المصرفية الإسلامية تنتهز فرصة انتشار مفهوم «الشمول المالي» للتوسع دوليا

يمتلك التمويل الإسلامي وجودا في الاقتصادات الكبرى مثل ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة مع وجود 40 مؤسسة

المصرفية الإسلامية تنتهز فرصة انتشار مفهوم «الشمول المالي» للتوسع دوليا
TT

المصرفية الإسلامية تنتهز فرصة انتشار مفهوم «الشمول المالي» للتوسع دوليا

المصرفية الإسلامية تنتهز فرصة انتشار مفهوم «الشمول المالي» للتوسع دوليا

كشف تقرير مالي متخصص أن انتشار مفهوم «الشمول المالي» لدى عدد كبير من البلدان الإسلامية ذات الكثافة السكانية العالية، ساعد في توسيع نشاط المصرفية الإسلامية في تلك البلدان ومن حول العالم.
وأشار تقرير صدر حديثا عن شركة «بيتك للأبحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي «بيتك»، إلى أن مفهوم الشمول المالي، وهو المفهوم الذي اكتسب أهميته في مطلع الألفية الثانية، يعد بمثابة هدف مشترك للكثير من الحكومات والبنوك المركزية في الدول النامية حيث يلعب دورا بالغ الأهمية في الحد من الفقر وتقليص درجة التفاوت في الدخل وزيادة النمو الاقتصادي. وقد تطور مفهوم الشمول المالي إلى أربعة أبعاد، الأول هو سهولة الوصول إلى التمويل لجميع الأسر والشركات والثاني مؤسسات سليمة تقودها قواعد تنظيمية ورقابية واعية والثالث الاستدامة المالية والمؤسسية للمؤسسات المالية بالإضافة إلى تنافس مقدمي الخدمات نحو تقديم وإتاحة البدائل أمام العملاء.
ويحقق التمويل الإسلامي قيمة مضافة إلى قضية الشمول المالي من عدة طرق. أولها، أن استخدام عقود مشاركة وتقاسم المخاطر يعد بديلا عمليا وذا فاعلية للتمويل القائم على الديون التقليدية، ويمكن لهذه الأدوات التمويلية التي يجري فيها مشاركة المخاطر أن تقدم التمويل الأصغر المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية وتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة والتأمين الأصغر لتعزيز فرص الحصول على التمويل. وثانيا، من خلال الأدوات التي تسهل إعادة توزيع الثروة. يحتوي النظام المالي الإسلامي على أدوات فريدة لإعادة توزيع الثروات مثل الزكاة والصدقة والوقف والقرض الحسن، ومن شأن هذه الأدوات أن تحدث تكاملا مع أدوات تقاسم المخاطر لاستهداف أصحاب الدخل المنخفض من المجتمع في سبيل تقديم نهج شامل للقضاء على الفقر ودعم نمو أكثر اعتدالا. وتتمتع الأدوات المالية الإسلامية وأدوات توزيع الثروات بكونها ذات جذور تاريخية قوية حيث طبقت على مر التاريخ في الكثير من المجتمعات الإسلامية المختلفة. بالإضافة إلى ذلك، يوفر التمويل الإسلامي بديلا للأفراد الذين أحجموا عن استخدام الخدمات المالية التقليدية الرسمية لأسباب شرعية أو أخلاقية أو مالية.
وأكد التقرير على اهتمام صناع القرار في البلدان ذات الكثافة السكانية المسلمة، بدراسة التوسع في قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية كجزء من أجندة الشمول المالي في بلدانهم ذات الصلة. وقد أظهر قطاع التمويل الإسلامي قوة ومرونة كبيرة في مواجهة واحدة من أسوأ الأزمات المالية العالمية في التاريخ، في ظل الخصائص الملازمة للتمويل الإسلامي والتي لا تنفك عنه مثل تجنب الإفراط في المديونية والمضاربات. وفي هذا الصدد، يمكن للخدمات المصرفية الإسلامية المساعدة في تنويع المخاطر النظامية. وتجدر الإشارة إلى أنه نظرا لأن معظم البلدان الإسلامية التي شملتها دراساتنا يتوقع تسجيلها لمعدلات عالية من النمو السكاني وكذلك توسعا في نمو الدخل، مما من شأنه أن يؤدي إلى زيادة الطلب للحصول على تمويل لشراء المنازل والسيارات والاحتياجات الأساسية الأخرى، مما يعطي مزيدا من الدعم للبنوك الإسلامية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن قطاع التمويل الأصغر الإسلامي، الذي قد يستفيد من أدوات توزيع الدخل مثل الزكاة والوقف كمصادر تمويلية، يعد سمة بارزة ومميزة في بلدان التمويل الإسلامي ذات الأعداد الكبيرة من السكان ذوي الدخل المنخفض.
وتحلل هذه الدراسة دور التمويل الإسلامي في تحسين الشمول المالي في أهم البلدان. وبعيدا عن التنمية الشاملة للتمويل الإسلامي، تسلط الدراسة الضوء على عدد قليل من أهم المنتجات المصرفية الإسلامية والتمويل الأصغر الإسلامي. وقد تلقى هذه المنتجات طلبا من قبل السكان، وبالتالي، ستدعم استخدام الخدمات المالية الرسمية.
ومن منطلق أن القطاع المصرفي الرسمي في زيادة مستمرة في الكثير من البلدان، فإن جزءا كبيرا من السكان في أفريقيا وجنوب آسيا ليس لديهم حساب مصرفي في المؤسسات المالية الرسمية (المؤسسات المالية). وعلاوة على ذلك، فإن معدل الاقتراض من المؤسسات المالية الرسمية يعد منخفضا عند المقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي وأهم الأسواق الناشئة والصين، إلا أن هناك معدلا مرتفعا للاقتراض من العائلة والأصدقاء.
وحسب المنطقة، أنشأت البلدان أفريقية مثل كينيا ونيجيريا وجيبوتي بنوكا إسلامية استفادت من الطلب القوي من قبل السكان. وفي غضون ذلك، صرح البنك المركزي بجيبوتي أن التوسع في صناعة الصيرفة الإسلامية في البلاد كان له أثر إيجابي في استخدام الخدمات المالية على نطاق واسع في البلاد. وخلال السنوات القليلة المقبلة، ستكون أفريقيا موطنا لسبعة من أصل أسرع عشرة اقتصادات نموا في العالم، وفي ضوء هذه التوقعات، بدأ رواد صناعة التمويل الإسلامي في التمركز بالقارة كبديل للنظام المالي التقليدي المسيطر فيها. وفي ضوء ارتفاع الدخل، يتوقع أن يرتفع طلب السكان على الودائع وتمويل المنتجات، بدلا من الاعتماد على الاقتراض غير الرسمي من العائلة والأصدقاء. سيؤدي ذلك إلى تحسين الشمول المالي في المنطقة، ويتعين على رواد صناعة التمويل الإسلامي اغتنام هذه الفرص وتحسين تقديم المنتجات بالإضافة إلى تسويق المنتجات المالية الإسلامية إلى كل من المسلمين وغير المسلمين. لدعم الشمول المالي بين الأسر ذات الدخل المنخفض، قد تستعين المنطقة الأفريقية بنموذج جنوب آسيا للتمويل الأصغر الإسلامي والذي دعم الأسر ذات الدخل المنخفض العاملين في الزراعة وأعمال وتجارة التجزئة الصغيرة.
وفي جنوب آسيا، يلعب التمويل الأصغر الإسلامي دورا بارزا في دعم الاستفادة من الخدمات المالية، وخاصة بين السكان ذوي الدخل المنخفض. وتبرز بنغلاديش باعتبارها البلد الذي يؤدي بشكل جيد إلى حد ما في الانتشار المصرفي. ومن الجدير بالذكر أن بنغلاديش بلد رئيس للتمويل الأصغر. وتبرز أهمية قطاع التمويل الأصغر في بنغلاديش حيث كان لها الفضل على نطاق واسع في لعب دور رئيس في التخفيف من حدة الفقر، وسط جهود أوسع نطاقا لمساعدة السكان ذوي الدخل المنخفض. ونتيجة لذلك، انخفضت نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر على المستوى القومي بشكل ملحوظ في غضون أقل من 20 عاما، من 56.6 في المائة في 1992 إلى 31.5 في المائة في 2010. وهناك قصة نجاح هامة في بنغلاديش، وهي برنامج التنمية الريفية، التي وضعها بنك بنغلاديش الإسلامي عام 1995. وبرنامج التنمية الريفية هو برنامج مبتكر للتمويل الإسلامي الأصغر صمم خصيصا لدعم السكان المسلمين في المناطق الريفية في بنغلاديش، الذين ابتعدوا عن التمويل الأصغر التقليدي لاعتبارات دينية بصورة أساسية. وقد انطلق برنامج التنمية الريفية كمشروع تجريبي صغير يغطي أربع قرى فقط في عام 1995، لتتسع وتصبح نموذجا معروفا على نطاق واسع يستخدم في التخفيف من وطأة الفقر. وفي نهاية عام 2013، وجد أن برنامج التنمية الريفية قد استفاد منه ما يزيد عن 800,000 شخص. وفي الوقت نفسه، تتمتع باكستان بأن لديها صناعة راسخة ومتنامية من حيث التمويل الإسلامي الأصغر. وتشمل مؤسسات التمويل الإسلامي الأصغر البارزة شركة أخوات ومؤسسة واصل. وكما في 31 مايو (أيار) 2014، كان لدى أخوات 225,824 قرض نشط على محفظتها، ويبلغ معدل استرداد القروض 99.8 في المائة وهو معدل يستحق الثناء. وتعمل أخوات من خلال 272 فرعا منتشرة في 186 مدينة، وخفضت تكاليفها من خلال إدارة أعمالها من المراكز المجتمعية مثل المساجد. ويستند نموذج الأعمال في المقام الأول على توجيه أموال المانحين إلى المقترضين عن طريق تقديم القرض الحسن.
وفي أوروبا، يمتلك التمويل الإسلامي وجودا في الاقتصادات الكبرى مثل ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، مع وجود 40 مؤسسة تقدم منتجات التمويل الإسلامي بدرجات متفاوتة. في المملكة المتحدة، هناك ست مؤسسات تعمل بصورة كاملة وفقا لأحكام الشريعة. بالإضافة إلى ذلك، تقدم مجموعة متنوعة من المنتجات والخدمات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية للأفراد والشركات والخدمات المصرفية الإسلامية من خلال نوافذ إسلامية في فرنسا وألمانيا. وهناك عدد من البنوك الأوروبية في فرنسا تقوم بتقديم منتجات متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية مثل الودائع والرهون العقارية والتمويل التجاري والخدمات المصرفية للشركات.
أما بالنسبة لأهم بلدان التمويل الإسلامي (السعودية وماليزيا والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر) فلديها معدلات انتشار مرتفع نسبيا للخدمات المصرفية، ويرجع في جانب منه إلى انتشار الخدمات المالية الإسلامية في ظل ارتفاع الدخل. ولعل الخطوة التالية لهذه البلدان هي تقديم منتجات إسلامية مبتكرة. ويتوقع زيادة عدد السكان في هذه البلدان، وبالتالي، قد يتطلب ذلك أشكالا أكثر تطورا فيما يتعلق بالودائع والتمويل. بالإضافة إلى ذلك، لا يزال لدى مناطق النمو الناشئة في إدارة الصناديق الإسلامية والتكافل إمكانات كبيرة في هذه البلدان.
علاوة على ما سبق، تختلف مقومات ومحركات نمو القطاع المصرفي الإسلامي كآلية لتعزيز الشمول المالي من منطقة إلى أخرى. ففي المنطقة الأفريقية، يشير وجود ونمو المصارف الإسلامية إلى الطلب القوي على الخدمات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، في ظل عدم كفاية الإمدادات. أما في أماكن أخرى، فقد أنشأت بعض البلدان في جنوب آسيا مثل بنغلاديش وباكستان وأفغانستان شبكة صلبة للتمويل الأصغر الإسلامي والتي يتوقع توسيعا مع تعافي النشاط الاقتصادي. أما في المناطق الأكثر تقدما في مجال التمويل الإسلامي، فإن الخطوة التالية نحو تعزيز فرص الحصول على التمويل والوصول إليه هي مواصلة تعزيز إدارة الصناديق الإسلامية والتكافل، فضلا عن أشكال مبتكرة لمنتجات التمويل الإسلامي والودائع.



السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
TT

السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)

وقَّعت السعودية وقطر مذكرة تفاهم تاريخية لربط الموانئ وتطوير الأنظمة الذكية. هذه الشراكة التي تجمع الهيئة العامة للموانئ (موانئ) والشركة القطرية لإدارة الموانئ (مواني قطر)، لا تقتصر على تبادل الخبرات فحسب؛ بل تمتد لإنشاء ممرات بحرية مشتركة ومراكز توزيع إقليمية، بما يواكب الطموحات الكبرى لرؤيتَي البلدين 2030، ويضع الموانئ الخليجية في قلب التنافسية الدولية.

فقد وقعت «موانئ» و«مواني قطر» مذكرة تفاهم بهدف تعزيز التعاون البحري واللوجستي بين الجانبين، بما يسهم في تطوير قطاع الموانئ ورفع كفاءته التشغيلية، ودعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وبحضور سفير دولة قطر لدى المملكة بندر بن محمد العطية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الطرفين على بناء شراكات فعَّالة وتبادل الخبرات، وإنشاء هيكل منظم لإدارة التعاون وتبادل الخبرات وتنمية فرص الاستثمار المشترك، بما يحقق المصالح الاستراتيجية للطرفين في ضوء «رؤية 2030»، و«رؤية قطر الوطنية 2030».

ومثَّل الجانبين في التوقيع، رئيس الهيئة العامة للموانئ المهندس سليمان بن خالد المزروع، والرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ الكابتن عبد الله محمد الخنجي.

وتشمل المذكرة 8 مجالات رئيسية للتعاون، أبرزها تبادل أفضل الممارسات في إدارة وتشغيل الموانئ، ودراسة فرص الربط البحري والبري المباشر بين موانئ البلدين، بما يعزز انسيابية الحركة التجارية.

وتتضمن المذكرة التعاون في الخدمات اللوجستية، وبحث فرص إنشاء ممرات بحرية مشتركة تخدم التجارة البينية والإقليمية، ودراسة إمكانية تأسيس مراكز توزيع إقليمية مشتركة.

وفي جانب التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في تطوير الأنظمة الذكية وحوكمة البيانات والنافذة البحرية الموحدة، بما يرفع مستوى الكفاءة التشغيلية، ويواكب التطورات التقنية في القطاع البحري.

وتولي المذكرة اهتماماً كبيراً بالسلامة البحرية وحماية البيئة؛ إذ تشمل تبادل الخبرات في مكافحة التلوث البحري والاستجابة للطوارئ، ووضع خطط مشتركة للطوارئ البحرية، وإنشاء خط اتصال طوارئ بين البلدين، إضافة إلى التعاون في مجالات الامتثال للاتفاقيات الدولية، وتنفيذ التمارين المشتركة، وتطوير أنظمة مراقبة المخاطر.

ويغطي التعاون بين الطرفين تطوير الكوادر البشرية عبر برامج تدريبية مشتركة، وتبادل الكفاءات الميدانية، إلى جانب التعاون الأكاديمي والبحثي في مجالات النقل البحري واللوجستيات.

وفي مجال الاستثمار المشترك، سيعمل الطرفان على دراسة فرص الاستثمار المحلي والعالمي في الموانئ والخدمات المساندة، والتنسيق مع القطاع الخاص لدعم هذه الفرص.

وتشمل المذكرة كذلك التعاون في الرحلات البحرية من خلال تعزيز الربط البحري والترويج المشترك للرحلات البحرية في الخليج، إضافة إلى التمثيل الدولي والإقليمي عبر تنسيق المواقف في المنظمات البحرية الدولية، ودعم المبادرات المشتركة، ومن أبرزها «الموانئ الخضراء» و«الممرات البحرية الآمنة».

وتعكس هذه المذكرة التزام الهيئة العامة للموانئ والشركة القطرية لإدارة الموانئ بتطوير قطاع الموانئ وتعزيز دوره كمحرك رئيس للتجارة والاقتصاد، بما يسهم في دعم التكامل الخليجي ورفع مستوى التنافسية الإقليمية في القطاع البحري والخدمات البحرية.


رئيس «فيدرالي شيكاغو»: تخفيضات محتملة للفائدة إذا اقترب التضخم من 2 %

أوستان غولسبي يتحدث أمام نادي الاقتصاد في نيويورك (رويترز)
أوستان غولسبي يتحدث أمام نادي الاقتصاد في نيويورك (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: تخفيضات محتملة للفائدة إذا اقترب التضخم من 2 %

أوستان غولسبي يتحدث أمام نادي الاقتصاد في نيويورك (رويترز)
أوستان غولسبي يتحدث أمام نادي الاقتصاد في نيويورك (رويترز)

قال رئيس بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في شيكاغو، أوستن غولسبي، يوم الثلاثاء، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي قد يقرر تخفيضات إضافية عدة في أسعار الفائدة هذا العام، إذا استمر التضخم في الانخفاض نحو هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة؛ مشيراً إلى أن ضعف تقرير أسعار المستهلك الأخير يخفي وراءه ارتفاعاً حاداً في أسعار الخدمات.

وحذَّر من أن تضخم أسعار الخدمات لا يزال مرتفعاً، قائلاً إنه إذا كانت الزيادات السعرية المرتبطة بالتعريفات الجمركية استثنائية، فقد يتيح ذلك لصناع السياسات مجالاً للمناورة.

وأضاف غولسبي في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»: «إذا تمكنَّا من إثبات أننا على المسار الصحيح لتحقيق معدل تضخم يبلغ 2 في المائة، فأعتقد أنه من الممكن أن نشهد تخفيضات أخرى عدة في أسعار الفائدة خلال عام 2026. ولكن علينا انتظار البيانات القادمة لنتمكن من التأكد».


توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
TT

توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)

يتوقع رئيس شركة «إيناغاز»، مشغل شبكة الغاز في إسبانيا، الثلاثاء، أن ينخفض ​​الطلب على الغاز في البلاد بنحو 7 في المائة هذا العام، مع تراجع أثر انقطاع التيار الكهربائي الكبير الذي حدث في 28 أبريل (نيسان).

وبعد انقطاع التيار الكهربائي الهائل الذي شهدته البرتغال وإسبانيا العام الماضي -وهو الأكبر في أوروبا منذ أكثر من عقدين- زادت شركة تشغيل شبكة الكهرباء من استخدام مصادر الطاقة الثابتة، مثل محطات الغاز، لتوليد الكهرباء، والتي تُكلّف أكثر ولكنها توفر تحكماً أفضل في الجهد.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أرتورو غونزالو، في مؤتمر صحافي عقب إعلان نتائج الشركة لعام 2025، إن ما حدث رفع الطلب على الغاز لتوليد الكهرباء بنحو الثلث خلال العام الماضي.

وارتفع إجمالي الطلب على الغاز، بما في ذلك الصادرات إلى دول مثل فرنسا، بنسبة 7.4 في المائة ليصل إلى ما يعادل 372 تيراواط/ ساعة. وتوقع غونزالو أن ينخفض ​​الطلب هذا العام إلى نحو 345 تيراواط/ ساعة، وهو مستوى قريب من مستوى عام 2024.

وزادت صادرات إسبانيا من الغاز الطبيعي إلى فرنسا بنحو 59 في المائة في عام 2025، مع امتلاء مرافق التخزين الجوفية في فرنسا. وارتفع صادرات الغاز الإجمالية بنسبة 17 في المائة.

وقال غونزالو إن هناك نحو 2100 رصيف لسفن تفريغ الغاز الطبيعي المسال حالياً، ونحو ألف رصيف تحميل مستهدف حتى عام 2040. وأضاف: «تعكس هذه البيانات قوة نظام الغاز الإسباني».