فرق ربع النهائي على موعد مع صدام ساخن... والمفاجآت واردة

146 هدفاً سجلت في 56 مباراة حتى الآن في إشارة إلى ارتفاع معدلات القوة الهجومية بمنافسات المونديال

لاعبو فرنسا متحفزون لمواجهة الأوروغواي والوصول بعيداً في مونديال روسيا (إ.ب.أ)
لاعبو فرنسا متحفزون لمواجهة الأوروغواي والوصول بعيداً في مونديال روسيا (إ.ب.أ)
TT

فرق ربع النهائي على موعد مع صدام ساخن... والمفاجآت واردة

لاعبو فرنسا متحفزون لمواجهة الأوروغواي والوصول بعيداً في مونديال روسيا (إ.ب.أ)
لاعبو فرنسا متحفزون لمواجهة الأوروغواي والوصول بعيداً في مونديال روسيا (إ.ب.أ)

قد يكون ما خرج به النجم غاري نيفيل أبرز انعكاس لما عاشه عشاق كرة القدم في مونديال روسيا. غرد الدولي الإنجليزي السابق قائلا: «هذه البطولة من بين الأفضل التي شاهدتها على الإطلاق، روسيا تنظم المونديال على أعلى مستوى».
كانت نهائيات النسخة الـ21 التي اختتم دورها ثمن النهائي، على موعد مع كل شيء: من إثارة إلى مفاجآت وأهداف بالجملة (كثير منها في الثواني القاتلة)، وصولا إلى الاحتفالات المتواصلة للبلد المضيف الذي خالف التوقعات ببلوغه ربع النهائي على حساب المنتخب الإسباني، الذي كان من أبرز المرشحين للفوز باللقب.
ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، والكرات الذهبية العشر التي تشاركاها في الأعوام العشرة الأخيرة أصبحوا خارج النهائيات، بخسارة الأرجنتين والبرتغال في ثمن النهائي أمام فرنسا (3 - 4) والأوروغواي (1 - 2) تواليا.
كانت النهائيات على موعد مع مفاجأة مدوية، حتى قبل الأدوار الإقصائية، بتنازل المنتخب الألماني عن اللقب الذي أحرزه قبل أربعة أعوام، بخسارته في مباراته الأخيرة في دور المجموعات أمام كوريا الجنوبية صفر - 2.
خروج ميسي (31 عاما) ورونالدو (33 عاما) لم يترك فراغا في البطولة، بصعود نجم لاعب لا يتجاوز التاسعة عشرة من عمره، بشخص الفرنسي كيليان مبابي، الذي كان سببا في خروج الأرجنتين من ثمن النهائي.
بحسب مجريات المباراة والنتيجة النهائية التي أودت بميسي خارج كأس العالم، بدا وكأن نجم برشلونة الإسباني يمرر شعلة النجومية لجيل جديد، على غرار غريمه في ريال مدريد قائد البرتغال رونالدو، الذي ودع المونديال في اليوم ذاته بالخسارة أمام إدينسون كافاني والأوروغواي (1 – 2).
سرعة مبابي قضت على حلم ميسي بإحراز لقب أول في بطولة كبرى مع المنتخب، وثبتت موقع فرنسا ضمن المرشحين الجديين للقب ثان في تاريخها، بعد أول على أرضها عام 1998 بقيادة زين الدين زيدان.
أصبح نجم باريس سان جيرمان أول لاعب شاب منذ الأسطورة البرازيلية بيليه عام 1958، يسجل هدفين على الأقل في مباراة إقصائية بالمونديال.
لخصت صحيفة «صنداي تايمز» الإنجليزية صراع الأجيال على العشب الأخضر بالقول: «تنحَّ جانبا يا ميسي، لقد ولد نجم عالمي جديد في كأس العالم».
اختير مبابي أفضل لاعب في المباراة التي أصبح خلالها أول لاعب في هذا العمر يسجل هدفين، منذ ثلاثية بيليه في مرمى فرنسا في نصف نهائي مونديال السويد 1958، حين كان لا يزال في السابعة عشرة من العمر.
وقال مبابي: «أنا سعيد جدا، هي مدعاة للإطراء أن أكون ثاني لاعب بعد بيليه؛ لكن علينا أن نضع الأمور في إطارها: بيليه من طراز آخر».
وتلقى مبابي تهنئة من بيليه نفسه عبر «تويتر»، وقال فيها: «تمنياتي بالتوفيق في المباريات المقبلة، باستثناء ضد البرازيل!».
وبرز لاعبون آخرون كانوا خارج الحسابات في المونديال الروسي، مثل حارس مرمى روسيا إيغور أكينفيف (32 عاما)، ونظيره الكرواتي دانيال سوباشيتش (33 عاما)، بعدما صد الأول ركلتين ترجيحيتين لإسبانيا، والثاني ثلاث ركلات ترجيحية للدنمارك، فكانا صاحبي إنجاز التأهل لربع النهائي.
نأت البرازيل بنفسها عن المفاجآت، وقدمت أداء تصاعديا عزز مكانتها كأبرز المرشحين للفوز باللقب للمرة السادسة في تاريخها، كما حال نجمها نيمار الذي بدأ النهائيات بعرض متواضع أمام سويسرا (1 – 1)؛ لكن سرعان ما وضع خلفه الإصابة التي أبعدته 3 أشهر عن الملاعب، وسجل في مرمى كوستاريكا (2 - صفر)، ثم قاد بلاده إلى ربع النهائي بالتسجيل مجددا في مرمى المكسيك (2 - صفر)، دون أن يتخلى عن مبالغته في السقوط أرضا، ما جعله محط انتقاد مدربين وسخرية مشجعين عبر وسائل التواصل.
الاستعراض والإثارة كانا على الموعد. تجلى ذلك بأفضل صوره خلال مباراة بلجيكا واليابان في ثمن النهائي، حين تقدمت الأولى بهدفين نظيفين واعتقدت أنها في طريقها إلى ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخها.
استفاق البلجيك من سباتهم في الدقائق العشرين الأخيرة، وباتوا أول منتخب يحول تخلفه في الأدوار الإقصائية بفارق هدفين إلى فوز خلال الوقت الأصلي منذ 1966. العام المذكور شهد تتويج إنجلترا بلقبها الوحيد في كأس العالم، وهي عادت في المونديال الروسي إلى ربع النهائي للمرة الأولى منذ 2006. والأهم أنها تصالحت مع ركلات الترجيح للمرة الأولى في كأس العالم بعد ثلاث محاولات فاشلة، وذلك بالتغلب على كولومبيا.
في 56 مباراة أقيمت حتى الآن، سجل 146 هدفا، بمعدل 2.6 هدف في المباراة، علما بأن معدل مونديال البرازيل 2014 بأكمله كان 2.67. وسيكون الدور ربع النهائي على موعد مع مزيد من الإثارة، بعدما وقعت فرنسا على نفس مسار الأوروغواي، التي تواجهها الجمعة في نيجني نوفغورود، والفائز منهما سيكون على موعد في نصف النهائي مع الفائز من المواجهة الأخرى المرتقبة بين البرازيل وبلجيكا. أما في القسم الثاني، فيلتقي المضيف مع كرواتيا، والسويد مع إنجلترا، السبت.
ما يجعل النهائيات الـ21 أكثر حيوية، هي الاحتفالات الروسية المتواصلة مع بقاء المنتخب في بطولة دخلها وهو الأدنى تصنيفا بين المشاركين الـ32؛ لكن ذلك لم يمنع رجال المدرب ستانيسلاف تشيرتشيسوف من مفاجأة العالم وبلوغ ثمن النهائي للمرة الأولى منذ انهيار الاتحاد السوفياتي.
تواصل الحلم الروسي بإقصاء إسبانيا ونجومها من ثمن النهائي بركلات الترجيح، وبفضل دهاء تشيرتشيسوف الذي أقفل المنافذ على أبطال 2010. ويأمل المضيف في أن يواصل مفاجآته حين يلتقي كرواتيا ونجومها.
بالنسبة إلى المنتخب الفرنسي، فطريقه إلى النهائي يمر بمواجهة منتخبات أميركا اللاتينية، فبعد حجزه بطاقة الدور ربع النهائي على حساب الأرجنتين ونجمها ليونيل ميسي، سيواجه الأوروغواي ونجمها لويس سواريز، قبل أن يواجه البرازيل ونجمها نيمار في نصف النهائي، في حال تأهل المنتخبين على حساب الأوروغواي وبلجيكا تواليا.
وستكون مناسبة جميلة في وقت تحتفل فيه فرنسا بمرور 20 عاما على تتويجها بلقبها الأول والأخير، عندما تغلبت على أرضها بقيادة نجمها زين الدين زيدان على البرازيل (3 – صفر) في المباراة النهائية.
وما زال الوقت مبكرا لهذه الترجيحات. والتحدي بالنسبة إلى الفرنسيين في المباراة المقبلة هو ما إذا كان المهاجم الأوروغوياني إدينسون كافاني سيلعب أم لا، فالنجم العملاق الذي أقصى البرتغال في الدور ثمن النهائي بتسجيله ثنائية المباراة (2 - 1) خرج مصابا بشد عضلي في ربلة الساق.
وكشف الاتحاد الأوروغوياني في بيان له، أن الفحوص التي خضع لها المهاجم أظهرت عدم وجود تمزق؛ لكن الأمر يتعلق بوجود تورم، مما يعطي الأمل في قدرته على المشاركة الجمعة.
زميله في الهجوم لويس سواريز، قال: «أنا أعلم أن كافاني ستكون لديه الرغبة، والنهج، والتفاني، والقوة، وسيفعل كل شيء ليكون معنا، ولكن ذلك لا يتوقف عليه، نتمنى له الشفاء سريعا». وتدربت الأوروغواي أمس دون هدافها في المونديال الحالي.
واستغل سواريز المناسبة ليوجه سهامه نحو مهاجم المنتخب الفرنسي أنطوان غريزمان، الذي سبق له القول إن لديه روحا «أوروغويانية» ويعشق نادي بينارول (مونتيفيديو)، إضافة إلى صداقته مع زميليه في أتلتيكو مدريد دييغو غودين، والمدافع خوسيه خيمينيز.
وقال سواريز إن غريزمان «لا يعرف الشعور بأن تكون أوروغويانيا، لا يعرف التفاني والمجهود اللذين يبذلهما الأوروغوياني منذ الصغر لكي يتمكن من تحقيق النجاح، بوجود هذا العدد القليل من الناس»، في إشارة إلى عدد سكانها البالغ 3.5 مليون نسمة، على مساحة أكثر من 176 ألف كيلومتر مربع. أطلق مهاجم برشلونة شرارة المنافسة في القمة الأولى لربع النهائي.
بالنسبة للمنتخب البرازيلي، فقد عاد مدافعه مارسيلو وجناحه دييغو كوستا للتدريبات أمس، وبالتالي يمكن للمدرب تيتي أن يعول عليهما كركيزتين محتملتين في القمة ضد بلجيكا التي عانت للفوز على اليابان في ثمن النهائي، ولكنها تقدم عروضا جذابة بقيادة إدين هازار وروميلو لوكاكو. والإنجليز سيكونون على موعد مع خصم صعب، هو المنتخب السويدي الذي بلغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ 24 عاما، وتحديدا منذ مونديال الولايات المتحدة 1994. وحذر فلاديمير بتكوفيتش مدرب سويسرا التي أزاحتها السويد من ثمن النهائي (1 - صفر)، هاري كين (هداف المونديال الحالي برصيد 6 أهداف) ورفاقه قائلا: «السويديون يجدون الطرق لتحقيق الفوز. الجميع يشك بهم، ويعتقد أنهم ضعفاء؛ لكنهم أقوياء ومتجانسون، وعندما يسجلون يتكتلون، ويصعب جدا اختراق خط دفاعهم».


مقالات ذات صلة

الشرطة الكندية ترفض طلباً بتوفير مرافقة شرطية لإنفانتينو

رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

الشرطة الكندية ترفض طلباً بتوفير مرافقة شرطية لإنفانتينو

رفضت شرطة فانكوفر طلباً لتوفير مرافقة أمنية لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، خلال وجوده في المدينة لحضور اجتماعات «فيفا».

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية مشاركة إيران في المونديال ما زالت مهددة (رويترز)

منع الوفد الإيراني من دخول كندا يفجر أزمة جديدة مع الفيفا

أكدت وكالة «تسنيم» أن مسؤولي كرة القدم الإيرانيين لن يحضروا اجتماع الفيفا في كندا، بسبب «تصرف غير لائق» من مسؤولي الهجرة في مطار تورونتو.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)

زيادة قياسية بـ900 مليون دولار لمنتخبات كأس العالم 2026 مع توسع البطولة

رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إجمالي المبالغ المالية الموزَّعة في مونديال الصيف المقبل إلى نحو 900 مليون دولار، عقب مخاوف من التكاليف المتزايدة.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.