طهران ترفض الالتزام بمهلة الرد على أسئلة وكالة الطاقة الذرية

المفتشون زاروا منشأة أبحاث أجهزة الطرد المركزي

طهران ترفض الالتزام بمهلة الرد على أسئلة وكالة الطاقة الذرية
TT

طهران ترفض الالتزام بمهلة الرد على أسئلة وكالة الطاقة الذرية

طهران ترفض الالتزام بمهلة الرد على أسئلة وكالة الطاقة الذرية

أعلن مسؤول إيراني أمس أن طهران لم تكن ملزمة بمهلة الـ25 من أغسطس (آب) للرد على أسئلة قدمتها لها الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول برنامجها النووي.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن بهروز كمال وندي المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، بشأن اتفاق جرى التوصل إليه في مايو (أيار) الماضي بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية: «لقد أبلغت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه نظرا لتشعب المواضيع، لن يكون بالإمكان الالتزام بالنقاط الـ5 قبل الـ25 من أغسطس».
وتابع المسؤول الإيراني أن «الوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت على علم بالموضوع».
وأضاف: «لم نقدم أي التزام بشأن المهلة، إلا أننا قلنا على الدوام إننا نسعى لتقديم كل الإيضاحات بأسرع وقت ممكن».
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت في تقرير لها، أول من أمس (الجمعة)، أن إيران لم ترد على سؤالين من الأسئلة التي قدمت إليها بشأن برنامجها النووي، وخصوصا حول احتمال أن يكون له بُعد عسكري.
ورأت الوكالة الذرية في تقريرها أن إيران اكتفت بـ«البدء بالمحادثات» حول هاتين النقطتين في حين أن «التقيد بالمهل الموجودة في إطار التعاون أساسي لحل كل المشاكل العالقة» للتوصل إلى اتفاق.
لكن مفتشي الأمم المتحدة تمكنوا من زيارة منشأة لأبحاث أجهزة الطرد المركزي وتطويرها في إيران في إطار اتفاق يقولون إنه يمنحهم فهما أفضل لبرنامج طهران النووي.
وأقر تقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية اطلعت عليه «رويترز» بأن التحقيق الذي تجريه الوكالة، في مزاعم إجراء طهران أبحاثا على أسلحة نووية، يحقق تقدما طفيفا، نظرا لعدم تعاون طهران.
ولكن تقرير أمس الذي رُفع للدول الأعضاء ذكر أن الوكالة زارت مركزا إيرانيا لأبحاث أجهزة الطرد المركزي، في الـ30 من أغسطس (آب).
ولم يذكر التقرير تفاصيل، ولم يحدد المنشأة، ولكن تلك الزيارات قد تكون ضرورية لمساعدة الوكالة على تحديد مدى التطور الذي حققته إيران في تصنيع طرز أحدث من الأجهزة التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم.
ويراقب الغرب عن كثب جهود إيران لاستبدال أجهزة طرد مركزي عتيقة ترجع للسبعينات من طراز «آي آر 1» تعمل حاليا في منشأتي «فوردو» و«نطنز»، لأن نجاح استبدال الأجهزة المتهالكة واستخدام أخرى أعلى كفاءة قد يتيح لإيران إنتاج كميات أكبر من المادة التي يمكن أن تُستخدم في تصنيع قنبلة نووية في وقت أقصر.
وتقول إيران إنها تخصب اليورانيوم لاستخدامه وقودا في محطات للطاقة النووية.
وقال أولي هاينونين كبير مفتشي الوكالة السابق ويعمل حاليا في مركز بلفر للعلوم والشؤون الدولية بجامعة هارفارد، في رسالة إلكترونية، الأسبوع الماضي: «زيارة مراكز الأبحاث والتطوير مهمة لفهم نطاق البرنامج بالكامل وما وصل إليه».
وإلى جانب مركز أبحاث وتطوير أجهزة الطرد المركزي في نطنز الذي تزوره الوكالة بانتظام بالفعل توجد منشأة أخرى باسم قالاي الكهربائية في طهران، قلما تزورها الوكالة. ويقول هاينونين إن أنشطة أبحاث وتطوير تجري في مواقع أخرى.
وسبق أن زارت الوكالة مراكز أبحاث وتطوير في عامي 2011 و2008، ولكن لم يُعرف أي منشآت زارتها.
ويضيف تقرير الوكالة الذي لم يُنشر بعد أن إيران لم تلتزم بالمهلة المحددة لبحث الشكوك الخاصة بأنشطة سابقة قد تتصل بأي محاولة لإنتاج قنبلة نووية انقضت في 25 أغسطس الماضي.
وتابع التقرير أن إيران لم تنفذ سوى 3 من الخطوات الـ5 الخاصة بالشفافية التي جرى الاتفاق عليها، بحلول نهاية المهلة في الشهر الماضي.
ولم تنفذ إيران خطوتين تتعلقان بتقديم معلومات خاصة بمزاعم إجراء أبحاث في إطار التحقيق الذي تجريه الوكالة منذ فترة طويلة، فيما تصفه بالإبعاد العسكرية المحتملة لبرنامج إيران النووي.
وقال معهد العلوم والأمن العالمي الأميركي في تحليله للتقرير إن ما خلص إليه التقرير يشير إلى أن إيران غير مستعدة بعد لمناقشة الأبعاد العسكرية لبرنامجها النووي، سواء في الماضي وربما في الوقت الراهن، مع الوكالة بشكل جاد وتفسيرها.
ويقول مسؤولون غربيون إن إيران قد تناقش مخاوف الوكالة إذا ما حدث أي تقدم في مفاوضات دبلوماسية موازية مع قوى عالمية تهدف لكبح برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات المفروضة على إيران تدريجيا.
وفي حين تركز الجهود الدبلوماسية على الحد من إنتاج اليورانيوم المخصب في المستقبل، فإن الوكالة تحقق منذ سنوات في مزاعم إجراء إيران أبحاثا لإنتاج قنبلة نووية.
ومنذ أواخر العام الماضي، سمحت إيران لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مناجم يورانيوم وبعض المواقع المرتبطة بالأنشطة النووية.
ومن المقرر أن تستأنف المحادثات بين إيران والقوى الكبرى (الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وبريطانيا والصين وألمانيا) في الـ18 من سبتمبر (أيلول) في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مع مهلة حددت في الـ24 من نوفمبر للتوصل إلى اتفاق.



طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، اليوم (الثلاثاء)، أن مسلحين فجروا سيارة ​مفخخة في نقطة تفتيش تابعة له شمال غربي البلاد، مما أسفر عن مقتل 11 من أفراد الأمن وطفل، وذلك في وقت يتصاعد فيه العنف في باكستان، حسب «رويترز».

وأفاد الجيش بأن هناك سبعة مصابين، ‌بينهم نساء ‌وأطفال، جراء الهجوم الذي ​وقع ‌أمس (⁠الاثنين)، ​في منطقة ⁠باجور على الحدود مع أفغانستان.

وأضاف أن المسلحين صدموا جدار نقطة التفتيش بعد أن أفشلت قوات الأمن محاولتهم دخول مجمع سكني للجنود. وذكر أن 12 مهاجماً قُتلوا في أثناء محاولتهم ⁠الفرار.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية ‌مسؤوليتها عن ‌الهجوم.

وتخوض الحركة حرباً ضد ​الدولة منذ عام ‌2007 في محاولة لفرض الأحكام المتشددة ‌التي تتبناها على باكستان ذات الأغلبية المسلمة.

وكثفت هجماتها منذ أن ألغت وقف إطلاق نار مع إسلام آباد ‌في أواخر عام 2022.

وتوجه باكستان اتهامات إلى أفغانستان بتوفير ملاذ آمن ⁠للمسلحين، وهو ⁠ما تنفيه حكومة «طالبان» في كابل دوماً.

وأسفر تفجير نادر استهدف مسجداً في العاصمة إسلام آباد في وقت سابق من الشهر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً في أثناء صلاة الجمعة.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، مما أثار مخاوف من احتمال أن ​تواجه باكستان عودة ​لظهور التطرف على جبهات متعددة.


ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)

يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز رافال.

وقال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة».

وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمن برنامج ماكرون، الذي يجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة الثلاثاء تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

وتأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز رافال، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي بعزمها إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات رافال، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح بأن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة رافال سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».