المشروع الأوروبي يمر بـ«أزمة وجودية» قد تؤدي إلى «انهياره»

الرقابة الحدودية على المهاجرين تزيد من التوتر بين بافاريا وحكومة ميركل

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع آن ماري ديسكوت سفيرة فرنسا في برلين (أ.ف.ب)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع آن ماري ديسكوت سفيرة فرنسا في برلين (أ.ف.ب)
TT

المشروع الأوروبي يمر بـ«أزمة وجودية» قد تؤدي إلى «انهياره»

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع آن ماري ديسكوت سفيرة فرنسا في برلين (أ.ف.ب)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع آن ماري ديسكوت سفيرة فرنسا في برلين (أ.ف.ب)

اعتبر وزير خارجية لوكسمبورغ، جان أسلبورن، أن المشروع الأوروبي يمر بأزمة وجودية، وأنه مثل قطارين يندفعان نحو بعضهما، محذرا في الوقت نفسه من «مواجهة ستصل إلى لحظة حاسمة»، بين طرفي التكتل. وجاءت تصريحات أسلبورن على خلفية اندلاع أزمة الهجرة، التي اعتبرتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل «مصيرية» بالنسبة للاتحاد، وأن استمراريته معرضة للخطر.
وردد أسلبورن أمس مخاوف ميركل، وقال في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: «إذا انهار احترام القيم، سينهار أيضا مشروع أوروبا». وذكر أسلبورن أن هناك دولا في الاتحاد الأوروبي لم تعد ترى قيم التضامن والمسؤولية أمرا سليما وتريد أوروبا أخرى. وأشار إلى أن بولندا على سبيل المثال تريد «أوروبا الأمم». وقال: «وفي أوروبا الأمم هذه تقرر الحكومة مدى حرية الصحافة وحرية القضاء. لكن حينها لن تصبح هذه أوروبا التي نحتاج إليها عقب الحرب العالمية الثانية».
وفي إشارة إلى المجر ورئيس وزرائها فيكتور أوروبان، الذي يرفض بشدة استقبال بلاده للاجئين، قال أسلبورن: «الدولة التي لم تعد تحترم التشاركية أو ميثاق الاتحاد الأوروبي يتعين أن تسأل نفسها ما إذا كانت لا تزال ترى مستقبلا للاتحاد الأوروبي». وذكر أسلبورن أن الاتحاد الأوروبي يمر بـ«أزمة وجودية»، مضيفا أن التضافر في قضية الهجرة «اختبار لاستمرارية الاتحاد الأوروبي».
يذكر أن قمة الاتحاد الأوروبي التي اختتمت أعمالها في بروكسل في التاسع والعشرين من الشهر الماضي أكدت أن تطبيق سياسة الاتحاد يعتمد على منهج شامل للهجرة، يتضمن تحكما أفضل بالحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.
وفي سياق متصل، أعرب يواخيم هيرمان، وزير داخلية ولاية بافاريا الألمانية، أمس السبت، عن تفاؤله حيال قرب التوصل إلى اتفاق سريع مع الحكومة الألمانية بشأن قيام الشرطة البافارية بالرقابة على الحدود الداخلية للولاية الواقعة جنوب ألمانيا. تأتي تصريحات هيرمان ردا على تقرير لمجلة «شبيغل»، جاء فيه أن الحكومة الاتحادية ليست مستعدة لإشراك ولاية بافاريا في الصلاحيات الخاصة بتأمين الحدود. ونقلت المجلة عن «وفد رفيع المستوى تابع لوزارة الداخلية الاتحادية» قولها لإدارة الشرطة في بافاريا إن من غير الوارد أن تتولى هيئتان للشرطة المسؤولية عن المهمة نفسها.
ونقل متحدث باسم وزارة الداخلية البافارية عن هيرمان قوله: «أنا متفائل بأننا سنتوصل في الأسبوع الحالي إلى حلول بشأن النقاط القانونية والتنظيمية التي لا تزال تحتاج إلى توضيح». وأضاف هيرمان أنه متفق مع هورست زيهوفر، وزير الداخلية الاتحادي وزعيم الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، على الهدف الخاص بتخويل الشرطة البافارية فرض رقابة على الحدود الداخلية لولاية بافاريا، مشيرا إلى أن ذلك سيتم من خلال التنسيق مع الإدارة الجديدة لشرطة الحدود البافارية في مدينة باساو «وليس هناك أي شك في هذا، والواضح أن المسؤولية بكاملها ستظل لدى الحكومة الاتحادية». وأضافت المجلة أنه لم يتم النص على إبرام اتفاقية إدارية جديدة بين الحكومة الاتحادية وولاية بافاريا، ولفتت المجلة إلى أن هذه الاتفاقية ضرورية لتنفذ بافاريا خطتها الخاصة بالرقابة على حدودها الداخلية. وذكرت المجلة نقلا عن الوفد رفيع المستوى القول إن شرطة بافاريا يمكنها أن تقدم الدعم للشرطة الاتحادية «لكن وفقا للنظام القانوني للشرطة الاتحادية».
من جانبها، قالت متحدثة باسم وزارة الداخلية الاتحادية إن زيهوفر متفق مع هيرمان على أن التعاون الوثيق بين الشرطة الاتحادية وشرطة الحدود البافارية أمر مرغوب فيه «وثمة محادثات حول القضايا التنظيمية والقانونية، لا تزال تجري في هذا الشأن في الوقت الراهن».



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».