جماعتان متشددتان تهددان الوعاء الانتخابي لحزب نواز شريف

حافظ سعيد مؤسس جماعة «الدعوة» المطلوب أميركياً بين أنصاره («الشرق الأوسط»)
حافظ سعيد مؤسس جماعة «الدعوة» المطلوب أميركياً بين أنصاره («الشرق الأوسط»)
TT

جماعتان متشددتان تهددان الوعاء الانتخابي لحزب نواز شريف

حافظ سعيد مؤسس جماعة «الدعوة» المطلوب أميركياً بين أنصاره («الشرق الأوسط»)
حافظ سعيد مؤسس جماعة «الدعوة» المطلوب أميركياً بين أنصاره («الشرق الأوسط»)

دفع بروز جماعتين متشددتين قررتا المشاركة في الانتخابات العامة المقررة في باكستان الأربعاء المقبل، مخاوف من تأثيرها في الوعاء الانتخابي للرابطة الإسلامية التي يتزعمها رئيس الوزراء المسجون نواز شريف في معاقله الرئيسية بإقليم البنجاب.
ورغم أن اللجنة الانتخابية في باكستان منعت «رابطة ملة المسلمين» من المشاركة في الاقتراع بسبب صلاتها المفترضة بالعنف و«جماعة الدعوة» بقيادة حافظ سعيد، فإن الحركة تريد تسجيل مرشحيها على لائحة جماعة أخرى هي «حركة الله أكبر» التي قدمت 43 مرشحاً في إقليم البنجاب و7 مشرحين في منطقة خيبر بختونخوا (شمال غرب)، ما يجعل إجمالي عدد مرشحيها 50. وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت جماعة «رابطة ملة المسلمين»، على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
أما الجماعة المتشددة الأخرى فهي جماعة «حركة لبيك» التي صعد نجمها أثناء ما عرف باعتصام فيض آباد بالعاصمة إسلام آباد عندما عمدت مجموعة من طلاب المدارس الدينية لقطع الطريق الرئيسية داخل إسلام آباد بسبب أنباء حول عزم «حزب الرابطة الإسلامية» بزعامة نواز شريف تغيير القانون المتعلق بالإقرار بكون النبي محمد خاتم الأنبياء. وتعتبر «حركة لبيك»، التي يتزعمها خادم حسين رضفي، الحزب الوحيد الذي قدم أكثر من 100 مرشح في إقليم البنجاب فقط. ويفوق هذا العدد مرشحي تحالف «مجلس العمل المتحد» الذي يضم عدداً من الأحزاب السياسية الإسلامية في البلاد.
وداخل 117 دائرة انتخابية، بلغ عدد مرشحي «حركة لبيك» 103 مرشحين، ما يعني أن الحركة دفعت بمرشحين لها في 87 في المائة من إجمالي الدوائر الانتخابية بالإقليم.
وقال زايغام خان، المحلل السياسي البارز، إن «حركة لبيك» و«رابطة ملة المسلمين» تريدان لعب دور المفسد للانتخابات في إقليم البنجاب. وأضاف: «لن تتمكنا من الفوز بأي مقاعد من اللاعبين التقليديين، لكنهما ستعملان على إفساد المشهد الانتخابي أمام الأحزاب السياسية الكبرى على نحو كبير».
ومع هذا، يرى محللون أن من المحتمل أن تحدث «حركة لبيك» انقساماً في صفوف الأصوات المناهضة لحزب نواز شريف بدرجة أكبر من الانقسام الذي ستحدثه في صفوف الأصوات المؤيدة له داخل وسط البنجاب.
جدير بالذكر أن المشهد الانتخابي العام داخل البنجاب منقسم بين معسكري المؤيدين والمعارضين لحزب نواز شريف.
من جانبها، شاركت «حركة لبيك» كمجموعة في الانتخابات وحصدت أكثر من 7 آلاف صوت في انتخابات فرعية أجريت في سبتمبر (أيلول) 2017 في أعقاب حجب الثقة عن نواز شريف. ونظراً لخوف «حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية» الذي يتزعمه نواز شريف من إضفاء الشرعية على «حركة لبيك» رفض الدخول معها في مفاوضات أو مواجهتها مباشرة.
من ناحية أخرى، ورغم أنها تصف نفسها ضمن جماعة البريلوية الصوفية، فإن «حركة لبيك» لا تبدو واثقة تمام الثقة من قدرتها على اجتذاب جميع الأصوات البريلوية في الانتخابات العامة المقبلة. ويرى محللون سياسيون أنه من المستحيل الفوز بالأصوات البريلوية كتلة واحدة بسبب الانقسام في صفوف هذه الأصوات.
يذكر أن «حركة لبيك» تقدمت بطلب تخصيص رمز انتخابي لها لدى اللجنة الانتخابية في باكستان في سبتمبر 2017 وحصلت بالفعل على رمز «رافعة» في غضون أقل عن أسبوعين.
ورغم ذلك، تلقى بعض القضايا المحافظة التي تثيرها «حركة لبيك» رواجاً في صفوف القطاعات المحافظة في المجتمع الباكستاني. ويرى بعض المحللين العسكريين أن «حركة لبيك» اجتذبت بالفعل بعض الأصوات الدينية خلال الانتخابات الفرعية في البنجاب وبيشاور. وأشار أحد المحللين السياسيين إلى أن الجماعة نجحت في اجتذاب أصوات المعسكر الديني التي لا تعاني انقساماً حاداً تبعاً لميول حزبية أو عرقية.
ومع هذا، هناك احتمال كبير بأن يحدث انقسام في الأصوات الدينية خلال الانتخابات المقبلة في ظل إحياء تحالف ديني من 5 أحزاب؛ هي «مجلس العمل المتحد»، بقيادة منظمتين من ديوباندي هما «الجماعة الإسلامية» و«جمعية علماء الإسلام». وتبدو قيادة «مجلس العمل المتحد» متمرسة في استغلال القضايا الدينية لجذب الناخبين. إلا أن بعض المحللين السياسيين يرون أن نفوذ الأحزاب الدينية التقليدية مثل «الجماعة الإسلامية» و«جمعية علماء الإسلام» قد تراجع في إقليم البنجاب. وقال خان: «تحظى جمعية علماء الإسلام بدوائر انتخابية ثابتة في خيبر بختونخوا وبلوشستان ولدى الجماعة الإسلامية دوائر انتخابية ثابتة في خيبر بختونخوا، حيث يمكن لناخبيهما الفوز في الانتخابات بسهولة».



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.