مقترحات روسية لواشنطن حول إعادة اللاجئين

TT

مقترحات روسية لواشنطن حول إعادة اللاجئين

نسبت وكالات أنباء روسية إلى وزارة الدفاع إعلانها أمس، أنها أرسلت مقترحات مفصلة لواشنطن في شأن تنظيم مشترك لعودة اللاجئين لسوريا بعد اتفاقات توصل إليها الرئيس فلاديمير بوتين مع نظيره الأميركي دونالد ترمب.
واجتمع ترمب وبوتين في هلسنكي الاثنين رغم أنه لم يعرف ما جرى مناقشته خلال اجتماعهما الثنائي هناك. وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها أرسلت لواشنطن اقتراحا بشأن الخروج بخطة عمل مشتركة لإعادة اللاجئين السوريين للمناطق التي كانوا يعيشون فيها قبل اندلاع الحرب في 2011.
ونقلت وكالة تاس عن ميخائيل ميزينتسيف المسؤول بالوزارة قوله إن اتفاقات توصل إليها رئيسا روسيا والولايات المتحدة خلال القمة في هلسنكي ساعدت على تحقيق تقدم فعال في هذا الاتجاه.
وهناك اتصالات بين الجيشين الأميركي والروسي في سوريا لتجنب وقوع مواجهات عرضية بينهما هناك وسيشكل العمل المشترك فيما يتعلق باللاجئين تعاونا أكبر بينهما. وقالت الوزارة: «يبحث الجانب الأميركي حاليا الاقتراحات التي تقدمت بها روسيا».
وأضافت أن المقترحات تشمل تشكيل مجموعة مراقبة روسية - أميركية - أردنية في عمان ومجموعة مماثلة في لبنان. وقالت الوزارة إن أكثر من 1.7 مليون لاجئ سيتمكنون من العودة لسوريا. وقال ميزينتسيف إن التقديرات الأولية تشير إلى أن 890 ألف لاجئ سيتمكنون من العودة إلى سوريا من لبنان في المستقبل القريب و300 ألف من تركيا ومائتي ألف من دول الاتحاد الأوروبي. إلى ذلك، ناشدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين جميع الأطراف في سوريا الجمعة توفير ممر آمن لنحو 140 ألف مدني محاصرين بسبب القتال في جنوب غربي البلاد، حتى يتسنى لهم الحصول على المساعدات والمأوى.
وقالت المفوضية إنها على استعداد لأن تناقش مع النظام وروسيا خطتهما لإقامة مراكز للاجئين السوريين العائدين لكنها شددت على ضرورة أن تكون هذه العودة آمنة وطوعية بما يتماشى مع المعايير الدولية.
وقال المتحدث باسم المفوضية أندريه ماهيسيتش خلال إفادة صحافية في جنيف إن قرابة 13 ألف لاجئ سوري في دول مجاورة عادوا لديارهم في
النصف الأول من 2018 بالإضافة إلى 750 ألف نازح داخليا.



تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلطت أحدث التقارير الحقوقية في اليمن الضوءَ على آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين في 3 محافظات، هي العاصمة المختطفة صنعاء، والجوف، والحديدة، بما شملته تلك الانتهاكات من أعمال القمع والقتل والخطف والتجنيد والإخضاع القسري للتعبئة.

وفي هذا السياق، رصد مكتب حقوق الإنسان في صنعاء (حكومي) ارتكاب جماعة الحوثيين نحو 2500 انتهاك ضد المدنيين في صنعاء، خلال عامين.

بقايا منازل فجرها الحوثيون في اليمن انتقاماً من ملاكها (إكس)

وتنوّعت الانتهاكات التي طالت المدنيين في صنعاء بين القتل والاعتداء الجسدي والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال والانتهاكات ضد المرأة والتهجير القسري وممارسات التطييف والتعسف الوظيفي والاعتداء على المؤسسات القضائية وانتهاك الحريات العامة والخاصة ونهب الرواتب والتضييق على الناس في سُبل العيش.

وناشد التقرير كل الهيئات والمنظمات الفاعلة المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ مواقف حازمة، والضغط على الجماعة الحوثية لإيقاف انتهاكاتها ضد اليمنيين في صنعاء وكل المناطق تحت سيطرتها، والإفراج الفوري عن المخفيين قسراً.

11500 انتهاك

على صعيد الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد السكان في محافظة الجوف اليمنية، وثق مكتب حقوق الإنسان في المحافظة (حكومي) ارتكاب الجماعة 11500 حالة انتهاك سُجلت خلال عام ضد سكان المحافظة، شمل بعضها 16 حالة قتل، و12 إصابة.

ورصد التقرير 7 حالات نهب حوثي لممتلكات خاصة وتجارية، و17 حالة اعتقال، و20 حالة اعتداء على أراضٍ ومنازل، و80 حالة تجنيد للقاصرين، أعمار بعضهم أقل من 15 عاماً.

عناصر حوثيون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وتطرق المكتب الحقوقي إلى وجود انتهاكات حوثية أخرى، تشمل حرمان الطلبة من التعليم، وتعطيل المراكز الصحية وحرمان الموظفين من حقوقهم وسرقة المساعدات الإغاثية والتلاعب بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالات تهجير ونزوح قسري، إلى جانب ارتكاب الجماعة اعتداءات متكررة ضد المناوئين لها، وأبناء القبائل بمناطق عدة في الجوف.

ودعا التقرير جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بحق المدنيين.

وطالب المكتب الحقوقي في تقريره بضرورة تحمُّل تلك الجهات مسؤولياتها في مناصرة مثل هذه القضايا لدى المحافل الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان العالمي، وهيئات حقوق الإنسان المختلفة، وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه جماعة الحوثي التي تواصل انتهاكاتها بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انتهاكات في الحديدة

ولم يكن المدنيون في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية بمنأى عن الاستهداف الحوثي، فقد كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية عن تكثيف الجماعة ارتكاب مئات الانتهاكات ضد المدنيين، شمل بعضها التجنيد القسري وزراعة الألغام، والتعبئة الطائفية، والخطف، والتعذيب.

ووثق المكتب الحقوقي 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن 18 عاماً في الدريهمي خلال عام، مضافاً إليها عملية تجنيد آخرين من مختلف الأعمار، قبل أن تقوم الجماعة بإخضاعهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية، بغية زرع أفكار تخدم أجنداتها، مستغلة بذلك ظروفهم المادية والمعيشية المتدهورة.

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

وأشار المكتب الحكومي إلى قيام الجماعة بزراعة ألغام فردية وبحرية وعبوات خداعية على امتداد الشريط الساحلي بالمديرية، وفي مزارع المواطنين، ومراعي الأغنام، وحتى داخل البحر. لافتاً إلى تسبب الألغام العشوائية في إنهاء حياة كثير من المدنيين وممتلكاتهم، مع تداعيات طويلة الأمد ستظل تؤثر على اليمن لعقود.

وكشف التقرير عن خطف الجماعة الحوثية عدداً من السكان، وانتزاعها اعترافات منهم تحت التعذيب، بهدف نشر الخوف والرعب في أوساطهم.

ودعا مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي أنهكت المديرية وسكانها، مؤكداً استمراره في متابعة وتوثيق جميع الجرائم التي تواصل ارتكابها الجماعة.