الوحدة أكبر المستفيدين في سوق الانتقالات الصيفية

مكاسب لـ11 نادياً متوسطاً وصغيراً من قوائم الأندية الكبيرة المستغنى عنها

عبد الله الزوري مدافع الهلال («الشرق الأوسط»)
عبد الله الزوري مدافع الهلال («الشرق الأوسط»)
TT

الوحدة أكبر المستفيدين في سوق الانتقالات الصيفية

عبد الله الزوري مدافع الهلال («الشرق الأوسط»)
عبد الله الزوري مدافع الهلال («الشرق الأوسط»)

تترقب إدارات أندية الوسط والمؤخرة في السعودية القوائم النهائية للأندية الخمسة الكبار، للاستفادة من خدمات اللاعبين المنسقين، وستكشف الأيام القليلة القادمة عن استغناء أندية الهلال والأهلي والنصر والاتحاد والشباب عن أسماء بارزة في السنوات الماضية، بعد القرار الجديد من الاتحاد السعودي لكرة القدم بالسماح لأندية دوري النجوم السعودي بقيد 8 لاعبين أجانب في صفوفهم بالإضافة إلى مشاركة لاعبين من مواليد المملكة.
ويعتبر الأهلي أكثر الأندية السعودية هذا الصيف قام بتنسيق مع اللاعبين أو إعارتهم حيث استغنى عن خدمات 10 لاعبين دفعة واحدة بداية بانتقال وليد باخشوين وصالح العمري للوحدة وريان الموسى للتعاون وعقيل بلغيث وحمدان الشمراني للفيصلي، وسعيد الربيعي للاتفاق، ومنصور الحربي للاتحاد، وإسلام سراج لأحد، وعلي الزبيدي للرائد، وأحمد الزين للقادسية، حيث استفادت 7 أندية من منسقي الأهلي.
بينما اقتصر منسقو الهلال الـ7 على 3 أندية بانتقال أسامة هوساوي قائد الفريق في المواسم السابقة وعبد الله الزوري وفيصل درويش لنادي الوحدة الصاعد حديثاً لدوري الأضواء، وأعار الرباعي عبد الرحمن اليامي وأحمد با مسعود ونايف كريري لنادي الفيحاء، وللحزم مجاهد المنيع، وعلى الرغم من فراغ الفريق الأول من معسكره الإعدادي الخارجي إلا أن البرتغالي خيسوس لم يعلن بعد القائمة النهائية للفريق الأول.
وينتظر أن يعلن النصراويون عن تنسيق وإعارة عدد من الأسماء في الأيام القريبة حيث ينهي الأصفر العاصمي معسكره الخارجي اليوم الاثنين، حيث سيقدم الأوروغواياني كارينهو تقريره النهائي لإدارة سعود السويلم فيما يخص الأسماء التي يعتزم الاستغناء عنها أو إعارتهم لأندية أخرى، وسبق وأن أعار النصر قبل بداية فترة الإعداد الثانية سالم علي لنادي الحزم وعبد الإله العمري لنادي الوحدة، والثنائي متعب الحماد وعبد الرحمن الضفيري لنادي الباطن.
وفي الاتحاد الأوضاع مغايرة تماماً، وتشهد الفترة الحالية بقيادة نواف المقيرن الرئيس الاتحادي الجديد، سلخ جلد الفريق، بالتخلي عن مجموعة كبيرة من اللاعبين، يتقدمهم قائد الفريق عدنان فلاتة الذي انتقل لنادي القادسية، وياسين حمزة للفتح، ويحيى خرمي وربيع سفياني للتعاون، ومعتز تبكتي لأحد، وعدد من الأسماء الأخرى لم يجدوا عروضا من أندية دوري النجوم السعودي حتى الآن.
وتخلى الشباب عن أبرز نجومه في الموسم الماضي والأسماء التي كانت ضمن القائمة الأساسية، بعد المستويات المتواضعة والأداء الباهت الذي ظهر به الفريق وتراجعه على سلم الترتيب، واستغنى الشباب عن عبد الله الفهد الذي تلقى عرضا من نادي الرائد، وعبد الوهاب جعفر لنادي الحزم، وعبد العزيز البيشي لنادي الفيصلي، بالإضافة إلى مجموعة قاربت الـ15 لاعبا تم تنسيقهم لم يستقر بهم المطاف في أي من الأندية الأخرى، ومنهم من انتقل لأندية دوري الأمير محمد بن سلمان لأندية الدرجة الأولى.
حامل لقب نسخة الموسم الماضي الهلال، لم يعزز صفوفه بأي صفقة محلية على الرغم من إبعاده 7 لاعبين وهذا الرقم لن يتوقف وستشهد الأيام القليلة القادمة مزيداً من الأسماء المبعدة عن الأسوار الهلالية في ظل تقليص عدد اللاعبين من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم إلى 20 لاعبا محليا ولاعبين من المواليد و8 لاعبين أجانب، فيما عزز الأهلي وصيف البطل صفوفه بصفقتين باستقطابه نوح الموسى من نادي الفتح، ومحمد الزبيدي من الاتفاق.
واكتفى النصراويون بثلاث صفقات محلية بانتقال حمد آل منصور وسلطان الغنام مدافعي الفيصلي، وعبد الله العويشير حارس الفتح، بينما وسع الاتحاديون من تحركاتهم لترميم صفوف الفريق، وإحلال أسماء جديدة قادرة على إعادة «العميد» لمنصات التتويج والمنافسة على بطولة الدوري بعد غياب طويل، وكانت أولى الصفقات الاتحادية بانتقال حسن معاذ مدافع الفيحاء، وعبد الله الشمري مدافع التعاون، ومنصور الحربي مدافع الأهلي، وعلي الزقعان مهاجم الفتح، وجابر عيسى «لاعب مواليد».
ويعتبر نادي الفتح أكثر الأندية استفادة في «الميركاتو» الصيفي ودر على خزينة النادي قرابة الـ12 مليون ريال، بانتقال لاعبيه نوح الموسى للأهلي، وعبد الله العويشير للنصر، وإعارة علي الزقعان لنادي الاتحاد، ويأتي الفيصلي كثاني الأندية من الناحية المالية بعدما تخلى عن ظهيري الجنب حمد آل منصور وسلطان الغنام لصالح نادي النصر بصفقة قرابة الـ10 ملايين ريال، وقبل التعاونيين العرض المقدم من نادي الاتحاد لانتقال عبد الله الشمري مدافع الفريق بـ4 ملايين ريال، وكذلك هي الحال بانتقال لاعب الاتفاق محمد الزبيدي للأهلي بصفقة بلغت 3 ملايين ريال.
ولم ينتقل أي لاعب من أندية الوحدة والحزم والباطن لأندية أخرى في دوري النجوم السعودي، على الرغم من الأسماء العريضة التي تخلت عنها إدارات الوحدة والحزم بعد صعودهما لدوري الأضواء، وانتقل من الرائد والقادسية والفيحاء لاعب وحيد، ويعد نادي القادسية من أكثر أندية الوسط استغناء عن اللاعبين بانتقال فهد الجهني لنادي الباطن ومازن أبو شرارة لنادي الرائد.
ويعد نادي الوحدة من أكثر الأندية التي أبرمت صفقات محلية هذا الموسم بانتدابه لـ9 أسماء، يليه التعاون تعاقد مع 6 أسماء محلية، وجاءت التحركات القدساوية بعناية حسب حاجة الفريق، بالتعاقد مع أحمد الزين وعدنان فلاتة، بينما لم يتعاقد الاتفاق سوى مع لاعب وحيد رغم استغنائه عن 5 لاعبين منذ نهاية الموسم الماضي، كأقل الأندية استفادة من «الميركاتو» الصيفي بانتقال اللاعبين المحليين، وعلى المستوى اللاعبين المحليين الموجودين في الدوريات الأجنبية وقع نادي أحد مع حسين عبد الغني اللاعب السعودي المخضرم وكذلك مع نايف هزازي المهاجم الدولي السابق.
وتترقب أندية الوسط والمؤخرة اقتراب نهاية فترة التسجيل الصيفية، للتعاقد مع منسقي الأندية الكبيرة، حيث حرصت على ترك ما بين 4 و5 مقاعد شاغرة في قائمة الفريق الأول للاستفادة من خدمات لاعبي الهلال والنصر والأهلي والاتحاد المنسقين في الفترة القادمة، وستشهد الأيام القليلة القادمة منافسة شرسة بين بقية الأندية على الأسماء التي لن تجد لها مكان في الأندية الكبيرة للاستفادة من خدماتها وسد الخانات الشاغرة بالفريق، ومن المنتظر أن تستغني أندية المقدمة عن نجوم بارزين لقلة احتمالية مشاركتهم في الموسم الرياضي الجديد، مما يعني انتقالهم بشكل نهائي أو على سبيل الإعارة لأندية أخرى.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!