خبراء: بكين تراقب أحداث هونغ كونغ بتخوف من انتقال العدوى

تحذيرات من تأثير الاضطرابات على وضع المقاطعة كمركز مالي مهم في آسيا

خبراء: بكين تراقب أحداث هونغ كونغ بتخوف من انتقال العدوى
TT

خبراء: بكين تراقب أحداث هونغ كونغ بتخوف من انتقال العدوى

خبراء: بكين تراقب أحداث هونغ كونغ بتخوف من انتقال العدوى

رأى خبراء أن الصين تراقب الأحداث المتصاعدة في هونغ كونغ بتخوف من انتقال العدوى إلى البلد الأم، كما حذروا من تأثير الاحتجاجات، في حال تواصلها لمدة أطول، على وضع المقاطعة كمركز مالي مهم في آسيا. وفي حين يهدد الرد بقوة على الاحتجاجات سمعة هونغ كونغ كمدينة مستقرة وواحة أعمال من الدرجة الأولى، تخشى بكين من أن يؤدي عدم مواجهة ذلك إلى انتقال الحركة عبر الحدود لإشعال فتيل الغضب من حكم الحزب الواحد.
وقال مايكل كوغلمان، أحد الخبراء في مركز وودرو ويلسن الدولي للأبحاث، ومقره واشنطن، إن «الصين تراقب ما يجري بعصبية، لقد بتنا نقترب من نقطة انعطاف». وتلقت الحركة المطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ مزيدا من الزخم مساء الأحد بسبب حملة القمع القاسية للشرطة الأمر الذي دفع بآخرين للنزول إلى الشوارع والانضمام إلى المحتجين. ويعبر الكثير من المحتجين عن المخاوف من تشديد الصين قبضتها على المدينة البالغ عدد سكانها سبعة ملايين نسمة وعلى الحريات التي تتمتع بها خلافا للبلد الأم. ورغم الدعوات التي تقودها واشنطن إلى ضبط النفس بعد إطلاق الشرطة قنابل مسيلة للدموع على الحشود، أكدت الصين أنها تدعم بشكل «تام» سلطات المدينة في طريقة تعاملها مع المتظاهرين.
ومنذ نهاية الأسبوع، أصبحت التجمعات أكبر لكن أكثر سلمية رغم بقاء المحتجين حذرين لأن بكين لا تعرض أي تنازلات، الأمر الذي يثير أسئلة حول الخطوات المقبلة لحركة الاحتجاجات، ولحكام الصين أيضا. والحزب الشيوعي قلق حيال السماح باستمرار الاحتجاجات ما قد ينقل العدوى إلى البلد الأم التي شهدت قمعا للمنشقين إبان حكم تشي جينبينغ. ومنذ تسلمه السلطة، أوقف الحزب أعدادا كبيرة من الناشطين والصحافيين والأكاديميين والمحامين وغيرهم ممن يعتبرهم مصدر خطر على حكمه، الأمر الذي عدته منظمات حقوقية بين أقسى الحملات خلال عقود من الزمن.
ودعت السلطات الصينية، أول من أمس، مواقع الإنترنت إلى إزالة أي معلومات تتعلق باحتجاجات هونغ كونغ «على الفور»، وفقا لما أعلنه الموقع الأميركي «تشاينا ديجيتال تايمز» الذي يراقب الدعاية الصينية. كما تم تعليق تطبيق «إنستغرام»، وحظر عبارات مثل «طلاب هونغ كونغ» وغيرها مثل موقع و«يبو» المشابه لـ«تويتر»، في حين أزالت أجهزة الرقابة الحكومية محتويات تنتقد بكين في شبكات التواصل الاجتماعي.
وأضاف كوغلمان «لدى الصين بالطبع القدرة والاستعداد والرغبة في السيطرة على نوعية المعلومات الصادرة هناك». ومع ذلك، تضع الاحتجاجات الصين في موقف صعب. وقال الناشط الصيني البارز والفنان آي واي واي لقناة «سي إن إن» مساء أول من أمس إن «ما يحدث هناك لا يتعلق بمستقبل هونغ كونغ فقط إنما يعكس مستقبل الصين أيضا»، مشيرا إلى «لحظة حرجة». لكن حاكم المدينة لونغ شونغ ينغ طالب بلهجة حازمة، أمس، بوقف فوري للتجمعات، مؤكدا عدم التزحزح في مسألة الانتخابات.
من جهته، قال سوريا ديفا، الأستاذ المشارك في كلية القانون في جامعة هونغ كونغ «ليس باستطاعة الحكومة المحلية القيام بالكثير لأن بكين تحاول السيطرة عليها خطوة خطوة».
ويحذر محللون من محاولة تفريق المتظاهرين بالقوة لأنها ستؤدي إلى إلحاق ضرر فادح بصورة هونغ كونغ كمركز مالي مهم في آسيا. وقد بنت المدينة موقعها كأحد أبرز مراكز الرأسمالية في العالم نظرا للشفافية وسهولة القيام بأعمال تجارية وحكم القانون. وفي حين يشكل اقتصادها جزءا بسيطا مقارنة بحجم الاقتصاد الصيني، خلافا لما كانت عليه أثناء إعادتها للصين عام 1997، فإن المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي لا تزال الوجهة المفضلة للعديد من رجال الأعمال. وتابع كوغلمان في هذا السياق «لا تزال السلطات في بكين تفكر بشكل استراتيجي بهونغ كونغ كونها لا تزال مركزا ماليا مهما وبالتالي من المستبعد أن تعتبرها الصين أمرا يمكن إقصاؤه جانبا».



عشرات الضحايا في تفجيرين واشتباك في شمال غربي باكستان

باكستانيون ينقلون قريباً لهم أصيب بالتفجير في إقليم خيبر بختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)
باكستانيون ينقلون قريباً لهم أصيب بالتفجير في إقليم خيبر بختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)
TT

عشرات الضحايا في تفجيرين واشتباك في شمال غربي باكستان

باكستانيون ينقلون قريباً لهم أصيب بالتفجير في إقليم خيبر بختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)
باكستانيون ينقلون قريباً لهم أصيب بالتفجير في إقليم خيبر بختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)

قُتل 14 عنصر أمن على الأقل وثلاثة مدنيين بينهم طفل، في تفجيرين واشتباك بين الشرطة ومسلحين في شمال غربي باكستان، في وقت تتصدى قوات الأمن الباكستانية لتصاعد عمليات التمرد في الأقاليم الجنوبية والشمالية المتاخمة لأفغانستان.

ووقعت هذه الحوادث المنفصلة، الاثنين، في إقليم خيبر بختونخوا، وأسفرت أيضاً عن إصابة العشرات بجروح.

وهذا الشهر أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن تفجير انتحاري ضخم استهدف مسجداً شيعياً في العاصمة إسلام آباد، ما أسفر عن مقتل 31 شخصاً على الأقل وجرح 169 آخرين.

واستهدفت الهجمات الأخيرة في خيبر بختونخوا حاجزاً ومركزاً للشرطة، بحسب بيان للجيش وتصريح لمسؤول أمني.

وقال الجيش، الثلاثاء، إن مسلحين فجروا سيارة مفخخة قرب حاجز تفتيش في منطقة باجور، ما أسفر عن مقتل 11 من عناصر الأمن وفتاة.

وألحق الانفجار «دماراً شديداً» بمبان سكنية مجاورة و«أدى إلى استشهاد فتاة صغيرة بريئة» وإصابة سبعة أشخاص آخرين، وفق بيان الجيش.

وندد البيان بـ«هجوم إرهابي جبان» وجه فيه أصابع الاتهام إلى «وكلاء الهند».

وأوضح البيان أن قوات الأمن قتلت 12 مسلحاً لدى مغادرتهم موقع الهجوم.

وقال مسؤول أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» طالباً عدم نشر اسمه، إن السيارة المفخخة مساء الاثنين انفجرت في جدار مدرسة دينية.

باكستانيون يعاينون المكان الذي استهدفه تفجير في إقليم خيبربختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)

وفي هجوم آخر في بلدة بانو انفجرت عبوة ناسفة كانت مزروعة في عربة قرب مركز شرطة ميريان، ما أسفر عن مقتل مدنيين وإصابة 17 آخرين، وفقاً للمسؤول.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية ‌مسؤوليتها عن ‌الهجوم.

وتخوض الحركة حرباً ضد ​الدولة منذ عام ‌2007 في محاولة لفرض الأحكام المتشددة، ‌التي تتبناها، على باكستان ذات الأغلبية المسلمة.

وكثفت الحركة هجماتها منذ أن ألغت وقف إطلاق نار مع إسلام آباد ‌في أواخر عام 2022.

وتوجه باكستان اتهامات لأفغانستان بتوفير ملاذ آمن ⁠للمسلحين، وهو ⁠ما تنفيه حكومة طالبان في كابل دوماً.

«هجمات استهدفت صينيين»

وفي حادثة أخرى قُتل ثلاثة شرطيين وثلاثة مسلحين خلال عملية تفتيش في منطقة شانغلا.

وقالت شرطة خيبر بختونخوا في بيان، الاثنين، إن المسلحين الذين قتلوا في الاشتباك كانوا متورطين في «هجمات استهدفت مواطنين صينيين».

وضخت بكين مليارات الدولارات في باكستان في السنوات الأخيرة، إلا أن المشاريع الممولة من الصين أثارت استياء واسعاً، فيما تعرض مواطنوها لهجمات متكررة.

في مارس (آذار) العام الماضي، قُتل خمسة صينيين يعملون في موقع بناء سد ضخم، بالإضافة إلى سائقهم، عندما استهدف انتحاري سيارتهم ما أدى إلى سقوطها في وادٍ عميق على طريق كاراكورام الجبلي السريع.

وبكين أقرب حليف إقليمي لإسلام آباد، وكثيراً ما تقدم إليها مساعدات مالية لإنقاذها من صعوبات اقتصادية متكررة.

واستقطب الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني (CPEC) استثمارات بعشرات مليارات الدولارات في مشاريع كبرى للنقل والطاقة والبنية التحتية، ضمن مبادرة بكين «الحزام والطريق» العابرة للحدود.

وأشار بيان الشرطة إلى «تهديد مستمر للممر الاستراتيجي ومشاريع التنمية الصينية» كسبب وراء هجوم، الاثنين.


طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، اليوم (الثلاثاء)، أن مسلحين فجروا سيارة ​مفخخة في نقطة تفتيش تابعة له شمال غربي البلاد، مما أسفر عن مقتل 11 من أفراد الأمن وطفل، وذلك في وقت يتصاعد فيه العنف في باكستان، حسب «رويترز».

وأفاد الجيش بأن هناك سبعة مصابين، ‌بينهم نساء ‌وأطفال، جراء الهجوم الذي ​وقع ‌أمس (⁠الاثنين)، ​في منطقة ⁠باجور على الحدود مع أفغانستان.

وأضاف أن المسلحين صدموا جدار نقطة التفتيش بعد أن أفشلت قوات الأمن محاولتهم دخول مجمع سكني للجنود. وذكر أن 12 مهاجماً قُتلوا في أثناء محاولتهم ⁠الفرار.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية ‌مسؤوليتها عن ‌الهجوم.

وتخوض الحركة حرباً ضد ​الدولة منذ عام ‌2007 في محاولة لفرض الأحكام المتشددة ‌التي تتبناها على باكستان ذات الأغلبية المسلمة.

وكثفت هجماتها منذ أن ألغت وقف إطلاق نار مع إسلام آباد ‌في أواخر عام 2022.

وتوجه باكستان اتهامات إلى أفغانستان بتوفير ملاذ آمن ⁠للمسلحين، وهو ⁠ما تنفيه حكومة «طالبان» في كابل دوماً.

وأسفر تفجير نادر استهدف مسجداً في العاصمة إسلام آباد في وقت سابق من الشهر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً في أثناء صلاة الجمعة.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، مما أثار مخاوف من احتمال أن ​تواجه باكستان عودة ​لظهور التطرف على جبهات متعددة.