6 مواهب في المونديال ربما تلعب في أندية الدوري الإنجليزي

الكرواتي أنتي ريبيتش والسويسري مانويل أكانجي والروسي الكسندر غولوفين (أ.ف.ب)
الكرواتي أنتي ريبيتش والسويسري مانويل أكانجي والروسي الكسندر غولوفين (أ.ف.ب)
TT

6 مواهب في المونديال ربما تلعب في أندية الدوري الإنجليزي

الكرواتي أنتي ريبيتش والسويسري مانويل أكانجي والروسي الكسندر غولوفين (أ.ف.ب)
الكرواتي أنتي ريبيتش والسويسري مانويل أكانجي والروسي الكسندر غولوفين (أ.ف.ب)

يختار ديفيد موس كشاف فريق سيلتيك الاسكتلندي السابق ومدير كرة القدم في نادي هدرسفيلد الإنجليزي مجموعة من اللاعبين يتوقع اهتمام أندية إنجليزية بضمهم الموسم المقبل بعد تألقهم مع منتخبات بلادهم في المونديال.

1- الكرواتي أنتي ريبيتش
يملك بعض ممن يلعبون في مركز الجناح سمعة تتسم بالكسل لكن ريبيتش يسير عكس هذا الاتجاه. إنه طويل القامة وسريع للغاية وقوي ومراوغ جيد ويلعب بطريقة مباشرة ويفضل المرور إلى جانبي الملعب حتى خط المرمى بدلا من الدخول إلى منطقة الوسط وإبطاء عملية بناء اللعب. وبجانب شراسته الهجومية فهو يجيد الدفاع. معدل عمله مذهل. يحرص اللاعب البالغ عمره 24 عاما على تضييق المساحات على المدافعين واستعادة الكرة مرة أخرى ليصل معدل تدخلاته إلى 30 مرة في المباراة الواحدة. يضغط ويعمل بحماس مما يجعله كنزا في الجناح أو في الوسط.
يحتاج إلى تحسين لمسته أمام المرمى بالنظر إلى عمله للعثور على أماكن جيدة كما أن قراراته بالكرة ربما بسبب سرعته الكبيرة تبدو أنها تتطور ويرهق بسبب المبالغة في العمل لكن هذا يعود إلى الذكاء الكروي لكنه أمر ربما يتعلمه بمرور الوقت. أغلب الفرق ترغب في الضغط من الأمام هذه الأيام لذا ربما يلفت ريبيتش الأنظار بسبب معدل عمله وسرعته وقوته البدنية.
* هل يلائم الدوري الانجليزي؟
- في بداية الموسم الماضي اتفق أحد أندية الدوري الانجليزي على ضمه من فيورنتينا مقابل 4 مليون جنيه استرليني لكن كرواتيا لم تكن عضوا في الاتحاد الاوروبي ولم يلعب ريبيتش بشكل معتاد مع المنتخب لذا لم يحصل على تصريح العمل. رفضت لجنة خاصة الاستئناف وانتهى به الأمر في اينتراخت فرانكفورت على سبيل الإعارة وبعد أداء قوي في كأس العالم ربما يزيد سعره عن 30 مليون جنيه.

2- الكولومبي خوان كينتيرو
لم أراقب اللاعبين في امريكا الجنوبية بشكل كبير لذا عندما شاهدت كينتيرو أمام اليابان تساءلت "من هذا اللاعب؟". أسلوب صانع اللعب الرائع على أعلى مستوى. يستطيع اللعب من لمسة أولى ويمرر ويراوغ ويسدد. لديه القدرة على الشعور بانطلاقات زملائه وتمرير كرات مؤثرة وأسلوبه في اللعب المفتوح ضد بولندا كان ملفتا للغاية وأيضا طريقة نقله الهجمة للأمام.
لكن كينتيرو المملوك لبورتو البرتغالي لكن يلعب معارا إلى ريفر بليت الأرجنتيني لا يقدم أداء دفاعيا جيدا. تعتمد كولومبيا على خطة 4-3-3 لذا يحتاج إلى لاعب وسط دفاع قوي للتغطية عليه. لذا تتساءل هل هناك بعض الكسل في أسلوبه أم أنه ليس لديه الوعي الخططي للطرق الدفاعية؟ وبغض النظر عن هذا فأغلب الفرق تلجأ للدفاع أمام الفرق الكبيرة هذه الأيام ويستطيع اللاعب البالغ عمره 25 العثور على مساحات أمام هذا النوع من الدفاع وهذه موهبة نادرة.
* هل يلائم الدوري الانجليزي؟
- ربما لا. حصل كينتيرو على فرصتين في كرة القدم الاوروبية مع بورتو الذي ما زال يملكه وإعارة مع رين الفرنسي حيث لم يلعب كثيرا. أفضل ما قدمه كان في امريكا الجنوبية. ربما هناك مشكلة في التأقلم لأنه ليس صغير السن. وبالنظر إلى ذلك فربما يكون من الملائم أن يلعب في اسبانيا أو ايطاليا. لا يجب أن تخاطر الأندية الانجليزية بضمه.

3 - الصربي سيرجي ميلينكوفيتش-سافيتش
وصل ميلينكوفيتش-سافيتش إلى كأس العالم بسمعة جيدة وربما زاد أداؤه مع صربيا من هذا الأمر. يتمتع لاعب وسط لاتسيو بطول فارع ووجود واضح وهو قوي في الألعاب العالية في الهجوم والدفاع بالإضافة إلى أنه يتدخل بقدمه في الوقت المناسب. لكنه أهم ما يميزه هو رغبته في التسجيل. أمر رائع أن تحرز 12 هدفا في 35 مباراة في الدوري الموسم الماضي كما أن إحصاءاته من دريبلاب تشير إلى أنه يسدد من جميع الزوايا. كل ما يقدمه يؤكد أنه يفكر في الهجوم فهو يراوغ بثقة وممتاز من الناحية الفنية وتحكم جيد بالكرة مقارنة بلاعب بهذا الطول كما أن رؤيته جيدة بالتمرير لزملائه المنطلقين.
مثل ريبيتش يضيق الخناق على المنافسين لكن الأمر الوحيد الذي يفتقده هو السرعة الكبيرة. يركض بفتور وبطريقة واحدة مما يمنحك شعورا أنه يسير أثناء المباريات. لكن الحقيقة مختلفة تماما فهو يقوم بالتدخلات ومتحمس لكن افتقاره للسرعة يؤثر عليه.
* هل يلائم الدوري الانجليزي؟
- بطريقة غريزية فهو لاعب مثالي لمانشستر يونايتد. يبدو أن اللاعب البالغ عمره 23 عاما يعزز طريقة اللعب في فريق المدرب جوزيه مورينيو ويلعب مع نيمانيا ماتيتش في المنتخب وسيكون نسخة أفضل من اندير هيريرا أو مروان فيلايني. لكن سعره ربما سيكون كبيرا. راقبته لأول مرة في صربيا في 2014 عندما كان يلعب في فويفودينا وكان متاحا مقابل 600 ألف جنيه استرليني. خطفه جينك سريعا وباعه بعد عام واحد مقابل 9 ملايين جنيه والآن يرغب لاتسيو في الحصول على نحو 80 مليون جنيه.

4- السويسري مانويل أكانجي
يملك اكانجي كل شيء تبحث عنه في لاعب وسط مدافع على أعلى مستوى. فهو طويل القامة وقوي ولديه أسلوب ممتاز وسريع وحاسم في العودة للدفاع ويستطيع مجاراة سرعة المهاجم في موقف لاعب ضد لاعب. انضم للمنتخب قبل عام واحد ولديه تمريرات قصيرة وطويلة متقنة. وبالنسبة للاعب سيتم عامه 23 في يوليو تموز فهذه إمكانات رائعة ولفت الأنظار في منتخب سويسري فاجأ الكثيرين.
يجب العمل على بعض الأمور الأخرى. فبالنسبة للاعب وسط فهو ليس مسيطرا في الكرات العالية لكن هذا ربما يحدث بتقدم العمر بالنظر إلى قوته الكبيرة. إحصاءات دريبلاب لا تشير إلى أنه يقطع الكرة بالعدد الذي تريده وهو ما يوضح أن تمركزه ليس جيدا. لكن هذا أيضا بسبب افتقاره للخبرة. تبدو قدرته على التعلم والنضج في المستقبل مخيفة.
* هل يلائم الدوري الانجليزي؟
- بالنسبة للاعب قضى عامين ونصف مع بازل يبدو أنه اكتسب شهرته من العدم. شارك في 40 مباراة في الدوري مع النادي السويسري قبل ان يخطفه بروسيا دورتموند في يناير كانون الثاني الماضي مقابل 20 مليون جنيه استرليني. تطور اكانجي ربما يجعله يتأقلم بسهولة في فريق كبير مثل مانشستر سيتي أو توتنهام هوتسبير أو ارسنال لكنه سيكلف 50 مليون جنيه استرليني على الأقل.

5- الكولومبي ييري مينا
كل الأمور في ييري مينا تعطي لمحات من مستواه الممتاز. أطول وأكبر حجما من اكانجي ويسبب خطورة كبيرة في الركلات الثابتة في الهجوم واثبت ذلك ضد بولندا والسنغال وتدل إحصاءات تمريراته على كل ما تتوقعه من لاعب انضم وتعلم في اخر ستة أشهر مع برشلونة. لديه تحكم جيد في الكرة مما يجعل اللاعب البالغ عمره 23 عاما مثاليا لفريق يعتمد على التمريرات القصيرة من الدفاع. يستطيع الالتحام وقوي من الناحية البدنية وسريع وهو ما يجعلنا نفهم لماذا وضع برشلونة شرطا جزائيا في عقده مقابل 100 مليون يورو عندما ضمه بعقده يمتد حتى 2023.
إحصاءات الدفاع ربما لا تلفت النظر لكنها تبدو طبيعية للاعب تطور في بالميراس في امريكا الجنوبية والآن يلعب في اسبانيا. تمريراته الطويلة متوسطة لكن برشلونة لا يطلب ذلك من مدافعيه. بالتأكيد يملك مينا كل شيء للنجاح على أعلى مستوى: حجم كبير وسريع وأمور فنية وذكاء.
* هل يلائم الدوري الانجليزي؟
- يمكنه اللعب في أي من الأندية الستة الكبار الذين بالتأكيد سيراقبون تطور في اسبانيا بالنظر إلى أنه يأتي خلف جيرارد بيكيه وصامويل اوتيتي في ترتيب اللعب في برشلونة. شارك في خمس مباريات في الدوري الاسباني فقط. هل يريد البقاء في برشلونة خلف ثنائي الدفاع أم يبحث عن فرصة في مكان اخر؟

6- الروسي الكسندر غولوفين
يبدو أن صانع لعب المنتخب الروسي في طريقه إلى انجلترا عاجلا أو آجلا. يملك غولوفين الحيوية والتحركات ويستطيع اللعب في الجناح أو تحت المهاجم. يتحكم بالكرة بشكل رائع ويصنع الفرص لزملائه. حتى في الدفاع يقوم باللازم ربما ليس بالالتحامات لكن بسرعته. معدل العمل هذا يعتبر ميزة للاعب خفيف الوزن.
يحتاج لتحسين لمسته أمام المرمى. أحرز هدفا رائعا من ركلة حرة ضد السعودية لكنه أحرز خمسة أهداف فقط مع سسكا موسكو الموسم الماضي وثلاثة أهداف قبل موسمين وهو مجموع مخيب. تشير هذه الإحصاءات إلى أنه يذهب للأماكن الجيدة لكنه لا يسدد كثيرا. لكن هناك العديد من الأمور الجيدة فهو متحرك وحيوي ويصنع الفرص ويملك إمكانات كبيرة.
* هل يلائم الدوري الانجليزي؟
- بلا شك. لو كنت مسؤولا في أرسنال فهو بديل ممتاز لأرون رامسي لو لم تسر مفاوضات تجديد العقد بشكل جيد. في مانشستر يونايتد سيضيف المزيد من الإبداع أكثر من هيريرا. في تشيلسي سيمنح حيوية في هجوم كبيرة مع سيسك فابريجاس البالغ عمره الآن 31 عاما. صفقة مقابل 25 مليون جنيه استرليني ستكون جيدة في ظل الأسعار الحالية.


مقالات ذات صلة

«فيفا» يدرس تغييراً جريئاً في قانون البطاقات الصفراء بكأس العالم 2026

رياضة عالمية يدرس فيفا تعديلا هاما على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم (إ.ب.أ)

«فيفا» يدرس تغييراً جريئاً في قانون البطاقات الصفراء بكأس العالم 2026

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعديلاً مهماً على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم، التي تقام هذا الصيف، بهدف تخفيف أثر الإيقافات بسبب البطاقات.

«الشرق الأوسط» (زيورخ )
رياضة عالمية تجتمع الاتحادات المحلية أعضاء «فيفا» في فانكوفر بكندا يوم الخميس المقبل لعقد «الجمعية العمومية» السنوية (رويترز)

فانكوفر تستضيف «كونغرس فيفا»... وتساؤلات بشأن «كأس العالم» الموسعة

تجتمع الاتحادات المحلية أعضاء «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» في فانكوفر بكندا الخميس المقبل؛ لعقد «الجمعية العمومية» السنوية، في تجمع روتيني.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر (كندا))
رياضة عالمية لوكا زيدان (رويترز)

لوكا زيدان يعاني من كسر في الفك والذقن

أعلن غرناطة أن حارس مرماه ومنتخب الجزائر لكرة القدم لوكا زيدان مصاب بكسر في الفك والذقن اثر اصطدام تعرض له الأحد في المرحلة السابعة والثلاثين من دوري الدرجة.

«الشرق الأوسط» (غرناطة )
رياضة عالمية إقامة مباراة ودية بين منتخب مصر ونظيره الروسي يوم 28 مايو المقبل (رويترز)

مصر تواجه روسيا والبرازيل استعداداً لكأس العالم

توصَّل الاتحاد المصري لكرة القدم لاتفاق بإقامة مباراة ودية بين المنتخب الوطني الأول ونظيره الروسي في 28 مايو المقبل، في إطار الاستعداد لكأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)

ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

أعلن زهران ممداني رئيس بلدية نيويورك، الاثنين، أن ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز سيحول اهتمامه لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!