رئيس الوزراء الباكستاني يتحدى احتجاجات معارضيه.. ويعد بإنعاش الاقتصاد

أحزاب المعارضة ترفض دعوة خان لاستقالة الحكومة وبدء عصيان مدني

رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف يعلن أمام أعضاء البرلمان أمس أنه لن يرضخ للاحتجاجات التي يقودها زعيم المعارضة عمران خان ورجل الدين طاهر القادري للمطالبة باستقالته (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف يعلن أمام أعضاء البرلمان أمس أنه لن يرضخ للاحتجاجات التي يقودها زعيم المعارضة عمران خان ورجل الدين طاهر القادري للمطالبة باستقالته (أ.ف.ب)
TT

رئيس الوزراء الباكستاني يتحدى احتجاجات معارضيه.. ويعد بإنعاش الاقتصاد

رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف يعلن أمام أعضاء البرلمان أمس أنه لن يرضخ للاحتجاجات التي يقودها زعيم المعارضة عمران خان ورجل الدين طاهر القادري للمطالبة باستقالته (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف يعلن أمام أعضاء البرلمان أمس أنه لن يرضخ للاحتجاجات التي يقودها زعيم المعارضة عمران خان ورجل الدين طاهر القادري للمطالبة باستقالته (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني أمس أنه لن يرضخ للاحتجاجات المطالبة باستقالته، وذلك في أول خطاب له منذ اندلاع الأزمة قبل أسبوعين، طغت عليه لهجة التحدي، حيث قال نواز شريف أمام البرلمان إن حكومته لن تحيد عن مسارها بسبب المظاهرات التي يقودها زعيم المعارضة عمران خان ورجل الدين طاهر القادري.
ويعتصم آلاف من أنصار خان والقادري أمام البرلمان منذ 15 أغسطس (آب) الحالي، مطالبين شريف بالاستقالة بحجة أن الانتخابات التي أتت به إلى السلطة العام الماضي كانت مزورة.
وقد هزت هذه الأزمة حكومة شريف بعد 15 شهرا من ولايته التي تمتد لخمس سنوات، مما أثار مخاوف من احتمال تدخل الجيش لحلها، ويضع بعد ذلك الحكومة المنتخبة تحت سيطرته.
وفي بلد شهد ثلاثة انقلابات عسكرية، فإن تهديد تدخل الجيش يلقي بظلاله على كل لحظة من لحظات الأزمة السياسية الحالية، إلا أن شريف قال للبرلمان إن الحكومة التي يقودها حزب «الرابطة الإسلامية لباكستان» ستواصل مسيرتها الحالية، وأضاف بنبرة يغلب عليها التحدي: «لن تحولنا هذه الأمور عن مسارنا.. والرحلة لفرض سيادة الدستور والقانون في باكستان ستتواصل بعزم تام ولن تتوقف بإذن الله»، مؤكدا مواصلة خطة إنعاش الاقتصاد المتعثر من خلال مشاريع التنمية والبنى التحتية الكبيرة.
وأضاف شريف: «نريد أن نطبق الإصلاحات في جميع المجالات، وعلينا أن نفكر في الجيل المستقبلي، وأن نجد الطرق لدفع البلاد إلى الأمام باتجاه التقدم».
وكان رئيس الوزراء الباكستاني وقائد الجيش راحيل شريف قد اتفقا خلال لقاء أول من أمس على «سرعة» إنهاء الأزمة السياسية التي تهز البلاد منذ أسبوعين، حسبما أفادت الحكومة. وأعلن مكتب رئيس الوزراء في بيان أنه «حصل توافق حول ضرورة الإسراع بتسوية الوضع الحالي من أجل صالح الأمة»، لكن دون التطرق إلى آلية الخروج من الأزمة.
وأعرب معلقون سياسيون عن القلق من اللجوء إلى القوة لفك اعتصام المتظاهرين المحتشدين أمام البرلمان، وربما من تدخل للجيش مع المتظاهرين ضد السلطة. إلا أن الجيش القوي الذي قام بثلاثة انقلابات منذ استقلال البلاد في 1947، يدعو حتى الآن إلى الحوار، لكنه قد يتدخل إذا استمر المأزق، حسب بعض المراقبين.
وحتى الآن اتسمت الاحتجاجات في إسلام آباد بالسلمية، وتبنت قوات الأمن المنتشرة بأعداد هائلة في العاصمة نهجا يتجنب الاشتباك مع المتظاهرين. إلا أن زعيمي المظاهرات أثارا مخاوف من احتمال حدوث حملة قمع قريبة، حيث أبلغ القادري أنصاره في وقت سابق أنه مستعد «للشهادة». كما ارتدى أنصاره الأكفان خلال مسيرة أمس، خاصة أن جهود التفاوض لإنهاء الأزمة لم تحرز أي تقدم؛ إذ تمسك خان بمطلبه المتشدد باستقالة شريف.
من جهته، صرح وزير السكك الحديدية خوجا سعد رفيقي أمام البرلمان أمس أن الحكومة مستعدة لتلبية جميع مطالب حركة «إنصاف باكستان» بالتحقيق في عمليات التزوير، ولكنها غير مستعدة لقبول طلب استقالة شريف. وأضاف: «قالوا إن لديهم شكوكا في حدوث عمليات تزوير فقلنا لهم إننا سنشكل لجنة قضائية، وإذا ثبت التزوير، فإننا جميعا سنستقيل وليس فقط رئيس الوزراء». وتابع: «لكنهم يصرون على ضرورة استقالة رئيس الوزراء حتى لـ30 يوما. هل هذه هي الطريقة التي يجب أن يحكم بها بلد عدد سكانه 180 مليون نسمة؟».
ولم يتمكن معسكرا المعارضة من حشد الأعداد المطلوبة؛ إذ لم يشارك في المظاهرات سوى أتباعهم، حيث رفضت أحزاب المعارضة دعوة خان لاستقالة الحكومة وبدء حملة عصيان مدني.



طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، اليوم (الثلاثاء)، أن مسلحين فجروا سيارة ​مفخخة في نقطة تفتيش تابعة له شمال غربي البلاد، مما أسفر عن مقتل 11 من أفراد الأمن وطفل، وذلك في وقت يتصاعد فيه العنف في باكستان، حسب «رويترز».

وأفاد الجيش بأن هناك سبعة مصابين، ‌بينهم نساء ‌وأطفال، جراء الهجوم الذي ​وقع ‌أمس (⁠الاثنين)، ​في منطقة ⁠باجور على الحدود مع أفغانستان.

وأضاف أن المسلحين صدموا جدار نقطة التفتيش بعد أن أفشلت قوات الأمن محاولتهم دخول مجمع سكني للجنود. وذكر أن 12 مهاجماً قُتلوا في أثناء محاولتهم ⁠الفرار.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية ‌مسؤوليتها عن ‌الهجوم.

وتخوض الحركة حرباً ضد ​الدولة منذ عام ‌2007 في محاولة لفرض الأحكام المتشددة ‌التي تتبناها على باكستان ذات الأغلبية المسلمة.

وكثفت هجماتها منذ أن ألغت وقف إطلاق نار مع إسلام آباد ‌في أواخر عام 2022.

وتوجه باكستان اتهامات إلى أفغانستان بتوفير ملاذ آمن ⁠للمسلحين، وهو ⁠ما تنفيه حكومة «طالبان» في كابل دوماً.

وأسفر تفجير نادر استهدف مسجداً في العاصمة إسلام آباد في وقت سابق من الشهر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً في أثناء صلاة الجمعة.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، مما أثار مخاوف من احتمال أن ​تواجه باكستان عودة ​لظهور التطرف على جبهات متعددة.


ماكرون ومودي يؤكدان رفض «الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)
TT

ماكرون ومودي يؤكدان رفض «الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)

أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، بـ«التطور الملحوظ» في العلاقات بين فرنسا والهند، استجابةً لـ«تغير النظام الدولي»، وذلك في اليوم الأول من زيارته الرسمية الرابعة للهند.

وأكد الرئيس الفرنسي للصحافيين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، عقب اجتماع ثنائي، أن الشريكين لا يرغبان في «الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة» أو «صراع قلة»، حسبما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

والتقى الرئيس الفرنسي، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال».

وفي وقت سابق، قال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة». وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء، أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمَّن برنامج ماكرون، الذي يُجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة، الثلاثاء، تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

تأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز «رافال»، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي، بعزمها على إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات «رافال»، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح أن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة «رافال» سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».