قتلى في مظاهرات مطالبة برفع الرواتب في كمبوديا

تعبئة عمال قطاع النسيج الحيوي في البلاد تتقاطع مع مسيرات سياسية منددة «بتزوير» الانتخابات

أطلقت الشرطة الكمبودية الرصاص على عمال نسيج تظاهروا أمس
أطلقت الشرطة الكمبودية الرصاص على عمال نسيج تظاهروا أمس
TT

قتلى في مظاهرات مطالبة برفع الرواتب في كمبوديا

أطلقت الشرطة الكمبودية الرصاص على عمال نسيج تظاهروا أمس
أطلقت الشرطة الكمبودية الرصاص على عمال نسيج تظاهروا أمس

أطلقت الشرطة الكمبودية الرصاص على عمال نسيج تظاهروا أمس في العاصمة بنوم بنه مما أدى إلى سقوط ثلاثة قتلى، وذلك في آخر تطورات تعبئة مستمرة منذ أسابيع للمطالبة بزيارة في الرواتب. ودانت «الرابطة الكمبودية لحقوق الإنسان» إطلاق النار هذا، مؤكدة «أنها أعمال العنف الأكثر خطورة ضد المدنيين منذ 15 عاما في كمبوديا». وأطلقت الشرطة الرصاص على آلاف العمال الذين قطعوا الطريق أمام مصانعهم، بينما واجه بعضهم قوات الأمن بهراوات وزجاجات حارقة. وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن الشرطة أطلقت في بادئ الأمر عيارات تحذيرية في الهواء قبل إطلاق الرصاص مباشرة على المتظاهرين.

وصرح شون نارين مساعد مفوض شرطة بنوم بنه بأن «ثلاثة أشخاص قتلوا واثنين آخرين أصيبا بجروح». وبدورها، تحدثت «رابطة حقوق الإنسان» عن سقوط أربعة قتلى و21 جريحا.

وقد أدت تعبئة عمال النسيج التي تتزامن مع مظاهرات المعارضة مطالبة برحيل رئيس الوزراء هان سين، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى مقتل امرأة بالرصاص. وأعلن الناطق باسم الشرطة العسكرية كينغ تيتو أن التدخل أصبح ضروريا بعدما أصيب تسعة شرطيين في حوادث مع المتظاهرين. وأضاف: «كنا نخشى على الأمن فتعين علينا أن نقمع» المظاهرة، مشيرا إلى توقيف شخصين. وقال: «لو سمحنا لهم بمواصلة الإضراب لعمت الفوضى».

وقد كثرت مظاهرات قطاع النسيج الذي يعد أساسيا في اقتصاد كمبوديا خلال السنوات الأخيرة احتجاجا على ظروف العمل، واشتكت النقابات خصوصا من إغماءات جماعية نسبت إلى نقص في التغذية والإرهاق. وأشارت «منظمة العمل الدولية» في الآونة الأخيرة إلى تدهور ظروف العمل في كمبوديا.

وتركز مطالب المتظاهرين على الانتقال إلى حد أدنى للرواتب بـ160 دولارا في الشهر خلال 2014، وهو حتى الآن لا يتجاوز 80 دولارا، فيما وعدت الحكومة أخيرا برفعه إلى 95 دولارا اعتبارا من أبريل (نيسان) 2014، لكن النقابات عدته غير كاف. ويشغل قطاع النسيج نحو 650 ألف عامل منهم 400 ألف في شركات تعمل لحساب كبرى الماركات الدولية. وانضم عمال النسيج أخيرا إلى متظاهري المعارضة الذين يطالبون بانتخابات جديدة مؤكدين أن تلك التي جرت في يوليو (تموز) الماضي كانت مزورة.

وقال زعيم المعارضة سام راينسي أمس: «إننا نأسف لأعمال العنف تلك وندينها بأشد العبارات». وأضاف: «إنها محاولة غير مقبولة ليس لكسر إضراب العمال فقط بل هي محاولة لكسر الحركة العمالية في مجملها، ووراء الحركة العمالية كسر الحركة الديمقراطية التي هي في تطور في كمبوديا». ودعا «حزب الإنقاذ الوطني» في كمبوديا الذي يقوده راينسي والذي يتظاهر يوميا في العاصمة إلى تجمع كبير يدوم ثلاثة أيام اعتبارا من يوم غد الأحد. وقال راينسي إن بعد «إطلاق الرصاص» الجمعة «أصبح الناس مصدومين، لكنهم عازمون أكثر من أي وقت مضى على الحصول على حد أدنى للرواتب مشرِّف للعمال وانتخابات جدية للمواطنين الكمبوديين». وأفادت النتائج الرسمية بأن حزب الشعب الكمبودي الحاكم فاز بـ68 مقعدا في الانتخابات التشريعية التي جرت في 28 يوليو مقابل 55 للمعارضة، وهي أسوأ نتيجة للحزب الحاكم منذ 1998.

لكن المعارضة قالت إنها فازت واحتجت على «انقلاب دستوري» وقاطع نوابها «الجمعية الوطنية» منذ افتتاح دورتها في سبتمبر (أيلول) الماضي، لا سيما احتجاجا على أن عدم السماح لراينسي العائد من المنفى قبل الاقتراع للمشاركة فيه. ووعد هان سين (61 سنة) الذي يحكم البلاد منذ 1985 بالاستمرار في سدة الحكم عشرة أعوام على الأقل، غير أن كمبوديا رغم نموها السريع تظل من أكثر بلدان العالم فقرا، ويزداد فيها الاستياء الشعبي أمام احتكار الثروات، وخصوصا الأراضي من طرف مقربين من الحكم.



طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


الجيش الباكستاني: مقتل 11 عنصراً أمنياً وطفل في هجوم مسلح

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

الجيش الباكستاني: مقتل 11 عنصراً أمنياً وطفل في هجوم مسلح

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، الثلاثاء، أن ‌11 ⁠عنصراً ​أمنياً وطفلاً ⁠لقوا حتفهم في هجوم ⁠مسلح ‌بمنطقة ‌باجاور ​بشمال ‌غربي البلاد.

وقال ‌الجيش إن ‌سبعة آخرين، بينهم نساء ⁠وأطفال، ⁠أصيبوا في الهجوم.


ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)

يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز رافال.

وقال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة».

وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمن برنامج ماكرون، الذي يجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة الثلاثاء تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

وتأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز رافال، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي بعزمها إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات رافال، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح بأن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة رافال سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».