توقيف رئيس أرمينيا الأسبق بتهمة «إطاحة النظام الدستوري»

رئيس أرمينيا الأسبق روبرت كوتشاريان (أرشيفية - أ.ب)
رئيس أرمينيا الأسبق روبرت كوتشاريان (أرشيفية - أ.ب)
TT

توقيف رئيس أرمينيا الأسبق بتهمة «إطاحة النظام الدستوري»

رئيس أرمينيا الأسبق روبرت كوتشاريان (أرشيفية - أ.ب)
رئيس أرمينيا الأسبق روبرت كوتشاريان (أرشيفية - أ.ب)

أوقفت السلطات في أرمينيا أمس الجمعة الرئيس الاسبق روبرت كوتشاريان بتهمة "اطاحة النظام الدستوري" عبر تزوير الانتخابات الرئاسية في 2008 لمصلحة احد حلفائه.
وقال المحامي أرام اوربيليان وكيل كوتشاريان ان محكمة في يريفان وافقت خلال جلسة استمرت حتى وقت متقدّم من ليل الجمعة على طلب ادارة التحقيق توقيف كوتشاريان الذي حكم البلاد من 1998 الى 2008 لمحاكمته.
ويمكن ان يحكم على كوتشاريان (63 عاما) بالسجن 15 عاما في حال ادانته بتزوير الانتخابات لمصلحة حليفه السياسي سيرج سركيسيان. وكان انصار المرشح المعارض ليفون تير-بتروسيان تحدثوا عن عمليات تزوير في الانتخابات حينذاك. ونظم مناصرو الأخير تظاهرات تحولت الى مواجهات عنيفة مع شرطة مكافحة الشغب قُتل خلالها ضابطا شرطة وثمانية متظاهرين.
وفي اطار هذه التظاهرات اعتقل نيكول باشينيان رئيس الوزراء الحالي بتهمة تنظيم التظاهرات وحكم عليه عام 2009 بالسجن سبع سنوات قبل الافراج عنه بموجب عفو عام 2011.
ودان كوتشاريان هذه الاتهامات مؤكدا انها "زائفة ودوافعها سياسية". وقال لقناة "يركير ميديا" التلفزيونية: "سأذهب الى السجن وسأحارب حتى النهاية". واضاف: "انا واثق انني سأنتصر في النهاية لأن الاتهام الجنائي مفبرك كلياً".
وقاد سيرج سركيسيان الذي فاز في الانتخابات الرئاسية في 2008، هذا البلد الواقع في القوقاز حتى ابريل (نيسان) الماضي قبل ان يضطر للاستقالة على اثر تظاهرات كبيرة ضد نظامه. واصبح باشينيان الذي قاد التظاهرات رئيسا للوزراء في مايو (أيار) الماضي، وأطلق حملة ضد الفساد طالت النخبة السابقة.
وكان كوتشاريان الرئيس الثاني لأرمينيا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. وشهدت ولايته أعنف اعتداء ارهابي في تاريخ البلاد بعد الحقبة السوفياتية عندما هاجم مسلحون مبنى البرلمان في 1999.
وتتهم احزاب المعارضة كوتشاريان بتدبير الهجوم الذي قتل فيه اثنان من خصومه هما رئيس الوزراء فازكين سركيسيان ورئيس البرلمان كارين ديمرتشيان بنيران خمسة مسلحين.



«كايسيد»: نستثمر في مستقبل أكثر سلاماً

الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
TT

«كايسيد»: نستثمر في مستقبل أكثر سلاماً

الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)

أكد الدكتور زهير الحارثي، أمين عام مركز الملك عبد الله العالمي للحوار «كايسيد»، أن برامجهم النوعية تستثمر في مستقبل أكثر سلاماً بجمعها شخصيات دينية وثقافية لتعزيز الحوار والتفاهم وسط عالم يعاني من الانقسامات.

واحتفى المركز بتخريج دفعة جديدة من برنامج «الزمالة» من مختلف المجموعات الدولية والعربية والأفريقية في مدينة لشبونة البرتغالية، بحضور جمع من السفراء والممثلين الدبلوماسيين المعتمدين لدى جمهورية البرتغال.

وعدّ الحارثي، البرنامج، «منصة فريدة تجمع قادة من خلفيات دينية وثقافية متنوعة لتعزيز الحوار والتفاهم، وهو ليس مجرد رحلة تدريبية، بل هو استثمار في مستقبل أكثر سلاماً»، مبيناً أن منسوبيه «يمثلون الأمل في عالم يعاني من الانقسامات، ويثبتون أن الحوار يمكن أن يكون الوسيلة الأقوى لتجاوز التحديات، وتعزيز التفاهم بين المجتمعات».

جانب من حفل تخريج دفعة 2024 من برنامج «الزمالة الدولية» في لشبونة (كايسيد)

وجدَّد التزام «كايسيد» بدعم خريجيه لضمان استدامة تأثيرهم الإيجابي، مشيراً إلى أن «البرنامج يُزوّد القادة الشباب من مختلف دول العالم بالمعارف والمهارات التي يحتاجونها لبناء مجتمعات أكثر شموليةً وتسامحاً».

وأضاف الحارثي: «تخريج دفعة 2024 ليس نهاية الرحلة، بل بداية جديدة لخريجين عازمين على إحداث تغيير ملموس في مجتمعاتهم والعالم»، منوهاً بأن «الحوار ليس مجرد وسيلة للتواصل، بل هو أساس لبناء مستقبل أكثر وحدة وسلاماً، وخريجونا هم سفراء التغيير، وسنواصل دعمهم لتحقيق رؤيتهم».

بدورها، قالت ويندي فيليبس، إحدى خريجات البرنامج من كندا، «(كايسيد) لم يمنحني فقط منصة للتعلم، بل فتح أمامي آفاقاً جديدة للعمل من أجل بناء عالم أكثر عدلاً وسلاماً»، مضيفة: «لقد أصبحت مستعدة لمواجهة التحديات بدعم من شبكة متميزة من القادة».

الدكتور زهير الحارثي يتوسط خريجي «برنامج الزمالة الدولية» (كايسيد)

وحظي البرنامج، الذي يُمثل رؤية «كايسيد» لبناء جسور الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وتعزيز التفاهم بين الشعوب؛ إشادة من الحضور الدولي للحفل، الذين أكدوا أن الحوار هو الوسيلة المُثلى لتحقيق مستقبل أفضل للمجتمعات وأكثر شمولية.

يشار إلى أن تدريب خريجي «برنامج الزمالة الدولية» امتد عاماً كاملاً على ثلاث مراحل، شملت سان خوسيه الكوستاريكية، التي ركزت على تعزيز مبادئ الحوار عبر زيارات ميدانية لأماكن دينية متعددة، ثم ساو باولو البرازيلية وبانكوك التايلاندية، إذ تدربوا على «كيفية تصميم برامج حوار مستدامة وتطبيقها»، فيما اختُتمت بلشبونة، إذ طوّروا فيها استراتيجيات لضمان استدامة مشاريعهم وتأثيرها الإيجابي.