هيئة كبار العلماء السعودية تجرم الانضمام للجماعات الإرهابية وتؤيد قتال الدولة لها

أكدت في بيان صدر عنها أمس أن أعمال «داعش» و«القاعدة» و«عصائب أهل الحق» و«حزب الله» والحوثيين محرمة ومجرمة

هيئة كبار العلماء السعودية تجرم الانضمام للجماعات الإرهابية وتؤيد قتال الدولة لها
TT

هيئة كبار العلماء السعودية تجرم الانضمام للجماعات الإرهابية وتؤيد قتال الدولة لها

هيئة كبار العلماء السعودية تجرم الانضمام للجماعات الإرهابية وتؤيد قتال الدولة لها

وصفت هيئة كبار العلماء في السعودية الأعمال الإرهابية التي تمارسها «داعش» و«القاعدة»، وما يسمى «عصائب أهل الحق» و«حزب الله» والحوثيين، أو جرائم الإرهاب التي يمارسها «الاحتلال الإسرائيلي»، وكل الأعمال المجرمة التي تمارسها «بعض الفرق والجماعات المنتسبة إلى الإسلام»، بأنها «محرمة ومجرمة».
وبينت أن هذه الأعمال فيها هتك للحرمات المعلومة بالضرورة، وهتك لحرمة النفس المعصومة، وحرمة الأموال، وحرمات الأمن والاستقرار وحياة الناس الآمنين المطمئنين في مساكنهم ومعايشهم، وهتك للمصالح العامة التي لا غنى للناس في حياتهم عنها.
وعدت الهيئة، في بيان صدر أمس، أن الإرهاب «جريمة نكراء، وظلم وعدوان تأباه الشريعة والفطرة بكل صوره وأشكاله، ومرتكبه مستحق للعقوبات الزاجرة الرادعة، عملا بنصوص الشريعة الإسلامية».
ودعت الهيئة في بيانها، الدولة، إلى ضرورة تعقب وتتبع كل من يحرض على القتال تحت أي راية، والخروج إلى مواطن الصراع والفتنة. وقال البيان إنهم «دعاة ضلالة وفرقة وتحريض على معصية ولاة الأمر والخروج عليهم»، وأكد البيان تأييد الدولة في تعقب كل من ينتسب لفئات الإرهاب والإجرام والكشف عنهم، مثل «داعش» و«القاعدة» والحوثيين وما يسمى «حزب الله»، أو ينتمي إلى ولاءات سياسية خارجية؛ لوقاية البلاد والعباد شرهم ولدرء الفتنة.
وشدد البيان، الذي حمل توقيع الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ، رئيس هيئة كبار العلماء، وتوقيعات أعضاء الهيئة، على منع الذين يتجرأون على الدين والعلماء، ويزينون للناس التساهل في أمور الدين والجرأة عليه، ويربطون ما وقع بالتدين والمؤسسات الدينية، كما استنكرت الهيئة ما يتفوه به بعض الكتاب من ربط أفكار الإرهاب بالمناهج التعليمية أو بمؤلفات أهل العلم المعتبرة، وأيضا توظيف هذه الأحداث للنيل من ثوابت الدولة.
وأعلنت هيئة كبار العلماء، تحريم الخروج إلى مناطق الصراع والفتنة، وأن ذلك خروج عن موجب البيعة لولي الأمر، وحذرت صاحبه من مغبة فعله ووقوعه فيما لا تحمد عقباه، وجاء في البيان:
«إن هيئة كبار العلماء في دورتها الثمانين المنعقدة بمدينة الرياض ابتداء من تاريخ 19 - 11 - 1435ه وما سبق أن صدر عنها من قرارات وبيانات عن خطر الإرهاب والتحذير منه وتجريم وسائله وتمويله، ومنها القرار رقم 239 بتاريخ 27 - 4 - 1431ه، والذي وصفت فيه الإرهاب باعتباره (جريمة تستهدف الإفساد بزعزعة الأمن والجناية على الأنفس والممتلكات الخاصة والعامة، كنسف المساكن والمدارس والمستشفيات والمصانع والجسور ونسف الطائرات أو خطفها والموارد العامة للدولة كأنابيب النفط والغاز ونحو ذلك من أعمال الإفساد والتخريب المحرمة شرعا).
والإرهاب بهذا التوصيف على النقيض من مقاصد هذا الدين العظيم الذي جاء رحمة للعالمين، ولما فيه صلاح البشر في العاجل والآجل، حيث جاءت شريعته بعمارة الأرض، وحفظ نظام التعايش فيها، واستمرار صلاحها بصلاح المستخلفين فيها.
وكانت سماحة هذا الدين العظيم التي هي ضد الإرهاب بتجاوزاته وعدوانه، من أبرز أوصاف الشريعة الإسلامية وأكبر مقاصدها كما في قوله تعالى (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)، الحج: 78، وقوله صلى الله عليه وسلم فيما ثبت عنه: (أحب الدين إلى الله الحنيفيَّة السمحة)، وعلى ضوء هذه المقاصد العظيمة للشريعة الإسلامية، تتجلى عظمة هذا الدين وكماله، وإن التطرف والإرهاب - الذي يفسد في الأرض ويهلك الحرث والنسل - ليس من الإسلام في شيء.
كما استعرضت الهيئة كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الموجهة إلى الأمة العربية والإسلامية والمجتمع الدولي، وما تضمنته من تحذير وإنذار تجاه ما يواجه العالم أجمع من خطر الإرهاب الذي اتخذ ذريعة لتشويه صورة الإسلام بنقائه وصفائه وإنسانيته، وما نبه عليه من أن للإرهاب أشكالا مختلفة، سواء ما كان منها من جماعات أو منظمات، أو دول، وهي الأخطر بإمكانياتها ونياتها ومكائدها، وأنه أخذ على المجتمع الدولي صمته، وحمَّله مسؤوليته تجاه ما حدث لأهل فلسطين من نكاية العدو وغطرسته، محذرًا من نتائج ذلك، وأن من يصمتون عن جرائم الإرهاب سيكونون أول ضحاياه في المستقبل القريب».
وأضاف البيان: «إن الإرهاب يعرّض مصالح الأمة لأعظم الأخطار، ومن زعم أنه من الجهاد فهو جاهل ضال، فليس من الجهاد في سبيل الله في شيء، والإسلام بريء من هذا الفكر الضال المنحرف بما جرَّه على بعض البلدان من سفك للدماء وتفجير للمساكن والمركبات والمرافق العامة والخاصة، وهو محض إفساد وإجرام تأباه الشريعة والفطرة كما في عموم قوله تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ. وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأرض لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ. وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ)، البقرة: 204 – 206».
وشدد البيان على أنه «بالنظر إلى أعمال الإرهاب، الصادرة عن بعض الجماعات مثل (داعش) و(القاعدة)، وما يسمى (عصائب أهل الحق) و(حزب الله) والحوثيين، أو جرائم الإرهاب التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي، أو الأعمال المجرمة التي تمارسها بعض الفرق والجماعات المنتسبة إلى الإسلام، فكلها محرمة ومجرمة، لما فيها من هتك للحرمات المعلومة بالضرورة: هتك لحرمة النفس المعصومة، وهتك لحرمة الأموال، وهتك لحرمات الأمن والاستقرار وحياة الناس الآمنين المطمئنين في مساكنهم ومعايشهم، وهتك للمصالح العامة التي لا غنى للناس في حياتهم عنها، وما أبشع وأعظم جريمة من تجرأ على حرمات الله وظلم عباده وأخاف المسلمين والمقيمين بينهم، فويل له من عذاب الله ونقمته، ومن دعوة تحيط به، نسأل الله أن يكشف ستره وأن يفضح أمره». وقال البيان: «وعلى ضوء ما حُرِّر أعلاه فإن هيئة كبار العلماء تقرر الآتي:
أولا: إن الإرهاب الموصَّف أعلاه جريمة نكراء وظلم وعدوان تأباه الشريعة والفطرة بكل صوره وأشكاله، ومرتكبه مستحق للعقوبات الزاجرة الرادعة، عملا بنصوص الشريعة الإسلامية، ومقتضيات حفظ سلطانها، وتحريم الخروج على ولي الأمر. يقول النبي، صلى الله عليه وسلم: (من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة فمات، مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عِمِّيَّةٍ يغضب لعَصَبة، أو يدعو إلى عَصَبة، أو ينصر عَصَبة، فُقتِلَ فَقِتْلةٌ جاهلية، ومن خرج على أمتي يضرب برَّها وفاجرَها ولا يتحاشَى من مؤمنها، ولا يفي لذي عهدٍ عهده فليس مني ولست منه)، أخرجه مسلم.
فعلى شباب الإسلام التبصر في الأمور، وعدم الانسياق وراء عبارات وشعارات فاسدة، ترفع لتفريق الأمة وحملها على الفساد، وليست في حقيقتها من الدين، وإنما هي من تلبيس الجاهلين والمغرضين، وقد تضمنت نصوص الشريعة عقوبات من يقوم بهذه الأعمال ووجوب ردعه والزجر عن ارتكاب مثل عمله ومردُّ الحكم بذلك إلى القضاء.
ثانيا: وبناء على ما سبق فإن هيئة كبار العلماء تؤيد ما تقوم به الدولة، أعزها الله بالإسلام، من تتبع لمن ينتسب لفئات الإرهاب والإجرام والكشف عنهم، مثل (داعش) و(القاعدة) والحوثيين وما يسمى (حزب الله)، أو ينتمي إلى ولاءات سياسية خارجية لوقاية البلاد والعباد شرهم ولدرء الفتنة وحماية بيضتهم، ويجب على الجميع أن يتعاونوا في القضاء على هذا الأمر الخطير؛ لأن ذلك من التعاون على البر والتقوى الذي أمرنا الله تعالى به في قوله سبحانه: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب)، المائدة: 2.
وتحذر الهيئة من التستر على هؤلاء أو إيوائهم، فإن هذا من كبائر الذنوب، وهو داخل في عموم قول النبي، صلى الله عليه وسلم: (لعن الله من آوى مُحْدِثًا)، متفق عليه.
و(المحدِث) في هذا الحديث هو: من يأتي بفساد في الأرض. فإذا كان هذا الوعيد الشديد فيمن آواهم فكيف بمن أعانهم أو أيّد فعلهم؟
ثالثا: تهيب الهيئة بأهل العلم أن يقوموا بواجبهم، ويكثفوا إرشاد الناس في هذا الشأن الخطير، ليتبين بذلك الحق.
رابعا: تستنكر الهيئة ما يصدر من فتاوى أو آراء تسوِّغ هذا الإجرام أو تشجع عليه لكونه من أخطر الأمور وأشنعها، فلا يجوز بحال من الأحوال تسويغ جرائم الإرهاب تحت أي ذريعة، وقد حذر الله من شأن الفتوى بغير علم وحذر عباده منها وبين أنها من أمر الشيطان، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأرض حَلَالاً طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ. إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ)، البقرة: 168 – 169. وقال تعالى: (وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ. مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)، النحل: 116 - 117، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا يَنْقُص من آثامهم شيئًا)، أخرجه مسلم.
ومن صدر منه مثل هذه الفتاوى أو الآراء التي تسوغ الإرهاب بأي وسيلة كانت، فإن على ولي الأمر إحالته إلى القضاء، ليُجرى نحوه ما يقتضيه الشرع نصحًا للأمة وإبراءً للذمة، وحماية للدين، وعلى من آتاه الله العلم التحذير من الأقاويل الباطلة وبيان فسادها وكشف زورها، ولا يخفى أن هذا من أهم الواجبات وهو من النصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، ويعظم خطر تلك الفتاوى إذا كان المقصود بها زعزعة الأمن وزرع الفتن والقلاقل، لأن ذلك استهداف للأغرار من الشباب، ومن لا علم عنده بحقيقة هذه الفتاوى، والتدليس عليهم بحججها الواهية، والتمويه على عقولهم بمقاصدها الباطلة، وكل هذا شنيع وعظيم في دين الإسلام، ولا يرتضيه أحد من المسلمين ممن عرف حدود الشريعة وعقل أهدافها السامية ومقاصدها الكريمة، وعمل هؤلاء المتقولين على العلم من أعظم أسباب تفريق الأمة، ونشر العداوات بينها.
خامسا: على ولي الأمر منع الذين يتجرأون على الدين والعلماء، ويزينون للناس التساهل في أمور الدين والجرأة عليه، ويربطون ما وقع بالتدين والمؤسسات الدينية.
وإن هيئة كبار العلماء لتستنكر ما يتفوه به بعض الكتاب من ربط أفكار الإرهاب بالمناهج التعليمية أو بمؤلفات أهل العلم المعتبرة، كما تستنكر توظيف هذه الأحداث للنيل من ثوابت هذه الدولة المباركة القائمة على عقيدة السلف الصالح.
سادسا: إن دين الإسلام جاء بالأمر بالاجتماع وأوجب الله ذلك في كتابه، وحرَّم التفرق والتحزب. يقول الله عز وجل: (وَاعتصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)، آل عمران: 103. ويقول سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ)، الأنعام: 159. فبرأ الله رسوله صلى الله عليه وسلم من الذين فرقوا دينهم وحزبوه وكانوا شيعًا، وهذا يدل على تحريم التفرق وأنه من كبائر الذنوب.
وقد عُلم من الدين بالضرورة وجوب لزوم الجماعة وطاعة من تولى إمامة المسلمين في طاعة الله. يقول الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمر مِنكُمْ)، النساء: 59. وفي الحديث عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عليك السمعَ والطاعةَ في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك)، أخرجه مسلم. وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني)، متفق عليه. وقد سار على هذا سلف الأمة من الصحابة، رضي الله عنهم، ومن جاء بعدهم في وجوب السمع والطاعة واجتماع الكلمة.
لذلك كله تؤكد هيئة كبار العلماء تحريم الخروج إلى مناطق الصراع والفتنة، وأن ذلك خروج عن موجب البيعة لولي الأمر، وتحذر صاحبه من مغبة فعله ووقوعه فيما لا تحمد عقباه.
وعلى الدولة أن تتعقب المحرضين على الخروج إلى مواطن الصراع والفتنة، فهم دعاة ضلالة وفرقة وتحريض على معصية ولاة الأمر والخروج عليهم، وذلك من أعظم المحرمات. يقول النبي، صلى الله عليه وسلم: (إنه ستكون هَنَات وهَنَات، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنًا من كان)، أخرجه مسلم. وفي هذا تحذير لدعاة الضلالة والفرقة والفتنة، وتحذير لمن سار في ركابهم عن التمادي في الغي المعرض لعذاب الدنيا والآخرة.
وهيئة كبار العلماء وهي تصدر هذا البيان توصي الجميع بالتمسك بهذا الدين القويم، والسير فيه على الصراط المستقيم المبني على الكتاب والسنة وفق فهم السلف الصالح ومن تبعهم بإحسان، ووجوب تربية النشء والشباب على هذا المنهاج القويم والصراط المستقيم، حتى يسلموا - بتوفيق الله - من التيارات الفاسدة ومن تأثير دعاة الضلالة والفتنة والفرقة، وحتى ينفع الله بهم أمة الإسلام ويكونوا حملة علم وورثة للأنبياء وأهل خير وصلاح وهدى، وتؤكد وجوب الالتفاف حول قيادة هذه البلاد وعلمائها، ويزداد الأمر تأكيدا في مثل هذه الأوقات أوقات الفتن، كما نحذر الجميع، حكامًا ومحكومين، من المعاصي، والتساهل في أمر الله، فشأن المعاصي خطير، وليحذروا ذنوبهم وليستقيموا على أمر الله ويقيموا شعائر دينهم ويأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر، وقى الله بلادنا وجميع بلاد المسلمين كل سوء، وجمع الله كلمة المسلمين على الحق والهدى، وردَّ الله كيد الأعداء في نحورهم، إنه سبحانه سميع مجيب، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ومن سار على دربه واقتفى أثره إلى يوم الدين».



مطار الملك خالد الدولي... أحد أهم المحاور الجوية العالمية في المنطقة

مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية (واس)
مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية (واس)
TT

مطار الملك خالد الدولي... أحد أهم المحاور الجوية العالمية في المنطقة

مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية (واس)
مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية (واس)

يعد مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض أحد أهم المحاور الجوية العالمية والإقليمية، كما يعد من أهم الشرايين الجوية والبوابات الرئيسية في السعودية والمنطقة عموماً، مجسداً منذ افتتاحه قبل أربعة عقود مسيرة حافلة للتطور العمراني والاقتصادي الذي شهدته السعودية.

ومنذ تأسيسه وافتتاحه، عام 1983م، استمر هذا الصرح الحيوي في أداء دوره المحوري لمواكبة النمو المتسارع للعاصمة، وتلبية الاحتياجات لحركة السفر المحلي والدولي، بوصفه بوابة دولية للبلاد، وجسراً يربط عاصمتها بالعالم.

ويقع المطار على بُعد نحو 35 كيلومتراً شمال وسط مدينة الرياض، ويمتد على مساحة شاسعة تقارب 225 كيلومتراً مربعاً، ويتألف هيكله الهندسي والتنظيمي من منظومة متكاملة من المرافق؛ حيث يضم خمس صالات سفر رئيسية تُوفّر مجموعة واسعة من الخدمات الحديثة للمسافرين، إلى جانب الصالة الملكية وصالتي الطيران الخاص.

ولضمان مرونة الحركة التشغيلية، يضم المطار 40 جسراً لصعود المسافرين إلى الطائرات مباشرة، إضافة إلى مواقف شاسعة للمركبات تتسع لأكثر من 11,600 سيارة.

وعلى الصعيد الفني، يعتمد المطار في تسيير رحلاته على برج مراقبة مركزي ومدرجين متوازيين يبلغ طول كل منهما 4,260 متراً (أي ما يعادل 13,980 قدماً)، مما يتيح له القدرة على استقبال مختلف أنواع الطائرات، واستمرار العمليات التشغيلية على مدار الساعة.

يقع المطار على بُعد نحو 35 كيلومتراً شمال وسط مدينة الرياض (واس)

نشاط تشغيلي واسع

يُعد مطار الملك خالد الدولي مركزاً حيوياً لشبكة واسعة من الخطوط الجوية؛ حيث تتعاون معه أكثر من 64 شركة خطوط جوية دولية ومحلية، تربط العاصمة بأكثر من 121 وجهة حول العالم.

وتترجم هذه الكثافة التشغيلية حجم الحركة الجوية الشديدة التي تتجاوز 299 ألف رحلة سنوية، حيث يقدم المطار خدماته لأكثر من 40 مليون مسافر سنوياً.

ومؤخراً، في إطار تحسين كفاءة التشغيل وتطوير بنية المطار التحتية، تولت «شركة مطارات الرياض» إدارة المطار وتشغيله؛ وهي الشركة التي تأسست عام 2016م ضمن برنامج تخصيص قطاع الطيران في السعودية.

وتعمل الشركة على تسيير المرافق الحالية وتحديثها وتوسيعها عبر إضافة خدمات ومرافق جديدة تُسهم في رفع جودة التجربة للمسافرين، وتواكب التطلعات المستقبليّة للعاصمة.


إدانات عربية ودولية للاعتداء الحوثي على مطار الرياض

مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)
مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)
TT

إدانات عربية ودولية للاعتداء الحوثي على مطار الرياض

مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)
مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)

أثار الاعتداء الذي شنَّته الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران على مطار الملك خالد الدولي في الرياض وأدى

إلى وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، موجةً من الإدانات العربية والدولية، والتي شدَّدت على أن استهداف المنشآت المدنية وتعريض حياة المسافرين والعاملين للخطر يمثلان انتهاكاً للقانون الدولي، ويهدِّدان أمن المنطقة وسلامة الملاحة الجوية.

وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين جراء الاعتداء الذي استهدف المطار، السبت، بينما دعت عواصم ومنظمات دولية إلى وقف الهجمات فوراً، مؤكدة وقوفها إلى جانب المملكة في حماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

واشنطن: الهجمات غير مقبولة... ويجب أن تتوقف فوراً

أدان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الاعتداء الحوثي على مطار الملك خالد الدولي، واصفاً ما حدث في السعودية بأنه «غير مقبول»، مشيراً إلى أنه سيتحدَّث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بشأن الهجوم.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إدانة بلاده الشديدة للهجمات التي نفَّذتها الميليشيات الحوثية الإرهابية ضد السعودية، بما فيها استهداف مطار الملك خالد الدولي، مشدِّداً على أن هذه الاعتداءات تعكس استخفافاً صارخاً بأرواح المدنيِّين الأبرياء، وأنها يجب أن تتوقف فوراً.

وجدَّد روبيو تأكيد وقوف الولايات المتحدة إلى جانب السعودية وشعبها في مواجهة هذه الهجمات.

الأمم المتحدة: تصعيد خطير يهدد الأمن الإقليمي

أدان أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، بشدة الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي، معرباً عن صدمته إزاء الهجوم الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة مئات المدنيِّين.

وأكد غوتيريش أن الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية تمثل انتهاكاً للقانون الدولي، مشدِّداً على ضرورة وقفها فوراً.

بدوره، وصف هانس غروندبرغ، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، الهجمات الحوثية على السعودية بأنها تصعيد خطير يهدِّد الأمن الإقليمي، ويُبقي دوامات العنف مستمرة، ويزيد من تعقيد جهود السلام في اليمن.

وأدان غروندبرغ استهداف البنية التحتية المدنية في المملكة، بما فيها مطار الملك خالد الدولي، داعياً الميليشيات الحوثية الإرهابية إلى وقف هجماتها، واحترام القانون الدولي الإنساني، بما يشمل حظر استهداف المدنيِّين والأعيان المدنية.

اليمن: الاعتداء يخدم الأجندة الإيرانية

أدانت الحكومة اليمنية، بأشدِّ العبارات، الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي، ووصفته بأنه «تصعيد عدائي خطير يجسِّد إصرار الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران على استهداف المنشآت المدنية وتعريض حياة المدنيِّين للخطر».

وأكدت الحكومة، في بيان، تضامنها الكامل ووقوفها الثابت إلى جانب السعودية قيادةً وحكومةً وشعباً، مشيرة إلى أن استهداف المطارات والمنشآت المدنية يمثِّل اعتداءً مرفوضاً على أمن الدول واستقرارها، وانتهاكاً للقواعد والقوانين الدولية.

وشدَّد البيان على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن اليمن والمنطقة، وأن استهداف أراضي المملكة أو منشآتها المدنية يمسُّ حقَّ شعوب المنطقة في الأمن والاستقرار وحرية التنقل وسلامة الملاحة الجوية.

وجدَّدت الحكومة اليمنية تقديرها للدور المحوري الذي تضطلع به السعودية في دعم اليمن وقيادته الشرعية ومساندة شعبه في استعادة دولته ومؤسساته، مؤكدة أن الاعتداءات لن تنال من متانة العلاقات الأخوية والمصير المشترك بين البلدين، ولن تثني اليمنيِّين عن مواصلة جهودهم لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.

مجلس التعاون الخليجي: إمعان في الإجرام... واستخفاف بأرواح المدنيين

أدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشدِّ العبارات، الهجمات الإرهابية التي شنَّتها الميليشيات الحوثية على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، مؤكداً أن تكرار استهداف هذا المرفق المدني يعكس نهجاً إجرامياً يقوم على ترويع الآمنين، وتعريض حياة المسافرين والعاملين للخطر.

وشدَّد البديوي على أن تحويل المطارات المدنية إلى أهداف للاعتداء يُمثِّل تصعيداً بالغ الخطورة يهدِّد سلامة الطيران المدني، ويستدعي تحركاً دولياً حازماً لردع هذه الممارسات ومنع تكرارها.

وأكد وقوف دول المجلس صفاً واحداً إلى جانب السعودية، ودعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وصون سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مشدِّداً على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن دول المجلس.

الكويت تدعو إلى موقف دولي حازم

أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدَين للاعتداء الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي، وأسفر عن وفيات وإصابات بين المدنيِّين الأبرياء، فضلاً عن تعليق العمليات التشغيلية في المطار مؤقتاً.

وأكدت الوزارة أن الاعتداء يُشكِّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصعيداً خطيراً يهدِّد أمن الملاحة الجوية وسلامة المدنيِّين، ويستوجب مساءلة المسؤولين عنه ومحاسبتهم.

وجدَّدت الكويت تضامنها المطلق مع السعودية، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتَّخذها لصون أمنها واستقرارها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مؤكدة أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون.

ودعت المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم يكفل حماية الأعيان المدنية، ويحول دون تكرار الاعتداءات، ويضمن عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.

قطر والبحرين والأردن تؤكد التضامن مع السعودية

أدانت دولة قطر، بأشد العبارات، الاعتداءات الحوثية على مطار الملك خالد الدولي، وعدَّتها انتهاكاً خطيراً لسيادة السعودية، وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة وسلامة المدنيين والأعيان المدنية والملاحة الجوية.

وجدَّدت وزارة الخارجية القطرية تضامن الدوحة الكامل مع المملكة، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها، مؤكدة أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون.

من جهتها، أدانت البحرين الاعتداءات الحوثية، مؤكدة أنها تُمثِّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيداً خطيراً يهدِّد أمن المنطقة واستقرارها وسلامة ركاب الطيران المدني وأطقم الطائرات.

وأكدت وزارة الخارجية البحرينية تضامن المنامة الكامل مع السعودية، ودعمها إجراءاتها السيادية وتدابيرها المشروعة لحماية أمنها واستقرارها، وحقها في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبما ينسجم مع الالتزامات المترتبة على اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

ودعت البحرين مجلس الأمن الدولي، ومنظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، والمجتمع الدولي، إلى اتخاذ إجراءات حازمة ورادعة لوقف الاعتداءات المتكرِّرة على المدنيِّين والأعيان المدنية، ومحاسبة مرتكبيها وداعميها، وضمان تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، لا سيما القرارَين 2216 و2817.

بدوره، أدان الأردن الاعتداء الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي، مؤكداً أنه يمثل انتهاكاً لسيادة السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وشدَّدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية على رفض المملكة المطلق الاعتداءات الحوثية المتواصلة على المدنيِّين والأعيان المدنية والاقتصادية في السعودية، مجدِّدة تضامن عمّان الكامل مع الرياض ووقوفها إلى جانبها في جميع الخطوات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

مصر ولبنان يؤكدان رفض استهداف المنشآت المدنية

أعربت مصر عن استنكارها البالغ للاعتداءات الحوثية، وما تمثله من انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي واستهتار بسلامة المدنيين من مختلف الجنسيات، مؤكدة رفضها التام للممارسات التي من شأنها زعزعة أمن المنطقة واستقرارها.

وفي لبنان، جدَّد الرئيس جوزيف عون إدانته الاعتداءات التي تستهدف السعودية ومرافقها الجوية ومنشآتها الحيوية، وفي مقدمتها مطار الملك خالد الدولي، مشدداً على أن هذه الاعتداءات تُشكِّل تهديداً لأمن المملكة واستقرارها ولأمن المنطقة بأسرها.

وأكد عون أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة واستقرارها، وأن احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها والابتعاد عن استهداف المنشآت المدنية والحيوية تمثل ركناً أساسياً في حماية الاستقرار الإقليمي.

وجدَّد الرئيس اللبناني التأكيد على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع لبنان والسعودية، وحرص بلاده على تعزيزها بما يخدم مصالح الشعبين والمنطقة.

باكستان: استهداف المدنيين والبنية التحتية مرفوض

أدان رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، بشدة الهجوم على مطار الرياض، واصفاً إياه بـ«الشنيع»، مؤكداً أن الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية الحيوية غير مقبولة إطلاقاً، وتُشكِّل تهديداً خطيراً للسلم والاستقرار الإقليميَّين.

ودعا شريف إلى الوقف الفوري لهذه الأعمال العنيفة التي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الباكستانية بشدة الاعتداء الإرهابي الذي شنَّته الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، واصفة استهداف مطار مدني بأنه «عمل إرهابي شنيع وانتهاك صارخ للقانون الدولي، وتهديد خطير للأمن والاستقرار الإقليميَّين».

وأعربت الوزارة، في بيان صدر في إسلام آباد، عن قلقها البالغ إزاء الوفيات والإصابات الناجمة عن الهجوم، مقدِّمةً تعازيها إلى أسر الضحايا، ومتمنيةً للمصابين الشفاء العاجل. وأكدت أن استمرار استهداف المدنيِّين والمنشآت الحيوية أمر غير مقبول، داعيةً المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الاعتداءات واتخاذ موقف حازم يضمن وقفها فوراً.

وجدَّدت «الخارجية الباكستانية» تضامن بلادها الثابت مع قيادة السعودية وشعبها، مؤكدة التزام إسلام آباد الراسخ بأمن المملكة وسيادتها وسلامة أراضيها واستقرارها، وفقاً لـ«اتفاقية مكة للدفاع المشترك» والقرارات الأخيرة للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة منها.

وشدَّدت الوزارة على دعم باكستان الكامل لحقِّ المملكة المشروع في الدفاع عن أراضيها وحماية شعبها ومدنها ومنشآتها الحيوية، مؤكدة استمرار وقوف إسلام آباد إلى جانب الرياض في مواجهة التهديدات والاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

 

مجلس وزراء الداخلية العرب ورابطة العالم الإسلامي والجامعة العربية تدين الاعتداءات

أعربت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب عن استنكارها الشديد وشجبها المطلق لاستمرار الميليشيات الحوثية الإرهابية في نهجها العدائي، وتكرار اعتداءاتها على مرافق الطيران والمدنيين والأعيان المدنية في السعودية، بما يمثِّل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي مواصلة الميليشيات الحوثية الإرهابية اعتداءاتها على المملكة، وجدَّد أمينها العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، الدكتور محمد العيسى، التنديد بهذه الهجمات، عادّاً أنها تنتهك القيم الدينية والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وتعكس نهجاً إجرامياً متعمداً في استهداف المدنيين والأعيان المدنية.

وأدانت جامعة الدول العربية، بأشد العبارات، استمرار الميليشيات الحوثية في اعتداءاتها على السعودية، وآخرها استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وما أسفر عنه من وفيات وإصابات في صفوف المدنيِّين.

وأكدت الجامعة أن تكرار استهداف مرافق الطيران المدني وتعريض حياة المسافرين والعاملين للخطر يمثِّل تصعيداً بالغ الخطورة وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، فضلاً عن تهديده سلامة المدنيِّين والملاحة الجوية الدولية وأمن المنطقة واستقرارها.

وجدَّدت الجامعة تضامنها الكامل مع المملكة، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، مؤكدة أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي. كما أعربت عن خالص تعازيها للمملكة وأسر الضحايا، وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.

سوريا... تضامن كامل مع السعودية

أدانت سوريا استهداف الميليشيات الحوثية مطار الملك خالد الدولي في الرياض، عادةً الاعتداء انتهاكاً لسيادة المملكة وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين والمنشآت المدنية والملاحة الجوية.

وأعربت وزارة الخارجية والمغتربين السورية عن خالص تعازيها ومواساتها لقيادة المملكة وشعبها، ولأسرة المواطنة السورية التي توفيت في الاعتداء، ولذوي الضحايا من مواطني الدول الشقيقة والصديقة، متمنيةً الشفاء العاجل للمصابين.

وأكدت دمشق تضامنها الكامل مع السعودية ووقوفها إلى جانبها في الإجراءات المشروعة التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها، مشددةً على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن سوريا والمنطقة، وداعيةً المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات جادة لوقف الاعتداءات التي تستهدف المنشآت المدنية وتهدد أمن المنطقة وسلامة شعوبها.

بنغلاديش تدين الهجوم وتنعى مواطنين

أدانت بنغلاديش بشدة الهجوم الذي شنَّته الميليشيات الحوثية على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أسفر عن وفيات وإصابات، بينها وفاة مواطنين بنغلاديشيين وإصابة آخرين، بعضهم في حالة حرجة.

وأعربت دكا عن خالص تعازيها لأسر الضحايا، بمَن فيهم المواطنون البنغلاديشيون، وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل، مؤكدةً أن الهجمات التي تُعرِّض حياة المدنيين للخطر وتستهدف البنية التحتية المدنية غير مقبولة ويجب أن تتوقف فوراً.

وجدَّدت بنغلاديش تضامنها مع حكومة المملكة العربية السعودية وشعبها، داعيةً إلى وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين والمنشآت المدنية، والتَّوصُّل إلى حلٍّ سلمي للأزمة عبر الحوار والدبلوماسية، بما يعزِّز السلام والأمن والاستقرار الإقليمي.

كندا: لا يمكن تبرير الهجمات تحت أي ظرف

أدان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، بأشدِّ العبارات، هجمات الميليشيات الحوثية على السعودية، لا سيما استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، مؤكداً أنه لا يمكن تبرير الهجمات على البنية التحتية المدنية تحت أي ظرف، أو الاستناد إلى أهداف سياسية أو عسكرية لتبرير الاستهداف المتعمد للمدنيين الأبرياء.

ووصف كارني، في منشور على منصة «إكس»، هذه الاعتداءات بأنها أعمال عنف متهورة وغير مسؤولة، معرباً عن خالص تعازيه لأسر المتوفين، ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين.

النرويج وآيرلندا تؤكدان تضامنهما مع السعودية

أدانت النرويج بشدة هجمات الميليشيات الحوثية التي تستهدف مطارات السعودية ومنشآتها المدنية، مؤكدةً أن الاعتداءات على المدنيِّين والمرافق المدنية غير مقبولة.

من جهته، أدان وزير الخارجية النرويجي، إسبن بارث إيدي، استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، محذِّراً من أن هذه الاعتداءات، التي تمثل أحدث سلسلة من الهجمات الخطيرة، تهدِّد بمزيد من التصعيد في المنطقة.

وأكَّد إيدي تضامن بلاده الكامل مع السعودية وشركائها في دول الخليج.

كما أدانت آيرلندا هجمات الميليشيات الحوثية على البنية التحتية المدنية في السعودية، بما في ذلك المطارات، معربةً عن تعازيها لضحايا الاعتداءات.

وأكدت وزارة الخارجية الآيرلندية تضامن بلادها مع الشعب السعودي، ودعمها للجهود التي تقودها الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية للنزاع.

الهند... الهجمات غير مقبولة ويجب أن تتوقف فوراً

أكدت الهند تضامنها مع السعودية في الدفاع عن سيادتها، عقب الهجمات المتكرِّرة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض خلال الأيام الماضية، بما فيها الهجوم الذي وقع في 10 أكتوبر، وأسفر عن وفيات وإصابات وأضرار مادية.

وأعربت وزارة الخارجية الهندية عن تعازيها لأسر المتوفين، وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل، مؤكدةً أن الهجمات المتكررة على المدنيين والبنية التحتية المدنية غير مقبولة على الإطلاق، ويجب أن تتوقف فوراً. كما أعربت نيودلهي عن أملها في عودة السلام والاستقرار إلى المنطقة وعودة الأوضاع إلى طبيعتها في أقرب وقت.

إدانة إماراتية

أدانت الإمارات بأشدِّ العبارات الهجمات التي شنَّتها «جماعة الحوثي» على مطار الملك خالد الدولي في السعودية، والتي تسبَّبت في وفاة 12 شخصاً من جنسيات عدة، وإصابة مئات المدنيِّين.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية إن هذه الهجمات تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة العربية السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها. وشدَّدت الوزارة على تضامن الإمارات الكامل مع السعودية ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها. وأعربت الإمارات عن تضامنها وخالص تعازيها ومواساتها لأسر الضحايا وذويهم، متمنيةً الشفاء العاجل لجميع المصابين.

البرلمان العربي يدين

أدان رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، استمرار اعتداءات «ميليشيا الحوثي الإرهابية» على السعودية، واستهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وما أسفر عنه من وفيات وإصابات.

وأكد اليماحي أن استهداف المطارات والمنشآت المدنية والحيوية يُمثِّل انتهاكاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وخرقاً للقواعد التي تكفل حماية المدنيِّين والمنشآت المدنية.

وجدَّد تضامن البرلمان العربي الكامل مع المملكة، ودعمه الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة المواطنين والمقيمين، مشدِّداً على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي، وأن المساس به يهدِّد أمن المنطقة واستقرارها.

وطالب رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن، بالتدخل لوقف هذه الاعتداءات وضمان عدم تكرارها، ومحاسبة مرتكبيها.

 

 

مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية: هجوم الحوثيين على مطار الرياض «فعل إرهابي مروع»

وصفت كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، الهجوم الحوثي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض بأنه «فعل إرهابي مروع»، مؤكدةً أن الهجمات العشوائية على المدنيِّين والبنية التحتية المدنية لا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال.

وأكدت كالاس، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، وقوف الاتحاد الأوروبي إلى جانب السعودية، معربةً عن خالص تعازيها لأسر المتوفين، ومتمنيةً الشفاء العاجل للمصابين، مشيرةً إلى أنها تبقى على تواصل وثيق مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.

وأضافت أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيبحثون تصاعد التوترات في المنطقة يوم الاثنين، مشددةً على أهمية تعزيز التنسيق بين العملية البحرية للاتحاد الأوروبي «أسبيدس» في البحر الأحمر والائتلاف الدولي للدفاع البحري بقيادة السعودية.

ألمانيا تدين الهجوم الحوثي على مطار الرياض وتصفه بـ«العمل الإرهابي»

أدان وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، بشدة الهجوم الحوثي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، واصفاً إياه بأنه «عمل إرهابي» يستهدف السعودية والطيران المدني.

وقال فاديفول، في منشور عبر حساب وزارة الخارجية الألمانية على منصة «إكس»، إن أفكاره مع الضحايا، معرباً عن تعازيه لأسرهم، ومشيراً إلى أنه نقل هذه الرسالة أيضاً إلى نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان.

البرتغال تدين الهجمات الحوثية على المطارات السعودية

أدانت البرتغال الهجمات التي شنَّها الحوثيون على المطارات في السعودية، ووصفتها بالمروعة، معربةً عن تضامنها مع أسر الضحايا والشعب السعودي والسلطات السعودية.

جاء ذلك في بيان نشرته وزارة الخارجية البرتغالية عبر حسابها على منصة «إكس»، أكدت فيه موقف لشبونة المتضامن مع المملكة في أعقاب هذه الهجمات.

 

 

بريطانيا تعرب عن صدمتها من الهجوم

أعرب وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، عن صدمته إزاء الهجوم الأخير على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، معرباً عن تعازيه لأسر الذين فقدوا ذويهم، ومتمنياً الشفاء للمصابين.

وقال ميليباند، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إن بريطانيا تقف متضامنة مع المتضررين من الهجوم، داعياً المواطنين البريطانيين إلى تجنب المطار والالتزام بتوجيهات السلطات السعودية وإرشادات السفر البريطانية الخاصة بالمملكة.

بولندا تتهم الحوثيين بارتكاب جرائم حرب

أدانت بولندا بشدة الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وأسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، عادةً أن هذه الأفعال تؤكد سعي حركة الحوثيين إلى تحقيق أهدافها من خلال جرائم حرب.

وقالت وزارة الخارجية البولندية، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن الهجمات التي تستهدف السكان والبنية التحتية المدنية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتستوجب إدانة المجتمع الدولي. ووصفت وارسو الهجوم بأنه استفزاز يهدف إلى زيادة زعزعة الاستقرار في منطقة الخليج.

التشيك تدين الهجوم

أدانت وزارة الخارجية التشيكية بشدة الهجوم الذي شنَّته الحركة الحوثية في اليمن على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وأسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين.

وأكدت الوزارة، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، أن الهجمات على المدنيِّين والبنية التحتية المدنية غير مقبولة إطلاقاً، معربةً عن خالص تعازيها لأسر الضحايا، ومتمنيةً الشفاء العاجل لجميع المصابين.

فرنسا تدين الهجمات الحوثية على المطارات السعودية 

أكد السفير الفرنسي لدى السعودية، باتريك ميزوناف، تضامن بلاده الكامل مع المملكة وسلطاتها وشعبها، مشدداً على التزام باريس بأمن السعودية واستقرار المنطقة.
وأدان ميزوناف، في بيان، بأشد العبارات هجمات الحوثيين التي تستهدف، دون تمييز، السكان والبنية التحتية المدنية في السعودية، مشيراً إلى أن الضربات التي استهدفت مطارات مدنية سعودية خلال الأيام الماضية أسفرت عن سقوط عدد من الضحايا، بينهم قائد طائرة الخطوط السعودية الكابتن حمود بن علي الكلثمي.
وتقدم السفير الفرنسي بخالص التعازي والمواساة إلى أسر الضحايا وذويهم، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين.
ودعا ميزوناف المواطنين الفرنسيين الموجودين في السعودية إلى توخي الحيطة والحذر، واتباع تعليمات السلطات السعودية، والاطلاع بانتظام على التوصيات المنشورة عبر الموقع الإلكتروني للسفارة الفرنسية.

إسبانيا تدين وتطالب بوقف التصعيد

أدانت الحكومة الإسبانية بأشد العبارات الهجوم الحوثي الذي وصفته بـ«الإرهابي والوحشي» واستهدف مطار الرياض الدولي، معربة عن تعازيها لأسر المتوفين وذويهم، ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين.
وأكدت مدريد تضامنها ودعمها الكاملين للمملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الهجمات الحوثية، مشددة على ضرورة أن توقف الميليشيات الحوثية فوراً تصعيد العنف والهجمات العشوائية التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
ودعت إسبانيا إلى خفض التصعيد والتوصل إلى حل تفاوضي برعاية الأمم المتحدة، وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.

 


المبعوث الأممي لليمن: هجمات الحوثيين على السعودية تهدد الأمن الإقليمي

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
TT

المبعوث الأممي لليمن: هجمات الحوثيين على السعودية تهدد الأمن الإقليمي

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)

أكد المبعوث الأممي الخاص لليمن هانس غروندبرغ أن هجمات الحوثيين على السعودية تُمثِّل تصعيداً خطيراً، وتُشكِّل تهديداً جسيماً للأمن الإقليمي، وتُديم دائرة العنف، وتزيد من تعقيد جهود السلام في اليمن.

وأدان غروندبرغ بشدة الهجمات المستمرة لجماعة الحوثي ضد البنية التحتية المدنية في السعودية، بما فيها الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين.

وأشار المبعوث الأممي إلى أن هذا الاعتداء جاء عقب هجمات استهدفت مطارَي «الرياض» و«أبها» في وقت سابق من هذا الأسبوع، وأسفرت أيضاً عن وفيات وجرحى من المدنيين.

وطالَب غروندبرغ، في بيان، الأحد، الحوثيين بوقف هذه الهجمات، مُجدِّداً الدعوة إلى احترام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حظر شنّ هجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية.