الغرب يبلغ طهران بضرورة التعامل مع مخاوف صنع قنبلة نووية

ربط تخفيف العقوبات على إيران بمدى تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يستقبل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مقر الامم المتحدة بنيويورك أمس (أ.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يستقبل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مقر الامم المتحدة بنيويورك أمس (أ.ب)
TT

الغرب يبلغ طهران بضرورة التعامل مع مخاوف صنع قنبلة نووية

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يستقبل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مقر الامم المتحدة بنيويورك أمس (أ.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يستقبل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مقر الامم المتحدة بنيويورك أمس (أ.ب)

أبلغت القوى الغربية سلطات إيران، أمس، بأنه يتعين عليها أن تكثف تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة في التحقيق الذي تجريه في أبحاثها المشتبه بها لصنع قنبلة ذرية، إذا كانت تريد التوصل إلى اتفاق نووي شامل يخفف العقوبات.
وجاء هذا التحذير في اجتماع لمجلس محافظي الوكالة في فيينا، بينما استعد كبار المفاوضين من إيران والقوى العالمية الست لاستئناف المحادثات في نيويورك بعد توقف استمر شهرين.
ونفى رضا نجفي، مبعوث إيران، الاتهامات بشأن أنشطة بلاده النووية، قائلا إنها «مجرد مزاعم من دون أي دليل»، مضيفا أنه من المتوقع أن يُعقد اجتماع جديد مع الوكالة لبحث الموضوع في وقت قريب.
وإذا تعثر تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية فإن ذلك قد يزيد من تعقيد الجهود الموازية التي تقوم بها القوى الست للتوصل إلى تسوية مع إيران بشأن تقليص برنامجها النووي، مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات المالية والإجراءات العقابية الأخرى التي تضر بالاقتصاد. وفي هذا الخصوص، قالت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إنهما يشعران بالقلق بشأن التقدم البطيء حتى الآن في التحقيق الذي تجريه الوكالة منذ فترة طويلة في مزاعم بأن إيران أجرت أبحاثا على تصميم سلاح نووي. إلا أن إيران تنفي هذا الاتهام، وتقول إن الترسانة النووية الإسرائيلية المفترضة هي التي تعرض السلام في الشرق الأوسط للخطر.
وكان تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أظهر في أوائل سبتمبر (أيلول) الحالي أن إيران لم ترد على الأسئلة المتعلقة بما تقول الوكالة إنه الأبعاد العسكرية المحتملة لبرنامجها النووي، ضمن مهلة زمنية انتهت في 25 من أغسطس (آب) الماضي. وقال بيان الاتحاد إن «الاتحاد الأوروبي خاب أمله من التقدم المحدود جدا بشأن الأبعاد العسكرية المحتملة. ومن الضروري والعاجل أن تتعاون إيران بشكل كامل، وفي التوقيت الملائم، مع الوكالة بشأن كل المواضيع ذات الصلة». وأضاف البيان «نحث إيران على إظهار تعاونها عبر السماح للوكالة بالوصول إلى جميع الأشخاص والوثائق والمواقع التي طلبتها، ونشجعها على تسهيل تعاونها من خلال إصدار تأشيرات الدخول».
وزاد بيان الاتحاد موضحا «يؤكد الاتحاد الأوروبي أن حل كل القضايا العالقة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية سيكون ضروريا لتحقيق تسوية طويلة الأمد وشاملة عن طريق التفاوض».
ويعد هذا التصريح إشارة إلى جهود الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا للتفاوض على حل لنزاع طويل استمر منذ عشر سنوات مع الجمهورية الإسلامية بشأن أنشطتها النووية.
وكانت إيران قد قدمت وعودا بالتعاون مع الوكالة الدولية منذ انتخاب حسن روحاني رئيسا للدولة العام الماضي، ضمن برنامج لإنهاء عزلة إيران الدولية. لكنها ظلت تقول إن برنامجها النووي مخصص للأغراض غير العسكرية فقط. كما أن إيران لم تتعامل مع قضيتين رئيسيتن حتى أواخر أغسطس الماضي، مثلما اتفقت مع الوكالة. الأولى تتعلق بالتجارب المزعومة على المتفجرات التي يمكن أن تستخدم في صنع قنبلة نووية، والثانية ترتبط بالدراسات التي تتعلق بحساب شدة التفجير النووي. وبهذا الخصوص قال نجفي إن القضيتين لم تستكملا بعد بسبب «تعقيدهما وعدم صحة معلومات الوكالة». وأضاف موضحا «ما يطلق عليه فوات المهلة غير دقيق على الإطلاق».
من جهتها، قالت المبعوثة الأميركية لورا كيندي، للصحافيين «نحث إيران على تكثيف تعاونها مع الوكالة.. المخاوف بشأن الأبعاد العسكرية المحتملة لبرنامج إيران النووي يجب التعامل معها في إطار أي حل شامل».
غير أن كندا قالت في بيان في اجتماع لمجلس محافظي الوكالة «يبدو أن إيران غير مهتمة بحق بالتعاون ومعالجة مخاوف الوكالة».
ويقول مسؤولون غربيون إنه على الرغم من عدم وجود فرصة لاستكمال تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل النهاية المقررة للمحادثات، التي تجريها القوى الست، فإن مسألة تخفيف بعض العقوبات التي تسعى إليها إيران ستتوقف على تعاونها مع الوكالة. وقال دبلوماسي غربي كبير بهذا الصدد «أي اتفاق نهائي سيشمل آلية بشأن هذا التعاون، الذي يعني أن الالتزامات الإيرانية يتعين الوفاء بها في غضون عام أو عامين».



طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، اليوم (الثلاثاء)، أن مسلحين فجروا سيارة ​مفخخة في نقطة تفتيش تابعة له شمال غربي البلاد، مما أسفر عن مقتل 11 من أفراد الأمن وطفل، وذلك في وقت يتصاعد فيه العنف في باكستان، حسب «رويترز».

وأفاد الجيش بأن هناك سبعة مصابين، ‌بينهم نساء ‌وأطفال، جراء الهجوم الذي ​وقع ‌أمس (⁠الاثنين)، ​في منطقة ⁠باجور على الحدود مع أفغانستان.

وأضاف أن المسلحين صدموا جدار نقطة التفتيش بعد أن أفشلت قوات الأمن محاولتهم دخول مجمع سكني للجنود. وذكر أن 12 مهاجماً قُتلوا في أثناء محاولتهم ⁠الفرار.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية ‌مسؤوليتها عن ‌الهجوم.

وتخوض الحركة حرباً ضد ​الدولة منذ عام ‌2007 في محاولة لفرض الأحكام المتشددة ‌التي تتبناها على باكستان ذات الأغلبية المسلمة.

وكثفت هجماتها منذ أن ألغت وقف إطلاق نار مع إسلام آباد ‌في أواخر عام 2022.

وتوجه باكستان اتهامات إلى أفغانستان بتوفير ملاذ آمن ⁠للمسلحين، وهو ⁠ما تنفيه حكومة «طالبان» في كابل دوماً.

وأسفر تفجير نادر استهدف مسجداً في العاصمة إسلام آباد في وقت سابق من الشهر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً في أثناء صلاة الجمعة.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، مما أثار مخاوف من احتمال أن ​تواجه باكستان عودة ​لظهور التطرف على جبهات متعددة.


ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)

يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز رافال.

وقال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة».

وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمن برنامج ماكرون، الذي يجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة الثلاثاء تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

وتأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز رافال، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي بعزمها إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات رافال، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح بأن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة رافال سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».