الحملات الدعائية تجوب مدن نيوزيلندا مع اقتراب الانتخابات البرلمانية

كيم دوتكوم أشهر طامح سياسي لا يحمل جنسية البلاد.. ومتهم بالقرصنة على الإنترنت

رئيس وزراء نيوزيلندا يعلن إجراء انتخابات عامة في 20 سبتمبر
رئيس وزراء نيوزيلندا يعلن إجراء انتخابات عامة في 20 سبتمبر
TT

الحملات الدعائية تجوب مدن نيوزيلندا مع اقتراب الانتخابات البرلمانية

رئيس وزراء نيوزيلندا يعلن إجراء انتخابات عامة في 20 سبتمبر
رئيس وزراء نيوزيلندا يعلن إجراء انتخابات عامة في 20 سبتمبر

احتشد نحو 300 شخص في قاعة الاحتفالات العلوية في مركز ماك للمؤتمرات بالعاصمة النيوزيلندية ويلينغتون، بهدف الاستماع إلى كيم دوتكوم، الذي يعد أشهر طامح سياسي في نيوزيلندا.
وتكون جمهور الحاضرين من طلاب ومهنيين من شباب المدن واشتراكيين مخضرمين، وأخذوا ينشدون أغنية فريق ويلرز الغنائي «انهض قف»، بينما كانوا ينتظرون بدء العرض.
وقد شارك في هذا اللقاء سياسيون من حزب الإنترنت الذي أسسه السياسي دوتكوم، إلى جانب حزب حركة «مانا»، الذي يعبر عن السكان الأصليين، والذي شكل معه تحالفا انتخابيا للمنافسة في الانتخابات العامة التي ستجرى في 20 سبتمبر (أيلول) المقبل. ولا يبدو كيم دوتكوم، رجل الأعمال الثري الذي خرج من المحكمة بكفالة في نزاعه القضائي حتى لا يتم تسليمه للولايات المتحدة التي تسعى لمحاكمته بتهمة القرصنة على الإنترنت، شريكا مناسبا لحزب «مانا»، الذي يضم نشطاء من قومية ماوري للسكان الأصليين والقواعد الشعبية للاشتراكيين. غير أن الفوائد التي سيجنيها كلا الجانبين واضحة، إذ سيربح حزب «مانا» حليفا يقدم له المساندة المالية، بينما يمكن لحزب الإنترنت الاستفادة من بند في النظام الانتخابي يتيح الاستفادة من ارتفاع شعبية الآخرين، وهذا البند يضمن الحصول على مقعد واحد، على الأقل، في البرلمان في حالة احتفاظ زعيم مانا هون هاراويرا بمقعده في الانتخابات كما هو متوقع.
وهذا الترتيب يعني أن حزب الإنترنت لن يضطر إلى بلوغ الحاجز الانتخابي المحدد بنسبة 5 في المائة من مجموع الأصوات لكي يدخل البرلمان. ولا يستطيع دوتكوم نفسه الذي لا يحمل الجنسية النيوزيلندية أن يشارك في الانتخابات بنفسه، غير أنه سيجوب أنحاء البلاد التي حصل على الإقامة الدائمة فيها للدعاية للحزب الذي أسسه.
وأعلن دوتكوم في عرضه للحاضرين أن قراره بتأسيس حزب ليس له علاقة بنزاعه القضائي لعدم تسليمه للولايات المتحدة، بل لأنه يريد أن يسدد دينا إلى نيوزيلندا.
وقال كيم دوتكوم (40 عاما) الذي يحمل الجنسية الألمانية، واسمه الأصلي كيم شميتز لوكالة الأنباء الألمانية، إن تحالفه مع حزب «مانا» نابع من اعتقاده أن «العدالة الاجتماعية يجب أن تحتل مكانا في نيوزيلندا». وأضاف: «إذا كنت تعيش في مجتمع ينتمي للعالم الأول فستحتاج إلى الاهتمام بالفروق الاجتماعية وبالفقراء الذين يقبعون في قاع المجتمع، لأنك إذا لم تفعل ذلك فكيف يمكن أن يكون المجتمع متقدما وراقيا». وزاد موضحا: «إن ثمة مغزى مهما لعلاقة زواج بين حزب مانا، الذي يناصر العدالة الاجتماعية، وحزب الإنترنت الذي يستثمر في التكنولوجيا لتحقيق التقدم في البلاد، وتوليد المال اللازم لتحقيق العدالة الاجتماعية». وأشار إلى أن عملية القبض عليه غيرت مجرى حياته وأخرجته من عالمه الذي كان يبدو مثاليا وكفقاعة من السعادة، وأظهرت له وجها مختلفا للحكومة الحالية لنيوزيلندا، كما جعلته مسيسا.
وفي الوقت الذي ينادي فيه حزبا مانا والإنترنت بالعدالة الاجتماعية، يستهدف دوتكوم أصوات الشباب بطرح سياسات لتوفير خدمات الإنترنت بشكل أكثر سرعة وأرخص سعرا، وتوفير التعليم العالي المجاني، مع وعود بقيادة النضال ضد المراقبة الجماعية للمواطنين من قبل السلطات، في الوقت الذي بدأت فيه أحزاب أخرى حملتها الانتخابية في عدد من مدن البلاد.
وأعلن دوتكوم أن حزبه سيجلب السياسة إلى جيل الإنترنت والشباب وأنه «يتحدث بلغتهم». وفي هذا الصدد يرى الكاتب والمحلل السياسي كوبين جيمس أن حزب الإنترنت يتجه إلى مخاطبة الناخبين الأصغر سنا، خاصة الشريحة تحت العشرين عاما الذين يقدرون حرية الإنترنت. وثمة تكهنات بأن التحالف الجديد (مانا - الإنترنت) يمكن أن يصبح جزءا من حكومة ائتلافية محتملة تنتمي إلى تيار يسار الوسط مع حزب العمال والخضر.



طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، اليوم (الثلاثاء)، أن مسلحين فجروا سيارة ​مفخخة في نقطة تفتيش تابعة له شمال غربي البلاد، مما أسفر عن مقتل 11 من أفراد الأمن وطفل، وذلك في وقت يتصاعد فيه العنف في باكستان، حسب «رويترز».

وأفاد الجيش بأن هناك سبعة مصابين، ‌بينهم نساء ‌وأطفال، جراء الهجوم الذي ​وقع ‌أمس (⁠الاثنين)، ​في منطقة ⁠باجور على الحدود مع أفغانستان.

وأضاف أن المسلحين صدموا جدار نقطة التفتيش بعد أن أفشلت قوات الأمن محاولتهم دخول مجمع سكني للجنود. وذكر أن 12 مهاجماً قُتلوا في أثناء محاولتهم ⁠الفرار.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية ‌مسؤوليتها عن ‌الهجوم.

وتخوض الحركة حرباً ضد ​الدولة منذ عام ‌2007 في محاولة لفرض الأحكام المتشددة ‌التي تتبناها على باكستان ذات الأغلبية المسلمة.

وكثفت هجماتها منذ أن ألغت وقف إطلاق نار مع إسلام آباد ‌في أواخر عام 2022.

وتوجه باكستان اتهامات إلى أفغانستان بتوفير ملاذ آمن ⁠للمسلحين، وهو ⁠ما تنفيه حكومة «طالبان» في كابل دوماً.

وأسفر تفجير نادر استهدف مسجداً في العاصمة إسلام آباد في وقت سابق من الشهر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً في أثناء صلاة الجمعة.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، مما أثار مخاوف من احتمال أن ​تواجه باكستان عودة ​لظهور التطرف على جبهات متعددة.


ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)

يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز رافال.

وقال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة».

وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمن برنامج ماكرون، الذي يجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة الثلاثاء تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

وتأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز رافال، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي بعزمها إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات رافال، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح بأن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة رافال سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».