التعاقد مع ساري يثبت قناعة تشيلسي بالمدرسة الإيطالية

المدرب الجديد جلب معه جورجينيو من نابولي إلى الفريق اللندني

ساري يستعرض قميص تشيلسي بعد إتمام التعاقد أمس... وفي الإطار جورجينيو
ساري يستعرض قميص تشيلسي بعد إتمام التعاقد أمس... وفي الإطار جورجينيو
TT

التعاقد مع ساري يثبت قناعة تشيلسي بالمدرسة الإيطالية

ساري يستعرض قميص تشيلسي بعد إتمام التعاقد أمس... وفي الإطار جورجينيو
ساري يستعرض قميص تشيلسي بعد إتمام التعاقد أمس... وفي الإطار جورجينيو

حافظ تشيلسي الإنجليزي على تقليده بالتعاقد مع مدربين إيطاليين، إذا أعلن، أمس، عن التوقيع مع ماوريتسيو ساري خلفاً لمواطنه أنطونيو كونتي الذي أُقيل من منصبه قبل الخميس.
وقال تشيلسي في بيان له، أمس: «ماوريتسيو ساري هو المدرب الجديد لتشيلسي. سينتقل إلى ستامفورد بريدج بعد 3 أعوام ناجحة في الدوري الإيطالي مع نابولي، خلال الفترة التي أمضاها هناك، نجح المدرب البالغ 59 عاماً في إحياء حظوظ النادي وأعادهم إلى دوري الأبطال بأسلوب لعب هجومي مميز».
ووقّع ساري عقداً مع النادي اللندني لثلاثة أعوام ليصبح بذلك سادس مدرب إيطالي يشرف على تشيلسي بعد جانلوكا فياللي «من فبراير (شباط) 1998 حتى 12 سبتمبر (أيلول) 2000»، وكلاوديو رانييري «من سبتمبر 2000 حتى مايو (أيار) 2004»، وكارلو أنشيلوتي «من يونيو (حزيران) 2009 حتى مايو 2011»، وروبرتو دي ماتيو الذي قاده إلى لقب دوري أبطال أوروبا «من مارس (آذار) 2012 حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2012»، وكونتي «من يوليو (تموز) 2016 حتى يوليو 2018».
وبات ساري المدرب التاسع الذي يستلم الإشراف على تشيلسي بعقد نهائي منذ أن انتقلت ملكية النادي إلى الملياردير الروسي رومان إبراموفيتش عام 2003، والـ13 بالمجمل إذا ما أُضيف إلى اللائحة المدربون المؤقتون.
وأشار النادي اللندني إلى أنه «خلال الأعوام الثلاثة التي أمضاها معه، حلّ نابولي ثانياً في الدوري المحلي مرتين، آخرهما الموسم الماضي حين سجل رقماً قياسياً بعدد النقاط لفريق حلّ وصيفاً (91 نقطة)، كما نال المركز الثالث مرة أيضاً. وفي 2017، تُوِّج بجائزة أفضل مدرب في الدوري الإيطالي». ولم تمضِ ساعات معدودة على الإعلان الرسمي عن تعاقد تشيلسي مع المدرب ساري، حتى أجرى النادي اللندني أولى صفقاته للموسم الجديد بضم لاعب وسط نابولي الإيطالي من أصل برازيلي جورجينيو.
وقال تشيلسي، أمس، في بيان: «جورجينيو لحق بالمدرب ساري من نابولي إلى تشيلسي وأصبح بذلك أول تعاقد لنا لهذا الصيف»، كاشفاً أن لاعب الوسط البالغ 26 عاماً «وقّع عقداً يمتد لخمسة أعوام وسيرتدي القميص رقم 5».
ولعب جورجينيو تحت إشراف ساري من 2015 حتى الموسم المنصرم، وكان من الركائز الأساسية التي أسهمت في قيادة النادي الجنوبي إلى وصافة الدوري مرتين في المواسم الثلاثة الأخيرة.
وبعد أن حمل قميصه الجديد بصحبة ساري، قال جورجينيو: «أنا سعيد للغاية لوجودي هنا في تشيلسي. ليس من السهل أن تصبح جزءاً من هذا النادي الكبير، وبالتالي أنا سعيد جداً جداً. أنا متحمس للعب في دوري قوي إلى هذه الدرجة، لفريق يقدم كل شيء من أجل اللعب والفوز».
ووُلد جورجينيو في البرازيل لكنه انتقل منذ الصغر إلى إيطاليا حيث ينحدر جدَّاه، وبدأ مشواره الكروي مع فيرونا الذي لعب في فرقه العمرية من 2007 حتى 2010 قبل أن تتم ترقيته إلى الفريق الأول الذي دافع عن ألوانه حتى 2014 (تخللتها فترة إعارة لسامبونيفاتشيزي) قبل الالتحاق بنابولي عام 2014.
وتُوج جورجينيو الذي خاض 8 مباريات دولية مع المنتخب الإيطالي منذ 2016، بلقب كأس إيطاليا وكأس السوبر مع نابولي عام 2014.
وكان تشيلسي وبعد طول انتظار قد اتخذ القرار المتوقع منذ فترة بإقالة كونتي، 48 عاماً، رغم أن الأخير قاده في موسمه الأول معه إلى لقب الدوري الممتاز عام 2017، وإلى إحراز كأس إنجلترا بفوزه على مانشستر يونايتد 1 - صفر في مايو الماضي، لكن الفريق حلّ خامساً في ترتيب الموسم المنصرم وفشل في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
وكما حصل مع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو (يشرف على مانشستر يونايتد حالياً) الذي قاد تشيلسي للمرة الثانية وأحرز معه اللقب في 2015، قبل أن يقال من منصبه في الموسم التالي، فإن كونتي عانى أيضاً من لعنة الموسم التالي لإحراز اللقب رغم أن عقده يستمر حتى العام المقبل.
وقال ساري بعد إعلان التعاقد: «سعيد بقدومي إلى تشيلسي والدوري الإنجليزي الممتاز. إنها فترة مثيرة جديدة في مسيرتي. أتطلع لبدء العمل ولقاء اللاعبين يوم الاثنين قبل السفر إلى أستراليا (جولة ترويجية) حيث سأتمكن من التعرف على الفريق والبدء باللعب».
وأضاف: «آمل أن نقدم كرة ممتعة لجمهورنا، وأن ننافس على الألقاب في نهاية الموسم، وهو ما يستحقه هذا النادي».
ولم يعطِ تشيلسي أي تفاصيل مالية، لكن نابولي عين أنشيلوتي مدرباً جديداً له دون إقالة ساري لأنه لو فعل ذلك كان سيدفع مبلغ 500 ألف يورو من أجل فسخ عقده معه. وبانتقاله إلى فريق آخر سيكون رئيس النادي أوريليو دي لورنتيس المستفيد لأنه يتوجب على الراغب بخدمات المصرفي السابق الذي لا تفارقه السيجارة أن يدفع البند الجزائي في عقده والبالغ 8 ملايين يورو.
وذكرت وسائل الإعلام أن نابولي سيحصل في نهاية المطاف على 4,5 مليون جنيه إسترليني (5 ملايين يورو)، على أن يتقاضى المدرب مبلغ 5,7 ملايين جنيه إسترليني سنوياً.
وقالت مديرة تشيلسي مارينا غرانوفسكايا: «نعرب عن سعادتنا ونرحّب بقدوم ماوريتسيو. نتطلع إلى أن يأتي بفلسفته الكروية إلى تشيلسي. قدم نابولي بقيادته أكثر العروض المثيرة في أوروبا، ولفت الأنظار بخططه الهجومية والديناميكية وأساليب التدريب لديه تحسِّن اللاعبين الموجودين تحت تصرفه بشكل ملحوظ».
وأضافت: «يتمتع بالكثير من الخبرة على صعيد الدوري الإيطالي ودوري أبطال أوروبا، ونعلم أنه سيستمتع بفرصة العمل في الدوري الإنجليزي الممتاز».
وارتبط اسم ساري بتدريب تشيلسي حتى قبل انتهاء علاقته بنابولي، وقد ذكرت التقارير أنه سيختار جوفاني مارتوتشييلو، مساعده السابق في أمبولي، وجانفرانكو زولا لاعب تشيلسي بين 1996 و2003 في الجهاز الفني الجديد للفريق الإنجليزي. ويتعين على تشيلسي دفع تعويض لكونتي بنحو 10 ملايين يورو في حال عدم تدريبه لأي فريق العام المقبل.
وبدأ الحديث عن إنهاء خدمات كونتي حتى قبل نهاية الدوري الإنجليزي، ولم تشفع له قيادة الفريق إلى لقب الكأس في مايو للاحتفاظ بمنصبه.
وبدأت المشكلات تظهر تباعاً أمام كونتي بعد إحراز لقب الدوري في موسمه الأول مع الفريق، إذ إنه قرر الاستغناء عن المهاجم الإسباني دييغو كوستا الذي عاد في نهاية المطاف إلى ناديه السابق أتلتيكو مدريد الإسباني رغم أهدافه الحاسمة في إحراز اللقب السادس في الدوري الممتاز. ولم تعجب الرسالة التي وجهها كونتي إلى كوستا الصيف الماضي بأنه «لا يدخل ضمن خططه» للموسم التالي، إدارة النادي ومالكه إبراموفيتش.
وشكا المدرب الإيطالي لاحقاً من عدم دعم إدارة تشيلسي له في تدعيم الفريق باللاعبين الذين طلب ضمهم إلى التشكيلة، وتحدث عن عدم رغبة النادي في الإنفاق كما فعلت الأندية الأخرى المنافسة في الدوري الممتاز الصيف الماضي.
ولكن على الرغم الضجة التي أحدثتها تصريحات كونتي عن تعاقدات فريقه، فإن تشيلسي أنفق أكثر من 120 مليون جنيه لضم الإسباني الفارو موراتا، والفرنسي تيموي باكايوكو، والألماني أنطونيو روديغر، والإيطالي ديفيدي تساباكوستا، والإنجليزي داني درينكووتر، لكن المدرب الإيطالي لم يقتنع بمردود هؤلاء اللاعبين.
وسيكون ساري وإبراموفيتش الآن أمام مهمة تعزيز صفوف الفريق من أجل العودة إلى دوري أبطال أوروبا، ومحاولة الفوز بلقب الدوري الممتاز الذي ذهب الموسم المنصرم لصالح مانشستر سيتي.


مقالات ذات صلة

كلوب: أتمنى أن يتألق فيرتز في المونديال

رياضة عالمية الألماني فلوريان فيرتز لاعب ليفربول (د.ب.أ)

كلوب: أتمنى أن يتألق فيرتز في المونديال

أشاد يورغن كلوب، مدرب ليفربول السابق، بمواطنه الألماني فلوريان فيرتز لاعب الفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)

الشيخ سلمان آل خليفة: نرفض تسييس كرة القدم

ترأس الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والنائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي (فيفا)، اجتماع الجمعية العمومية السادسة والثلاثين.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (رويترز)

كونغرس فيفا: السماح للاتحاد الفلسطيني بدخول فانكوفر... والمنتخبات قلقة قبل المونديال

تجتمع الاتحادات المحلية الأعضاء في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر، الخميس المقبل، لعقد جمعيته العمومية السنوية في تجمع روتيني عادة.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)

لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

يفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» نفسه أمام تعديلات تنظيمية جديدة خلال كأس العالم هذا الصيف.

The Athletic (فانكوفر )
رياضة عالمية المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا (رويترز)

المكسيكي غيلبرتو مورا يستعد لإنجاز تاريخي في المونديال

يستعد المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا، البالغ من العمر 17 عاماً، لأن يكون أصغر لاعب يشارك مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!