الاحتفالات تعم ألمانيا بالفوز بكأس العالم.. وأجواء حزن وعنف في الأرجنتين

منتخب الماكينات كسر القاعدة وأصبح أول فريق أوروبي يفوز باللقب على أرض لاتينية

المنتخب الألماني يحتفل بتتويجه بطلا لمونديال 2014 (أ.ب)
المنتخب الألماني يحتفل بتتويجه بطلا لمونديال 2014 (أ.ب)
TT

الاحتفالات تعم ألمانيا بالفوز بكأس العالم.. وأجواء حزن وعنف في الأرجنتين

المنتخب الألماني يحتفل بتتويجه بطلا لمونديال 2014 (أ.ب)
المنتخب الألماني يحتفل بتتويجه بطلا لمونديال 2014 (أ.ب)

استفاقت ألمانيا أمس على أصداء صيحات الفرح ودوي الألعاب النارية والمفرقعات وأبواق السيارات التي بقيت تتردد في الأذهان عاكسة البهجة العارمة التي عمت البلاد احتفاء بلقب رابع تاريخي لكأس العالم لكرة القدم، حققه المنتخب الألماني بعد الفوز في المباراة النهائية لمونديال البرازيل على الأرجنتين 1 - صفر في الوقت الإضافي.
وقد تابع أكثر من 250 ألف شخص، مكتسين الألوان الوطنية السوداء والحمراء والذهبية المباراة في الهواء الطلق أمام بوابة براندنبورغ في قلب برلين، لينفجروا فرحة لدى تسجيل ماريو غوتزه هدف الفوز، قبل أن تنطلق الاحتفالات بعد سبع دقائق باللقب العالمي الرابع، والأول منذ توحيد ألمانيا في خريف 1990.
ونجحت ألمانيا أخيرا من معانقة اللقب الذي عاندها لمدة 24 عاما، وتوجت به للمرة الرابعة في تاريخها بأفضل طريقة ممكنة في معقل «ماراكانا» بعد أن قهرت أكبر قوتين في أميركا اللاتينية، البرازيل بانتصار ساحق في قبل النهائي 7 / 1، ثم على الأرجنتين 1 - صفر بعد وقت إضافي في المباراة النهائية.
وبلغت ألمانيا نصف النهائي في آخر مونديالين، على أرضها في 2006 وفي جنوب أفريقيا 2010، لذلك أصر قائدها فيليب لام قبيل نهائيات النسخة العشرين على أنه سئم الحلول ثالثا وقال: «لا أريد أن أخرج من نصف النهائي مجددا، أو أن أذهب إلى البرازيل من أجل حمام الشمس. هدفي واضح، تحقيق أكبر نجاح ممكن وإحراز كأس العالم». وقد نجح لام ورفاقه في منتخب الماكينات في تحقيق مبتغاهم وتوجوا باللقب عن جدارة واستحقاق لأن المنتخب الذي يسحق برتغال كريستيانو رونالدو (4 - صفر في الدور الأول) ثم يتخطى البطلة السابقة فرنسا (1 - صفر في ربع النهائي) قبل أن يذل البرازيل المضيفة ويلحق بها أسوأ هزيمة في تاريخ مشاركاتها في العرس الكروي العالمي (7 - 1 في نصف النهائي) ثم يتخطى أرجنتين ليونيل ميسي في النهائي يستحق اللقب والتقدير.
ومنذ إحرازها لقبها الأول تحت مسمى ألمانيا الغربية في سويسرا 1954، ثم الثاني على أرضها في 1974 والثالث الأخير في 1990، لم تنتظر ألمانيا 24 عاما كما هذه المرة من دون تذوق طعم التتويج في الحدث العالمي، لدرجة أن بعض أعضاء الفريق على غرار الموهوب ماريو غوتزه، بطل المباراة النهائية، لم يكونوا قد أبصروا النور في 1990 عندما قاد لوثار ماتيوس تشكيلة المدرب فرانز بكنباور إلى اللقب.
وبمجرد أن أطلق الحكم صافرة النهاية انتقل المشجعون من التصفيق الحاد إلى ترديد كلمات أغنية «نحن الأبطال» لفرقة «كوين» الشهيرة التي علت بصوت واحد في سماء برلين لترفع حرارة ليلة باردة في العاصمة الألمانية.
وإضافة إلى المشجعين الذين غصت بهم شوارع العاصمة والمناطق الألمانية الأخرى، سجلت المباراة النهائية في مونديال البرازيل رقما قياسيا بعدد المشاهدين بلغ 34 مليون وستمائة وخمسين ألف مشاهد تسمروا أمام الشاشات لمتابعة إنجاز تاريخي جديد.
أما الشوارع الألمانية فتزينت صباحا بعناوين التحية والمجد التي تصدرت صفحات الصحف اليومية أمس.
وكتبت صحيفة «بيلد» الواسعة الانتشار فوق صورة احتلت صفحة بكاملها لماريو غوتزه: «1 - صفر، بطل العالم»، «ماريو الخارق».
وأضافت الصحيفة التي كرست معظم أخبارها لفوز المنتخب الألماني باللقب، وتحت عنوان توجته بصورة على صفحة مزدوجة ضمت جميع أفراد المنتخب الألماني: «أنت أكبر الكبار»، و«مباراة تاريخية».
وكتبت مجلة «كيكر» الرياضية بموقعها الإلكتروني: «أبطال العالم! هدف غوتزه الرائع يحسم المواجهة العصيبة».
كما نشرت صحيفة «سودويتشه تسايتونج» صورة لفيليب لام يرفع الكأس بين زملائه السعداء. وكتبت في عنوانها «54 و74 و90 و2014 «في إشارة للسنوات التي أحرز فيها المنتخب الألماني ألقابه الأربعة ببطولات كأس العالم».
ومن المتوقع أن يكون أكثر من 400 ألف شخص في انتظار اللاعبين الأبطال عند بوابة براندنبورغ التاريخية التي ترمز إلى الوحدة الألمانية، للاحتفال باللقب العالمي الرابع، عند عودة المنتخب من البرازيل اليوم.
وكان الرئيس الألماني يواخيم جاوك والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد كالا المديح والإشادة باللاعبين، وصرح جاوك الذي حضر اللقاء في استاد «ماراكانا» قائلا: «كانت مباراة أعصاب. انتفضت وارتجفت وسألت نفسي: أين الفريق الذي فاز على البرازيل 7 / 1».
وقال جاوك: «شعرت بانفعال وتعاطف شديدين مع الفريق، وكذلك فعلت المستشارة، كنا وسط موجة من الانفعالات»، قبل أن يضيف أن المنتخب الأرجنتيني «قاتل ببسالة».
وأشاد جاوك بالتنظيم البرازيلي للمونديال وكذلك بالتشجيع البرازيلي للمنتخب الألماني رغم أنه كان من أطاح بالبلد المضيف من منافسات الدور قبل النهائي بفوز ساحق يوم الثلاثاء الماضي.
وشاركت وسائل الإعلام العالمية في الإشادة بفوز المنتخب الألماني، وذكرت صحيفة «ليكيب» الفرنسية الرياضية «في النهاية، فازت ألمانيا» في إشارة ليس فقط إلى فوز الفريق بهدف في الدقيقة 113 وإنما أيضا لأن المنتخب الألماني وصل للمربع الذهبي في بطولتي كأس العالم 2006 بألمانيا و2010 بجنوب أفريقيا ولكنه لم يتوج باللقب قبل أن يحرز اللقب أخيرا في المونديال البرازيلي.
وذكرت صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية الرياضية أن المنتخب الألماني أحكم قبضته على الكأس العالمية كما أشارت إلى الهدف «الساحر» الحاسم الذي سجله البديل ماريو غوتزه.
وأشادت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، في موقعها على الإنترنت، بالمدرب يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني والذي أنهى «السجل المظلم للمنتخبات الأوروبية في بطولات كأس العالم التي تقام بأميركا الجنوبية» وأصبح أول فريق أوروبي يتوج بكأس العالم في أي من دول الأميركتين.
كما وصفت «بي بي سي» الفوز على الأرجنتين بأنه استكمال «لمرحلة الانتقال لمجموعة من اللاعبين الذين بزغ نجمهم في كرة القدم الألمانية خلال السنوات الماضية مثل حارس المرمى مانويل نيوير الفائز بجائزة القفاز الذهبي (لأفضل حارس مرمى في المونديال البرازيلي) ولاعب الوسط مسعود أوزيل والمدافع ماتس هوملز وقائد الفريق فيليب لام وتوماس مولر وتوني كروس وسامي خضيرة (الذي غاب عن المباراة النهائية للإصابة)».
وحتى في الولايات المتحدة، اهتمت وسائل الإعلام بالفوز الألماني.
وذكرت شبكة «سي إن إن»، في عنوان موقعها الإلكتروني، «المجد لألمانيا». وأوضحت صحيفة «نيويورك تايمز» في عنوانها «ألمانيا تقهر الأرجنتين لتتوج باللقب».
وفي المقابل، كان عنوان صحيفة «لانس» أحد أبرز الصحف البرازيلية «أخبروني ما هو شعوركم الآن» مع نشر صورة للمنتخب الألماني وهو يحتفل بالفوز واللقب. من جهته أعرب لوف المدير الفني للمنتخب الألماني أن فريقه استحق التتويج باللقب لأنه قدم أفضل العروض على مدار البطولة.
وأشاد لوف باللاعب فيليب لام قائد الفريق وزميله باستيان شفاينشتيغر وباقي اللاعبين في هذا الجيل الذهبي حيث لعب هؤلاء
سويا على مدار نحو عشر سنوات واقتربوا كثيرا من التتويج في عدد من البطولات الكبيرة خلال هذه السنوات.
ويعمل لوف مع المنتخب الألماني منذ 2004 حيث كان مساعدا للمدير الفني السابق يورغن كلينزمان حتى 2006 ثم تولى المسؤولية خلفا له.
وأشرف لوف على جميع اللاعبين الكبار بالفريق منذ بداية مسيرتهم مع المنتخب ونجح معهم الآن في جني ثمار العمل الذي استمر على مدار عشر سنوات. وقال لوف: «بدأنا هذا المشروع قبل عشر سنوات وهذه هي نتيجة سنوات كثيرة من العمل بدأت تحت قيادة كلينزمان.. استطعنا تطوير مستوى أدائنا وأحرزنا تطورا مستمرا. كنا على ثقة في هذا وعملنا كثيرا، وإذا كان هناك من يستحق هذا فإنهم اللاعبون.. خلال عملي مع الفريق على مدار عشر سنوات، كانت هناك فترات إحباط لأننا قدمنا عروضا جيدة في البطولات».
وأضاف: «أعتقد أننا أحرزنا اللقب عن استحقاق وجدارة لأننا قدمنا عروضا أفضل من باقي الفرق على مدار المباريات السبع التي خضناها في البطولة».
وقال لوف إنه شعر بأن فريقه كان أفضل من المنتخب الأرجنتيني وأن المنافس كان مجهدا مع اقتراب المباراة من نهايتها، وأوضح: «رأيتم في المرحلة الأخيرة من المباراة وفي الوقت الإضافي أن المنتخب الأرجنتيني عانى أكثر وأكثر من الإجهاد وأن لدينا لاعبين مثل توماس مولر وأندريه شورله يمكنهما الانطلاق في العمق».
وقال لوف إن غوتزه، الذي لعب في الدقيقة 88 بدلا من كلوزه: «لاعب معجزة وعجيب.. وأعرف أنه يستطيع دائما حسم أي مباراة».
وأعرب لاعبو المنتخب الألماني عن سعادتهم البالغة بإحراز اللقب وأكدوا أن ذلك تتويج مجهود فريق بأكمله سواء لاعبين أو الطاقم التدريبي وكذلك الجماهير التي ساندت المنتخب على مدار سنوات طويلة.
وقال شفاينشتيغر نجم خط الوسط: «إنه أسعد يوم في حياتي.. أحرزنا كأس بطولة غالية جدا. بذلنا كل ما بوسعنا لتحقيق هذا الحلم الكبير. في مونديال 2006، لعبنا بشكل جيد لكن تعرضنا للنقد اللاذع بعد تأهلنا للنهائي على ملعبنا، لكننا لم نيأس وواصلنا العمل وطورنا طريقة لعبنا حتى حصدنا النتيجة في المونديال البرازيلي».
وأوضح غوتزه، مسجل هدف الفوز: «فرصة الهدف كانت سريعة للغاية. وضعت الكرة في الشباك ولم أصدق ما حدث في تلك اللحظة. كان إحساسا رائعا. لم أستوعب هذا بعد. وأعتقد أنه من الصعب على الفريق استيعاب هذه الفرحة في الوقت الراهن. نحتاج لبعض الوقت. الآن موعد الاحتفال والفرحة والاستمتاع».
وأضاف: «لم تكن الأمور سهلة قبل أو خلال المونديال. كانت هناك إصابات ومباريات صعبة جدا. ولكننا سعداء بالكأس. أهدي هذه الكأس لكل الذين وقفوا بجانبي وساندوني».
وقال المدافع غيروم بواتينغ: «أشعر بإجهاد بدني بعد مباراة من العيار الثقيل. ولكنني نفسيا، تغمرني السعادة. تمكنا من حمل هذا اللقب الغالي لألمانيا. كان لقاء صعبا جدا. الفريق الأرجنتيني، كما كان متوقعا، لعب بشكل قوي واندفاع بدني كبير وهجمات مرتدة خطيرة تمكنا من إيقافها لحسن الحظ. ولكني أعتقد أن اللياقة البدنية كانت تنقصهم في نهاية اللقاء».
وأكد توماس مولر لاعب الوسط المهاجم بالفريق: «لا نستطيع استيعاب مدى حجم الإنجاز. شيء لا يصدق. إحساس رائع وغريب. أعتقد أننا نستحق هذا اللقب. لعبنا كفريق وفي كرة القدم نقول الفوز للفريق الأفضل. وهذه روح كرة القدم».
وأضاف: «أنا سعيد لكل الفريق وكذلك للاعبين الذين لم يشاركوا كثيرا في هذا المونديال. لكننا فريق واحد. كنت أحاول منذ البداية اللقاء التركيز فقط على ما يحدث في الملعب وعدم الالتفات لما يحدث خارج الميدان».
ورد مولر على سؤال عن اللحظة الفاصلة في المونديال، وقال: «ليست هناك لحظة فارقة بل هناك تطور في اللعب من لقاء لآخر. قلنا من البداية يجب أن نلعب كفريق. كان الجميع يقول لنا هذا واعتقدنا أنه يجب عليهم قول هذا كل مرة في بداية المونديال ولكن هذه المرة كانوا يقصدون ذلك تماما».

حزن وعنف في الأرجنتين
وعلى الطرف الآخر كان هناك مزيج من المشاعر عبر عنها الشارع الأرجنتيني بعد انهيار حلم الفوز بكأس العالم، حيث جمع بين الحزن على لقب مهدور والفرحة بمركز ثان والغضب الذي ترجم إلى أعمال شغب.
وكان عشرات الآلاف من المشجعين تدفقوا إلى ساحة «بلازا دي لا ريبوبليكا» حيث مسلة بوينس آيرس التاريخية، وهو المكان الرمزي للاحتفالات الكبرى في الأرجنتين، ملوحين بعلم البلاد ومطلقين الألعاب النارية وهتافات تشيد بالنجم ليونيل ميسي ورفاقه. وعلى رغم الخسارة أمام ألمانيا وفقدان الحلم بلقب ثالث، استمر الشبان الأرجنتينيون بالاحتفال، وتسلق بعضهم أعمدة الإشارات الضوئية في الشوارع ورقص البعض الآخر على وقع الطبول.
غير أن ساعات الفرح ومظاهر الاحتفال لم تمر على خير، بعدما قام عشرات المشجعين المتشددين المعروفين بتسمية «بارا برافاس» برمي الحجارة على شرطة مكافحة الشغب التي ردت بإطلاق أعيرة مطاطية والغاز المسيل للدموع ولجأت إلى خراطيم المياه لتفريقهم.
واضطرت أسر برفقتها أولاد إلى اتخاذ مأوى في بعض المطاعم وردهات الفنادق المجاورة هربا من المواجهات ومن الغاز المسيل للدموع الذي ملأ المنطقة.
وقد عمد المشاغبون إلى تكسير واجهات المحال التجارية ومحطات انتظار الحافلات، إضافة إلى إشعالهم النيران في مستوعبات النفايات ومحاولاتهم المتكررة لاستفزاز الشرطة، مما أسفر عن جرح ثمانية عناصر من الشرطة في مقابل توقيف 50 شخصا، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية.
ورغم الشعور بالأسى للخسارة هنأت الرئيسة الأرجنتينية كريستينا فيرنانديز دي كريشنر منتخب بلادها بحصوله على المركز الثاني وقامت بمهاتفة للمدير الفني أليخاندرو سابيلا وقالت له: «جميع الشعب الأرجنتيني فخور بفريقك».
وأعربت عن تقديرها للأداء الذي قدمه منتخب البلاد في كأس العالم، وأنها ستستقبل الفريق في مقر الحكومة بعد وصولة لتقديم الشكر وتكريم اللاعبين.
من جهته أشار سابيلا إلى أن لاعبه ليونيل ميسي استحق الفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولة، وأنه يمكن مقارنته بعظماء اللعبة مثل الأسطورتين البرازيلي بيليه والأرجنتيني دييغو مارادونا.
وقال سابيلا: «أعتقد أنه استحق الجائزة لأنه قدم بطولة استثنائية، كان عنصرا جوهريا في أداء الفريق ونجحنا في الوصول إلى نهاية الطريق».
وتولى سابيلا (59 عاما) تدريب المنتخب الأرجنتيني قبل ثلاث سنوات، وأشار مدير أعماله إلى أنه يرغب في الرحيل عن تدريب الفريق بعد المونديال البرازيلي ولكن الاتحاد الأرجنتيني للعبة يبدو راغبا في استمراره.
وقال سابيلا: «لا يمكنني التحدث عن المستقبل.. المستقبل بالنسبة لي الآن هو أن أكون مع اللاعبين ومع الناس ومع الطاقم التدريبي ومع عائلتي وأن أحصل على قسط من الراحة».
ووسط شعور بالحزن أشار ميسي إلى أن منتخب بلاده كان يستحق أكثر مما تحقق في البطولة. وألقى ميسي باللوم في عدم كفاءة الهجوم الأرجنتيني في هذه المباراة النهائية على «الحظ العاثر». وقال: «لم نكن محظوظين. لم نعرف كيف نحسم المباراة. بشكل عملي، سنحت لنا جميعا (كمهاجمين) بعض الفرص ولكننا لم نستطع استغلالها».
وقال خافيير ماسكيرانو، زميل ميسي في برشلونة والمنتخب الأرجنتيني، «إنها لطمة قوية للغاية.. سيظل هذا الجرح للأبد لأن اللقب كان في متناول أيدينا ولكنه تبخر».

* «سوبر ماريو»
فرض ماريو غوتزه نفسه بطلا قوميا بإحرازه الهدف الذي قاد منتخب ألمانيا إلى لقب بطل العالم للمرة الأولى منذ 1990 والرابعة في تاريخه.غوتزه البالغ من العمر 22 عاما الذي كان يجلس على مقاعد الاحتياط في ثلاث من أصل سبع مباريات خاضتها بلاده في مونديال البرازيل بعدما قرر المدرب يواكيم لوف الاعتماد على خبرة
المخضرم ميروسلاف كلوزه دخل بديلا قبل
دقيقتين على نهاية الوقت الأصلي في موقعة النهائي ضد الأرجنتين ليسجل هدف الفوز لبلاده في الدقيقة 113 وليهتف الجمهور الألماني باسمه «سوبرماريو».

* «لوف في قائمة العظماء»
نجح المدرب يواكيم لوف (54 عاما) في أن تكون مشاركته الثالثة في العرس العالمي ثابتة وقاد ألمانيا إلى اللقب العالمي الرابع في تاريخها.عمل لوف مساعدا لمواطنه يورغن كلينزمان في المونديال الذي استضافته ألمانيا عام 2006 وحلت فيه ثالثة ثم تولى بعده قيادة الإدارة الفنية ليخوض البطولة الثانية بمفرده في جنوب أفريقيا قبل أربعة أعوام لكن المشوار توقف مجددا عند حاجز دور الأربعة على يد إسبانيا التي توجت باللقب لاحقا.لكن لوف حقق الإنجاز الأبرز في النسخة الحالية وقاد الماكينات إلى اللقب بعد تخطي الأرجنتين بهدف .يملك لوف سجلا رائعا مع منتخب بلاده حيث حقق 70 فوزا في 102 مباراة دولية مقابل 17 تعادلا و15 هزيمة في ثماني سنوات.



هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».