اليورو يتراجع لأقل سعر في تسعة أشهر مع تجدد الركود في إيطاليا

إلى جانب تصاعد المخاوف بشأن الصراع في أوكرانيا

اليورو يتراجع لأقل سعر في تسعة أشهر مع تجدد الركود في إيطاليا
TT

اليورو يتراجع لأقل سعر في تسعة أشهر مع تجدد الركود في إيطاليا

اليورو يتراجع لأقل سعر في تسعة أشهر مع تجدد الركود في إيطاليا

تراجع اليورو إلى أدنى مستوى في تسعة أشهر مقابل الدولار أمس بعد أن أظهرت بيانات رسمية تجدد الركود الاقتصادي في إيطاليا في الربع الثاني من العام وتراجع الأداء الصناعي لألمانيا في يونيو (حزيران) إلى جانب تصاعد المخاوف بشأن الصراع في أوكرانيا.
وارتفع الدولار إلى أعلى سعر في 11 شهرا مقابل سلة عملات رئيسة، مدعوما بعزوف المستثمرين عن العملات عالية المخاطر وسط تقارير بأن قوات روسية تحتشد على الحدود الأوكرانية. وهبط اليورو إلى 3333.‏1 دولار مسجلا أدنى مستوياته منذ أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) .
وارتفع الدولار أكثر من اثنين في المائة مقابل سلة عملات رئيسة منذ أوائل يوليو (تموز). وزاد مؤشر العملة اليوم إلى ذروته في 11 شهرا عند 716.‏81.
وتراجع الجنيه الإسترليني بعد بيانات بريطانية أظهرت نمو الناتج الصناعي دون المتوقع في يونيو، مما قلص التوقعات بأن يرفع بنك إنجلترا المركزي أسعار الفائدة هذا العام.
ونزل الإسترليني إلى 6821.‏1 دولار ثم تعافى قليلا إلى 6830.‏1 دولار بانخفاض نحو ثلث في المائة عن اليوم السابق.
وقد عادت إيطاليا إلى الركود خلال الربع الثاني من العام طبقا لما أظهرته بيانات أمس مما زادت الضغوط على رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي وهو يكافح لتنفيذ جدول أعمال إصلاحي طموح.
وقال مكتب الإحصاءات (استات) ومقره روما إن الناتج المحلي الإجمالي لثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو انكمش على أساس ربع سنوي بنسبة أكثر من المتوقع بـ2.‏0 في المائة في الثلاثة أشهر التي تنتهي بنهاية (يونيو) بعد أن انكمش بنسبة 1.‏0 في المائة في الربع الأول.
وكان المحللون يتوقعون أن ينمو الاقتصاد بنسبة 1.‏0 في المائة خلال الربع الثاني.
ويحدد خبراء الاقتصاد الركود بتحقيق نمو سلبي على مدى ربعين متتاليين.
ومنذ تولي رينزي السلطة أطلق سلسلة من الإصلاحات التي تهدف إلى دفع النمو الاقتصادي وخفض البطالة التي تبلغ حاليا أكثر من 12 في المائة.
ويشمل ذلك إصلاح سوق العمل ونظام الضرائب في البلاد، بالإضافة إلى إعادة هيكلة إدارتها العامة المتعثرة.
لكن دورة الركود الجديدة ستجعل من الصعب على رينزي الوصول إلى هدفه بخفض مستويات الديون والعجز العالية ونمو الاقتصاد بنسبة 8.‏0 في المائة هذا العام. وبحسب وكالة الأنباء الألمانية قال سيمون أوكونور، المتحدث باسم مفوض الاقتصاد الأوروبي جيركي كاتاينين في بروكسل «لسوء الحظ فإن هذه البيانات تشير إلى أن الانتعاش الاقتصادي في إيطاليا من المنتظر أن يتأخر أكثر».
وأضاف: «والآن فإن أرقام الناتج المحلي الإجمالي الأسوأ عما كان متوقعا الآن للربعين الأول والثاني من العام من المتوقع بالطبع أن يكون لها تأثير سلبي على الموارد المالية العامة».
ومن المرجح أيضا أن تثير بيانات الناتج المحلي الإجمالي شكوكا جديدة بشأن أرقام النمو الاقتصادي للربع الثاني من العام في منطقة اليورو المقرر صدورها الأسبوع المقبل. وبالإضافة إلى ذلك فإن الاقتصاد البلجيكي يعاني من ركود حاد في الأشهر الثلاثة التي تنتهي في (يونيو) الماضي طبقا لما ذكره البنك الوطني في البلاد الشهر الماضي.
غير أن الاقتصاد الإسباني نما بنسبة 5.‏0 في المائة في الربع الثاني من العام بعد نمو نسبته 4.‏0 في المائة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، طبقا لما ذكره البنك الإسباني الشهر الماضي.
وجاء التراجع في الناتج المحلي الإجمالي الإيطالي على الرغم من بيان لمكتب الإحصاءات في البلاد بأن الناتج الصناعي حقق انتعاشا بنسبة 9.‏0 في المائة في (يونيو) الماضي بسبب انتعاش الاستثمار والسلع.
من جانب آخر قالت «تليكوم إيطاليا» أمس إن أرباحها الأساسية تراجعت 6.‏7 في المائة في النصف الأول من العام بفعل الأداء الاقتصادي الضعيف في سوقها الإيطالية المحلية وتباطؤ في البرازيل أثر سلبا على المبيعات.
وبحسب «رويترز» قالت الشركة في بيان إن الأرباح قبل الفائدة والضرائب والإهلاكات واستهلاك الديون بلغت 345.‏4 مليار يورو (81.‏5 مليار دولار) لتتماشى تقريبا مع متوسط تقديرات المحللين البالغ 379.‏4 مليار يورو. وتراجعت الإيرادات 2.‏11 في المائة إلى 551.‏10 مليار يورو، متأثرة بانخفاض الريال البرازيلي، في حين بلغ صافي الدين المعدل 358.‏27 مليار يورو بزيادة 551 مليون يورو عن نهاية 2013.
وأضافت شركة الاتصالات أنها ستواصل إجراء تقييم متعمق لخياراتها الاستراتيجية في البرازيل، مجددة القول بأنها سوق أساسية للمجموعة.
(الدولار يساوي 7482.‏0 يورو)



السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
TT

السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)

وقَّعت السعودية وقطر مذكرة تفاهم تاريخية لربط الموانئ وتطوير الأنظمة الذكية. هذه الشراكة التي تجمع الهيئة العامة للموانئ (موانئ) والشركة القطرية لإدارة الموانئ (مواني قطر)، لا تقتصر على تبادل الخبرات فحسب؛ بل تمتد لإنشاء ممرات بحرية مشتركة ومراكز توزيع إقليمية، بما يواكب الطموحات الكبرى لرؤيتَي البلدين 2030، ويضع الموانئ الخليجية في قلب التنافسية الدولية.

فقد وقعت «موانئ» و«مواني قطر» مذكرة تفاهم بهدف تعزيز التعاون البحري واللوجستي بين الجانبين، بما يسهم في تطوير قطاع الموانئ ورفع كفاءته التشغيلية، ودعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وبحضور سفير دولة قطر لدى المملكة بندر بن محمد العطية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الطرفين على بناء شراكات فعَّالة وتبادل الخبرات، وإنشاء هيكل منظم لإدارة التعاون وتبادل الخبرات وتنمية فرص الاستثمار المشترك، بما يحقق المصالح الاستراتيجية للطرفين في ضوء «رؤية 2030»، و«رؤية قطر الوطنية 2030».

ومثَّل الجانبين في التوقيع، رئيس الهيئة العامة للموانئ المهندس سليمان بن خالد المزروع، والرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ الكابتن عبد الله محمد الخنجي.

وتشمل المذكرة 8 مجالات رئيسية للتعاون، أبرزها تبادل أفضل الممارسات في إدارة وتشغيل الموانئ، ودراسة فرص الربط البحري والبري المباشر بين موانئ البلدين، بما يعزز انسيابية الحركة التجارية.

وتتضمن المذكرة التعاون في الخدمات اللوجستية، وبحث فرص إنشاء ممرات بحرية مشتركة تخدم التجارة البينية والإقليمية، ودراسة إمكانية تأسيس مراكز توزيع إقليمية مشتركة.

وفي جانب التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في تطوير الأنظمة الذكية وحوكمة البيانات والنافذة البحرية الموحدة، بما يرفع مستوى الكفاءة التشغيلية، ويواكب التطورات التقنية في القطاع البحري.

وتولي المذكرة اهتماماً كبيراً بالسلامة البحرية وحماية البيئة؛ إذ تشمل تبادل الخبرات في مكافحة التلوث البحري والاستجابة للطوارئ، ووضع خطط مشتركة للطوارئ البحرية، وإنشاء خط اتصال طوارئ بين البلدين، إضافة إلى التعاون في مجالات الامتثال للاتفاقيات الدولية، وتنفيذ التمارين المشتركة، وتطوير أنظمة مراقبة المخاطر.

ويغطي التعاون بين الطرفين تطوير الكوادر البشرية عبر برامج تدريبية مشتركة، وتبادل الكفاءات الميدانية، إلى جانب التعاون الأكاديمي والبحثي في مجالات النقل البحري واللوجستيات.

وفي مجال الاستثمار المشترك، سيعمل الطرفان على دراسة فرص الاستثمار المحلي والعالمي في الموانئ والخدمات المساندة، والتنسيق مع القطاع الخاص لدعم هذه الفرص.

وتشمل المذكرة كذلك التعاون في الرحلات البحرية من خلال تعزيز الربط البحري والترويج المشترك للرحلات البحرية في الخليج، إضافة إلى التمثيل الدولي والإقليمي عبر تنسيق المواقف في المنظمات البحرية الدولية، ودعم المبادرات المشتركة، ومن أبرزها «الموانئ الخضراء» و«الممرات البحرية الآمنة».

وتعكس هذه المذكرة التزام الهيئة العامة للموانئ والشركة القطرية لإدارة الموانئ بتطوير قطاع الموانئ وتعزيز دوره كمحرك رئيس للتجارة والاقتصاد، بما يسهم في دعم التكامل الخليجي ورفع مستوى التنافسية الإقليمية في القطاع البحري والخدمات البحرية.


رئيس «فيدرالي شيكاغو»: تخفيضات محتملة للفائدة إذا اقترب التضخم من 2 %

أوستان غولسبي يتحدث أمام نادي الاقتصاد في نيويورك (رويترز)
أوستان غولسبي يتحدث أمام نادي الاقتصاد في نيويورك (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: تخفيضات محتملة للفائدة إذا اقترب التضخم من 2 %

أوستان غولسبي يتحدث أمام نادي الاقتصاد في نيويورك (رويترز)
أوستان غولسبي يتحدث أمام نادي الاقتصاد في نيويورك (رويترز)

قال رئيس بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في شيكاغو، أوستن غولسبي، يوم الثلاثاء، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي قد يقرر تخفيضات إضافية عدة في أسعار الفائدة هذا العام، إذا استمر التضخم في الانخفاض نحو هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة؛ مشيراً إلى أن ضعف تقرير أسعار المستهلك الأخير يخفي وراءه ارتفاعاً حاداً في أسعار الخدمات.

وحذَّر من أن تضخم أسعار الخدمات لا يزال مرتفعاً، قائلاً إنه إذا كانت الزيادات السعرية المرتبطة بالتعريفات الجمركية استثنائية، فقد يتيح ذلك لصناع السياسات مجالاً للمناورة.

وأضاف غولسبي في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»: «إذا تمكنَّا من إثبات أننا على المسار الصحيح لتحقيق معدل تضخم يبلغ 2 في المائة، فأعتقد أنه من الممكن أن نشهد تخفيضات أخرى عدة في أسعار الفائدة خلال عام 2026. ولكن علينا انتظار البيانات القادمة لنتمكن من التأكد».


توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
TT

توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)

يتوقع رئيس شركة «إيناغاز»، مشغل شبكة الغاز في إسبانيا، الثلاثاء، أن ينخفض ​​الطلب على الغاز في البلاد بنحو 7 في المائة هذا العام، مع تراجع أثر انقطاع التيار الكهربائي الكبير الذي حدث في 28 أبريل (نيسان).

وبعد انقطاع التيار الكهربائي الهائل الذي شهدته البرتغال وإسبانيا العام الماضي -وهو الأكبر في أوروبا منذ أكثر من عقدين- زادت شركة تشغيل شبكة الكهرباء من استخدام مصادر الطاقة الثابتة، مثل محطات الغاز، لتوليد الكهرباء، والتي تُكلّف أكثر ولكنها توفر تحكماً أفضل في الجهد.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أرتورو غونزالو، في مؤتمر صحافي عقب إعلان نتائج الشركة لعام 2025، إن ما حدث رفع الطلب على الغاز لتوليد الكهرباء بنحو الثلث خلال العام الماضي.

وارتفع إجمالي الطلب على الغاز، بما في ذلك الصادرات إلى دول مثل فرنسا، بنسبة 7.4 في المائة ليصل إلى ما يعادل 372 تيراواط/ ساعة. وتوقع غونزالو أن ينخفض ​​الطلب هذا العام إلى نحو 345 تيراواط/ ساعة، وهو مستوى قريب من مستوى عام 2024.

وزادت صادرات إسبانيا من الغاز الطبيعي إلى فرنسا بنحو 59 في المائة في عام 2025، مع امتلاء مرافق التخزين الجوفية في فرنسا. وارتفع صادرات الغاز الإجمالية بنسبة 17 في المائة.

وقال غونزالو إن هناك نحو 2100 رصيف لسفن تفريغ الغاز الطبيعي المسال حالياً، ونحو ألف رصيف تحميل مستهدف حتى عام 2040. وأضاف: «تعكس هذه البيانات قوة نظام الغاز الإسباني».