علاقات نيودلهي وإسلام آباد في ظل الحكومة الباكستانية المقبلة

عدم ذكر الهند في الانتخابات لا يعني أنها لا تشكل القضية الأساسية في باكستان

حكومة هندية بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي (وسط) قد تكون أكثر ارتياحاً مع حكومة يقودها حزب «الرابطة الإسلامية - جناح نواز شريف» في باكستان (إ.ب.أ)
حكومة هندية بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي (وسط) قد تكون أكثر ارتياحاً مع حكومة يقودها حزب «الرابطة الإسلامية - جناح نواز شريف» في باكستان (إ.ب.أ)
TT

علاقات نيودلهي وإسلام آباد في ظل الحكومة الباكستانية المقبلة

حكومة هندية بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي (وسط) قد تكون أكثر ارتياحاً مع حكومة يقودها حزب «الرابطة الإسلامية - جناح نواز شريف» في باكستان (إ.ب.أ)
حكومة هندية بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي (وسط) قد تكون أكثر ارتياحاً مع حكومة يقودها حزب «الرابطة الإسلامية - جناح نواز شريف» في باكستان (إ.ب.أ)

لم يشهد الخصمان النوويان، الهند وباكستان، أي حوار جوهري وبنّاء منذ عامين كاملين.
لكن التغييرات الآتية في البلدين قد يتمخض عنها علاقات أكثر إيجابية، مع تولي الحكومة الجديدة المنتخبة ديمقراطياً مقاليد الأمور في باكستان بعد انتخابات الأربعاء المقبل. الهند ترقب التطورات للوقوف على ما إذا كانت الحكومة الباكستانية الجديدة أكثر صداقة تجاهها، وتحديد سياساتها حيال كشمير، من بين أمور أخرى.
وأعرب السفير الهندي لدى باكستان، آجاي بيساريا، في مقابلة إعلامية، عن أمله في أن تتحسن العلاقات المتوترة مع باكستان بعد الانتخابات التشريعية.
واللاعبون الرئيسيون في استطلاعات الرأي الباكستانية هم حزب الرابطة الإسلامية - نواز، وهو الحزب السياسي لرئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، الذي خرج من الحكومة 3 مرات، والذي صدر حكم المحكمة العليا الباكستانية بحرمانه من شغل أي منصب سياسي أو حزبي، مع حكم بسجنه 10 سنوات. والمنافس الرئيسي هو لاعب الكريكيت الشهير عمران خان، الذي يخوض غمار السياسة لأول مرة، وحزبه «حركة الإنصاف». وبناء على حملته الانتخابية القائمة على مكافحة الفساد، ازدادت شعبية عمران خان كثيراً في الآونة الأخيرة. أما اللاعب السياسي الأخير في باكستان، فهو حزب الشعب الباكستاني، بقيادة بيلاوال بوتو زرداري، نجل رئيسة الوزراء السابقة الراحلة بي نظير بوتو. وتعد الانتخابات المقبلة هي أول ظهور للمرشح بيلاوال على المسرح السياسي الباكستاني.
وبعيداً عن هؤلاء اللاعبين الثلاثة الكبار، فهناك بعض المشاركين البارزين الآخرين، ومن بينهم رئيس أركان الجيش الباكستاني السابق الجنرال برويز مشرف، وزعيم جماعة العسكر الطيبة حافظ سعيد، ويظهر من خلال كيان سياسي محلي معروف باسم «حركة الله أكبر».
ويعقد الشعب الباكستاني آماله على عمران خان، باعتباره الأمل الوحيد ضد العائلات السياسية التقليدية، مثل نواز شريف وبوتو أو آصف زرداري. وعمران، 65 عاماً، الذي بدأ حزبه يكتسب المزيد من الزخم قبل الانتخابات المقررة في 25 يوليو (تموز) الحالي، برز كمنافس سياسي جاد على منصب رئيس وزراء البلاد من خلال استطلاعات الرأي ووسائل الإعلام.
كيف سيتعامل عمران خان مع الهند؟
مع مراقبة الهند عن كثب لتطورات الأوضاع السياسية في باكستان، على اعتبار كيفية تعامل الحكومة الجديدة مع ملف العلاقات الثنائية بين البلدين، قال عمران خان في تصريحات أخيرة إن باكستان سوف تواصل التدخل في كشمير لمساعدة سكان الإقليم ضد الفظائع التي ترتكبها السلطات الهندية هناك. وكثيراً ما أدان عمران خان انتهاكات حقوق الإنسان من قبل الهند في كشمير، وبلهجات حادة وجريئة. وقد يسفر وصوله إلى السلطة في البلاد عن كبح العلاقات الهندية الباكستانية بصورة كبيرة، والتسبب في مزيد من المشكلات للهند.
وقال سلمان أحمد، المطرب الباكستاني، وهو من أقرب المستشارين لعمران خان، في مقابلة مع الصحيفة الهندية «سريجانا ميترا داس»، بشأن موقف عمران خان من الهند: «إن عمران خان رجل وطني، ولقد صرح علناً بأنه سوف يتخذ خطوات إيجابية على مسار حل قضية كشمير الأساسية مع النظراء في الهند، إلى جانب معاجلة كل القضايا الأخرى المثيرة للجدل بين البلدين».
وتستند رؤية عمران خان للسلام بين باكستان والهند إلى اتصالاته الشخصية والعامة مع الجانب الهندي على مدى 40 سنة الماضية. وقد يقول أحدهم «إن عمران خان يحظى باحترام جم كرجل منصف في مختلف أرجاء الهند، وحتى بين نقاده». ومن الجدير بالذكر في هذا السياق أن البيان الصادر عن حزب عمران خان قد ذكر أن «السياسة القابلة للتطبيق» بشأن ضمان السلام في المنطقة تتعلق بالتعاون مع الهند، بما في ذلك قضية كشمير الأساسية، في إطار معايير قرارات مجلس الأمن الدولي. ورغم ذلك، انتقد عمران خان رئيس الوزراء الهندي، وقال إن سياساته المناهضة لباكستان قد أضرت كثيراً بالعلاقات بين البلدين، وزعم أن باكستان قد بذلت الجهود الحثيثة على مسار تحسين العلاقات بين الهند وباكستان ولكن من دون جدوى. وقال خان: «تتخذ الهند موقفاً عدائياً كبيراً ضد باكستان. فماذا يمكننا أن نفعل في وجه هذا الموقف؟».
وتجدر الإشارة هنا إلى أن مودي قد زار باكستان في ديسمبر (كانون الأول) عام 2015، ولكن الهجمات الإرهابية من قبل المتطرفين في باكستان عام 2016، في يناير (كانون الثاني)، في منطقة باثانكوت، ثم مرة أخرى في منطقة أوري، في سبتمبر (أيلول) من العام نفسه، قد سببت توتراً كبيراً في العلاقات بين البلدين.
والهند هي عامل من العوامل الكبيرة في الانتخابات الباكستانية. وقد وجهت الانتقادات إلى نواز شريف بسبب سياساته الودية مع الهند. ويصف بيلاوال بوتو زرداري نواز شريف بقوله: «صديق مودي الوفي». كما وصف نواز شريف بالخائن أيضاً بسبب المقابلة الشخصية التي أثار خلالها عاصفة دبلوماسية دولية عندما اعترف بضلوع باكستان في هجمات مومباي الإرهابية. وفي اعتراف نادر من جانب أحد كبار القادة في باكستان، قال نواز شريف في مقابلة إعلامية إن الحركات المتطرفة كانت عالية النشاط في البلاد، وتساءل عن سياسة إسلام آباد التي سمحت للجهات غير الرسمية بعبور الحدود، وقتل الناس في مومباي. ولقد هاجمه عمران خان بشدة في أعقاب ذلك لاستخدامه لغة ناريندرا مودي في حديثه الإعلامي من أجل حماية ثرواته الممتدة في شركات نجله خارج البلاد.
وفي مشاركة إعلامية أخرى، حذر عمران خان من أن الهند سوف تتكبد المزيد من الخسائر، وقال إن حلم مودي بالهند المتألقة قد لا يرى النور أبداً، وأضاف: «لسوف نواصل دعمنا المعنوي والسياسي لشعب كشمير في كفاحهم من أجل الحرية».
وقالت المعلقة سوشات سارين: «بعبارة أخرى، أي ارتباط مع الهند لا يزال يُعتبر كمثل قبلة الموت في الدوائر السياسية الباكستانية. وإذا لم يأت ذكر الهند في الانتخابات الباكستانية، فهذا لا يعني أن الهند لا تشكل القضية الأساسية في السياسات الباكستانية».
ويرى المحللون في الهند أن حزب الرابطة الإسلامية، بقيادة نواز شريف، من الكيانات السياسية الأكثر اعتدالاً في هذه الانتخابات. ووفقاً لعدة تقارير إخبارية، فإن الحكومة الهندية، بقيادة حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم، قد تكون أكثر ارتياحاً مع حكومة يقودها حزب الرابطة الإسلامية من أجل التغييرات البسيطة التي يتعين تنفيذها بشأن السياسة الهندية الخارجية. وكان الحزبان الآخران يؤكدان وبشدة على قضية كشمير في البرامج الحزبية السياسية.
وقال دبلوماسي هندي بارز في الخارجية الهندية: «يعتبر عمران خان من الساسة المتعصبين في الهند. وهذا يرجع إلى شعبيته العامة الكبيرة، وتعهداته بتسوية قضية كشمير، ووعوده بإنهاء العدوان الهندي في كشمير، في كل منتدى دولي يحضره، كما أنه يعارض وبشدة الدور الهندي الذي تلعبه في أفغانستان».
ولاحظ المحلل السياسي أشوك ميهتا أن «حكومة مودي قد تكون النظام الهندي الوحيد الذي لم يدخل مع باكستان في حوار رسمي خلال السنوات الخمس التي تنتهي بحلول العام المقبل. ونتيجة لذلك، لن يمكن إجراء أي حوار هندي باكستاني حتى عام 2019، بعد إجراء الانتخابات العامة في كلا البلدين». وأضاف ميهتا: «يُعتقد أن الجيش الباكستاني يخطط لتشكيل حكومة سياسية ضعيفة، وسوف يختار عمران خان في منصب رئيس الوزراء. وبصرف النظر عن شخصية رئيس الوزراء الباكستاني المقبل، فسوف يستمر الجيش في توجيه الضربات عبر الحدود، ويمارس السلطة وصلاحياتها من دون مساءلة».

- ناشط مدافع عن العلاقات الهندية ـ الباكستانية يعود لمنزله بعد اختفائه شهوراً
أعلن مسؤولون، أمس (الجمعة)، أن ناشط سلام باكستانياً عاد إلى منزله، بعد مرور أكثر من 7 أشهر على اختفائه في ظروف غامضة من مدينة لاهور، شرق البلاد. واختفى رضا خان، الذي عمل على تعزيز الاتصالات بين باكستان والهند، في ديسمبر (كانون أول).
ويعتبر الجيش الباكستاني الهند منافسة، وغالباً ما يتلقى ناشطون منخرطون في مبادرات خاصة لتعزيز السلام بين الدولتين النوويتين تهديدات وتخويف. وقال عبد الشكور، وهو مسؤول بالشرطة، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، إنه تم استعادة خان قبل نحو أسبوعين من موقع في لاهور، وتم لم شمله بأسرته. ورفض شكور تحديد هوية الخاطفين، أو تحديد ما إذا كان قد تم اعتقال أي منهم. وأكد رشيد واني، وهو مسؤول يعمل في لجنة حكومية معنية بالاختفاء القسري، عودة خان، الذي عمل بالتعاون مع مبادرة هندية أطلق عليها «أجهاز إي دوستي» أو (بداية الصداقة)، وتهدف إلى تعميق التواصل بين شعبي البلدين. وفي يناير 2017، اختفى 5 مدونين عبر الإنترنت، اعتبرت كتاباتهم ناقدة للدور السياسي للجيش، من مدن مختلفة، وعادوا جميعاً، وقال اثنان منهم على الأقل لاحقاً إن وكالات تجسس باكستانية اختطفتهما.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035