البحرين: نمو الناتج المحلي بمعدل 3.4 % خلال عام 2018

يصل في القطاع غير النفطي إلى 4.3 %

البحرين: نمو الناتج المحلي بمعدل 3.4 % خلال عام 2018
TT

البحرين: نمو الناتج المحلي بمعدل 3.4 % خلال عام 2018

البحرين: نمو الناتج المحلي بمعدل 3.4 % خلال عام 2018

كشف مجلس التنمية الاقتصادية في مملكة البحرين أمس عن توقعاته للعام الجاري ومعدل نمو الناتج المحلي الذي توقعه بنسبة 3.4 في المائة، مع معدلات نمو للقطاع غير النفطي بنحو 4.3 في المائة.
وقال المجلس إن الوتيرة المتسارعة في تنفيذ مشاريع البنية التحتية في الربع الأول من عام 2018 سوف تترك أثرا إيجابيا على نمو القطاع غير النفطي في مملكة البحرين حتى نهاية العام.
وتأتي تقديرات مجلس التنمية الاقتصادية إيجابية وقريبة من معدلات النمو التي سجلها الاقتصاد البحريني نهاية عام 2017، يشار إلى أن الاقتصاد البحريني شهد دفعة في القطاع النفطي بإعلان استثمارات في مجالات التكرير، وأيضا بالكشف عن حقل البحرين الذي تقدر مخزوناته بنحو 80 مليار برميل من النفط الخام ونحو 20 تريليون قدم مكعب من الغاز.
وبموازاة ذلك، شهد قطاع البناء، وهو من القطاعات الرئيسية في الاقتصاد البحريني، نمواً خلال الربع الأول من العام الجاري بلغ نحو 6.7 في المائة، كما أن الزخم الاستثماري الذي تبنته الحكومة البحرينية في قطاع البنية التحتية كان له الدور الأكبر في انتعاش القطاع غير النفطي ونموه بنسب قريبة من النسب التي حققها في عام 2017.
أمام ذلك قال الدكتور يارمو كوتيلاين، كبير الاقتصاديين في مجلس التنمية الاقتصادية، إن «بيانات النمو في الربع الأول من عام 2018، تعكس انكماشاً مرتبطاً بأعمال الصيانة التي لحقت بعملية إنتاج النفط، وتؤكد البيانات الاقتصادية ثقتنا بتحقيق نمو محتمل لمجمل العام».
وتابع: «إن محركات النمو القوية في المنطقة، والسيولة الجيدة في القطاع المصرفي، والتوسع المتجدد في المشاريع الإنشائية الكبرى، وتنفيذ حزمة مشاريع البنية التحتية الضخمة تشير إلى أن النمو من المرجح أن يتسارع على مدار العام، حيث تساهم هذه المحركات في مرحلة النمو الجديدة للاقتصاد».
وبحسب تقرير مجلس التنمية الاقتصادية، فمن المتوقع أن ينمو القطاع غير النفطي في البحرين بنسبة 4.3 في المائة في عام 2018، مع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تقدر بـ3.4 في المائة.
ويأتي هذا التوقع بعد أداء قوي للاقتصاد البحريني في عام 2017، حيث سجلت مملكة البحرين أسرع نمو اقتصادي في منطقة الخليج العربي، فقد حقق نمواً بنسبة 3.8 في المائة مع نسبة نمو تبلغ 4.8 في المائة في القطاع غير النفطي.

وتشير التوقعات إلى نمو قوي على مدار العام على الرغم من تباطؤه في الأشهر الثلاثة الأولى، وقد تأثر النمو في الربع الأول من عام 2018 بسبب أعمال الصيانة التي لحقت بعملية الإنتاج النفطي، مما أدى إلى انكماشه بمقدار 15 في المائة. بينما اتسم النمو في القطاعات غير النفطية بالإيجابية في البداية قبل أن يتباطأ بسبب مجموعة من المؤثرات الأساسية، أهمها تأخر إكمال عدد من مشاريع البنية التحتية خلال النصف الثاني من عام 2017.
واعتبر المجلس أنه ونظرا لأداء بعض المؤشرات الاقتصادية، فإن التوقعات تبقى إيجابية. فبعد فترة من التباطؤ في النمو في عام 2017، تسارع معدل النمو السنوي الحقيقي في قطاع البناء بشكل وصل إلى 6.7 في المائة، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2018.
ويشار إلى أن قطاع البناء يعد محركاً مهماً للنمو ضمن القطاعات غير النفطية، ومن المرجح أن تستفيد بعض القطاعات مثل الصناعة والتجارة والعقارات والخدمات المالية حتى نهاية العام من الزخم الذي شهده قطاع البناء المتجدد في الربع الأول.
ويعزى النمو في قطاع البناء جزئياً إلى تسارع العمل في حزمة من مشاريع البنية التحتية التي تمت ترسيتها، والممولة كجزء من صندوق التنمية لدول مجلس التعاون الخليجي بقيمة إجمالية تراكمية تصل إلى 5.1 مليار دولار (1.92 مليار دينار)، بالمقارنة مع نحو 4.2 مليار دولار (1.58 مليار دينار)، في نهاية عام 2017.
كما حققت في الوقت نفسه مشاريع القطاع الخاص والجهات شبه الحكومية نمواً مضطرداً خلال تلك الفترة، ومنها مشروع توسعة مصفاة شركة نفط البحرين (بابكو) كأكبر استثمار في تاريخ البحرين وهو قيد الإنشاء هذا العام، كما بدأت بعض الأنشطة حول حقل خليج البحرين وعمليات استخراج الغاز العميق.
كما عزز النمو القوي في قطاع الإقراض التوقعات بالنمو المطرد في البحرين في 2018، فقد شهدت بنوك التجزئة البحرينية زيادة واضحة ومستمرة في نشاطها خلال العام الماضي، وارتفع المعدل السنوي لنمو القروض المصرفية من 2 في المائة في مايو (أيار) 2017 إلى 11.2 في المائة في مايو 2018.
واستحوذ القطاع الخاص على غالبية القروض الجديدة، كما تشير التوقعات إلى استفادة الشركات في البحرين من بيئة الأعمال الواعدة في المنطقة، حيث من المتوقع أن تتسارع وتيرة النمو بشكل ملحوظ على عكس التراجع الحاصل في العام الماضي، توازياً مع ارتفاع أسعار النفط، وبدء ضخ سيولة جديدة في اقتصاد المنطقة، حيث سيكون لذلك تأثيرات إيجابية غير مباشرة على البحرين من خلال تدفقات الزوار والاستثمارات الإقليمية.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».