرية الآمنة».

وتعكس هذه المذكرة التزام الهيئة العامة للموانئ والشركة القطرية لإدارة الموانئ بتطوير قطاع الموانئ وتعزيز دوره كمحرك رئيس للتجارة والاقتصاد، بما يسهم في دعم التكامل الخليجي ورفع مستوى التنافسية الإقليمية في القطاع البحري والخدمات البحرية.