الخرطوم تمنح حوافز إضافية وإعفاءات جمركية للمغتربين

الخرطوم تمنح حوافز إضافية وإعفاءات جمركية للمغتربين
TT

الخرطوم تمنح حوافز إضافية وإعفاءات جمركية للمغتربين

الخرطوم تمنح حوافز إضافية وإعفاءات جمركية للمغتربين

أجاز مجلس الوزراء السوداني حوافز جديدة للمغتربين، الذين تقدر أعدادهم بنحو 5 ملايين مغترب، وتصل تحويلاتهم السنوية إلى أكثر من 10 مليارات دولار، 90 في المائة منها يتم عبر السوق الموازية للجنيه، حيث بلغ سعر الدولار أمس نحو 40 جنيها.
وأعلنت وزارة المالية السودانية أمس، أن حوافز المغتربين التشجيعية التي أصدرها مجلس الوزراء، ستنفذ بصورة فورية، وجاءت ملبية لرغبات المغتربين وطموحاتهم وطلباتهم، مبينة أن موارد المغتربين تعتبر «ضخمة»، ولم تدخل البنوك السودانية خلال السنوات الماضية، بسبب الحصار الاقتصادي الذي حرم الجهاز المصرفي من تحويلات النقد الأجنبي، ومن المراسلات العالمية مع البنوك الأخرى، طيلة العشرين عاما الماضية.
وتصدرت الحوافز التي منحها مجلس الوزراء للمغتربين تحديد سعر صرف للجنيه مقابل الدولار يجتذب تحويلات العاملين في الخارج، وكذلك اختزال الرسوم المفروضة على المغتربين في رسم واحد.
كما تضمنت قرارات مجلس الوزراء إنشاء بنك برؤوس أموال المغتربين يعمل في التجارة العالمية، والسماح لهم بالاستثمار والتجارة، كذلك اشتملت على تيسير التمويل العقاري للمغتربين، واستخدام بطاقة المغترب الذكية في الدفع الإلكتروني.
وشكلت الحكومة آلية أول من أمس، لمتابعة التنفيذ وضمان سريان جميع الحوافز، بما يضمن إعادة الثقة المفقودة بين الحكومة والمغتربين منذ عشرات السنين، في قضية التحويلات المالية.
كما أعلن مجلس الوزراء عن إعفاءات جمركية كل خمس سنوات بالنسبة لسيارات المغتربين، والسماح لهم بتأسيس مشروعات استثمارية فردية وجماعية، وأن يؤسسوا شركات مساهمة عامة بينهم والقطاع العام، للعمل في مجالات تصدير واستيراد مدخلات الإنتاج.
وبين مجلس الوزراء، أنه سيتم اختزال الرسوم المفروضة على المغتربين في رسم واحد، بهدف تعزيز الخدمات التي تقدمها الدولة في مجال التعليم العام والعالي لأبناء المغتربين.
وبذلت الحكومة السودانية جهودا كبيرة عبر جهاز المغتربين لاستقطاب وجذب تحويلات المغتربين، وخصص الجهاز شبكة اتصالات خاصة للتحويلات المالية من الخارج إلى السودان، يمكن من خلالها إجراء جميع العمليات الحسابية للمغترب، وتمكينه من التحويل بسعر السوق باستخدام جميع الوسائل، بما في ذلك الهاتف الجوال.
الأمين العام لجهاز تنظيم السودانيين العاملين بالخارج، كرار التهامي، يقول لـ«الشرق الأوسط»، إن قرار مجلس الوزراء بتقديم حوافز إضافية للمغتربين السودانيين، يعد خطوة كبيرة لتحقيق مستهدفات الدولة بتعزيز إسهام المغتربين في اقتصاد البلاد. مشيرا إلى أن التزام المغتربين بتحويل أموالهم عبر الجهاز المصرفي الرسمي، سيمكنهم من الاستفادة القصوى من امتيازات وحوافز مجلس الوزراء.
وأوضح التهامي الضوابط والإجراءات الخاصة بكيفية حصول المغترب على التمويل العقاري، قائلا إن «التمويل العقاري سيكون ببطاقة هوية جهاز المغتربين، وسيشمل شراء وبناء عقار، وتجديد مقر السكن، وزيادة في مرافق المنشأة العقارية، وغيرها من مشروعات البناء».
وأضاف أن التمويل العقاري للمغتربين، الذي يشمل كذلك تمويل شراء السيارات، قد وضعت له شروط سهلة لكل صاحب حق في سجلات المغتربين السودانيين.
واستثنى بنك السودان المركزي المغتربين السودانيين، بداية من العام الجاري، من الحظر المفروض منه على المصارف منذ 2014 للتمويل العقاري. وسمح المركزي في بداية العام الجاري للبنوك السودانية بالتوسع في مجالات تمويل المغتربين، وتم رفع رأسماله الشهر الماضي للقيام بهذه المهمة.



الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
TT

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لأداء دور محوري يجعلها جسراً رابطاً بين المناطق المنتجة والمستهلكة للمعادن. جاء ذلك خلال الجلسة الوزارية التي عُقدت ضمن أعمال «منتدى المعادن الحرجة» في مدينة إسطنبول التركية.

وأوضح الخريّف خلال كلمته في الجلسة، أن السعودية تعمل على ترسيخ هذا الدور من خلال بناء شراكات نوعية وتفعيل منصات حوار متعدد الأطراف، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم تطوير سلاسل الإمداد العالمية للمعادن في ظل الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة والتقنية.

وأشار إلى أن «مؤتمر التعدين الدولي» الذي تعقده المملكة سنوياً يمثل منصة عالمية للحوار والتعاون في قطاع التعدين، ويسهم في مواءمة الجهود الدولية وتعزيز التوافق حول أهمية تأمين المعادن وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المرتبطة بها.

وأكد أهمية التعاون بين المؤتمر والمؤسسات المالية الدولية ومنها البنك الدولي، في دعم تطوير البنية التحتية للتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية، بما يسهم في تمكين الدول من تطوير مواردها وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية في ختام كلمته، أصحاب المعالي الوزراء المشاركين في الجلسة إلى حضور النسخة السادسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، المقرر عقدها في مدينة الرياض مطلع العام المقبل، مؤكداً أن المؤتمر يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية لتعزيز الشراكات ودعم استدامة سلاسل الإمداد للمعادن.


تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي لتايوان ارتفع بنسبة 13.69 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ 14.25 في المائة خلال الربع الثاني من عام 1987، حين بدأت الجزيرة مرحلة انتقالها السياسي بعد إنهاء الأحكام العرفية.

وتجاوزت هذه القراءة توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 11.3 في المائة، كما تفوقت على نمو الربع الرابع البالغ 12.65 في المائة.

وقالت «الوكالة» في بيانها إن «الطلب ظل قوياً على منتجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية السحابية».

وتؤدي تايوان دوراً محورياً في سلسلة الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي؛ إذ تُعد شريكاً أساسياً لشركات كبرى مثل «إنفيديا» و«أبل»، كما تحتل «شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تي إس إم سي)» موقعاً مركزياً في صناعة الرقائق العالمية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الصادرات ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 بنسبة 51.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 195.74 مليار دولار.

وبناءً على هذا الأداء القوي، رفعت شركة «كابيتال إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الاقتصاد التايواني لعام 2026 إلى 9 من 8 في المائة سابقاً، مشيرة إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي بفضل نمو الأجور وتدابير حكومية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم قوة الصادرات، فإن بعض المحللين يتوقع أن يُبقي «البنك المركزي التايواني» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 18 يونيو (حزيران)، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط.

وقال المحلل كيفن وانغ، من شركة «ماسترلينك» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية: «لا يزال مسار الصراع في الشرق الأوسط غير واضح».

وعلى أساس ربع سنوي معدل موسمياً، نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 11.86 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وبدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، كانت «الوكالة» قد رفعت في فبراير (شباط) الماضي توقعاتها لنمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 7.71 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 3.54 في المائة.

وكان اقتصاد تايوان قد نما بنسبة 8.68 في المائة خلال عام 2025، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ 15 عاماً.

ومن المقرر إصدار بيانات تفصيلية ومراجعة لاحقة، إلى جانب تحديث التوقعات، في 29 مايو (أيار).


روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة يعملان على استعادة النمو، وذلك بعد أن أظهرت بيانات رسمية أولية انكماش الاقتصاد البالغ 3 تريليونات دولار لأول مرة منذ 3 سنوات.

وتجاوز أداء الاقتصاد الروسي، الذي انكمش في عام 2022 ثم نما في أعوام 2023 و2024 و2025، معظم التوقعات، وتجنب الانهيار الذي كانت القوى الغربية تأمل في إشعاله بفرض أشد العقوبات على اقتصاد رئيسي على الإطلاق.

ولكن بعد أسابيع قليلة من إعلان بوتين عن انكماش في أول شهرين من عام 2025، صرحت وزارة الاقتصاد بأن الأرقام الإجمالية للربع الأول من هذا العام ستشير إلى انكماش بنسبة 0.3 في المائة، وهو أقل مما كان يخشاه العديد من الاقتصاديين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين يوم الخميس رداً على سؤال من وكالة «رويترز» حول البيانات الاقتصادية: «هذه عملية متوقعة. لقد حدث التباطؤ الاقتصادي المتوقع». وأضاف بيسكوف: «تتخذ الحكومة والرئيس إجراءات ويعملان على تطوير حلول تهدف إلى تحويل هذا الاتجاه السلبي إلى اتجاه تصاعدي».

وانكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 1.4 في المائة في عام 2022، لكنه نما بنسبة 4.1 في المائة في عام 2023 و4.9 في المائة في عام 2024، ولم يتجاوز نموه 1 في المائة العام الماضي، بينما تتوقّع موسكو رسمياً أن يبلغ النمو 1.3 في المائة هذا العام.

وبعد اجتماع لتحديد أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي أن التراجع هذا العام يعود في معظمه إلى عوامل استثنائية، مثل رفع ضريبة القيمة المضافة في بداية العام وتساقط الثلوج بكثافة مما أدى إلى تباطؤ أعمال البناء.

وأرجع مسؤولون روس آخرون وقادة أعمال هذا الانكماش، الذي بدا مفاجئاً للكرملين، إلى نقص العمالة وبطء تطبيق التقنيات الجديدة، فضلاً عن قوة الروبل.

ودعت محافظ البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، يوم الثلاثاء، إلى الشفافية في البيانات الاقتصادية، بعد أن اتهمت وكالات استخبارات غربية جودة البيانات الروسية وألمحت إلى تلاعب السلطات بها... ورداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يثق بالإحصاءات الاقتصادية المنشورة، قال بيسكوف: «بالتأكيد».

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة غازبروم، يوم الخميس، أن صافي أرباحها السنوية ارتفع بنسبة 7 في المائة في عام 2025 ليصل إلى 1.3 تريليون روبل (17.33 مليار دولار)، وذلك بفضل قوة الروبل التي أثرت إيجاباً على ديون أكبر منتج للغاز الطبيعي في روسيا المقومة بالعملات الأجنبية.