قادة من «جيش تحرير كوسوفو» السابق سيحاكمون بتهمة جرائم ضد الإنسانية

مدعٍ يرفض تحديد ما إذا كانت الخطوة ستطال رئيس الوزراء تاتشي

قادة من «جيش تحرير كوسوفو» السابق سيحاكمون بتهمة جرائم ضد الإنسانية
TT

قادة من «جيش تحرير كوسوفو» السابق سيحاكمون بتهمة جرائم ضد الإنسانية

قادة من «جيش تحرير كوسوفو» السابق سيحاكمون بتهمة جرائم ضد الإنسانية

أعلن المدعي المسؤول عن التحقيق الدولي في جرائم الحرب خلال النزاع بين صربيا وكوسوفو، أن عددا من قادة جيش تحرير كوسوفو السابق سيلاحقون بتهمة ارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» وتهريب أعضاء بشرية أمام المحكمة الدولية الخاصة بهذا النزاع.
وقال المدعي الأميركي كلينت ويليامسون في مؤتمر صحافي في نهاية مهمته، إن «الأفراد الملاحقين كانوا جميعا من القيادة العسكرية العليا لجيش تحرير كوسوفو»، مضيفا أنه «في المرحلة الحالية سيصدر محضر اتهام واحد لعدة أشخاص». إلا أن ويليامسون رفض كشف هويات الأشخاص الذين ستوجه إليهم الاتهامات.
وكان رئيس الحكومة الحالي في كوسوفو هاشم تاتشي قائدا لمجموعة مسلحة كوسوفية انفصالية خلال النزاع. وقد وجه إليه مقرر المجلس الأوروبي ديك مارتي اتهامات. وقال ويليامسون: «لا يمكنني أن أكون أكثر دقة ولا أدخل في هذه المرحلة في هذا المستوى من التفاصيل. الاتهامات ستصدر عند تشكيل المحكمة وحاليا علينا التكتم على مضمون تحقيقاتنا، لكن يمكنني القول إن النتائج التي توصلنا إلينا منسجمة مع تقرير مارتي».
وحرص ويليامسون على تأكيد أن الجزء من التحقيق المتعلق بتهريب أعضاء بشرية أخذت من ضحايا النزاع «يتناول أقل من عشر حالات». وأضاف أن «المبالغة بالأرقام أو القول إن كل صربي فقد أو قتل خضع لعملية انتزاع أعضاء منه لا يخدم مصلحة أحد، بل يزيد من حزن عائلات المفقودين لأنه ليس هناك أي دليل».
وفي بلغراد، رحب المدعي الصربي لجرائم الحرب فلاديمير فوكتسيفيتش بتقرير ويليامسون، مؤكدا أنه سيشكل «مصدر ارتياح للضحايا ومساهمة كبيرة في القضاء الدولي». وأضاف: «يبدو من دون أي شك أن جرائم حرب ارتكبت وسنرى فعلا ما إذا كان حدث تهريب أعضاء». وتابع المدعي الصربي، أن «ويليامسون أثبت أنه لا يخضع لأي تأثيرات وأتمنى أن تتجنب المحكمة (التي سيجري تشكيلها) ذلك». وقال ويليامسون، إن ضغوطا مورست «لترهيب شهود أو التأثير عليهم».
وفي بريشتينا، قالت حكومة كوسوفو التي يرأسها تاتشي، إنها «تأخذ في الاعتبار إعلان» ويليامسون، وأكدت أنها ستواصل التعاون مع المحققين الدوليين حتى انتهاء أعمالهم. وأضافت الحكومة الكوسوفية في بيان، أن التحقيق الدولي «مرحلة مهمة لتحدي مسؤولية فردية محتملة وإنهاء اتهامات لا أساس لها».
ويشمل التحقيق الذي يجريه مكتب المدعي ويليامسون 500 شخص قتلوا و300 آخرين فقدوا. وقال إن «الأمر يتعلق بأشخاص من الصرب وغجر الروما وألبان كوسوفو». ويفترض أن يجري تشكيل المحكمة الدولية لجرائم الحرب في كوسوفو. وقال ويليامسون، إن «هناك دولة قالت إنها مستعدة لاستقبالها، لكن المفاوضات ما زالت جارية». وأضاف أن هذه المحكمة ستتألف من مدعين ومحامين وحقوقيين دوليين.
ولا يمكن للمحكمة الدولية للنظر في جرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة النظر في هذه القضايا لأن اختصاصها محدد بالجرائم التي ارتكبت خلال النزاع المسلح في تلك المنطقة، لكن الجرائم التي ارتكبت في كوسوفو وقعت بعد الاتفاق الذي أبرم في يونيو (حزيران) 1999 وانسحاب القوات الصربية من كوسوفو، على حد قوله. وكان حزب تاتشي «الحزب الديمقراطي في كوسوفو» فاز في آخر انتخابات تشريعية جرت في هذا البلد في يونيو الماضي، مما يسمح له بالبقاء على رأس الحكومة لولاية ثالثة على التوالي في كوسوفو التي انفصلت عن صربيا منذ 2008.



توقيف 9 أشخاص في فرنسا على خلفية مقتل ناشط من اليمين المتشدد

فعاليات سياسية من حزب «التجمّع الوطني» يحضرون تجمعاً بعد حادثة الضرب المميتة التي أودت بحياة الشاب كانتان البالغ من العمر 23 عاماً في ليون... الصورة في باريس 15 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فعاليات سياسية من حزب «التجمّع الوطني» يحضرون تجمعاً بعد حادثة الضرب المميتة التي أودت بحياة الشاب كانتان البالغ من العمر 23 عاماً في ليون... الصورة في باريس 15 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

توقيف 9 أشخاص في فرنسا على خلفية مقتل ناشط من اليمين المتشدد

فعاليات سياسية من حزب «التجمّع الوطني» يحضرون تجمعاً بعد حادثة الضرب المميتة التي أودت بحياة الشاب كانتان البالغ من العمر 23 عاماً في ليون... الصورة في باريس 15 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فعاليات سياسية من حزب «التجمّع الوطني» يحضرون تجمعاً بعد حادثة الضرب المميتة التي أودت بحياة الشاب كانتان البالغ من العمر 23 عاماً في ليون... الصورة في باريس 15 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أوقفت السلطات الفرنسية، الثلاثاء، تسعة مشتبهين على خلفية مقتل ناشط من اليمين المتشدد الأسبوع الماضي، بينهم مساعد لعضو في البرلمان من اليسار الراديكالي، وفق ما أفاد مدع عام ومصدر مطلع.

قُتل كانتان دورانك (23 عاماً) متأثراً بجروحه بعدما هاجمه ستة أشخاص على الأقل على هامش مظاهرة لليمين المتشدد ضد مؤتمر نظمته النائبة الأوروبية ريما حسن في مدينة ليون.

وأجّجت الحادثة التوتر بين اليمين واليسار في فرنسا قبيل الانتخابات البلدية المقررة في مارس (آذار) وانتخابات 2027 الرئاسية التي يبدو حزب «التجمّع الوطني» اليميني المتشدد أقرب من أي وقت مضى للفوز فيها، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن المدعي العام في ليون تيري دران توقيف تسعة أربعة مشتبه بهم، ليعلن لاحقاً توقيف خمسة آخرين، ليرتفع عدد الموقوفين إلى تسعة.

من جانبه، كشف مصدر مطلع على القضية، طلب عدم ذكر اسمه، أن من بين الموقوفين مساعداً لعضو البرلمان رافايل أرنو من حزب «فرنسا الأبيّة» اليساري الراديكالي الذي تنتمي إليه أيضاً ريما حسن.

وأعلن أرنو طرد المساعد الموقوف.

وأفاد تجمّع معاد للهجرة يدعى «نيميسيس»، يقول إنه يكافح العنف ضد النساء الغربيات، بأن دورانك شارك في مظاهرة ليون لحماية أعضائه.

واتهم التجمّع منظمة «الحرس الفتي» الشبابية المناهضة للفاشية بالوقوف وراء الاعتداء، علماً بأن أرنو شارك في تأسيسها قبل أن يُنتخب لشغل مقعد في البرلمان.

لكن «الحرس الفتي» التي تم حلّها في يونيو (حزيران)، نفت أي علاقة لها بـ«الأحداث المأساوية»، بينما وصف أرنو الاعتداء بأنه «مروّع».

وذكرت رئيسة الجمعية الوطنية (البرلمان) يائيل براون - بيفيه بأنه تم حظر دخول أحد مساعدي أرنو إلى البرلمان بعدما ذكره الشهود.

ووقف النواب دقيقة صمت بعد ظهر الثلاثاء في الجمعية الوطنية تكريماً لذكرى دورانك، بينما يتوقع بأن تخرج مسيرة في ليون السبت للغرض ذاته.

وبينما حمّلت الحكومة حزب «فرنسا الأبيّة» و«الحرس الفتي» مسؤولية الهجوم، رفض مدعي عام ليون التعليق على هذه الادعاءات، مكتفياً بالإشارة إلى أنه يجري التحقيق في الحادثة على أنها عملية قتل متعمّد واعتداء مشدّد للتسبب بإصابات خطيرة.


إغلاق مطار عاصمة ليتوانيا بعد رصد مناطيد قادمة من بيلاروسيا

أُغلق المطار الواقع على بُعد نحو 30 كيلومتراً من بيلاروسيا أكثر من 10 مرات منذ أوائل أكتوبر 2025 بسبب مخاوف أمنية (أ.ف.ب)
أُغلق المطار الواقع على بُعد نحو 30 كيلومتراً من بيلاروسيا أكثر من 10 مرات منذ أوائل أكتوبر 2025 بسبب مخاوف أمنية (أ.ف.ب)
TT

إغلاق مطار عاصمة ليتوانيا بعد رصد مناطيد قادمة من بيلاروسيا

أُغلق المطار الواقع على بُعد نحو 30 كيلومتراً من بيلاروسيا أكثر من 10 مرات منذ أوائل أكتوبر 2025 بسبب مخاوف أمنية (أ.ف.ب)
أُغلق المطار الواقع على بُعد نحو 30 كيلومتراً من بيلاروسيا أكثر من 10 مرات منذ أوائل أكتوبر 2025 بسبب مخاوف أمنية (أ.ف.ب)

ذكر مركز إدارة الأزمات في ليتوانيا، أن سلطات مطار العاصمة فيلنيوس أوقفت العمل بالمطار الساعة 6:30 مساء بتوقيت غرينيتش، الثلاثاء، بعد دخول مناطيد قادمة من بيلاروسيا إلى المجال الجوي للبلاد.

وأُغلق المطار، الواقع على بُعد نحو 30 كيلومتراً من بيلاروسيا، أكثر من 10 مرات منذ أوائل أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بسبب وقائع مماثلة.

وفُرضت قيود على الحركة في المطار ‌لمدة 75 دقيقة بعدما أخطر مركز إدارة ⁠الأزمات ⁠في الدولة الواقعة على بحر البلطيق المطار عند الساعة 18:30 بتوقيت غرينتش تقريباً بأن مناطيد طقس تشكل خطراً على الملاحة الجوية.


مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

مسلمون يتجمّعون في المسجد الكبير بباريس (أ.ف.ب - أرشيفية)
مسلمون يتجمّعون في المسجد الكبير بباريس (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

مسلمون يتجمّعون في المسجد الكبير بباريس (أ.ف.ب - أرشيفية)
مسلمون يتجمّعون في المسجد الكبير بباريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

أثار صدور بيانين مختلفين حول موعد بدء شهر رمضان في فرنسا حالة من الحيرة في أوساط المسلمين، بعدما أعلن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أن يوم الخميس 19 فبراير (شباط) 2026 هو أول أيام شهر رمضان لعام 1447 هجرياً، استناداً إلى المعطيات العلمية التي تشير إلى أن شروط رؤية الهلال لن تكتمل إلا مساء 18 فبراير، فيما أعلن مسجد باريس الكبير أن يوم الأربعاء 18 فبراير هو أول أيام رمضان.

وشدّد المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، في بيانه، على أن قرارات بعض الدول الإسلامية لا تُلزم مسلمي فرنسا، مؤكداً أن تحديد بداية الشهر يتم وفق الحسابات الفلكية المعتمدة في البلاد. وحدّد يوم الجمعة الموافق 20 مارس (آذار) 2026 عيداً للفطر.

ويُعد المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الهيئة الرسمية التي تمثل المسلمين في فرنسا، ويشمل جميع المساجد والمصليات، البالغ عددها نحو 2500 مسجد ومصلى. ويتم تعيين رئيسه عبر انتخابات علنية، ويستعين المجلس بخدمات لجان دينية وعلمية مختصة.

في المقابل، أعلنت اللجنة الدينية في مسجد باريس الكبير أن يوم الأربعاء 18 فبراير هو أول أيام رمضان، بعد اعتماد ما وصفته بنتائج الأعمال المشتركة بين الحسابات الفلكية والمعطيات الشرعية.

ويختلف وضع مسجد باريس عن المجلس الرسمي، إذ لا يُنتخب رئيسه بل يُعيَّن مباشرة من الجزائر، كما أنه يمثّل مسجداً واحداً في فرنسا، وغالباً ما ينتظر ما تعلنه دول أخرى قبل اتخاذ قراره.

وبناءً على ذلك، يؤكد مراقبون أن المرجعية الرسمية للمسلمين في فرنسا تبقى المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، ما يعني أن الالتزام بقراره يظل الإطار القانوني والديني المعتمد داخل البلاد.