المرشحان لرئاسة إندونيسيا يتنازعان الفوز قبل انتهاء التصويت

الرئيس المنتهية ولايته يدعو المتنافسين إلى ضبط النفس وانتظار النتائج

المرشح الرئاسي جوكو ويدودو يعلن فوزه أمام أنصاره في جاكرتا  وفي الإطار خصمه برابويو سوبيانتو في جاكرتا أيضا (إ.ب.أ)
المرشح الرئاسي جوكو ويدودو يعلن فوزه أمام أنصاره في جاكرتا وفي الإطار خصمه برابويو سوبيانتو في جاكرتا أيضا (إ.ب.أ)
TT

المرشحان لرئاسة إندونيسيا يتنازعان الفوز قبل انتهاء التصويت

المرشح الرئاسي جوكو ويدودو يعلن فوزه أمام أنصاره في جاكرتا  وفي الإطار خصمه برابويو سوبيانتو في جاكرتا أيضا (إ.ب.أ)
المرشح الرئاسي جوكو ويدودو يعلن فوزه أمام أنصاره في جاكرتا وفي الإطار خصمه برابويو سوبيانتو في جاكرتا أيضا (إ.ب.أ)

أعلن حاكم جاكرتا جوكو ويدودو وخصمه الجنرال السابق برابويو سوبيانتو أمس فوزهما في الانتخابات الرئاسية في إندونيسيا في أهم اقتراع وأكثر المنافسات حدة منذ سقوط سوهارتو قبل 16 عاما. ودفع هذا المأزق السياسي الرئيس المنتهية ولايته سوسيلو بامبانغ يودويونو إلى دعوة الجانبين إلى «ضبط النفس» بانتظار النتائج الرسمية التي تصدر بعد أسبوعين تقريبا.
وأفادت تقديرات أولية بأن جوكو ويدودو الملقب بجوكوي جاء في الطليعة بـ53 في المائة من الأصوات مقابل 47 في المائة للجنرال السابق برابويو سوبيانتو.
واستنادا إلى هذه الأرقام، أعلن حزب حاكم جاكرتا فوزه بعد صدور التقديرات الأولية لمعاهد استطلاع للرأي تشير إلى تقدمه على خصمه. وقالت ميغاواتي سوكارنوبوتري رئيسة الحزب الديمقراطي الإندونيسي للنضال في مؤتمر صحافي قبل ساعة ونصف الساعة من انتهاء التصويت إنه «يمكن إعلان جوكو ويدودو رئيسا من 2014 إلى 2019». إلا أن برابويو سوبيانتو رفض الاعتراف بهزيمته وأعلن أنه فاز مع المرشح لمنصب نائب الرئيس هاتا راجاسا مؤكدا حصوله على «دعم وتفويض الناخبين في إندونيسيا».
وجاء إعلان الجنرال السابق بعيد رفض مدير حملته الانتخابية الاعتراف بهزيمته. وقال «محفوظ إم دي»، إن «العملية ما زالت جارية واستنادا إلى استطلاعات معاهدنا، فإن الانتصار في صفنا». إلا أنه دعا مؤيديه إلى انتظار نشر النتائج الرسمية. وقال «نحن نتحلى بالصبر وسنمتثل للقانون ونحاول التصرف بشكل جيد. لكن لا تتصوروا أننا ضعفاء». وأشار إلى أن خمسة معاهد استطلاع في البلاد أشارت إلى تقدمه على خصمه بما بين ثلاث وخمس نقاط. وقال إن «صفحة من التاريخ كتبت. إنه فصل جديد للشعب الإندونيسي».
وكانت مكاتب الاقتراع فتحت أبوابها باكرا صباح أمس في هذا الأرخبيل الشاسع الذي يضم 17 ألف جزيرة، وقد دعي قرابة 190 مليون ناخب للاختيار ما بين مرشحين مختلفين تماما من حيث الشخصية والرؤية لمستقبل ثالث ديمقراطية في العالم عدديا وأول قوة اقتصادية في جنوب شرق آسيا.
يعد جوكو ويدودو المعروف بلقب «جوكوي» بنظر أنصاره المرشح الذي سيواصل الإصلاحات الديمقراطية لمرحلة ما بعد سوهارتو (1967 - 1998). وبائع الأثاث السابق هو أول مرشح للرئاسة غير مرتبط بالنظام السابق المتسلط. عرف جوكوي (53 عاما) المتحدر من وسط متواضع، صعودا لافتا في عالم السياسة بعد أن حول مدينة سولو التي ترأس بلديتها خلال سبع سنوات، مما دفعه إلى منصب حاكم العاصمة جاكرتا عام 2012. وأثار الأمل في قيام طبقة جديدة من القادة السياسيين في إندونيسيا التي لا تزال تحكمها نخبة منبثقة عن عهد سوهارتو.
أما خصمه برابويو سوبيانتو فكان صهر سوهارتو، وقد أقر بأنه أمر بخطف ناشطين من أجل الديمقراطية في نهاية عهد الديكتاتور السابق. وترشح بصفته الزعيم ذا القبضة الحديدية الذي تحتاج إليه إندونيسيا، فاجتذب قسما من الناخبين الذين يرون فيه شخصية قوية. وأعلن في الآونة الأخيرة أن الديمقراطية كما تطبق في الغرب «لا تتكيف مع إندونيسيا» مما بعث مخاوف من العودة إلى نظام استبدادي.
وسيخلف الفائز في الانتخابات الرئيس سوسيلو بامبانغ يودويونو الذي يحظر عليه الدستور الترشح لولاية ثلاثة من خمس سنوات على التوالي. وأوضح توبياس باسوكي المحلل في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أنه «على صعيد الديمقراطية، فذلك قد يكون منعطفا بالغ الأهمية».
والمرشحان هما الوحيدان اللذان حصلا على دعم ائتلاف من الأحزاب تمثل ما لا يقل عن 20 في المائة من مقاعد مجلس النواب الـ560. وأشارت استطلاعات الرأي على مدى أشهر إلى تقدم كبير لجوكوي غير أن الهامش تقلص إلى حد بعيد في الأسابيع الأخيرة. ويحظى الجنرال السابق الذي جمع ثروة بعد انتقاله إلى عالم الأعمال، بدعم أقطاب الإعلام المرئي والمسموع من أصحاب شبكات تلفزيونية.
وتبدو برامج المرشحين الرئاسيين متشابهة كثيرا. فهما يشددان على مكافحة ظاهرة الفساد المزمن وعلى مساعدة الأكثر حرمانا في بلد يعيش نصف سكانه بأقل من دولارين في النهار. وبرأي عدد من الخبراء، يبدو جوكوي المرشح المفضل لدى الأسواق، بينما يثير برابويو المخاوف من هروب عدد من المستثمرين الأجانب.



طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


الجيش الباكستاني: مقتل 11 عنصراً أمنياً وطفل في هجوم مسلح

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

الجيش الباكستاني: مقتل 11 عنصراً أمنياً وطفل في هجوم مسلح

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، الثلاثاء، أن ‌11 ⁠عنصراً ​أمنياً وطفلاً ⁠لقوا حتفهم في هجوم ⁠مسلح ‌بمنطقة ‌باجاور ​بشمال ‌غربي البلاد.

وقال ‌الجيش إن ‌سبعة آخرين، بينهم نساء ⁠وأطفال، ⁠أصيبوا في الهجوم.


ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)

يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز رافال.

وقال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة».

وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمن برنامج ماكرون، الذي يجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة الثلاثاء تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

وتأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز رافال، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي بعزمها إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات رافال، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح بأن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة رافال سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».