إصلاحات رئيس وزراء إثيوبيا تواجه تحديات الصراعات الإثنية

صورة تعود إلى بداية الشهر الحالي لنساء من إثنية الجيدو في مخيم مؤقت في منطقة كيرشا على بعد 400 كلم جنوب أديس أبابا بعد طردهم من منازلهم من قبل إثنية الأورومو (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى بداية الشهر الحالي لنساء من إثنية الجيدو في مخيم مؤقت في منطقة كيرشا على بعد 400 كلم جنوب أديس أبابا بعد طردهم من منازلهم من قبل إثنية الأورومو (أ.ف.ب)
TT

إصلاحات رئيس وزراء إثيوبيا تواجه تحديات الصراعات الإثنية

صورة تعود إلى بداية الشهر الحالي لنساء من إثنية الجيدو في مخيم مؤقت في منطقة كيرشا على بعد 400 كلم جنوب أديس أبابا بعد طردهم من منازلهم من قبل إثنية الأورومو (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى بداية الشهر الحالي لنساء من إثنية الجيدو في مخيم مؤقت في منطقة كيرشا على بعد 400 كلم جنوب أديس أبابا بعد طردهم من منازلهم من قبل إثنية الأورومو (أ.ف.ب)

إذا كانت الطموحات الإصلاحية لرئيس الوزراء الإثيوبي الجديد آبيي أحمد تزيد من شعبيته، يعرب محللون عن الخشية إزاء أن تؤدي وتيرة التغيير إلى تفاقم العداوات الإثنية القديمة، على غرار ما يحدث بين الأورومو والجيدو. ويقول المحلل السياسي الإثيوبي هللويا لولي بأن «السرعة التي يحصل فيها التغيير في إثيوبيا ومدى نطاقه شبيهان بالثورة».
ويضيف، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية «عندما يعتقد الناس أن هناك فراغاً في السلطة، فإنهم يحاولون اغتنام الفرصة للدفاع عن مصالحهم، أعتقد أن هذا هو مصدر العنف».
وأدت أسابيع من أعمال العنف بين إثنيتي الأورومو والجيدو بعد تنصيب آبيي مباشرة، إلى النزوح القسري لقرابة مليون شخص ما أسفر عن حالة طوارئ إنسانية تبذل المنظمات غير الحكومية جهودا لتلبية احتياجاتها.
بعد توليها السلطة في 1991. قسم «ائتلاف الجبهة الثورية الشعبية الإثيوبية» البلاد إلى تسع مناطق إدارية وفقا لنظام «فيدرالية الإثنيات». وخلال الأشهر الأخيرة، كانت الحدود بين هذه المناطق في قلب النزاعات العنيفة على الأراضي. في العام 2017. أدى التوتر المستمر حول ملكية الأراضي الصالحة للزراعة بين الأورومو وجيرانهم من إثنية الصومالي في الجنوب الشرقي إلى تصاعد أعمال العنف التي أوقعت مئات القتلى وأسفرت عن نزوح نحو 1.1 مليون شخص.
وعندما تسلم آبيي السلطة في أبريل (نيسان) الماضي وعد الجميع بأيام أفضل، لكن أعمال العنف بين المجموعات الإثنية في هذا البلد تشكل تحديا كبيرا للإصلاحات التي يريد القيام بها. وصل آبيي إلى السلطة بعد عامين من الاحتجاجات المناهضة للحكومة، ومذاك، بدأ التواصل مع المحتجين.
لكن خطاب التهدئة هذا لم يمنع اندلاع أعمال العنف بين الإثنيات في البلاد. وإذا كانت الأزمة الأخطر هي بين مجموعتي الجيدو والأورومو، فإن اشتباكات أخرى اندلعت بين المجموعات في الأسابيع الأخيرة في مدينة أسوسا (غرب) وعاصمة منطقة الصومال جيغيغا (شرق).
وقد رقص بيداسو بورا في الشوارع مع جيرانه في منطقة جنوب إثيوبيا إثر تسلم آبيي السلطة. لكنه اضطر بعد بضعة أسابيع إلى الهرب مع مئات الآلاف من أقلية الجيدو الإثنية أمام جيرانهم من الأورومو الذين طردوهم من مزارعهم. ويقول بيداسو الذي أُجبر على الفرار إلى مخيم في كيرشا، على بعد 400 كلم جنوب أديس أبابا «رأيت المنازل تحترق والناس يرشقون الحجارة».
وهناك احتكاكات مماثلة بين الأورومو المجموعة الإثنية الرئيسية في إثيوبيا ولديهم منطقتهم الخاصة، وشعب الجيدو الذي ينتمي إلى «منطقة أمم وقوميات وشعوب الجنوب».
ويمارس الكثير من إثنية الجيدو زراعة القهوة في منطقة الأورومو، في أماكن مثل كيرشا، ويقولون إنهم ضحايا التمييز من قبل سلطات الأورومو. وأثارت مسألة قيام إثنية الجيدو برفع رسالة شكوى تتعلق بمسألة الأراضي إلى الإدارة الإقليمية أعمال العنف. وهاجم ناس مسلحون بالحجارة والمناجل شيفيراو جيديشو، وهو مزارع قهوة من إثنية جيدو قرب كيرشا، بعد مهاجمة قريته وأبلغوه «إنها ليست منطقتك، هذا ليس بلدك، يجب أن تغادر». وردا على ذلك، استهدف مجموعة من الجيدو الأورومو.
يقول لوشو بيداشو، وهو من الأورومو فر إلى مخيم للنازحين بعد مقتل ابن أخيه البالغ من العمر 21 عاما لدى عودته من المدرسة «ليست لدينا مشكلة مع الجيدو، لكنهم وصلوا لمهاجمتنا وقتلوا أبناءنا وبناتنا».
تقدر المنظمة الدولية للهجرة أن عدد النازحين في منطقة إثنية الجيدو بلغ 820 ألفا و150 ألفا في منطقة غوجي الغربية، في منطقة الأورومو. ولم تصدر الحكومة أي حصيلة، لكن أشخاصا من إثنية الجيدو أكدوا لوكالة الصحافة الفرنسية عشرات الوفيات.
وخلال الأشهر الأربعة الأولى من توليه السلطة، نال آبيي، وهو من الأورومو، ثقة الإثيوبيين عبر جولاته في البلاد لتعزيز الوحدة وانتقاده الأساليب الوحشية في تطبيق القانون في كثير من الأحيان.
ويعرب دبلوماسي غربي في أديس أبابا عن اعتقاده أن لياقة رئيس الوزراء ربما تشجع البعض على تسوية حساباتهم بطريقة عنيفة. يقول المصدر «شعوري هو أن آبيي يفاقم الأوضاع من دون أن يكون ذلك عن قصد». ويقول المحلل هللويا بأن أعمال العنف هذه تبرر دعوات آبيي إلى مزيد من التماسك. وأضاف «إذا تخطت (المواجهات) حداً معينًا، فإنها يمكن أن تعرض استقرار الدولة بأكمله للخطر، لكنها يمكن كذلك أن تدعم خطابه الداعي إلى الوحدة». فقد عاش أفراد إثنيتي الأورومو والجيدو جنباً إلى جنب لعقود من الزمن. والكثير منهم مستعدون للاستمرار، لكن فقط في حال معاقبة المسؤولين عن أعمال العنف. يقول زيليك جيدو، وهو من فلاحي الجيدو بأن «الأشخاص الذين ارتكبوا هذه الجرائم ما زالوا موجودين. لن أشعر بالأمان ما لم يتم تقديمهم إلى العدالة».

الإمارات تبني خط أنابيب نفط بين إريتريا وإثيوبيا
- اضطلعت الإمارات بدور من وراء الستار في مساعدة إثيوبيا وإريتريا على إنهاء حالة حرب استمرت عشرين عاما بين البلدين الشهر الماضي وفق ما ذكرته رويترز. ودخلت الإمارات منذ أكثر من عشر سنوات مدفوعة برغبتها في الاضطلاع بدور في اقتصاد إثيوبيا الذي يحقق نموا قويا. وفي الأمس قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإثيوبية إن الإمارات ستبني خط أنابيب لنقل النفط سيربط بين ميناء عصب في إريتريا والعاصمة الإثيوبية أديس أبابا. والإعلان هو أحدث مؤشر على الانخراط المتزايد للإمارات في منطقة القرن الأفريقي.
وقالت الهيئة إن المعلومات كُشف عنها خلال اجتماع في أديس أبابا بين رئيس الوزراء الإثيوبي آبيي أحمد وريم الهاشمي وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي. ولم تذكر الهيئة تفاصيل أخرى، لكن فيتسوم أريجا مدير مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي قال لـ«رويترز» إن المباحثات مع الهاشمي تركزت على الاستثمار في قطاعات من بينها «التصنيع والزراعة والعقارات وأنابيب النفط والمنتجعات». وقال فيتسوم في رسالة «معظم ذلك يخضع للدراسة».اضطلعت الإمارات بدور من وراء الستار في مساعدة إثيوبيا وإريتريا على إنهاء حالة حرب استمرت عشرين عاما بين البلدين الشهر الماضي وفق ما ذكرته رويترز هذا الأسبوع. ودخلت الإمارات منذ أكثر من عشر سنوات مدفوعة من جهة برغبتها في الاضطلاع بدور في اقتصاد إثيوبيا الذي يحقق نموا قويا. وفي الأمس قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإثيوبية إن الإمارات ستبني خط أنابيب لنقل النفط سيربط بين ميناء عصب في إريتريا والعاصمة الإثيوبية أديس أبابا. والإعلان هو أحدث مؤشر على الانخراط المتزايد للإمارات في منطقة القرن الأفريقي.
وقالت الهيئة إن المعلومات كُشف عنها خلال اجتماع في أديس أبابا بين رئيس الوزراء الإثيوبي آبيي أحمد وريم الهاشمي وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي. ولم تذكر الهيئة تفاصيل أخرى، لكن فيتسوم أريجا مدير مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي قال لـ«رويترز» إن المباحثات مع الهاشمي تركزت على الاستثمار في قطاعات من بينها «التصنيع والزراعة والعقارات وأنابيب النفط والمنتجعات». وقال فيتسوم في رسالة «معظم ذلك يخضع للدراسة».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035