«امرأة تركيا الحديدية» أكشنار تغادر رئاسة حزبها بعد الإخفاق الانتخابي

واشنطن {قضت وقتاً طويلاً} في دراسة طلب تسليم غولن إلى أنقرة

TT

«امرأة تركيا الحديدية» أكشنار تغادر رئاسة حزبها بعد الإخفاق الانتخابي

أعلنت ميرال أكشنار رئيس «الحزب الجيد» التركي المعارض، استقالتها من رئاسة الحزب بعد إخفاقها الكبير وحزبها في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي أُجريت في 24 يونيو (حزيران) الماضي.
وخاضت أكشنار الملقبة بـ«المرأة الحديدية» و«المرأة الذئب» انتخابات الرئاسة، منافسةً للرئيس رجب طيب إردوغان، لكنها حصلت بالكاد على نحو 8% من أصوات الناخبين، وحصل حزبها بالكاد على نسبة 10% من أصوات الناخبين، وهي العتبة الانتخابية لدخول البرلمان، على الرغم من النظر إليها قبل الانتخابات على أنها ستكون أكبر تحدٍّ لإردوغان قبل أن يسحب مرشح حزب الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيسي، محرم إينجه، البساط من تحت قدميها، وقد فشل هو الآخر في الفوز بالانتخابات لكنه حصل على نحو 31% من الأصوات.
وأسست أكشنار، وهي وزيرة داخلية ونائبة سابقة عن حزب الحركة القومية، «الحزب الجيد» في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2017، عقب انفصالها عن حزب الحركة القومية لخلافات مع رئيسه دولت بهشلي بسبب دعمه لإردوغان وحزبه العدالة والتنمية الحاكم. وتزايدت الضغوط على أكشنار داخل حزبها للاستقالة والتنحي بعد الأداء المخيب للآمال في الانتخابات، ما اضطرت معه إلى الدعوة إلى مؤتمر طارئ ينتخب فيه الحزب رئيساً جديداً، بعد اجتماع دام يومين لمسؤولي الحزب لتقييم نتائج الانتخابات. وكتبت أكشنار على «تويتر» أمس: «عملاً بالسلطة التي خوّلها لي النظام الأساسي للحزب، قررت أن أدعو إلى مؤتمر مع إجراء انتخابات. لن أترشح في المؤتمر، وأتمنى النجاح لزملائي الذين سيترشحون».
وجاء قرار أكشنار في أعقاب انتقادات متزايدة داخل الحزب في ما يتعلق بأداء حزبها في الانتخابات، وتعالي أصوات بعض قيادات الحزب لمطالبتها بإعادة النظر في موقف حزبهم تجاه حزب «العدالة والتنمية» الحاكم الذي يتزعمه إردوغان، وضرورة فتح صفحة جديدة بعد أن انتهت الانتخابات وانفض «تحالف الأمة» المعارض الذي انضمت إليه بحزبها مع أحزاب الشعب الجمهوري والسعادة والديمقراطي، وعدم وجود مبرر للتباعد بين حزبين («العدالة والتنمية» و«الجيد») يتلاقيان في القضايا الجوهرية التي تهم البلاد.
وكشفت تسريبات في الفترة الأخيرة عن لقاءات واتصالات جرت داخل البرلمان بين نواب حزب الحركة القومية وزملائهم السابقين الذين انشقوا وانضموا إلى حزب أكشنار، لتبادل الآراء بشأن المرحلة المقبلة في البرلمان، ورجّحت أنباء أن يكون إردوغان أعطى إشارات لاستمالة نواب «الحزب الجيد» لدعم «تحالف الشهب» المكون من حزبه وحزب الحركة القومية، نظراً إلى حاجة حزبه إلى مزيد من الأصوات الداعمة في مرحلة التكيف القانوني مع النظام الرئاسي الجديد.
وشغلت السياسية التركية المخضرمة ميرال أكشنار مساحة كبيرة من الاهتمام على الساحة السياسية وفي الشارع التركي بعد خلافها في عام 2016 مع رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي، إذ سعت، ومعها مجموعة من قيادات الحزب، الذي كان في موقع نائب رئيسه في ذلك الوقت، إلى عقد مؤتمر عام للحزب استهدف الإطاحة بالسياسي العجوز، الذي بات إلى جانب مرضه يثير التساؤلات بتحوله المفاجئ من رجل اللاءات إلى رجل التوافق والانسجام مع الرئيس رجب طيب إردوغان وحزب العدالة والتنمية في جميع الاستحقاقات المؤثرة، وأكبرها تأييد التعديلات الدستورية للانتقال إلى النظام الرئاسي التي أُجري عليها استفتاء شعبي في 16 أبريل (نيسان) 2017 فتح الطريق أمام إردوغان للبقاء في مقعد رئيس تركيا حتى عام 2029 بصلاحيات واسعة أو شبه مطلقة.
حاولت أكشنار، وهي سياسية قومية يمينية تولت حقيبة وزارة الداخلية ومنصب نائب رئيس البرلمان، خلق نوع من التحدي لرجل تركيا القوي (إردوغان) بإعلانها تأسيس حزب جديد باسم «الحزب الجيد» في أكتوبر 2017، معلنةً من البداية أن رفاقها في العمل السياسي وفي «الحزب الجديد» طالبوها بالترشح في الانتخابات الرئاسية التي ستُجرى في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2019.
أكشنار، التي وُلدت عام 1956 في مدينة إزميت (كوجالي) في شمال غربي تركيا بالقرب من إسطنبول لأبوين هاجرا من سالونيك في اليونان، حصلت على الدكتوراه في التاريخ وتدرجت أكاديمياً في عدد من الجامعات، ثم تركت الجامعة لتخوض غمار العمل السياسي مرشحة في الانتخابات البرلمانية عام 1995، ثم اختيرت وزيرة للداخلية من عام 1996 إلى عام 1997 في عهد رئيس الوزراء الإسلامي الراحل نجم الدين أربكان مؤسس الإسلام السياسي في تركيا، لتكون أول وآخر امرأة تتولى هذه الحقيبة التي يتعاقب عليها الرجال، وأظهرت خلال وجودها في هذا المنصب صلابة في مواجهة حزب العمال الكردستاني المحظور، وكذلك في مواجهة قادة الجيش الذي كان يتمتع بمهابة كبيرة وثقلاً سياسياً يفوق أي حكومة وبوضع لا يقارَن بما هو عليه الآن، وأعلنت رفضها تدخل الجيش في السياسة ووقفت بصلابة خلف رأيها، ما كلفها منصبها الوزاري بعد تدخل الجيش في تغيير حكومة أربكان في 28 فبراير (شباط) عام 1997 فيما عُرف آنذاك بـ«الانقلاب الأبيض» أو «الانقلاب ما بعد الحداثي».
وبعد فترة حظر، عادت أكشنار إلى البرلمان ليتم انتخابها أكثر من مرة وتصبح وجهاً برلمانياً معروفاً محسوباً على اليمين، وانضمت إلى حزب العدالة والتنمية الذي أسسه إردوغان مع عبد الله غُل رئيس الجمهورية السابق، وبولنت أرنتش، وعدد آخر من رفاقهم، في بداياته، ثم تركته بعد 4 أشهر فقط، بعدما اكتشفت أنه لم يقدم جديداً في طروحاته عن الأحزاب الإسلامية السابقة التي أسسها أربكان.
التحقت أكشنار بصفوف حزب الحركة القومية اليميني برئاسة السياسي المخضرم دولت بهشلي عام 2007، كونه الحزب الملائم لآيديولوجيتها القومية وظلت في صفوف الحزب نائبة بالبرلمان وقيادية في صفوفه إلى أن وقع الخلاف مع بهشلي، الذي اختار بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو (تموز) 2016، السير في ركاب إردوغان وتأييد خطته لتحويل تركيا من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي، فأعلنت التمرد وقادت مجموعة من المنشقين في الحزب وأطلقت حملة جماهيرية للتصويت بـ«لا» في الاستفتاء على تعديل الدستور للانتقال إلى النظام الرئاسي في أبريل 2017، بعد أن بدأت التحضير لمرحلة سياسية جديدة بعد أن رفضت المحكمة مساعيها لعقد مؤتمر عام للحزب للإطاحة ببهشلي من رئاسة حزب الحركة القومية ووصول الشقاق معه إلى نقطة اللاعودة. وكانت أكشنار أيضاً سبباً في عرقلة خطة أحزاب المعارضة للاتفاق على مرشح رئاسي واحد ينافس إردوغان في الانتخابات الرئاسية الأخيرة بإصرارها على الترشح للرئاسة وتأكيدها أنها ستفوز بها.
ويعتزم «الحزب الجيد» عقد مؤتمر استثنائي، في سبتمبر (أيلول) المقبل، لانتخاب رئيس جديد له بعد أن أعلنت أكشنار أنها لن تترشح مجدداً لرئاسة الحزب. وكتب نائب رئيس المجموعة البرلمانية للحزب، لطفي توركان، عبر حسابه على «تويتر»، أن أكشنار، دعت خلال اجتماع للحزب في ولاية أفيون كارإحصار (وسط) لعقد مؤتمر استثنائي يتضمن انتخاب مسؤولي الحزب. وقال نائب رئيس فرع الحزب في ولاية أفيون كارإحصار، جلال بورصالي أوغلو، إن الحزب سيعقد في سبتمبر المقبل مؤتمراً استثنائياً، لوضع خريطة جديدة للفترة المقبلة.
في سياق آخر، كشف مسؤول أميركي عن أن وزارة العدل في بلاده أمضت وقتاً طويلاً في دراسة طلب تركيا تسليم الداعية فتح الله غولن المقيم في أميركا منذ 1999، والذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة وقعت منذ عامين ضد حكم إردوغان. واعتبر المسؤول، الذي تحدث إلى صحيفة «حرييت» التركية شريطة عدم ذكر اسمه، أن مسؤولين في وزارة العدل الأميركية أخبروه بأنهم أمضوا آلاف الساعات في دراسة طلب تسليم غولن، ما اعتبره تأكيداً لزيادة التعاون بين مسؤولي إنفاذ القانون في البلدين خلال الأشهر القليلة الماضية.
وأشار إلى أنه مع ذلك فإن المحاكم الأميركية تتطلب معياراً عالياً جداً لتسليم المطلوبين، موضحاً أنه في نظام الولايات المتحدة تقوم وزارة العدل بمراجعة طلب التسليم وإذا اعتقدوا أنه مفصّل بما فيه الكفاية فإن المحكمة ستقبله، ثم يرسلونه إلى المحكمة. وقال إن وزارة العدل الأميركية تعمل بشكل وثيق مع وزارة العدل التركية للتأكد من أنه عندما يتم تقديم الطلب أخيراً أمام القاضي، سيكون «مفصلاً» بما يكفي للحصول على فرصة للنجاح. ولفت إلى أن المسؤولين الأتراك قدموا كمية كبيرة من المعلومات حول «حركة الخدمة» التابعة لغولن وعن محاولة الانقلاب التي يتهمون الحركة بتدبيرها. لكن تبقى المسألة هي ما إذا كان هناك دليل واضح بما فيه الكفاية على تورط غولن شخصياً في محاولة الانقلاب من أجل الحصول على حكم في المحكمة الأميركية. والمسألة ليست ما إذا كان الشخص العادي في الشارع سيعتقد على الأرجح أنه مذنب، ولكنّ هناك معيار مرتفع للغاية للأدلة. وانتقدت السلطات التركية، مراراً، الإدارة الأميركية لعدم تسليمها غولن على الرغم من الطلبات الرسمية المتعددة التي قدمتها وزارة العدل التركية. وزار وفد أميركي من ممثلي وزارات عدة، بينها العدل والخارجية، تركيا الأسبوع الماضي للتباحث حول هذا الملف. وقال المسؤول الأميركي: «في الأشهر الأخيرة هناك زيادة في «الحوار والتواصل الأكثر فاعلية بين التطبيق التركي والأميركي، وينطبق ذلك على دراسة أنشطة حركة غولن في الولايات المتحدة».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035