الأمم المتحدة تطالب ميانمار بتسهيل عودة الروهينغا إلى ديارهم

TT

الأمم المتحدة تطالب ميانمار بتسهيل عودة الروهينغا إلى ديارهم

دعت هيئات دولية وحقوقية، أمس، حكومة ميانمار إلى العمل على تسهيل عودة لاجئي الروهينغا إلى ديارهم بعد نحو عام من فرار 700 ألف منهم إلى بنغلاديش نتيجة حملة «التطهير العرقي» التي تعرضوا لها. وقالت «المفوضية السامية لشؤون اللاجئين» و«برنامج التنمية» التابعان للأمم المتحدة في بيان مشترك إنهما يحتاجان لحرية دخول كاملة لولاية راخين، وما زالا ينتظران الإذن لتمركز طاقم دولي في موانجداو بعد طلبات تقدما بها يوم 14 يونيو (حزيران) الماضي.
وأعلنت الأمم المتحدة أمس أن سلطات ميانمار لم تسمح لوكالاتها بالوصول إلى المنطقة حيث مركز أزمة الروهينغا في ميانمار بعد شهرين من توقيع اتفاق مع الحكومة للعمل هناك. وبينما أشارت إلى وجود خطوات «مشجعة» كالزيارات التي قام بها مسؤولون أمميون إلى المنطقة، قالوا إن على ميانمار أن توفر «وصولا فعالا» إلى الولاية.
وتمكنت مفوضية اللاجئين من إبقاء مكتبها في راخين مفتوحا خلال الأزمة لكن ليس بإمكان موظفيها أداء مهامهم على الأرض دون قيود. ودعا البيان السلطات البورمية إلى ضمان حرية الحركة للجميع والتعامل مع السبب الأساسي لاندلاع الأزمة.
وكان من المفترض أن يسمح الاتفاق للأمم المتحدة بمساعدة ميانمار على خلق ظروف على الأرض تساعد على العودة الآمنة والطوعية للروهينغا المحرومين من الجنسية والذين يعيش كثير منهم حاليا في مخيمات في جنوب شرقي بنغلاديش. ورفضوا حتى الآن العودة دون أي ضمان لأمنهم أو حقوقهم الأساسية كالجنسية.
وكانت قد وصفت واشنطن والأمم المتحدة العمليات التي نفذتها قوات الأمن في ميانمار بأنها «تطهير عرقي».
وأغلق معظم أجزاء راخين منذ اندلاع الأزمة في وقت تنفذ فيه السلطات برنامج إعادة إعمار ضخما يشير منتقدوه إلى أنه يرقى إلى إزالة تاريخ الروهينغا.
وقالت الهيئتان إن السلطات في ميانمار يجب أن تحقق تقدما ملموسا، تماشيا مع مذكرة تفاهم تم التوقيع عليها مع المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في مايو (أيار) الماضي.
وجاء في البيان: «استعداد حكومة ميانمار لتولي القيادة في تنفيذ هذا الاتفاق، أمر حاسم، لتهيئة ظروف تؤدي إلى عودة طوعية وآمنة وكريمة ومستدامة للاجئين من الروهينغا».
وطلب من ميانمار السماح لموظفي الأمم المتحدة بحرية دخول ولاية راخين المضطربة، وضمان حرية الحركة للعائدين ومعالجة الأسباب الجذرية للنزوح الجماعي. وقال المتحدث باسم حكومة ميانمار زاو هتاي إنه تم البدء في تنفيذ مذكرة التفاهم، ويحاول موظفو الأمم المتحدة أن يتاح لهم الوصول إلى ولاية راخين.
ووقعت الأمم المتحدة اتفاقا مع ميانمار في أوائل يونيو الماضي يهدف إلى السماح في نهاية المطاف لمئات الألوف من الروهينغا في بنغلاديش بالعودة بسلام وباختيارهم. لكن الاتفاق السري، الذي اطلعت عليه «رويترز»، لا يقدم ضمانات واضحة بشأن منحهم الجنسية أو حرية الحركة داخل البلاد. وقالت الهيئتان إن هناك حاجة ملحة لإحراز تقدم في ثلاثة مجالات أساسية هي: «الحصول على حرية دخول فعلية لولاية راخين، وضمان حرية الحركة لجميع السكان، ومعالجة الأسباب الحقيقية للأزمة». وقوات الأمن متهمة بشن بعمليات قتل وتعذيب واغتصاب وإشعال حرائق متعمدة. ورفضت ميانمار اتهامات بممارسة التطهير العرقي ورفضت أغلب الروايات عن وقوع فظائع. وتقول إنها مستعدة لاستقبال العائدين.
ويعد الروهينغا أنفسهم سكانا أصليين، لكن الأغلبية البوذية في ميانمار تعدهم متطفلين لا يستحقون جنسية البلاد. وينظر إلى الروهينغا على أنهم مهاجرون غير شرعيين قدموا من بنغلاديش، فيما يعيش معظمهم في ظروف أشبه بالفصل العنصري حيث يحرمون من الحصول على الرعاية الصحية المناسبة ولا يتمكنون من السفر.
وقالت الأمم المتحدة إن الروهينغا الباقين في ولاية راخين يخضعون لقواعد محلية تقيد بشدة حرية الحركة وتحرمهم من الوصول إلى فرص العمل والمدارس والرعاية الصحية، ودعت إلى رفع هذه القيود.
وكانت ميانمار وبنغلاديش قد وقعتا على اتفاق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لتسهيل عودة الروهينغا. وتصر السلطات في بنغلاديش على أن المعسكرات مؤقتة وأن الروهينغا يجب أن يعودوا إلى ميانمار.
وحثت منظمة «هيومان رايتس ووتش» هذا الأسبوع سلطات بنغلاديش على نقل لاجئي الروهينغا من معسكرات ضخمة متكدسة، محذرة من مخاطر الأمراض والانهيارات الأرضية، خلال موسم الأمطار الموسمية. وأضافت المنظمة الحقوقية أنه من دون وجود احتمال للعودة إلى ميانمار، على المدى القصير، يتعين أن تنقل بنغلاديش اللاجئين إلى معسكرات أصغر على أرض آمنة بشكل أكبر، ومخاطر أقل من حدوث فيضانات وانهيارات أرضية.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».