هيئة كبار العلماء السعودية تجرم الانضمام للجماعات الإرهابية وتؤيد قتال الدولة لها

أكدت في بيان صدر عنها أمس أن أعمال «داعش» و«القاعدة» و«عصائب أهل الحق» و«حزب الله» والحوثيين محرمة ومجرمة

هيئة كبار العلماء السعودية تجرم الانضمام للجماعات الإرهابية وتؤيد قتال الدولة لها
TT

هيئة كبار العلماء السعودية تجرم الانضمام للجماعات الإرهابية وتؤيد قتال الدولة لها

هيئة كبار العلماء السعودية تجرم الانضمام للجماعات الإرهابية وتؤيد قتال الدولة لها

وصفت هيئة كبار العلماء في السعودية الأعمال الإرهابية التي تمارسها «داعش» و«القاعدة»، وما يسمى «عصائب أهل الحق» و«حزب الله» والحوثيين، أو جرائم الإرهاب التي يمارسها «الاحتلال الإسرائيلي»، وكل الأعمال المجرمة التي تمارسها «بعض الفرق والجماعات المنتسبة إلى الإسلام»، بأنها «محرمة ومجرمة».
وبينت أن هذه الأعمال فيها هتك للحرمات المعلومة بالضرورة، وهتك لحرمة النفس المعصومة، وحرمة الأموال، وحرمات الأمن والاستقرار وحياة الناس الآمنين المطمئنين في مساكنهم ومعايشهم، وهتك للمصالح العامة التي لا غنى للناس في حياتهم عنها.
وعدت الهيئة، في بيان صدر أمس، أن الإرهاب «جريمة نكراء، وظلم وعدوان تأباه الشريعة والفطرة بكل صوره وأشكاله، ومرتكبه مستحق للعقوبات الزاجرة الرادعة، عملا بنصوص الشريعة الإسلامية».
ودعت الهيئة في بيانها، الدولة، إلى ضرورة تعقب وتتبع كل من يحرض على القتال تحت أي راية، والخروج إلى مواطن الصراع والفتنة. وقال البيان إنهم «دعاة ضلالة وفرقة وتحريض على معصية ولاة الأمر والخروج عليهم»، وأكد البيان تأييد الدولة في تعقب كل من ينتسب لفئات الإرهاب والإجرام والكشف عنهم، مثل «داعش» و«القاعدة» والحوثيين وما يسمى «حزب الله»، أو ينتمي إلى ولاءات سياسية خارجية؛ لوقاية البلاد والعباد شرهم ولدرء الفتنة.
وشدد البيان، الذي حمل توقيع الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ، رئيس هيئة كبار العلماء، وتوقيعات أعضاء الهيئة، على منع الذين يتجرأون على الدين والعلماء، ويزينون للناس التساهل في أمور الدين والجرأة عليه، ويربطون ما وقع بالتدين والمؤسسات الدينية، كما استنكرت الهيئة ما يتفوه به بعض الكتاب من ربط أفكار الإرهاب بالمناهج التعليمية أو بمؤلفات أهل العلم المعتبرة، وأيضا توظيف هذه الأحداث للنيل من ثوابت الدولة.
وأعلنت هيئة كبار العلماء، تحريم الخروج إلى مناطق الصراع والفتنة، وأن ذلك خروج عن موجب البيعة لولي الأمر، وحذرت صاحبه من مغبة فعله ووقوعه فيما لا تحمد عقباه، وجاء في البيان:
«إن هيئة كبار العلماء في دورتها الثمانين المنعقدة بمدينة الرياض ابتداء من تاريخ 19 - 11 - 1435ه وما سبق أن صدر عنها من قرارات وبيانات عن خطر الإرهاب والتحذير منه وتجريم وسائله وتمويله، ومنها القرار رقم 239 بتاريخ 27 - 4 - 1431ه، والذي وصفت فيه الإرهاب باعتباره (جريمة تستهدف الإفساد بزعزعة الأمن والجناية على الأنفس والممتلكات الخاصة والعامة، كنسف المساكن والمدارس والمستشفيات والمصانع والجسور ونسف الطائرات أو خطفها والموارد العامة للدولة كأنابيب النفط والغاز ونحو ذلك من أعمال الإفساد والتخريب المحرمة شرعا).
والإرهاب بهذا التوصيف على النقيض من مقاصد هذا الدين العظيم الذي جاء رحمة للعالمين، ولما فيه صلاح البشر في العاجل والآجل، حيث جاءت شريعته بعمارة الأرض، وحفظ نظام التعايش فيها، واستمرار صلاحها بصلاح المستخلفين فيها.
وكانت سماحة هذا الدين العظيم التي هي ضد الإرهاب بتجاوزاته وعدوانه، من أبرز أوصاف الشريعة الإسلامية وأكبر مقاصدها كما في قوله تعالى (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)، الحج: 78، وقوله صلى الله عليه وسلم فيما ثبت عنه: (أحب الدين إلى الله الحنيفيَّة السمحة)، وعلى ضوء هذه المقاصد العظيمة للشريعة الإسلامية، تتجلى عظمة هذا الدين وكماله، وإن التطرف والإرهاب - الذي يفسد في الأرض ويهلك الحرث والنسل - ليس من الإسلام في شيء.
كما استعرضت الهيئة كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الموجهة إلى الأمة العربية والإسلامية والمجتمع الدولي، وما تضمنته من تحذير وإنذار تجاه ما يواجه العالم أجمع من خطر الإرهاب الذي اتخذ ذريعة لتشويه صورة الإسلام بنقائه وصفائه وإنسانيته، وما نبه عليه من أن للإرهاب أشكالا مختلفة، سواء ما كان منها من جماعات أو منظمات، أو دول، وهي الأخطر بإمكانياتها ونياتها ومكائدها، وأنه أخذ على المجتمع الدولي صمته، وحمَّله مسؤوليته تجاه ما حدث لأهل فلسطين من نكاية العدو وغطرسته، محذرًا من نتائج ذلك، وأن من يصمتون عن جرائم الإرهاب سيكونون أول ضحاياه في المستقبل القريب».
وأضاف البيان: «إن الإرهاب يعرّض مصالح الأمة لأعظم الأخطار، ومن زعم أنه من الجهاد فهو جاهل ضال، فليس من الجهاد في سبيل الله في شيء، والإسلام بريء من هذا الفكر الضال المنحرف بما جرَّه على بعض البلدان من سفك للدماء وتفجير للمساكن والمركبات والمرافق العامة والخاصة، وهو محض إفساد وإجرام تأباه الشريعة والفطرة كما في عموم قوله تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ. وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأرض لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ. وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ)، البقرة: 204 – 206».
وشدد البيان على أنه «بالنظر إلى أعمال الإرهاب، الصادرة عن بعض الجماعات مثل (داعش) و(القاعدة)، وما يسمى (عصائب أهل الحق) و(حزب الله) والحوثيين، أو جرائم الإرهاب التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي، أو الأعمال المجرمة التي تمارسها بعض الفرق والجماعات المنتسبة إلى الإسلام، فكلها محرمة ومجرمة، لما فيها من هتك للحرمات المعلومة بالضرورة: هتك لحرمة النفس المعصومة، وهتك لحرمة الأموال، وهتك لحرمات الأمن والاستقرار وحياة الناس الآمنين المطمئنين في مساكنهم ومعايشهم، وهتك للمصالح العامة التي لا غنى للناس في حياتهم عنها، وما أبشع وأعظم جريمة من تجرأ على حرمات الله وظلم عباده وأخاف المسلمين والمقيمين بينهم، فويل له من عذاب الله ونقمته، ومن دعوة تحيط به، نسأل الله أن يكشف ستره وأن يفضح أمره». وقال البيان: «وعلى ضوء ما حُرِّر أعلاه فإن هيئة كبار العلماء تقرر الآتي:
أولا: إن الإرهاب الموصَّف أعلاه جريمة نكراء وظلم وعدوان تأباه الشريعة والفطرة بكل صوره وأشكاله، ومرتكبه مستحق للعقوبات الزاجرة الرادعة، عملا بنصوص الشريعة الإسلامية، ومقتضيات حفظ سلطانها، وتحريم الخروج على ولي الأمر. يقول النبي، صلى الله عليه وسلم: (من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة فمات، مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عِمِّيَّةٍ يغضب لعَصَبة، أو يدعو إلى عَصَبة، أو ينصر عَصَبة، فُقتِلَ فَقِتْلةٌ جاهلية، ومن خرج على أمتي يضرب برَّها وفاجرَها ولا يتحاشَى من مؤمنها، ولا يفي لذي عهدٍ عهده فليس مني ولست منه)، أخرجه مسلم.
فعلى شباب الإسلام التبصر في الأمور، وعدم الانسياق وراء عبارات وشعارات فاسدة، ترفع لتفريق الأمة وحملها على الفساد، وليست في حقيقتها من الدين، وإنما هي من تلبيس الجاهلين والمغرضين، وقد تضمنت نصوص الشريعة عقوبات من يقوم بهذه الأعمال ووجوب ردعه والزجر عن ارتكاب مثل عمله ومردُّ الحكم بذلك إلى القضاء.
ثانيا: وبناء على ما سبق فإن هيئة كبار العلماء تؤيد ما تقوم به الدولة، أعزها الله بالإسلام، من تتبع لمن ينتسب لفئات الإرهاب والإجرام والكشف عنهم، مثل (داعش) و(القاعدة) والحوثيين وما يسمى (حزب الله)، أو ينتمي إلى ولاءات سياسية خارجية لوقاية البلاد والعباد شرهم ولدرء الفتنة وحماية بيضتهم، ويجب على الجميع أن يتعاونوا في القضاء على هذا الأمر الخطير؛ لأن ذلك من التعاون على البر والتقوى الذي أمرنا الله تعالى به في قوله سبحانه: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب)، المائدة: 2.
وتحذر الهيئة من التستر على هؤلاء أو إيوائهم، فإن هذا من كبائر الذنوب، وهو داخل في عموم قول النبي، صلى الله عليه وسلم: (لعن الله من آوى مُحْدِثًا)، متفق عليه.
و(المحدِث) في هذا الحديث هو: من يأتي بفساد في الأرض. فإذا كان هذا الوعيد الشديد فيمن آواهم فكيف بمن أعانهم أو أيّد فعلهم؟
ثالثا: تهيب الهيئة بأهل العلم أن يقوموا بواجبهم، ويكثفوا إرشاد الناس في هذا الشأن الخطير، ليتبين بذلك الحق.
رابعا: تستنكر الهيئة ما يصدر من فتاوى أو آراء تسوِّغ هذا الإجرام أو تشجع عليه لكونه من أخطر الأمور وأشنعها، فلا يجوز بحال من الأحوال تسويغ جرائم الإرهاب تحت أي ذريعة، وقد حذر الله من شأن الفتوى بغير علم وحذر عباده منها وبين أنها من أمر الشيطان، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأرض حَلَالاً طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ. إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ)، البقرة: 168 – 169. وقال تعالى: (وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ. مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)، النحل: 116 - 117، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا يَنْقُص من آثامهم شيئًا)، أخرجه مسلم.
ومن صدر منه مثل هذه الفتاوى أو الآراء التي تسوغ الإرهاب بأي وسيلة كانت، فإن على ولي الأمر إحالته إلى القضاء، ليُجرى نحوه ما يقتضيه الشرع نصحًا للأمة وإبراءً للذمة، وحماية للدين، وعلى من آتاه الله العلم التحذير من الأقاويل الباطلة وبيان فسادها وكشف زورها، ولا يخفى أن هذا من أهم الواجبات وهو من النصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، ويعظم خطر تلك الفتاوى إذا كان المقصود بها زعزعة الأمن وزرع الفتن والقلاقل، لأن ذلك استهداف للأغرار من الشباب، ومن لا علم عنده بحقيقة هذه الفتاوى، والتدليس عليهم بحججها الواهية، والتمويه على عقولهم بمقاصدها الباطلة، وكل هذا شنيع وعظيم في دين الإسلام، ولا يرتضيه أحد من المسلمين ممن عرف حدود الشريعة وعقل أهدافها السامية ومقاصدها الكريمة، وعمل هؤلاء المتقولين على العلم من أعظم أسباب تفريق الأمة، ونشر العداوات بينها.
خامسا: على ولي الأمر منع الذين يتجرأون على الدين والعلماء، ويزينون للناس التساهل في أمور الدين والجرأة عليه، ويربطون ما وقع بالتدين والمؤسسات الدينية.
وإن هيئة كبار العلماء لتستنكر ما يتفوه به بعض الكتاب من ربط أفكار الإرهاب بالمناهج التعليمية أو بمؤلفات أهل العلم المعتبرة، كما تستنكر توظيف هذه الأحداث للنيل من ثوابت هذه الدولة المباركة القائمة على عقيدة السلف الصالح.
سادسا: إن دين الإسلام جاء بالأمر بالاجتماع وأوجب الله ذلك في كتابه، وحرَّم التفرق والتحزب. يقول الله عز وجل: (وَاعتصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)، آل عمران: 103. ويقول سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ)، الأنعام: 159. فبرأ الله رسوله صلى الله عليه وسلم من الذين فرقوا دينهم وحزبوه وكانوا شيعًا، وهذا يدل على تحريم التفرق وأنه من كبائر الذنوب.
وقد عُلم من الدين بالضرورة وجوب لزوم الجماعة وطاعة من تولى إمامة المسلمين في طاعة الله. يقول الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمر مِنكُمْ)، النساء: 59. وفي الحديث عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عليك السمعَ والطاعةَ في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك)، أخرجه مسلم. وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني)، متفق عليه. وقد سار على هذا سلف الأمة من الصحابة، رضي الله عنهم، ومن جاء بعدهم في وجوب السمع والطاعة واجتماع الكلمة.
لذلك كله تؤكد هيئة كبار العلماء تحريم الخروج إلى مناطق الصراع والفتنة، وأن ذلك خروج عن موجب البيعة لولي الأمر، وتحذر صاحبه من مغبة فعله ووقوعه فيما لا تحمد عقباه.
وعلى الدولة أن تتعقب المحرضين على الخروج إلى مواطن الصراع والفتنة، فهم دعاة ضلالة وفرقة وتحريض على معصية ولاة الأمر والخروج عليهم، وذلك من أعظم المحرمات. يقول النبي، صلى الله عليه وسلم: (إنه ستكون هَنَات وهَنَات، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنًا من كان)، أخرجه مسلم. وفي هذا تحذير لدعاة الضلالة والفرقة والفتنة، وتحذير لمن سار في ركابهم عن التمادي في الغي المعرض لعذاب الدنيا والآخرة.
وهيئة كبار العلماء وهي تصدر هذا البيان توصي الجميع بالتمسك بهذا الدين القويم، والسير فيه على الصراط المستقيم المبني على الكتاب والسنة وفق فهم السلف الصالح ومن تبعهم بإحسان، ووجوب تربية النشء والشباب على هذا المنهاج القويم والصراط المستقيم، حتى يسلموا - بتوفيق الله - من التيارات الفاسدة ومن تأثير دعاة الضلالة والفتنة والفرقة، وحتى ينفع الله بهم أمة الإسلام ويكونوا حملة علم وورثة للأنبياء وأهل خير وصلاح وهدى، وتؤكد وجوب الالتفاف حول قيادة هذه البلاد وعلمائها، ويزداد الأمر تأكيدا في مثل هذه الأوقات أوقات الفتن، كما نحذر الجميع، حكامًا ومحكومين، من المعاصي، والتساهل في أمر الله، فشأن المعاصي خطير، وليحذروا ذنوبهم وليستقيموا على أمر الله ويقيموا شعائر دينهم ويأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر، وقى الله بلادنا وجميع بلاد المسلمين كل سوء، وجمع الله كلمة المسلمين على الحق والهدى، وردَّ الله كيد الأعداء في نحورهم، إنه سبحانه سميع مجيب، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ومن سار على دربه واقتفى أثره إلى يوم الدين».



ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس سيراليون

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس سيراليون

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من الرئيس السيراليوني، جوليوس مادا بيو، بشأن العلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الخميس، سفير جمهورية سيراليون لدى المملكة محمد باري. وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


السعودية وتركيا لتعزيز التعاون الأمني القائم بين البلدين

جانب من لقاء وزير الداخلية السعودي مع نظيره التركي (واس)
جانب من لقاء وزير الداخلية السعودي مع نظيره التركي (واس)
TT

السعودية وتركيا لتعزيز التعاون الأمني القائم بين البلدين

جانب من لقاء وزير الداخلية السعودي مع نظيره التركي (واس)
جانب من لقاء وزير الداخلية السعودي مع نظيره التركي (واس)

التقى الأمير عبد العزيز بن سعود، وزير الداخلية السعودي، الخميس، نظيره التركي مصطفى تشفتشي، وذلك في العاصمة التركية أنقرة. وعقد الوزيران جلسة مباحثات رسمية، أكد خلالها الأمير عبد العزيز بن سعود أن توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تشدد على أهمية مواصلة تعزيز التعاون الأمني القائم بين البلدين، في ظل العلاقات المتميزة التي تربط البلدين.

وزير الداخلية التركي خلال استقباله الأمير عبد العزيز بن سعود في أنقرة (واس)

وأشار وزير الداخلية السعودي إلى أن العلاقات التاريخية والأخوية الراسخة بين البلدين أصبحت نموذجاً للتعاون والتنسيق في مختلف المجالات، مؤكداً أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك، الموقعة بين السعودية وتركيا وباكستان، تعكس عمق العلاقات بين المملكة وتركيا وتقارب المصالح والتوجهات الاستراتيجية، في ظل البيئة الجيوسياسية الراهنة، وتُمثل خطوة مهمة تجسد حكمة قيادتي البلدين في مواجهة الأزمات.

استقبال رسمي لوزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود في أنقرة (واس)

وجرى خلال الجلسة بحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق الأمني في المجالات ذات الاهتمام المشترك، ومضاعفة الجهود لمواجهة الجماعات الإرهابية والمتطرفة، ومكافحة الجرائم العابرة للحدود، بما في ذلك تهريب المخدرات وترويجها، في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة والعالم.

وزير الداخلية السعودي يعقد جلسة مباحثات رسمية مع نظيره التركي في أنقرة (واس)

وأكد الجانبان أهمية مواصلة تعزيز التعاون الأمني بين البلدين في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتطوير أطر الشراكة، وتنسيق الجهود حيال القضايا الأمنية، بما يُحقق تطلعات قيادتي البلدين.


السعودية توسع نطاق التأشيرة السياحية لتشمل دولاً جديدة

تشمل التأشيرة السياحية حضور الفعاليات وأداء مناسك العمرة وزيارة المعارض والمؤتمرات (واس)
تشمل التأشيرة السياحية حضور الفعاليات وأداء مناسك العمرة وزيارة المعارض والمؤتمرات (واس)
TT

السعودية توسع نطاق التأشيرة السياحية لتشمل دولاً جديدة

تشمل التأشيرة السياحية حضور الفعاليات وأداء مناسك العمرة وزيارة المعارض والمؤتمرات (واس)
تشمل التأشيرة السياحية حضور الفعاليات وأداء مناسك العمرة وزيارة المعارض والمؤتمرات (واس)

وسّعت السعودية نطاق التأشيرة السياحية الإلكترونية بإضافة أربع دول جديدة إلى قائمة الدول المؤهلة للحصول عليها، وهي المكسيك، وجمهورية مقدونيا الشمالية، وصربيا، والبوسنة والهرسك.

وأوضحت وزارة السياحة أن هذه الخطوة تأتي ضمن التسهيلات المقدمة لزوار المملكة من مختلف دول العالم، وتتيح لمواطني الدول المضافة الحصول على تأشيرة الزيارة لغرض السياحة إلكترونياً.

وتشمل التأشيرة السياحية حضور الفعاليات، وأداء مناسك العمرة، وزيارة المعارض والمؤتمرات، إلى جانب زيارة الأقارب والأصدقاء، وفق الأنظمة والتعليمات المعمول بها.