نيمار قد يصبح اللاعب الأفضل في العالم... لكن عليه النضوج أولاً

ينظرون إليه في البرازيل على أنه صبي مدلل يحصل دائماً على ما يريد

نيمار يتلوى على الأرض بعد تداخل مع لاعب مكسيكي (رويترز)
نيمار يتلوى على الأرض بعد تداخل مع لاعب مكسيكي (رويترز)
TT

نيمار قد يصبح اللاعب الأفضل في العالم... لكن عليه النضوج أولاً

نيمار يتلوى على الأرض بعد تداخل مع لاعب مكسيكي (رويترز)
نيمار يتلوى على الأرض بعد تداخل مع لاعب مكسيكي (رويترز)

أكد مدرب «سانتوس»، دوريفال جونيور على أنه: «لا أعاقبه بغرض الاستمتاع، وإنما من باب الضرورة». كان ذلك في سبتمبر (أيلول) 2010 عندما تعرض نيمار الذي كان في سن الـ18 حينها للطرد من الفريق الأول وجرى تغريمه ثلث أجره في ذلك الشهر بعدما دخل في نوبة غضب عارم لعدم السماح له بلعب ركلة جزاء أثناء مباراة أمام «أتليتيكو غويانيينسي».
وبعد 24 ساعة فقط، كان دوريفال يحزم حقائبه استعداداً للرحيل عن «سانتوس» بعدما قرر مجلس إدارة النادي الانحياز إلى صف اللاعب المراهق الواعد، بدلاً عن الرجل الذي قاد الفريق للتو نحو فوز مثير في «بطولة باوليستا»، وخرج منتصراً في 65 في المائة من المباريات. وجاءت الرسالة واضحة: نيمار الأهم. بمرور الوقت أصبحت هذه قصة متكررة الحدوث على امتداد مسيرة النجم البرازيلي. بدءا من النزاع الشرس بين «برشلونة» و«ريال مدريد» على ضمه في العام التالي وصولاً إلى الشجار الذي اشتعل بينه وبين إدينسون كافاني حول ركلة جزاء داخل «باريس سان جيرمان»، دائماً ما جرى التعامل مع رغبات نيمار باعتبارها أوامر واجبة التنفيذ. إلا أن التساؤل هنا: هل جاوز نيمار المدى؟
من جانبها، رأت صحيفة «غلوبو» في مقال لها أن: «نيمار سحر ألباب البرازيليين، لكنه أثار ضيق العالم بأسره». وجاء نشر المقال في الصباح التالي لفوز البرازيل على المكسيك بنتيجة 2 - 0 والذي ضمن تأهل الأولى لدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم للبطولة السابعة على التوالي. وخرجت الصحيفة بصورة كبيرة للاعب البرازيلي صاحب القميص رقم 10 وهو يتلوى من الألم في أعقاب ما يبدو أنه تعمد من جانب ميغيل لايون لدهس كاحله. ومع هذا، بدا واضحاً أنه لم يكن هناك تعاطف يذكر مع لاعب رغم اتفاق الآراء على مهاراته، فإن ثمة انقساما عميقا حول سلوكه.
من جانبه، قال دييغو مارادونا، والذي كثيراً ما عانى هو نفسه من صعوبة في التعامل مع الضغوط أثناء مواجهات كأس العالم: «لا يزال يفتقر إلى شيء ما، رغم كونه نجماً. إن نيمار بحاجة إلى تغيير (الشريحة) الموجودة في رأسه بعض الشيء». أما لايون فقال بعد المباراة: «إنه أكثر اهتماماً بالبقاء على أرض الملعب. إذا كان يرغب في الاستلقاء، بمقدوره الذهاب إلى منزله والنوم هناك. نحن جميعاً نعرف نيمار جيداً وأنه يحب تركز الأضواء عليه داخل الملعب وخارجه. هذا أمر واضح. وأي شخص شاهد المباراة يعي جيداً ما أتحدث عنه. إنه يحب هذا الأمر. وهذه هي طبيعة شخصيته».
بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين شاهدوا المباراة، يبدو هذا التقييم - بغض النظر عن حقيقة أنه يأتي من جانب خصم بدا عاقداً العزم على عدم تمتع نجم البرازيل ولو بساعة واحدة من السلام والهدوء - منصفاً وعادلاً. حتى داخل البرازيل، تسود صورة لنيمار باعتباره صبيا مدللا يحصل دائماً على ما يريد يجد صعوبة في الانتقال إلى مرحلة النضج. وقد وصفه جوكا كفوري، المعلق البارز بمجال كرة القدم، بأنه يعاني من «عرض بيتر بان»، وذلك في مقال نشره بموقع «يو أو إل» في أعقاب استعراض نيمار لدموعه أمام الجماهير بعد الفوز أمام كوستاريكا.
وكتب كفوري أنه: «إذا رغب نيمار في أن يكون اللاعب رقم واحد عالمياً، فإنه بحاجة إلى تغيير نظرته للأمور. وينبغي له التوقف عن النظر إلى المرآة ووضع كريستيانو رونالدو نصب عينيه. عندما عاش البرتغالي على الشاشة الكبيرة، لم يحدث ذلك. وبعد هذا، بدأ ينظر إلى نفسه».
هنا تحديداً تكمن المشكلة الحقيقية بالنسبة لنيمار، أن حياته جرت إدارتها بدقة من جانب والده وعدد من الوكلاء الذين استعان بهم من أجل هدف واحد فحسب يكمن في أن يصبح أفضل لاعب على مستوى العالم، هدف هيمن على كامل توجهه إزاء كرة القدم، الأمر الذي غالباً ما ترك آثاراً سلبية على الفريق الذي يشارك بصفوفه.
إلا أن هذه لم تكن الحال دوماً، ذلك أنه أثناء دورة الألعاب الأولمبية عام 2012 في لندن ومع تعرض البرازيل لضغوط كي تفوز بالبطولة التي لم يسبق لها قط الفوز بها، لم يبد نيمار أيا من المؤشرات الدالة على الشعور بضغط شديد مثلما يبدو عليه اليوم. وحتى الهزيمة المفاجئة أمام المكسيك في مباراة النهائي على أرض استاد ويمبلي، كان يحرص دائماً على أن يكون آخر لاعب يخرج من غرفة تبديل الملابس وبدا مستمتعاً بتركز الأنظار عليه أثناء توقيعه «أوتوغرافات» لعدد من حشود الجماهير المنتظرة بالخارج.
وبمقدور الضغوط التسبب في حدوث تغييرات غريبة في سلوك الأفراد، في الوقت الذي تردت علاقة نيمار بالإعلام وشرع في مرحلة جديدة في حياته المهنية برحيله عن «برشلونة» العام الماضي مقابل مبلغ قياسي عالمياً بلغ 222 مليون يورو. اليوم، يأتي الجزء الأكبر من تفاعله مع الرأي العام من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، وتشير تقديرات إلى أنه يجني ما يقرب من 400.000 يورو عن كل منشور له عبر موقع «إنستغرام» يطلع عليه متابعوه البالغ عددهم 98 مليون شخص. وفي النبذة التي يصف فيها نفسه عبر الموقع، كتب نيمار بالإنجليزية أولاً ثم البرتغالية، في إشارة إلى نظرته العالمية: «أنا شخص يتأثر بالسعادة والتحديات».
ومع هذا، فإنه بالنسبة للاعب تفاوض محاموه بخصوص حقوق منفصلة لمسألة استغلال صورته في إطار الاتفاق الذي نقله إلى صفوف «باريس سان جيرمان»، فإن المعاونين له لاحظوا بالتأكيد موجة الانتقادات واسعة النطاق التي تعرض لها. اللافت أنه أثناء مباراة المكسيك، ظهرت ومضات من صورة نيمار في حالته المثلى داخل الملعب، ونجح في رفع رصيده أثناء بطولة كأس العالم في روسيا إلى هدفين وهدف ساعد في تسجيله. وبالنظر إلى أن المباراة جرت بعد 16 أسبوعاً فقط من تعرضه لتمزق في مشط قدمه اليمنى أثناء مشاركته في مباراة أمام «مرسيليا»، فإنه بالتأكيد سعيد بهذا الإنجاز الذي يعني أنه أحرز 6 أهداف في إجمالي تسع مباريات شارك بها في بطولة كأس العالم بوجه عام.
من ناحية أخرى، فإنه في خضم كل الجلبة التي أعقبت هزيمة البرازيل على أرضها بنتيجة 7 - 1 أمام ألمانيا منذ أربع سنوات، غالباً ما يغفل البرازيليون أن أيقونتهم الكبرى كان يتابع المباراة بلا حول ولا قوة من المدرجات بعد تعرضه للإصابة في مباراة دور ربع النهائي أمام كولومبيا والتي انتهت بفوز البرازيل. إلا أنه في أعقاب نجاحه في التغلب على بعض الهالة السلبية التي أحاطت به عبر تسجيل ركلة الترجيح التي جلبت الفوز في مواجهة ألمانيا ليضع أخيراً نهاية للعنة الأولمبية التي لطالما عانت منها البرازيل عام 2016 سيدرك نيمار بمرور الوقت أن السبيل الوحيد لإسكات الجيش المتنامي من النقاد يكمن في الرد بقدمه.
من جانبه قال نجم المنتخب الألماني السابق لوثار ماتيوس، إن نيمار عليه التوقف عن التمثيل في المبالغة بالسقوط في المباريات خلال مشاركته الحالية مع منتخب بلاده في كأس العالم بروسيا، لأن هذا الأمر يقلل مما يقدمه. وقال ماتيوس، الذي كان قائدا للمنتخب الألماني المتوج بمونديال 1990 في تصريحات للصحافيين بالعاصمة موسكو: «نيمار ليس بحاجة إلى ذلك. فهو لاعب ممتاز. فهذا لا يجلب له التعاطف»، مضيفا أن نجوم آخرين أمثال الأرجنتينيين دييغو مارادونا وليونيل ميسي لم يستخدموا مثل هذه التصرفات الغريبة. وسجل نيمار هدفين للمنتخب البرازيلي حتى الآن في المونديال الحالي، ويستعد مع الفريق لمواجهة المنتخب البلجيكي في دور الثمانية بالبطولة.
وأثار نيمار حالة من الجدل بسبب تكرر مبالغته في السقوط سعيا للحصول على ضربة جزاء خلال المباراة أمام كوستاريكا في الدور الأول، كما أثار موجة من الانتقادات وكذلك السخرية ضده بعد أن تظاهر بالألم الشديد خلال مباراة المكسيك في دور الستة عشر لكنه نهض ولعب بشكل طبيعي بعدها بثوان.
وواجه نيمار (26 عاما) انتقادات وسخرية الجماهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما تلقى انتقادات من قبل كارلوس أوزوريو المدير الفني للمنتخب المكسيكي وكاسبر شمايكل حارس مرمى المنتخب الدنماركي. من جهة أخرى، دافع نجم الهجوم البرازيلي السابق رونالدو، عن نيمار، اللاعب الأكثر تعرضا للتدخلات في المونديال حتى الآن. وقال رونالدو: «لا أعتقد أن الحكام يحمونه بالشكل الكافي. كرة القدم تشهد الكثير من الآراء والتفسيرات».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.