«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم على سياح في طاجيكستان

الشيخ محمود فيليتوف المحكوم بالسجن لمدة 3 سنوات لتبريره العلني للإرهاب (سبوتنيك)
الشيخ محمود فيليتوف المحكوم بالسجن لمدة 3 سنوات لتبريره العلني للإرهاب (سبوتنيك)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم على سياح في طاجيكستان

الشيخ محمود فيليتوف المحكوم بالسجن لمدة 3 سنوات لتبريره العلني للإرهاب (سبوتنيك)
الشيخ محمود فيليتوف المحكوم بالسجن لمدة 3 سنوات لتبريره العلني للإرهاب (سبوتنيك)

أعلن تنظيم داعش أمس مسؤوليته عن تنفيذ هجوم استهدف سائحين من بلدان غربية كانوا يتجولون في منطقة نائية في طاجيكستان. وأسفر الهجوم عن مقتل أربعة منهم وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.
ونقل موقع «سايت» الأميركي المتخصص في تعقب شبكات المجموعات المتشددة على الإنترنت، ما وصفه بأنه «بيان أصدره التنظيم وأعلن فيه تبني الهجوم». وأفاد البيان بأن «وحدة من جنود الخلافة» شنت هجوماً على مواطنين «من دول التحالف الصليبي».
وكان الهجوم، الذي وقع أول من أمس في منطقة دنغارا على بعد 80 كيلومترا من الحدود الطاجيكية الأفغانية، أسفر عن مقتل أربعة أشخاص من الولايات المتحدة وسويسرا وهولندا، وإصابة ثلاثة آخرين. وكانت سيارة صدمت المجموعة التي تضم سبعة سياح يستقلون الدراجات خلال طوافهم في منطقة تتميز بمشاهد طبيعية خلابة.
وأكدت سلطات طاجيكستان أن السياح تعرضوا لهجوم، وأن المهاجمين «كانوا يحملون سكاكين وأسلحة نارية»، فيما صرح وزير الداخلية رمضان حامرو رحيم زاده للصحافيين بأن وزارته تدرس كل الفرضيات.
وأكدت الشرطة أنها أوقفت أربعة مشتبهين، فيما قتل أربعة آخرون خلال البحث عن الجناة. ويعتقد أن أحد القتلى، وهو طاجيكي يدعى جعفر الدين يوسوفوف ويبلغ من العمر 21 عاما، هو صاحب السيارة التي صدمت السياح.
وبعث رئيس طاجيكستان إمام علي رحمان أمس برسائل تعزية إلى الولايات المتحدة وسويسرا وهولندا.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن سائح بلجيكي وصل إلى مكان الهجوم مستقلا دراجة قوله إنه شاهد «العديد من الدراجين ممدّدين أرضا، وبعضهم كليا تحت الصدمة»، مضيفا: «سألت ما الذي حصل، وأول شيء قيل لي إنهم تعرضوا للصدم، وإن رجالا قاموا بطعنهم».
وعزز تبني «داعش» الهجوم من فرضية أن يكون الهجوم مقدمة لأعمال إرهابية أخرى في المناطق الجنوبية من طاجكستان خصوصا أن المخاوف تزايدت في الأسابيع الأخيرة من تدهور الوضع الأمني في الجمهورية بعد نجاح مسلحي حركة طالبان في السيطرة على معظم الأراضي الأفغانية الواقعة على الحدود مع طاجيكستان قبل أسابيع.
الى ذلك، اتهمت سلطات طاجيكستان أمس حزبا معارضا محظورا بالضلوع في الهجوم الذي تبناه تنظيم داعش وأدى إلى مقتل أربعة سياح غربيين أول من أمس، لافتة إلى أن أحد منفذيه تلقى تدريبا في إيران، الأمر الذي نفته طهران.
وكانت روسيا حذرت من تصعيد إرهابي محتمل في منطقة آسيا الوسطى، وأعلن سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف خلال اجتماع أمني قبل أسابيع أن الوضع في أفغانستان يشكل أكبر تهديد لدول منظمة معاهدة الأمن الجماعي، مشيرا إلى أن «هذا التهديد تزايد مؤخرا».
على صعيد آخر، أعلنت السلطات الروسية أنها نقلت إمام مسجد «يارديام» في شمال العاصمة الروسية محمود فيليتوف، إلى المستشفى بعد تردي وضعه الصحي أخيرا. ويقضي فيليتوف فترة العقوبة بالسجن لمدة ثلاث سنوات بعد إدانته بدعم الإرهاب، وتبرير النشاطات المتشددة علنا في خطبه. وقال محاميه ظاهر حاساسوف: «إن صحة موكلي قد ساءت في السجن، وقد تم نقله إلى مستشفيات السجون عدة مرات، آخرها في 22 يوليو (تموز)، حيث تم نقله إلى مستشفى في مدينة أستراخان، مع آلام في القلب وضيق شديد في التنفس». وكانت محكمة موسكو العسكرية قضت في أبريل (نيسان) من العام الماضي بالسجن ثلاث سنوات على فيليتوف الذي نفى صحة الاتهامات المنسوبة إليه. ووفقا للمحققين، فقد أيد فيليتوف في 23 سبتمبر (أيلول) 2013، في واحدة من خطبه في مسجد موسكو: «أنشطة إرهابية لأحد أعضاء المنظمة الإرهابية (حزب التحرير)» المحظور في روسيا بقرار قضائي. ووفقا لرأي الخبراء، فإن الخطبة التي ألقاها هذا الإمام آنذاك تضمنت «مجموعة من الإشارات النفسية واللغوية التي تبرر الأنشطة الإرهابية».


مقالات ذات صلة

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

يوميات الشرق المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

ذكرت وسائل إعلام نمساوية أن متهماً بمبايعة تنظيم «داعش»، والتخطيط لشن هجوم على إحدى حفلات المغنية العالمية تايلور سويفت في فيينا قبل نحو عامين، أقر بالذنب مع…

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أفريقيا تشهد ولاية أداماوا أعمال عنف يرتكبها إرهابيون وعصابات إجرامية محلية (أ.ب) p-circle

29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

قتل مسلّحون 29 شخصاً على الأقل في ولاية أداماوا في شمال شرق نيجيريا على ما أفاد حاكمها، الاثنين، فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
المشرق العربي 
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».