مونديال 2014 أعاد الكرة الجميلة وغزارة الأهداف وبراعتها

النسخة الـ20 لكأس العالم شهدت مباريات مثيرة ونتائج صادمة ونجوما جددا واعدة لقوى جديدة

الأسترالي كاهيل (يسار) يصوب نحو مرمى هولندا ليسجل واحدا من أجمل الأهداف في مونديال 2014
الأسترالي كاهيل (يسار) يصوب نحو مرمى هولندا ليسجل واحدا من أجمل الأهداف في مونديال 2014
TT

مونديال 2014 أعاد الكرة الجميلة وغزارة الأهداف وبراعتها

الأسترالي كاهيل (يسار) يصوب نحو مرمى هولندا ليسجل واحدا من أجمل الأهداف في مونديال 2014
الأسترالي كاهيل (يسار) يصوب نحو مرمى هولندا ليسجل واحدا من أجمل الأهداف في مونديال 2014

كان اللعب الجميل، أو كما يقال في البرازيل «جوغو بونيتو»، على الموعد في النسخة الـ20 من نهائيات كأس العالم لكرة القدم في البرازيل 2014 وترسخ ذلك في غزارة أهداف، ومباريات مثيرة وجمهور متحمس، وبطولة شهدت تحولات وظهور قوى جديدة، ونتائج صادمة لصاحب الأرض بخسارتين تاريخيتين أمام ألمانيا البطلة 1 - 7 في دور الأربعة وهولندا صفر - 3 على المركز الثالث، وكذلك خروج إسبانيا حاملة لقب بطل 2010 مبكرا من الدور الأول وتعرضها لخسارة قاسية أمام هولندا 1 / 5.
وجه المونديال الحالي إشارات قوية بغزارة الأهداف اعتبارا من الدور الأول الذي شهد تسجيل 136 هدفا، وخفت الوتيرة نسبيا في بداية الأدوار الإقصائية (23 هدفا في 12 مباراة) قبل أن ترتفع مجددا بالهزيمتين المذلتين للبرازيل صاحب الضيافة أمام ألمانيا 1 - 7 في دور الأربعة وأمام هولندا صفر - 3 في مباراة تحديد المركز الثالث، فعادلت الرقم القياسي في عدد الأهداف المسجلة في نسخة واحدة وكان عام 1998 في فرنسا (171 هدفا).
وتدين النسخة الحالية بهذا العدد الكبير من الأهداف لدور المجموعات الذي شهد انتصارات ساحقة في أكثر من مباراة بدءا من فوز هولندا على إسبانيا حاملة اللقب 5 - 1، وألمانيا على البرتغال 4 - صفر، مرورا بفوز فرنسا على سويسرا 5 - 2 وكولومبيا على اليابان 4 - 1 وصولا إلى فوز الجزائر على كوريا الجنوبية 4 - 2. وتعقدت الأمور شيئا ما بالنسبة إلى المهاجمين في الدورين ثمن وربع النهائي حيث لم يتجاوز عدد الأهداف المسجلة في الوقتين الأصلي والإضافي ثلاثة أهداف. وبلغ معدل الأهداف في المباريات الـ12 الأولى في الأدوار الإقصائية (ثمن وربع النهائي) 91.‏1 هدفا في المباراة الواحدة (بما في ذلك الوقت الإضافي)، مقابل 83.‏2 هدفا في الدور الأول. وبعد الدرس الذي لقنه الألمان والهولنديون للبرازيليين في دور الأربعة ومباراة المركز الثالث ارتفع معدل الأهداف في الأدوار الإقصائية إلى 26.‏2 هدف قبل أن يتقلص إلى 2.18 بعد النهائي.
وفي بلد شهد ميلاد الأسطورة بيليه وغارينشيا ورونالدو، كان من المتوقع أن يشهد المونديال البرازيلي قصصا جيدة للمهاجمين، ولكنه عرف أيضا خيبة أمل ذريعة وخروجا مخيبا لأبرز النجوم على الكرة الأرضية في الوقت الحالي. البداية كانت مع صاحب الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي خرج خالي الوفاض من الدور الأول مع منتخب بلاده، والأمر ذاته مع واين روني وإنجلترا، وماريو بالوتيللي وإيطاليا، وإينييستا صاحب هدف اللقب العالمي في المونديال الأخير، مع إسبانيا. في المقابل، خرج نيمار ومنتخب السامبا من دور الأربعة، ويبقى العبقري ميسي الناجي الوحيد لقيادته الأرجنتين إلى المباراة النهائية.
وظهر وجهان جديدان في المونديال البرازيلي. الأول للنجم الواعد لكرة القدم الكولومبية جيميس رودريغيز الذي تصدرت صوره الشاشات العملاقة في الملاعب والصفحات الأولى للجرائد.
وأبدع لاعب موناكو الفرنسي وصاحب الوجه الطفولي الجميل بمراوغاته وأهدافه الستة التي وضعته في صدارة لائحة الهدافين. وكان الحفل سيكون مثاليا دون شك لو لم يخرج نجم البرازيلي نيمار على ناقلة إسعاف أمام كولومبيا بالذات في ربع النهائي إثر إصابته بكسر في إحدى فقرات الظهر إثر تدخل بالركبة من المدافع خوان زونيغا. الوجه الثاني كان صورة سيئة جدا في النسخة الحالية ويتعلق الأمر بعضة المهاجم الأوروغواياني لويس سواريز لمدافع إيطاليا جورجيو كيلليني في مباراتهما في الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول وفرض الاتحاد الدولي أقسى عقوبة في تاريخ كأس العالم على «دراكولا» سواريز فأوقفه تسع مباريات ومنعه من أي نشاط يتعلق بكرة القدم لمدة أربعة أشهر. ورُفض استئنافه والاتحاد الأوروغواياني، وقرر نجم برشلونة الإسباني الجديد اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي.
في كأس القارات العام الماضي، اعتاد المنتخب البرازيلي وجماهيره على الاستمرار في عزف النشيد الوطني منفردين بعد توقف العزف الرسمي قبل كل مباراة. وتكرس هذا التقليد خلال كأس العالم الحالية واعتبارا من المباراة الافتتاحية في 12 يونيو (حزيران) في ساو باولو (فوز البرازيل على كرواتيا 3 - 1).
ولجأت منتخبات أميركية جنوبية أخرى للتقليد ذاته وبسرعة سعيا منها إلى شحذ معنويات اللاعبين ورفعها قبل كل مباراة. ولتعزيز تشجيعاتها، كانت الجماهير التشيلية التي ترتدي دائما اللون الأحمر، تطلق العنان لتشجيعاتها «تشي - تشي - تشي، لي - لي - لي، تحيا تشيلي!». كما قام بعض أنصار المنتخب البرازيلي بطلاء أجسادهم باللون الأخضر لتكريم المهاجم هولك. وقام المشجعون الألمان بارتداء سراويل داخلية من الجلد البافاري.
وبعد أن شهدت النسخة التاسعة عشرة في جنوب أفريقيا جدالات وأخطاء تحكيمية أبرزها الهدف الصحيح للإنجليزي فرانك لامبارد في مرمى ألمانيا في ثمن النهائي والذي لم يحتسبه الحكم. ولكي لا يعيش المونديال البرازيلي المشكلة ذاتها تم اللجوء إلى تكنولوجيا خط المرمى لأول مرة في كأس العالم. وكانت التكنولوجيا مفيدة وكان المنتخب الفرنسي أول المستفيدين خلال مباراته أمام هندوراس. ابتكار آخر تم اللجوء إليه، قد يبدو سخيفا، ولكنه ثمين جدا. ويتعلق الأمر بالرذاذ المتلاشي الذي يضمن وقوف حائط الصد عند المسافة القانونية وعدم اجتيازها خلال الكرات الثابتة وتحديدا الركلات الحرة المباشرة وغير المباشرة القريبة من منطقة الجزاء.
من الواضح، أن الجدالات لم تتوقف. فقد انتقد البعض عدم توجيه بطاقة صفراء لزونيغا المتهم بإصابة نيمار بكسر في ظهره. ولكن لا يمكن أن تكون هناك كرة قدم دون جدالات بشأن التحكيم؟
وشهدت نهائيات البرازيل بعضا من الأهداف الجميلة ويصعب تحديد من هو صاحب أجمل هدف، لكن هناك ثلاثة أهداف تصدرت اللائحة بالنسبة للمشجعين واللاعبين ووسائل الإعلام على حد سواء وقد سجلها الأسترالي تيم كايهل والكولومبي جيمس رودريغيز والهولندي روبن فان بيرسي. ويرى النجم البرازيلي السابق رونالدو الهدف الذي سجله كايهل في مرمى هولندا خلال الدور الأول الأجمل في المونديال وسيدخل في التاريخ كأحد أفضل الأهداف في تاريخ كأس العالم.
وجاء هدف كايهل في المباراة التي خسرتها أستراليا أمام هولندا 2 - 3 وودعت على إثرها النهائيات، وهو سجله إثر تمريرة طويلة وصلت إليه عند مشارف المنطقة فأطلقها «طائرة» صاروخية لترتد من الجهة الداخلية للعارضة إلى داخل شباك الطواحين.
أما الكولومبي رودريغيز المفاجأة السارة في نهائيات النسخة العشرين وصاحب الأهداف الستة، فقد استطاع أن يسجل هدفا رائعا في ملعب ماراكانا الشهير ضد بطل عالم سابق مثل الأوروغواي (صفر - 2 في الدور الثاني) وجاء الهدف الذي افتتح فيه التسجيل عندما تسلم الكرة على مشارف المنطقة وظهره للمرمى، فقام بالسيطرة عليها وأطلقها بيسراه اصطدمت بالعارضة وسقطت خلف الخط ممهدا الطريق أمام فريقه لبلوغ الدور ربع النهائي.
وعندما يطرح اسم الأرجنتيني ليونيل ميسي للتداول فدائما ما تكون الأهداف الجميلة محور الحديث ولم يشذ نجم برشلونة الإسباني عن القاعدة في نهائيات البرازيل وسجل هدفا جميلا ومصيريا لمنتخب بلاده في الوقت بدل الضائع أمام إيران (1 - صفر) بعد أن عجز عن الوصول إلى شباكه طوال 90 دقيقة. لكن الجميع يعلم بأن ميسي من اللاعبين الذين بإمكانهم أن يخلقوا الفارق في لمحة واحدة، وهذا ما حصل فعلا عندما وصلته الكرة عند حدود المنطقة فأطلقها بيسراه قوسية إلى الزاوية البعيدة عن الحارس.
وصحيح أن لقب الهولندي «الطائر» تلازم مع الأسطورة يوهان كرويف الذي قاد الطواحين إلى نهائي مونديال 1974 قبل أن يخسر أمام ألمانيا الغربية، لكن روبن فان بيرسي أكد في المباراة الأولى لبلاده في النهائيات أنه يستحق هذا اللقب بـ«الفعل» وليس بـ«الوجاهة». واعتقد الجميع أن إسبانيا ستجدد الفوز على هولندا التي خسرت نهائي 2010 أمامها بعدما تقدمت بركلة جزاء نفذها تشابي الونسو، لكن مهاجم مانشستر يونايتد أبى أن ينحني وبلاده مجددا أمام أبطال أوروبا ورد عليهم بهدف «أسطوري» جاء إثر تمريرة عرضية من الجهة اليسرى عبر دالي بليند فوصلت الكرة عند حدود المنطقة إلى القائد الذي طار لها وحولها بشكل «خرافي على طريقة سوبرمان» في الشباك، مستغلا تقدم الحارس إيكر كاسياس، ليصبح أول لاعب هولندي يجد طريقه إلى الشباك في ثلاث نهائيات. وتم وضع هدف الألماني ماريو غوتزه، الذي أبكى الأرجنتينيين وأعاد الألمان إلى منصة التتويج في المباراة النهائية في عداد الأهداف الرائعة المسجلة في تاريخ النهائيات حيث استقبل عرضية أندريه شورله من الجهة اليسرى وهيأها لنفسه على صدره وتابعها بيسراه على يمين الحارس سيرخيو روميرو مانحا بلاده هدف اللقب الرابع في التاريخ في الدقيقة 113.

* رودريغيز ينال الحذاء الذهبي لأفضل هداف
صحيح أن مشوار كولومبيا في نهائيات مونديال البرازيل 2014 انتهى في الدور ربع النهائي على يد أصحاب الضيافة، لكن المنتخب اللاتيني قدم للعالم «شعلة» أضاءت النسخة الـ20 من العرس الكروي العالمي متمثلة بجيمس رودريغيز الذي توج هدافا للبطولة.
كان رودريغيز المفاجأة السارة في نهائيات النسخة العشرين التي أضاف فيها إنجازا آخر إلى ذلك الذي حققه بقيادة بلاده إلى ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخها، وهو تتويجه هدافا للبطولة بستة أهداف إضافة إلى ترشيحه لجائزة أفضل لاعب. دخل رودريغيز إلى مونديال البرازيل 2014 وهو مغمور بعض الشيء نظرا إلى مغامرته الأوروبية التي قادته أولا إلى بورتو البرتغالي ثم إلى موناكو الفرنسي الذي كان صاعدا للتو من الدرجة الثانية، لكنه ترك النسخة العشرين وهو نجم عالمي من الطراز الرفيع جدا.
فرض رودريغيز، ابن الـ23، نفسه نجما في البطولة بامتياز رغم وجود لاعبين من طراز الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي نيمار، وذلك بعدما قاد كولومبيا لبلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخها قبل أن ينتهي مشوارها على يد البرازيل المضيفة بالخسارة أمامها 1 – 2. وأبى صانع ألعاب موناكو أن يودع مونديال البرازيل دون أن يترك بصمته في مباراته الأخيرة له في بلاد السامبا، إذ سجل هدفه السادس في مباراته الخامسة في النسخة العشرين، ليصبح بالتالي أول لاعب يصل إلى الشباك في المباريات الخمس الأولى منذ أن حقق البرازيلي ريفالدو ذلك عام 2002، علما بأن الفرنسي جوست فونتين (1958) والبرازيلي جرزينيو (1970) هما اللاعبان الوحيدان اللذان وصلا إلى الشباك في المباريات الست الأولى في النهائيات.

* ميسي يحرز جائزة أفضل لاعب
أحرز الأرجنتيني ليونيل ميسي جائزة أفضل لاعب في نهائيات مونديال البرازيل، رغم خسارة فريقه في النهائي أمام ألمانيا صفر/1 في الوقت الإضافي.
وقامت مجموعة الدراسات الفنية في فيفا، والتي تضم خبراء متخصصين تابعوا عن كثب جميع مباريات البطولة، باختيار اللاعب الفائز. وسجل ميسي 4 أهداف، واختير أربع مرات كأفضل لاعب في المباريات السبع التي خاضها منتخب الأرجنتين بالبطولة، ومرر كرة حاسمة في النهائيات.
وتفوق ميسي على توماس مولر وفيليب لام وتوني كروس وماتس هوملس (ألمانيا)، ونيمار (البرازيل)، وجيمس رودريغيز (كولومبيا)، وآريين روبن (هولندا)، وأنخيل دي ماريا وخافيير ماسكيرانو (الأرجنتين).
وتقيم مجموعة الدراسات الفنية التي يترأسها السويسري جان بول بريغيه أداء اللاعبين في كل مباراة من المباريات الـ64 في كأس العالم البرازيل، وهي تضم: جيرار هولييه (فرنسا)، وراؤول أرياس (المكسيك)، وغابرييل كالديرون (الأرجنتين)، وريكي هيربرت (نيوزيلندا)، وعبد المنعم حسين (السودان)، وكووك كا مينغ (هونغ كونغ)، ويوان لوبيسكو (رومانيا)، وخينيس ميلينديس سوتوس (إسبانيا)، وتسونياسو مياموتو (اليابان)، وصنداي أوليسيه (نيجيريا)، وميكسو باتيلاينين (فنلندا)، وخايمي رودريغيز (السلفادور)، وثيودور وايتمور (جاميكا).
الفائزون في النسخ السابقة:
إسبانيا 1982: باولو روسي (إيطاليا)
المكسيك 1986: دييغو مارادونا (الأرجنتين)
إيطاليا 1990: سلفاتوري سكيلاتشي (إيطاليا)
الولايات المتحدة 1994: روماريو (البرازيل)
فرنسا 1998: رونالدو (البرازيل)
كوريا الجنوبية واليابان 2002: أوليفر كان (ألمانيا)
ألمانيا 2006: زين الدين زيدان (فرنسا)
جنوب أفريقيا 2010: دييغو فورلان (أوروغواي)
البرازيل 2014: ليونيل ميسي (الأرجنتين)

* نيوير يقتنص القفاز الذهبي لأفضل حارس
أحرز حارس المرمى الألماني مانويل نيوير جائزة القفاز الذهبي لأفضل حارس مرمى في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، ليصبح ثالث ألماني يفوز بهذا اللقب منذ إطلاقه ببطولات كأس العالم، بعد مواطنيه سيب ماير في 1974 وأوليفر كان في 2002.
وإضافة لتألقه في الذود عن مرماه، أشارت إحصائيات الاتحاد الدولي إلى أن نيوير أنهى بطولة كأس العالم بنسبة تمريرات صائبة أكبر من النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي. ومرر حارس بايرن ميونيخ 297 كرة، بينها 244 وصلت إلى وجهتها بنسبة 82 في المائة. في المقابل لم تنجح من تمريرات ميسي الـ442، سوى 356 بنسبة 68 في المائة.
وتحدد اللجنة الفنية بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الفائز في التنافس على جائزة أفضل حارس مرمى في كل بطولة لكأس العالم ليحصل على جائزة القفاز الذهبي. وقبل مونديال 2010 بجنوب أفريقيا، كان اسم الجائزة هو «جائزة ياشين» تكريما لحارس المرمى السوفياتي السابق ليف ياشين. وبدأ تقديم جائزة «ياشين» منذ مونديال 1994 بالولايات المتحدة، بينما كان حارس المرمى الأفضل في البطولات التي سبقت هذه النسخة هو الحارس الذي يختار ضمن التشكيلة المثالية بكل بطولة.
والقائمة التالية توضح أسماء الحراس الفائزين بجائزة ياشين:
1994 بالولايات المتحدة: البلجيكي ميشال برودوم
1998 بفرنسا: الفرنسي فابيان بارتيز
2002 بكوريا واليابان: الألماني أوليفر كان
2006 بألمانيا: الإيطالي جانلويغي بوفون
والقائمة التالية توضح الفائزين بجائزة القفاز الذهبي:
2010 بجنوب أفريقيا: الإسباني إيكر كاسياس
2014 بالبرازيل: الألماني مانويل نيوير



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.