اقتصاديون: مؤشرات الميزانية السعودية عكست قدرة الدولة على قراءة المتغيرات

طالبوا بتحويل الفائض إلى قطاع الإسكان والتنمية الصناعية

اقتصاديون: مؤشرات الميزانية السعودية عكست قدرة الدولة على قراءة المتغيرات
TT

اقتصاديون: مؤشرات الميزانية السعودية عكست قدرة الدولة على قراءة المتغيرات

اقتصاديون: مؤشرات الميزانية السعودية عكست قدرة الدولة على قراءة المتغيرات

أكد خبراء اقتصاديون أن المؤشرات الإيجابية التي تضمنتها الميزانية السعودية لعام 2014 تعكس مدى النمو الفعلي في الإنفاق الحكومي، بما يسهم في استكمال بناء المنظومة الاقتصادية بالبلاد.
وقال محمد النفيعي، رئيس لجنة الأوراق المالية بغرفة جدة: «شهدت الموازنة العامة للعام المنصرم توازنا جيدا بين نمو مستوى الإيرادات وزيادة الإنفاق الفعلي، بما يحقق استكمال بناء المنظومة الاقتصادية السعودية على دعائم قوية وإيجابية، فارتفاع مستويات الإنفاق الفعلي 12.8 في المائة عن المتوقع لتبلغ 925 مليار ريال (246.6 مليار دولار) مقابل ارتفاع الإيرادات الفعلية، يعكس الرؤية المتعقلة لتقييم مستوى التوسع الإنفاقي لتحقيق معدلات نمو ممكنة خلال السنوات المقبلة، والحفاظ على التوازن الإيجابي في معدلات النمو بالموازنة؛ ما يسهم في تحقيق فائض إيجابي للموازنة العامة بلغ 206 مليارات ريال (549 مليون دولار).
وأوضح النفيعي أن التوازن الذي شهدته الميزانية السعودية يعكس قدرة الحكومة على قراءة المتغيرات الاقتصادية، ويظهر ذلك جليا من خلال تقديرات الموازنة العامة للدولة عن عام 2014م التي شهدت نموا منطقيا في أوجه الإنفاق المختلفة تتواكب مع معدلات المصروفات الفعلية عن العام الحالي، مشيرا إلى أن قراءة البيانات الفعلية للعام الماضي أظهرت أن الموازنة العامة شهدت تطورات إيجابية مبشرة بخلاف ارتفاع مستويات الإيرادات والإنفاق الفعلي، وذلك مع انخفاض الدين العام بنسبة 24 في المائة، وارتفاع الناتج المحلي بنسبة 2 في المائة.
وأوضح أن هناك توازنا إيجابيا في مستويات الإنفاق والإيرادات المقدرة يعكس القدرة على التقييم المعتدل لمستويات أداء الاقتصاد، للحفاظ على ثبات النمو وإمكانية التطبيق، ما يعكس قدرة الدولة على التعاطي مع المتغيرات الاقتصادية، ويمنحنا تفاؤلا كبيرا في مزيد من النمو والازدهار.
وبين معتصم الأحمد، الخبير الاقتصادي، أن المؤشرات الإيجابية للميزانية العامة للدولة حملت أرقامها تفاؤلا كبيرا للبلاد، خاصة إذا علمنا أن سياسية الحكومة السعودية في استغلال الفائض من الميزانية للإنفاق على مشروعات تنموية مهمة مثل مشروعات الإسكان، إلى جانب حرصها على استثمار جزء من الفائض، ودعم احتياطاتها النقدية، وبذلك تخلق توازنا من حيث الاستغلال الجيد للفائض، مشيرا إلى أنه ستجري الاستفادة من الفائض في دعم الإنفاق على المشروعات التي قد تكون خارج نطاق الميزانية الحالية.
وفي السياق ذاته، طالب عدد من رجال الأعمال بتحويل الفائض الكبير الذي خلفته ميزانية العام الجاري 2013م لإطلاق بنك إسكان، ومضاعفة مخصصات الضمان الاجتماعي الذي يعاني مشكلات جمة، وشددوا على ضرورة وجود آلية واضحة تمكن المواطنين من متابعة المشروعات المتعثرة.
وقال محمد العنقري، رجل أعمال: «إن التجار والصناع ينتظرون سن كثير من القوانين والتشريعات التي تسهم في ضخ مزيد من الاستثمارات بالقطاع الصناعي الذي يعد الرافد الثاني للدخل الوطني بعد البترول»، مشددا على ضرورة تفعيل الفقرة الرابعة من قرار مجلس الوزراء، التي تنص على إلزام الجهات ذات العلاقة بتخصيص أراض داخل حدود المدن، وتطويرها لإقامة مشروعات صناعية بها.
وأشار العنقري إلى أن تخصيص جانب كبير من الميزانية الجديدة لقطاع التعليم، سوف يسهم في تحسين الخدمات إلى الأفضل، وتحسين وتطوير القائم من المشروعات، وطرح مشروعات جديدة، وأن الميزانية الجديدة تعد الكبرى في تاريخ البلاد، وتمثل إنجازا للسياسة الحكيمة التي تسير عليها الحكومة السعودية، وهي أكبر دليل على أن الاقتصاد السعودي بألف خير ولله الحمد، وأن عجلة التطور والتنمية تسير في طريقها الصحيح، ما سينعكس على رفاهية المواطن في المجالات المختلفة، مشيرا إلى أن حكومتنا الرشيدة تعطي بسخاء، وقد خصصت ميزانيات ضخمة للتعليم والصحة والبلديات لتدفع القائمين على هذه القطاعات إلى تقديم أفضل الخدمات، والقضاء على المشكلات التي يواجهها المواطن السعودي.
من جانبه، أوضح عبد العزيز بن عبيد، رجل أعمال، أن الميزانية الجديدة تحمل في طياتها الكثير من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، وتنعكس على تطورات الاقتصاد السعودي، ما يسهم في دعم توجهات القطاع الخاص نحو قاطرة الاقتصاد، وتنشيط الحركة الاقتصادية والاستثمارية، وتحقيق معدلات النمو، وضخ استثمارات جديدة في شريان الاقتصاد الوطني.
وأكد عبيد أن الاستقرار السياسي والأمني الذي تعيشه السعودية كان جاذبا للشركات والاستثمارات الأجنبية، ونقل التقنية العالمية إلى السوق السعودية، مشيرا إلى أن التحديات التي تواجه الاقتصاد السعودي هي التحول إلى الاقتصاد المعرفي، وتعزيز منظومة التنمية الشاملة.
من جانبه، شدد فهد السلمي، عضو غرفة جدة، على أهمية تفعيل الاستراتيجية الصناعية الوطنية، وأن تكون التنمية الصناعية متوازنة في جميع مدن المملكة ومناطقها، وتمنى أن تكون هناك آلية واضحة يعرف من خلالها المواطن كيفية تنفيذ القرارات ومتابعتها، والكشف على الجوانب المتعثرة، بحيث تعلن كل جهة رسمية عن البرنامج الزمني، وحجم الإنجاز في كل مشروع.
وقال السلمي: «رغم الحداثة النسبية للصناعة، فإن القطاع الصناعي شهد تطورا مطردا حقق خلاله إنجازات باهرة، ويرجع ذلك إلى الاهتمام والدعم الذي يجده القطاع من الحكومة؛ نظرا للدور الذي يقوم به في تحقيق الأهداف الاستراتيجية والاقتصادية، حيث خصصت الميزانية 61 مليار ريال (16.2 مليار دولار) لقطاعات المياه والصناعة والزراعة، وبعض القطاعات الاقتصادية الأخرى، واشتملت جهود الدولة في دعم التنمية الصناعية على محاور أساسية عدة، كان من ضمنها توفير البنية التحتية اللازمة، وإنشاء مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين، وإنشاء المدن الصناعية بمختلف مناطق السعودية، إلى جانب إنشاء صندوق التنمية الصناعية السعودي، بالإضافة إلى تقديم عدد من الحوافز الصناعية الأخرى. وكان لتجاوب القطاع الخاص وتعاونه مع الخطط والجهود الحكومية الأثر الفاعل في تحقيق إنجازات التنمية الصناعية».



اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، من أكتوبر (تشرين الأول) حتى ديسمبر (كانون الأول) 2025. وهي الزيادة الأكبر منذ الربع الثالث من العام المالي 2021 - 2022.

وأوضح أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الجديد، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أنه «من المتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي بنهاية العام المالي الحالي 5.2 في المائة، وذلك بارتفاع مقداره 0.7 نقطة مئوية، مقارنة بمستهدفات خطة هذا العام، التي كانت قد قدرت وصول معدل النمو بنهاية العام المالي 2025 - 2026 إلى 4.5 في المائة».

وأوضح: «جاء هذا النمو نتيجة استمرار تنفيذ حزمة الإصلاحات الهيكلية والمالية والنقدية، التي عزّزت استقرار الاقتصاد الكلي، ودفعت قدرته على التكيف مع التحديات الداخلية والخارجية».

وأوضح رستم أن العديد من الأنشطة الداعمة للتشغيل قد حقق معدلات نمو مرتفعة خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، حيث حققت قناة السويس نمواً بنسبة 24.2 في المائة، والمطاعم والفنادق بنسبة 14.6 في المائة، والصناعة غير البترولية بنسبة 9.6 في المائة، وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة 7.1 في المائة، والنقل والتخزين بنسبة 6.4 في المائة، والكهرباء بنسبة 5.6 في المائة، والصحة بنسبة 4.6 في المائة، والتعليم بنسبة 3.3 في المائة.

وأشار الوزير إلى أن نشاط الصناعة غير البترولية، خلال هذا الربع، هو المساهم الأكبر في نمو الناتج بمقدار 1.2 نقطة مئوية من إجمالي النمو البالغ 5.3 في المائة، موضحاً أن معدل نمو النشاط الصناعي غير البترولي بلغ 9.6 في المائة، نتيجة نجاح سياسة التوطين الصناعي وتعزيز الصادرات تامة الصنع ونصف المصنعة، وتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي.

مشاة أمام مقر البنك المركزي المصري وسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وتابع رستم: «استمر نشاط المطاعم والفنادق في تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وانعكست الجهود الساعية لتنشيط القطاع على زيادة أعداد السائحين بشكل كبير، فقد استقبلت مصر خلال عام 2025 نحو 19 مليون سائح، وهو رقم قياسي يعكس القوة المتنامية للمقصد السياحي المصري على الساحة الدولية».

وساهم النمو المرتفع الذي شهده نشاطا البنوك بنسبة 10.73 في المائة والتأمين بنسبة 12.85 في المائة في دعم جهود الشمول المالي، من خلال التوسّع في الخدمات المصرفية والتأمينية. وفقاً للوزير.

وأكّد أن نشاط قناة السويس شهد بداية التعافي الجزئي، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، مع بدء العودة التدريجية للاستقرار في منطقة البحر الأحمر، بالإضافة إلى الجهود التي تقوم بها هيئة قناة السويس من أجل تشجيع الملاحة عبر القناة.

وخلال العرض، أشار رستم إلى تراجع الانكماش في نشاطي البترول والغاز، وذلك في إطار تكثيف برامج الحفر والاستكشاف التي أسفرت عن زيادة الإنتاج من البترول والغاز في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى توفير مختلف التسهيلات اللازمة لدعم الشركاء الأجانب من أجل تأمين الإمدادات وسداد جزء كبير من مستحقاتهم المالية خلال العام المالي الحالي.


مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

أعلن وزير البترول المصري كريم بدوي، أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام الحالي.

وأوضح الوزير خلال تفقده أعمال الحفر في الحقل، والذي تقوم بتشغيله شركة «شل»، أن أول بئر في الحقل من المتوقع أن «تضيف إنتاجاً يقدر بنحو 160 مليون قدم مكعبة غاز يومياً، و1900 برميل متكثفات».

وأوضح بيان صحافي أن الزيارة التفقدية جاءت على متن سفينة الحفر «STENA ICEMAX»، عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج شركة «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط.

وخلال الجولة أكد الوزير على أن «ضخ استثمارات جديدة من (شل) في أنشطة استكشاف وتنمية الغاز بالبحر المتوسط عبر انطلاق العمل في حقل (غرب مينا)، يعكس بوضوح النتائج الإيجابية للسياسات التحفيزية التي تنتهجها الوزارة مع شركاء الاستثمار، والقائمة على الالتزام والمصداقية والمنفعة المتبادلة».

وزير البترول المصري كريم بدوي ورئيسة «شل مصر» يستمعان إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط (وزارة البترول)

وأضاف الوزير أن هذه الاستثمارات تمثل مؤشراً إيجابياً لتحقيق أهداف الوزارة في زيادة الإنتاج، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتأمين إمدادات الغاز للسوق المحلية.

وأشار إلى أن عام 2026 سيشهد تنفيذ أكبر برنامج لأعمال حفر آبار الغاز في البحر المتوسط بالتعاون مع الشركات العالمية، موضحاً أن العام الحالي يشهد أيضاً عمليات حفر قياسية بمختلف مناطق الإنتاج لاستكشاف خزانات ومكامن غازية جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر على المدى المتوسط، وتسهم في تلبية احتياجاتها المحلية.

من جانبها، أشارت داليا الجابري، رئيسة شركة «شل مصر»، إلى بدء مرحلة جديدة من خطط حفر الآبار بالبحر المتوسط خلال العام الحالي، بما يضمن تسريع أعمال تنمية حقل «غرب مينا»، إلى جانب مواصلة حفر آبار استكشافية لتطوير موارد غاز جديدة.

سفينة الحفر «STENA ICEMAX» عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

وأضافت داليا الجابري أن «عودة استثمارات الشركات الأجنبية بقوة إلى قطاع البترول المصري تعكس تنامي ثقة المستثمرين الأجانب، وفي مقدمتهم شركة (شل)، في الاستراتيجية الحديثة لوزارة البترول والثروة المعدنية بقيادة كريم بدوي، والتي أسهمت في تعزيز مناخ الاستثمار وإعادة بناء الثقة، بما يؤكد امتلاك مصر بيئة استثمارية جاذبة قادرة على استيعاب استثمارات طويلة الأجل».

يُشار إلى أن برنامج «شل» لحفر 4 آبار يشمل البئرين «غرب مينا 2» و«غرب مينا 1» في منطقة شمال شرقي العامرية التي تستثمر فيها «شل» كمشغل رئيسي بنسبة 60 في المائة، بمشاركة شركة «كوفبيك» الكويتية بنسبة 40 في المائة، وذلك لربط البئرين بتسهيلات الإنتاج القائمة بحقل منطقة غرب الدلتا العميق «WDDM».

كما يتضمن البرنامج حفر بئر «سيريوس» الاستكشافية لتقييم مكمن غازي في مياه أقل عمقاً بشمال شرقي العامرية، يعقبه حفر بئر «فيلوكس» في منطقة شمال كليوباترا بحوض هيرودوتس، لفتح آفاق جديدة لاكتشافات الغاز في البحر المتوسط.


السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
TT

السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)

وقَّعت السعودية وقطر مذكرة تفاهم تاريخية لربط الموانئ وتطوير الأنظمة الذكية. هذه الشراكة التي تجمع الهيئة العامة للموانئ (موانئ) والشركة القطرية لإدارة الموانئ (مواني قطر)، لا تقتصر على تبادل الخبرات فحسب؛ بل تمتد لإنشاء ممرات بحرية مشتركة ومراكز توزيع إقليمية، بما يواكب الطموحات الكبرى لرؤيتَي البلدين 2030، ويضع الموانئ الخليجية في قلب التنافسية الدولية.

فقد وقعت «موانئ» و«مواني قطر» مذكرة تفاهم بهدف تعزيز التعاون البحري واللوجستي بين الجانبين، بما يسهم في تطوير قطاع الموانئ ورفع كفاءته التشغيلية، ودعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وبحضور سفير دولة قطر لدى المملكة بندر بن محمد العطية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الطرفين على بناء شراكات فعَّالة وتبادل الخبرات، وإنشاء هيكل منظم لإدارة التعاون وتبادل الخبرات وتنمية فرص الاستثمار المشترك، بما يحقق المصالح الاستراتيجية للطرفين في ضوء «رؤية 2030»، و«رؤية قطر الوطنية 2030».

ومثَّل الجانبين في التوقيع، رئيس الهيئة العامة للموانئ المهندس سليمان بن خالد المزروع، والرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ الكابتن عبد الله محمد الخنجي.

وتشمل المذكرة 8 مجالات رئيسية للتعاون، أبرزها تبادل أفضل الممارسات في إدارة وتشغيل الموانئ، ودراسة فرص الربط البحري والبري المباشر بين موانئ البلدين، بما يعزز انسيابية الحركة التجارية.

وتتضمن المذكرة التعاون في الخدمات اللوجستية، وبحث فرص إنشاء ممرات بحرية مشتركة تخدم التجارة البينية والإقليمية، ودراسة إمكانية تأسيس مراكز توزيع إقليمية مشتركة.

وفي جانب التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في تطوير الأنظمة الذكية وحوكمة البيانات والنافذة البحرية الموحدة، بما يرفع مستوى الكفاءة التشغيلية، ويواكب التطورات التقنية في القطاع البحري.

وتولي المذكرة اهتماماً كبيراً بالسلامة البحرية وحماية البيئة؛ إذ تشمل تبادل الخبرات في مكافحة التلوث البحري والاستجابة للطوارئ، ووضع خطط مشتركة للطوارئ البحرية، وإنشاء خط اتصال طوارئ بين البلدين، إضافة إلى التعاون في مجالات الامتثال للاتفاقيات الدولية، وتنفيذ التمارين المشتركة، وتطوير أنظمة مراقبة المخاطر.

ويغطي التعاون بين الطرفين تطوير الكوادر البشرية عبر برامج تدريبية مشتركة، وتبادل الكفاءات الميدانية، إلى جانب التعاون الأكاديمي والبحثي في مجالات النقل البحري واللوجستيات.

وفي مجال الاستثمار المشترك، سيعمل الطرفان على دراسة فرص الاستثمار المحلي والعالمي في الموانئ والخدمات المساندة، والتنسيق مع القطاع الخاص لدعم هذه الفرص.

وتشمل المذكرة كذلك التعاون في الرحلات البحرية من خلال تعزيز الربط البحري والترويج المشترك للرحلات البحرية في الخليج، إضافة إلى التمثيل الدولي والإقليمي عبر تنسيق المواقف في المنظمات البحرية الدولية، ودعم المبادرات المشتركة، ومن أبرزها «الموانئ الخضراء» و«الممرات البحرية الآمنة».

وتعكس هذه المذكرة التزام الهيئة العامة للموانئ والشركة القطرية لإدارة الموانئ بتطوير قطاع الموانئ وتعزيز دوره كمحرك رئيس للتجارة والاقتصاد، بما يسهم في دعم التكامل الخليجي ورفع مستوى التنافسية الإقليمية في القطاع البحري والخدمات البحرية.