عودة كازورلا إلى الملاعب والانضمام لفياريـال ضرب من المعجزات

بعد قرابة عامين و10 عمليات جراحية ومعاناة من إصابة وصفها المدرب فينغر بأنها «أسوأ ما شاهد في حياته»

كازورلا ينطلق بالكرة مجدداً بقميص فياريـال  -  كازورلا عاش سنوات من التألق بقميص آرسنال
كازورلا ينطلق بالكرة مجدداً بقميص فياريـال - كازورلا عاش سنوات من التألق بقميص آرسنال
TT

عودة كازورلا إلى الملاعب والانضمام لفياريـال ضرب من المعجزات

كازورلا ينطلق بالكرة مجدداً بقميص فياريـال  -  كازورلا عاش سنوات من التألق بقميص آرسنال
كازورلا ينطلق بالكرة مجدداً بقميص فياريـال - كازورلا عاش سنوات من التألق بقميص آرسنال

بعد عامين من معاناته من إصابة وصفها المدرب الفرنسي آرسين فينغر بأنها «أسوأ ما رأيت»، كشف أداء الإسباني سانتي كازورلا المشجع أمام مونبيليه السبب وراء رغبة فياريـال في ضمه إليه.
بعد نهاية المباراة، دفع كازورلا جواربه الصفراء البراقة نحو الأسفل، ورفع الرجل اليمنى للسروال القصير الذي يرتديه، وخلع حذاءه الأسود وتركه داخل ملعب استاد سانت ميشيل في كانتون ريسيون، بجنوب شرقي فرنسا.
وجاء هدف التعادل في وقت متأخر لدرجة أن الشاشة الضخمة القائمة داخل الاستاد خلف مجموعة الأشجار لم تعلن عنه. ورغم إعلان الشاشة أن النتيجة 1 / 0، ظلت الحقيقة أن كازورلا والفريق الزائر لم يتعرضا للهزيمة.
جدير بالذكر أن لاعب خط وسط آرسنال الإنجليزي السابق لم يشارك في مباراة تنافسية منذ 19 أكتوبر (تشرين الأول) 2016، لكن أخيراً تنامت مشاعر التفاؤل بأنه على وشك تحقيق ذلك.
بعد قرابة عامين، و10 عمليات جراحية، وتحذير من أن السير بأرجاء الحديقة قد يكون أقصى ما ينبغي له أن يطمح إليه، عاود كازورلا الآن اللعب من جديد، واتخذ خطوة أخرى بهذا الاتجاه. كان كازورلا قد رحل عن آرسنال في مايو (أيار)، وقد وصف مدربه آرسين فينغر الإصابة التي تعرض لها اللاعب بأنها «أسوأ ما رأيت على الإطلاق»، وقال: «آمل أن تكونوا مخطئين»، وذلك عندما ألمح البعض إلى أن اللاعب الإسباني ربما لا يعاود اللعب ثانية. ومع هذا، تمكن كازورلا حتى الآن من المشاركة في 3 مباريات في غضون 9 أيام قبل انطلاق الموسم الجديد، وذلك في صفوف فياريـال بالدوري الإسباني، حيث سبق له اللعب، في وقت ينوي فيه النادي توقيع تعاقد جديد معه. وفي هذا الصدد، علق كازورلا بقوله: «من المستحيل أن أوفي فياريـال حقهم عما فعلوه معي».
ورغم أنه لا يزال يشعر ببعض الألم في كاحله الأيمن، بجانب شعوره ببعض الخشونة في العضلات بسبب ابتعاده عن اللعب لفترة، فإن كل هذا يتلاشى في أثناء اللعب.
الأسبوع الماضي، اعترف كازورلا بأن مجرد مشاركته في اللعب لمدة 20 دقيقة فحسب كانت تبدو من قبل «أمراً في حكم المستحيل». وفي الليلة التي أطلق خلالها هذا التصريح، كان قد مر 636 يوماً على آخر مشاركة له مع آرسنال في مواجهة «لودوغورتس رازغراد»، في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا. وفي تلك الليلة ذاتها، شارك لمدة نصف ساعة أمام نادي «هيركوليس» الإسباني لدى عودته من الإصابة. وقال كازورلا: «لقد كان شعوراً مميزاً للغاية أن أعود لاعباً لكرة القدم من جديد». والمؤكد أن هذه العودة لم تكن بالسهلة، ذلك أن كازورلا كان بحاجة لإعادة وتر أخيل (أو العرقوب) من جديد، بعد أن تآكلت 8 سنتيمترات منه بسبب عدوى، بجانب استقطاع جزء من ساعده لتطعيم كاحله بها.
من جهته، قال فينغر عندما سحب كازورلا من إحدى المباريات للمرة الأخيرة: «هذه ليست إصابة كبيرة». ومع هذا، تفاقمت المشكلات، ومرت شهور حتى انتهت مسيرة كازورلا الكروية مع آرسنال، وظلت ثمة مخاوف تخيم حوله، من أنه ربما لا يعاود اللعب مجدداً أبداً. وحتى اليوم، لا يزال كازورلا يناضل.
يذكر أن كازورلا قضى جزءاً كبيراً من الموسم الماضي يعيش ويعمل بمفرده في سلمنقة. وفي سن الـ33، وبعد تسريح آرسنال له، تولى كازورلا تدريب فريق الناشئين في نادي ديبورتيفو ألافيس، قبل أن يطلب فياريـال منه الانضمام إليه. وبالفعل، انضم إلى النادي خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد في مدينة جيرونا، ورغم حرصه على توخي الحذر، فإنه يكمل جلسات التدريب يومياً، ويخوض مباراة كل 3 أو 4 أيام قبل انطلاق الموسم الجديد من بطولة الدوري الممتاز، الشهر المقبل.
وكان «هيركوليس» المباراة الأولى، في 17 يوليو (تموز). وبعد 3 أيام، أشركه المدرب أمام مرسيليا، في الدقيقة 47 من المباراة. وهنا، شارك لمدة 30 دقيقة أخرى على ملعب غير مستوى في كانتون ريسيون.
والملاحظ أن ثمة جداراً كبيراً يطوق الملعب، على غرار ما كان عليه الحال في الملاعب في ثمانينات القرن الماضي، ما يبدو غير متوائم إلى حد ما مع البيئة العامة المحيطة، بجانب أنه دون أدنى ضرورة. وبصورة عامة، يقدر عدد من حضروا لمشاهدة المباراة بنحو 400 شخص. وخلف المقعد الذي كان يجلس عليه كازورلا، ثمة كلب ضخم بني اللون تحرك بعد فترة لتفحص أرض الملعب. أما الملعب، فكانت أرضيته رديئة، ذلك أنها كانت جافة غير مستوية مليئة برمل بني اللون. ورغم أن التوقيت كان في المساء، ظل الطقس حاراً.
وحول أرض الملعب، كانت هناك لوحات إعلانية تعلن عن شركات محلية، وكان هناك متجر صغير يبيع مقرمشات ومشروبات، وظلت مجموعة من الجماهير تصيح مرددة «مونبيلييه»! حتى تعالت أصوات الثناء على لمسة رائعة لإحدى الكرات. ولم تكن هذه اللمسة من جانب كازورلا، وإنما من جانب إسحق مبينزا، لاعب مونبيلييه الذي كان له الفضل كذلك في صناعة الهدف الافتتاحي بالمباراة. وفي ذلك الوقت، كان كازورلا لا يزال على مقعد البدلاء. لكن بحلول نصف الوقت، كان قد بدأ في الاستعداد. في بعض الأحيان، يواجه المرء صعوبة في الربط بين السعادة البادية عليه والابتسامة العريضة المرسومة على وجهه والمعاناة الشديدة التي خاضها. ومع ذلك، تبقى هذه الحقيقة القاسية.
بعد فترة، أتى إليه طبيب وألصق شريحة بالسترة التي يرتديها، وحرص على متابعة كل حركة يقوم بها. وفي غضون دقائق، انضم كازورلا لـ5 لاعبين كانوا يقومون بالإحماء. وبعد 59 دقيقة، جرى الدفع بهم. ولم يجر كازورلا كثيراً، وإنما لعب على الجانب القريب، في مركز متقدم على الطرف الأيسر من الملعب، وإن كان قد ظل دون مركز ثابت. وكانت أولى تمريراته كرة طويلة باتجاه قدم نيكولا سانسوني. أما الكرة التالية التي أطلقها، فأسهمت في الإسراع من وتيرة اللعب داخل الملعب، وتحولت الكرة فجأة بحدة إلى الداخل باتجاه صامويل كاستييخو، في كرة حملت بصمة كازورلا المميزة. ورغم أنه لم يكن دوماً سريعاً على نحو لافت، فإن الكرة بدت سريعة في قدمه.
وخلال المباراة، حصل على الكرة 25 مرة، وفقد الاستحواذ عليها 3 مرات، وجاءت تمريراته طويلة بعض الشيء. وبالحديث عن الخسارة، تجدر الإشارة هنا إلى أن صاحب القميص رقم 9 في مونبيليه، جيوفاني سيو، اصطدم بشدة بالغة بكازورلا دون ضرورة، وبدا أنه نقره في قدمه، واشتعلت مشاعر الغضب. وعندما تكرر الأمر، وانطلق سيو من جديد، وقعت مواجهة. وكان كاستييخو أول من جرى للدفاع عن كازورلا، وتبعه آخرون من على مقاعد البدلاء بجانبي الملعب، وجرى تبادل كلمات الغضب بين اللاعبين. أما الوحيد الذي ظل واقفاً على هامش ما يدور، فكان الرجل الذي تعرض للضرب، ذلك أنه تولى مراقبة ما يدور في صمت بجوار خط التماس. من ناحيته، لوح مدرب مونبيلييه، ميشال دير زاكاريان، بيده معتذراً، وسحب سيو. بدا كازورلا مندهشاً بعض الشيء، ونظر لبعض الوقت إلى كاحله، لكنه شعر أنه على ما يرام، ما دفعه للاستمرار في اللعب. وبذلك، مر مساء آخر ودفعة تشجيع جديدة، وتأججت مشاعر التفاؤل الحذر، وانطلق صوت من ناحية المقاعد المخصصة لفريق تدريب الفريق باتجاه كازورلا يقول: «استمر على هذا المنوال».
وجاءت تمريرة ذكية باتجاه كارل توكو إكامبي حاملة معها فرصة ثمينة، إلا أن كرة على طرف منطقة المرمى أعيقت، ثم فاز كازورلا بركلة رأس لا يزال يضحك عليها حتى اليوم. وناور كازورلا قليلاً بالكرة قبل أن يقترف أحد لاعبي الفريق الخصم مخالفة بحقه في أثناء محاولته الالتفاف عليه.
وبدا أن الوقت ينفد، لكن أخيراً جاء هدف التعادل. وكان لكازورلا دور معاون فيه، وإن لم يكن كبيراً. ومع انطلاق صافرة نهاية المباراة، خلع كازورلا حذاءه، واتجه ببطء نحو الممر المؤدي إلى غرف تغيير الملابس، قبل أن ينضم لأقرانه في شكل دائرة داخل الملعب. وجاء قائد الفريق ليتبادل التحية مع زملائه، قبل أن يلقي المدرب كلمة فيهم، وينفجر كازورلا في موجة جديدة من الضحك.


مقالات ذات صلة

مكفارلين يلمح إلى عودة ريس جيمس وليفي كولويل أمام نوتنغهام

رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين يلمح إلى عودة ريس جيمس وليفي كولويل أمام نوتنغهام

ألمح كالوم مكفارلين، المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي، إلى إمكانية عودة الثنائي ريس جيمس وليفي كولويل إلى تشكيل الفريق في مواجهة نوتنغهام فورست.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية بيراميدز هزم إنبي وشارك الزمالك الصدارة (نادي بيراميدز)

الدوري المصري: بيراميدز يقفز لمشاركة الزمالك الصدارة «مؤقتاً»

عزز بيراميدز آماله في تصدر الدوري المصري الممتاز لكرة القدم بفوزه 3-2 على ضيفه إنبي في افتتاح الجولة الخامسة من مرحلة التتويج باللقب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية أندوني إيراولا المدير الفني لفريق بورنموث (رويترز)

إيراولا: كلويفرت يعود للتدريبات الجماعية

قال أندوني إيراولا، المدير الفني لفريق بورنموث الإنجليزي لكرة القدم إن جاستين كلويفرت لاعب الفريق عاد للتدريبات الجماعية بعدما غاب 5 أشهر بسبب الإصابة.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير (رويترز)

دي زيربي: علينا التخلص من الأفكار السلبية

يسعى روبرتو دي زيربي، مدرب توتنهام هوتسبير، إلى إخماد الأفكار السلبية التي تراود عقول لاعبيه في ظلِّ صراعهم لتجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الجناح البرازيلي رافينيا يستعد للعودة للبارسا (رويترز)

رافينيا يدعم صفوف برشلونة مع الاقتراب من حسم اللقب

احتفى المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، الجمعة، بعودة الجناح البرازيلي رافينيا من الإصابة، في وقت يقترب فيه النادي الكاتالوني من حسم لقب الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.