مصدر خليجي: الدوحة عرضت جدولة الخلافات.. ومسقط على خط الوساطة

أكد أن قطر تراوح مكانها فيما يخص الأمن الإقليمي

مصدر خليجي: الدوحة عرضت جدولة الخلافات.. ومسقط على خط الوساطة
TT

مصدر خليجي: الدوحة عرضت جدولة الخلافات.. ومسقط على خط الوساطة

مصدر خليجي: الدوحة عرضت جدولة الخلافات.. ومسقط على خط الوساطة

يبدو أن بوادر تصعيد جديد تلوح في الأفق بشأن الخلافات الخليجية مع قطر، في حين كشفت مصادر خليجية لـ«الشرق الأوسط» وجود جهود جديدة تقودها سلطنة عمان لدعم الوساطة الكويتية لحسم الخلافات.
وانعكست أوجه التصعيد وفقا للمصادر إلى وجود حالة من التغييرات تعيشها الدبلوماسية القطرية، حيث تدنى مستوى التمثيل في سفارتها في الرياض، وقنصليتها في جدة، في ظل غياب السفير الشيخ عبد الله بن ثامر آل ثاني، الذي أرجع لـ«الشرق الأوسط» غيابه إلى قضائه فترة إجازة، على أن يعود مع الوزير خالد العطية، إلى اجتماع مجلس وزراء خارجية الخليج المنتظر في جدة السبت المقبل، وهو ما يعني ضمنيا عدم إقامته الدائمة في الرياض.
وشدد مصدر خليجي على أن دول الخليج، ترى أن الدوحة ما زالت تراوح مواقفها في الشؤون التي تخص السير في مواقف مشتركة تنعكس على الأمن الإقليمي، خصوصا بعد صدور تقرير اللجنة الفنية الخاصة بتنفيذ اتفاق الرياض، والذي لم تتلقه الرياض وأبوظبي والمنامة بتفاؤل. وجاء تزامنا مع مقترح من الدوحة بجدولة المطالب الخليجية التي لا تتطابق فيها وجهات النظر، مقابل إعادة السفراء.
وسرت أنباء عن عقد اجتماع تشاوري خليجي للنظر في القضية والمقترح قطر بجدولة المطالبات الخليجية. وتشير الانباء الى ان اجتماعا وزاريا خليجيا دوريا سيعقد السبت المقبل سيناقش على هامشه الملف القطري، وتوقعت مصادر صدور قرارات حاسمة فيه.
وكانت السعودية والإمارات والبحرين سحبت في مارس (آذار) الماضي سفراءها من الدوحة، احتجاجا على سياسات قطر المخالفة لميثاق العمل الخليجي. وفي منتصف مارس الماضي، رهن الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، أي انفراج للأزمة مع قطر بتعديل سياستها، مشيرا إلى أنه لن يكون هناك أي انفراج ما لم تعدل سياسة الدولة المتسببة في الأزمة. ورأى أن ما جرى من أحداث في الآونة الأخيرة يظهر أهمية التعاون والتكافل بين دول الخليج، وعاد الفيصل قبل أسبوع واحد فقط ليؤكد أن ما جرى بين دول الخليج من خلاف أدى لسحب السفراء أمر لا يدعو للارتياح، ونريد أن تكون علاقاتنا تضامنا وتكافلا واتفاقا خاصة على الجوانب الأساسية للسياسة الخارجية وفي الموقف تجاه القضايا الدولية، وإذا ما سارت الأمور في هذا الاتجاه سيكون يوم فرح للجميع بنهاية المشكلة.
وكانت السعودية والإمارات والبحرين اتهمت قطر بإفشال كل الجهود التي بذلت لإقناعها بضرورة الالتزام بالمبادئ التي تكفل الاحترام المتبادل، وتجنب التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر. وطالبت الدول الثلاث بضرورة منع كل ما من شأنه أن يهدد أمن دول الخليج واستقرارها من منظمات وأفراد، سواء عن طريق العمل الأمني المباشر أو محاولة التأثير السياسي والإعلام المعادي.
وأكدت الدول الثلاث في بيان مشترك، صدر في مارس حرصها على مصالح شعوب الخليج كافة، بما في ذلك الشعب القطري الشقيق، الذي عدته جزءا لا يتجزأ من بقية شعوب دول المجلس، وأبدت أملها في أن تسرع قطر باتخاذ خطوات فورية للاستجابة لما سبق الاتفاق عليه لحماية المسيرة المشتركة التي تعقد عليها الشعوب الخليجية آمالا عريضة من أي تصدع.
وظهر مصطلح وثيقة الرياض لأول مرة في أعقاب لقاء في الرياض، جمع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، مع الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، في الثاني والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2013. وتضمنت تلك الوثيقة التزامات لم تستكملها الدوحة على مدار أكثر من ثلاثة أشهر، ليأتي القرار الخليجي بسحب الرياض وأبوظبي والمنامة سفراءها منها.
من جهته قال دبلوماسي كويتي لـ«الشرق الأوسط» إن الكويت لا تزال تقوم بالوساطة لتقريب وجهات النظر بين السعودية والإمارات والبحرين، من جهة وقطر من جهة أخرى كاشفة عن جهود عمانية للتقريب بين الأطراف.
وأوضح المصدر أن تقريرا عن المناقشات والتوصيات رفع «بما هو عليه وبما احتواه من آراء وأفكار دون اتخاذ قرار فيها إلى اجتماع جدة» بشأن قطر الذي لم ينعقد بشكل رسمي. وقال: «نتابع الأوضاع رغم أننا غير مشاركين في الاجتماعات.. ولكننا معنيون بنتائجها بصورة مباشرة بحكم أن الكويت ترعى الوساطة بين كافة الأطراف كونها ترأس الدورة الحالية للقمة الخليجية وتجتهد لبذل مساعيها في تقريب وجهات النظر وطي صفحة الخلاف الخليجي الخليجي».
وأضاف: «نستبشر الخير وسنواصل وساطتنا مع كافة الأطراف وسلطنة عمان تدعم جهود الكويت وتبذل جهودا توفيقية بين الأطراف». وأكد الدبلوماسي نفسه لـ«الشرق الأوسط» أن اجتماعا حاسما سيكون على هامش اجتماع السبت وهو اجتماع خليجي دوري ونأمل أن يشير للاتفاق في بيانه الختامي.
وكان وزراء الخارجية الخليجيون كلفوا اللجنة الفنية بالانتهاء من تقريرها خلال مهلة أسبوع على أن تنفذ الدوحة باقي تعهداتها خلال فترة لا تتعدى أسبوعا إلا أن المهلة انتهت دون أن تنهي قطر التزاماتها وأدى انتهاء المهلة إلى رفضها التوقيع على ما جاء فيه من قصور نسب إليها. وقالت المصادر «أمام الدوحة أسبوع جديد إن أرادت إثبات جديتها قبل الاجتماع الخليجي السبت المقبل».



محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم

محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم
TT

محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم

محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم

أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، أن بلاده تعمل على تعزيز التعاون الدولي وخفض التصعيد ونزع فتيل التوترات، مشدداً على أنها لن تتردد في الرد الحازم على أي تهديد أو اعتداء يستهدف المساس بها.

وجاء ذلك خلال افتتاح ولي العهد، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أعمال السنة الجديدة لمجلس الشورى، وإلقائه الخطاب الملكي السنوي بمقر المجلس، أمس (الأربعاء).

وأوضح الأمير محمد بن سلمان أن بلاده تدعم الحكومة اليمنية عبر «تحالف دعم الشرعية»، «لبسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار، والتصدي لاعتداءات الميليشيات الحوثية الإرهابية، التي اختارت الفوضى والخراب، وتهديد الشعب اليمني والمنطقة، مسلكاً لها».

وأكد أن الاعتداءات التي استهدفت جميع دول الخليج تؤكد أن أمنها واستقرارها كل لا يتجزأ، مضيفاً: «نعمل مع إخوتنا على صون الأمن الخليجي، والسعي للتعاون الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي».

وشدّد الأمير محمد بن سلمان على أن التزام السعودية بحق الشعب الفلسطيني يعدّ موقفاً راسخاً وجهداً مستمراً لن يتوقف إلى أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة.


تأكيد سعودي – بريطاني على دعم أمن المنطقة

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

تأكيد سعودي – بريطاني على دعم أمن المنطقة

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

أكد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ونظيره البريطاني ويس ستريتينغ، دعم كل ما يسهم في تحقيق أمن المنطقة واستقرارها.

وبحث الجانبان، خلال اتصال هاتفي، الأربعاء، الجهود المشتركة تجاه تطورات الأوضاع الإقليمية، واستعرضا العلاقات الاستراتيجية بين البلدين في المجال الدفاعي.

وناقش الأمير خالد بن سلمان وستريتينغ المسائل ذات الاهتمام المشترك.


آل الشيخ: «الشورى» يستلهم الإنجاز والمبادرة من «رؤية السعودية 2030»

الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)
الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)
TT

آل الشيخ: «الشورى» يستلهم الإنجاز والمبادرة من «رؤية السعودية 2030»

الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)
الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)

أكد الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي، أن المجلس حظي منذ تأسيسه بدعم واهتمام القيادة التي جعلت منه ركيزة من ركائز التنمية في البلاد، منوهاً بأنه يستلهم اليوم كل معاني الإنجاز والمبادرة من «رؤية السعودية 2030»، بعد مضي 10 سنوات على إطلاقها، حيث أسهمت في تحويل الطموحات إلى واقع مليء بإنجازات تشهد لها الأرقام والمؤشرات في جميع المجالات.

وأعرب آل الشيخ، في كلمته خلال افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة للمجلس، باسمه وباسم جميع مسؤوليه وأعضائه ومنسوبيه، الأربعاء، عن بالغ الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على الرعاية المتواصلة لأعمال «الشورى»، والجهود الكبيرة التي حققت للمملكة ومواطنيها قفزات تنموية ورفعة شاملة في شتى المجالات.

وقال إن تشريف الأمير محمد بن سلمان وإلقاءه الخطاب الملكي السنوي يجسد المكانة الرفيعة والدعم المستمر الذي يحظى به المجلس من قيادة البلاد، مضيفاً: «اليوم وبهذه الرعاية المباركة، يواصل (الشورى) مهمته الوطنية في دراسة الأنظمة والرقابة على الأداء».

تعاون مثمر وحضور فاعل

ولفت آل الشيخ إلى أن «الشورى» عقد خلال السنة الثانية من الدورة التاسعة 46 جلسة، وصدر عنه 555 قراراً تتعلق بالأنظمة واللوائح والاتفاقيات والمعاهدات ومذكرات التفاهم والتقارير السنوية للأجهزة الحكومية، التي أشاد بتعاونها المثمر في إنجاز الأعمال المتصلة باختصاصات المجلس.

وعلى الصعيد الخارجي، أوضح أن المجلس واصل، انطلاقاً مما تحظى به السعودية من ثقل سياسي واقتصادي على الساحتين الإقليمية والدولية، حضوره وفاعليته عبر عضويته في مختلف الاتحادات والمنظمات البرلمانية، وعلاقاته الممتدة مع برلمانات الدول الشقيقة والصديقة.

وفي تصريح صحافي عقب الافتتاح، ثمّن آل الشيخ مضامين الخطاب الملكي، وأكد أنه يمثل مناسبة وطنية مهمة، وتجسيداً جلياً لما توليه القيادة من عناية بالمجلس ودوره في مسيرة العمل الوطني، مضيفاً أن تشريف ولي العهد وإلقاءه إياه موضع اعتزاز وفخر للجميع.

مواكبة مسيرة التنمية

وبيّن أن الخطاب الملكي يشكّل خريطة طريق يستنير بها المجلس في أداء مسؤولياته الوطنية، ومرجعاً يستند إليه في مواكبة مسيرة التنمية واستشراف المستقبل، بما يلبي تطلعات الوطن والمواطن، ويحدد بوضوح توجهات البلاد وأولوياتها على الصعيدين الداخلي والخارجي.

وأوضح رئيس مجلس الشورى أن المضامين التي جاءت في الخطاب الملكي وثَّقت مرحلة استثنائية من الإنجاز الوطني، وما حققته «رؤية 2030» من مستهدفاتها، وما شهدته السعودية من تنوُّع اقتصادي ونمو في الصادرات غير النفطية وتعاظم إسهام القطاع الخاص.

ونوَّه بما أكد عليه ولي العهد من مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على التعامل مع المتغيرات وتحويل التهديدات إلى فرص، ومواصلة الأولويات التنموية بكفاءة واستدامة، عبر تنمية القدرات الوطنية، وتمكين القطاعات الواعدة واستقطاب الاستثمارات، وما أشار إليه الخطاب من التقدم في كثير من المؤشرات الدولية.

قوة الأداء الوطني

وأكد آل الشيخ في تصريحه أن هذه النتائج تجسد قوة الأداء الوطني، وتحول مستهدفات «رؤية 2030» إلى منجزات ملموسة تعزز تنافسية الاقتصاد السعودي ومكانة المملكة عالمياً.

وأضاف أن الخطاب الملكي جسّد نهج السعودية في صون أمنها واستقرارها، وما أكد عليه من أن الأمن والاستقرار الخليجي كلٌ لا يتجزأ، إلى جانب مواصلة المملكة جهودها في تعزيز أمن الطاقة والأمن البحري، والعمل مع الشركاء على خفض التصعيد ونزع فتيل التوترات ودعم الحلول الدبلوماسية.

ولفت رئيس المجلس أيضاً إلى ما تضمنه الخطاب من مواقف راسخة تجاه مختلف القضايا، بما يعكس ثبات المواقف والسعي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في العالم أجمع.