أفغانستان: عشرات القتلى في معارك ضارية بين «طالبان» والحكومة

ارتفاع حصيلة قتلى الهجوم الانتحاري على مسجد غارديز إلى 34 شخصاً

عشرات الأفغان يشاركون في تشييع ضحايا التفجير الانتحاري على مسجد غارديز أمس (أ.ف.ب)
عشرات الأفغان يشاركون في تشييع ضحايا التفجير الانتحاري على مسجد غارديز أمس (أ.ف.ب)
TT

أفغانستان: عشرات القتلى في معارك ضارية بين «طالبان» والحكومة

عشرات الأفغان يشاركون في تشييع ضحايا التفجير الانتحاري على مسجد غارديز أمس (أ.ف.ب)
عشرات الأفغان يشاركون في تشييع ضحايا التفجير الانتحاري على مسجد غارديز أمس (أ.ف.ب)

شهدت أفغانستان مزيدا من التصعيد العسكري والقتال الضاري بين القوات الحكومية المدعومة من القوات الأميركية وقوات حركة طالبان التي تقاتل على أكثر من جبهة وفي أكثر من ولاية للضغط على القوات الأميركية للانسحاب من أفغانستان، وعلى القوات الحكومية من أجل انتزاع السيطرة من الحكومة الأفغانية على أفغانستان.
وتحدثت الحكومة الأفغانية أمس عن مقتل أحد عشر مسلحا من مقاتلي طالبان في ولاية اورزجان بعد هجوم جوي على المنطقة، ومقتل ثلاثة من أفراد القوات الحكومية في الهجوم، حيث أشار محمد معروف أحمدزي قائد الشرطة المحلية في الولاية إلى أن الاشتباك اندلع منتصف ليلة أول من أمس عندما حاولت مجموعة مؤلفة من اثني عشر مسلحا من طالبان اقتحام منطقة شانتو، مما أجبر القوات الحكومية على الانسحاب حتى وصول الدعم الجوي، وقال أحمدزي إن القوات الأجنبية نفذت غارة جوية على مسلحي طالبان مما أسفر عن خسائر كبيرة في الأرواح حسب قوله. وكانت وزارة الدفاع الأفغانية ذكرت في بيان لها سقوط 45 من مسلحي طالبان بين قتيل وجريح في مناطق مختلفة من الولايات الأفغانية إثر مواجهات دامية مع القوات الحكومية، التي شنت تسع عمليات تمشيط في مناطق مختلفة من أفغانستان حيث شملت العمليات ولايات ننجرهار وكونرا وغزني وبكتيكا وبكتيا واوروزجان وفراه وفارياب وقندوز ونيمروز وهلمند. كما شملت العمليات الحكومية غارات جوية على مراكز وتجمعات لطالبان في مناطق عدة من أفغانستان. وفيما أشار بيان الحكومة إلى خسائر طالبان جراء الغارات والمواجهات إلا أنه لم يشر إلى سقوط ضحايا من القوات الحكومية أو المدنيين في هذه المواجهات.
من جانبها قالت طالبان في بيان على موقعها على الإنترنت إن مقاتليها تمكنوا من قتل ثلاثة عشر من القوات الحكومية وتدمير ناقلتين مدرعتين وراجمتي صواريخ قرب ترينكوت في أرزجان في المواجهات التي دارت بين الطرفين.
وأشار بيان طالبان إلى أن القوات الحكومية هربت من نقطتين في مديرية بايي نوا هما كاشاخنك وياكلانغ وهما جزء من مدينة ترينكوت حيث تجري معارك شديدة، وأنه تم تدمير عربة مدرعة بصاروخ فيما دمرت ناقلة مدرعة أخرى بواسطة لغم أرضي زرعه مقاتلو طالبان مما أدى إلى مقتل ثلاثة عناصر حكومية وجرح اثنين آخرين في الحادث، وكانت طالبان تحدثت عن مقتل ثلاثة جنود آخرين في هجوم على نقطة تفتيش في منطقة نادر شاه غونادي في مدينة تارينكوت.
وبث موقع طالبان الرسمي بيانات للحكومة عن عمليات واسعة شنها مقاتلو الحركة في منطقة تشنارتو المركزية التي تحوي مقر الشرطة وإدارة الولاية وقيادة القواعد العسكرية فيها. وأشار البيان إلى هجوم طالبان بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة على المنطقة مما أدى إلى مقتل 55 من قوات الحكومة وأسر 6 آخرين والاستيلاء على عدد من قطع الأسلحة المختلفة. واعترفت طالبان في بيانها بمقتل اثنين من مقاتليها وجرح ثلاثة آخرين، وأن تفاصيل أخرى عن العمليات هناك سيتم نشرها حال وصولها.
وفي منطقة أخرى من أفغانستان قالت حركة طالبان إنها تمكنت من قتل أربعة من الجنود الأميركيين قرب قاعدة باغرام الجوية بزرع عبوة ناسفة، إضافة إلى أحد أفراد الميليشيات المحلية العاملة مع الأميركيين. وقال بيان للحركة إن مقاتليها قصفوا مديرية سالانغ شمال العاصمة الأفغانية مما حدا بالقوات الحكومية لطلب الإمداد والدعم من القوات الأميركية في قاعدة باغرام.
وتزامن التفجير قرب قاعدة باغرام والقصف على مديرية سالانغ مع عمليات قامت بها طالبان قرب قاعدة شيندند الجوية غرب أفغانستان وقت وصول فصائل عسكرية جديدة للمنطقة مما أدى إلى تدمير دبابة أميركية ومقتل عدد من القوات الخاصة الأفغانية إضافة إلى ثلاثة جنود أميركيين وإصابة ثلاثة من القوات الأميركية في القصف، وقد ردت القوات الأميركية والأفغانية على هجوم طالبان بقصف جوي مكثف مما أدى إلى تدمير عدد من المنازل والمحلات التجارية ومقتل ثلاثة من القرويين حسب بيان طالبان، إضافة إلى اثنين من مقاتلي الحركة. وكانت طالبان تحدثت عن مواصلة مقاتليها عملياتهم في مناطق مختلفة من أفغانستان حيث أشار بيان للحركة إلى معارك جرت في مناطق فيض آباد وشيرين وتاغاب شمال شرقي أفغانستان.
وأشار البيان إلى تواصل الاشتباكات بالأسلحة الخفية مما أدى إلى سيطرة الحركة على إحدى نقاط التفتيش بعد مقتل ثمانية من القوات الحكومية وجرح تسعة آخرين وهرب الباقين، إثر تدمير ثلاث عربات مصفحة. وكانت الحكومة الأفغانية أعلنت مقتل 57 من قوات طالبان في ولاية كونار شرق أفغانستان بينهم عدد من قادة الحركة كما قال البيان الحكومي. وأشارت وكالة خاما بريس المقربة من رئاسة الأركان الأفغانية أن المسلحين قتلوا أو جرحوا في منطقة أسمار وغازي آباد وأن القوات الحكومية تساندها المدفعية الثقيلة والدبابات تقوم بعمليات تمشيط للمنطقة، حيث قتل واحد وخمسون من قوات طالبان بينهم عدد من القادة المحليين وجرح ستة آخرون، وتمكنت القوات الحكومية من تدمير عدد من الأسلحة المتوسطة والثقيلة لقوات طالبان، وتدمير بعض المخابئ الجبلية. إلى ذلك، فقد زاد عدد قتلى التفجير الانتحاري في مسجد خواجا حسن في غارديز إلى أربعة وثلاثين شخصا حسب مصادر الشرطة الأفغانية، وقال سردار والي تبسم المتحدث باسم الشرطة الأفغانية في الإقليم إن عدد المصابين جراء الحادث انخفض إلى 76 شخصا وذلك بعد وفاة خمسة من المصابين في التفجير حيث ارتفع عدد القتلى من تسعة وعشرين في الحصيلة الأولية إلى أربعة وثلاثين.
وكان مهاجمان انتحاريان فجرا نفسيهما بعد أداء المصلين صلاة الجمعة في المسجد التابع للأقلية الشيعية في المدينة الواقعة جنوب شرقي العاصمة كابل، ونفت طالبان أي علاقة لها بالحادث مما زاد من الاعتقاد بأن تنظيم «داعش» ولاية خراسان هو المسؤول عن التفجير، غير أن بيانا رسميا كالمعتاد لم يصدر من التنظيم الذي اعتاد تبني عملياته مباشرة فور وقوعها في أي مكان. وتعتبر باكتيا من أهم المعاقل للحركات المسلحة ضد الحكومة الأفغانية منذ أيام الملك ظاهر شاه قبل أكثر من أربعين عاما، ونشط فيها إبان الجهاد ضد السوفيات مقاتلون مؤيدون لجلال الدين حقاني و«الحزب الإسلامي» بزعامة حكمتيار وحركة الانقلاب الإسلامي بزعامة محمد نبي محمدي، لكن مقاتلي حقاني وابنه سراج هم الذين بقوا في هذه المنطقة ويقاتلون ضد الحكومة الأفغانية والقوات الأميركية.


مقالات ذات صلة

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

اتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، إيران بأنها تريد «إلحاق الأذى باليهود البريطانيين»، عقب سلسلة هجمات استهدفتهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا جانب من المواجهات بين الجيش المالي والمعارضة بقرية في شمال البلاد (مالي ويب)

الجزائر على مشارف منعطف أمني غير مسبوق بسبب الوضع في مالي

تُجمع أحدث القراءات التحليلية والتقارير الحكومية في الجزائر على أن الدولة تواجه «منعطفاً أمنياً غير مسبوق»؛ جراء الوضع المتفجر في مالي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا وزير دفاع مالي الجنرال ساديو كامارا خلال اجتماع في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو يوم 15 فبراير 2024 (أ.ف.ب) p-circle

روسيا ترفض مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي

ترفض روسيا مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي، ويتعرض نفوذها لهزة بعد انسحاب «الفيلق الأفريقي» من شمال البلاد...

رائد جبر (موسكو)
أفريقيا يستقل متمردو الطوارق التابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب) p-circle

تطورات الأوضاع في مالي تثير قلق فرنسا… طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب

باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي وتطلب من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي دون إبطاء... المتمردون الطوارق يعلنون عن التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الروس

ميشال أبونجم (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035