إردوغان يؤدي اليمين الدستورية 9 يوليو

أنقرة ترسل أدلة ضد غولن إلى واشنطن... وحملة اعتقالات جديدة ضد أنصاره

TT

إردوغان يؤدي اليمين الدستورية 9 يوليو

يؤدي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في التاسع من يوليو (تموز) الحالي اليمين الدستورية بعد انتخابه مجددا رئيسا للجمهورية، لتنتقل تركيا إلى النظام الرئاسي الذي يمنح رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة ويلغي منصب رئيس الوزراء. وقال نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية مصطفى أليطاش إن الحكومة الجديدة ستشرع في ممارسة مهامها بعد ذلك على الفور.
وعقدت اللجنة المركزية لحزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة إردوغان مساء أول من أمس وتم خلال الاجتماع وضع الجدول الزمني لتشكيل الحكومة وأداء الرئيس اليمين الدستورية وانتخاب رئيس البرلمان الجديد الذي تتشكل غالبيته من «تحالف الشعب» الذي يضم حزبي العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية.
وذكر أليطاش، في تصريحات حول الاجتماع، أن انتخابات رئاسة البرلمان التركي ستجرى في 13 يوليو وستعقد احتفالية في 15 يوليو إحياء لذكرى ضحايا محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في اليوم ذاته من عام 2016.
وأضاف أن انتخابات أخرى للجان البرلمانية ستجرى داخل البرلمان، وأن حزب العدالة والتنمية الحاكم سيعلن اسم مرشحه لرئاسة البرلمان في 8 أو 9 يوليو (وتشير توقعات إلى أنه قد يتم ترشيح رئيس الوزراء الحالي بن علي يلدريم، آخر رئيس وزراء لتركيا، رئيسا للبرلمان).
وقال أليطاش إن العدالة والتنمية سيعقد أول اجتماع لكتلته البرلمانية يوم الثلاثاء 10 يوليو حيث يجري التصويت على الاسم المرشح لرئاسة البرلمان. وكان حزب الحركة القومية شريك العدالة والتنمية في «تحالف الشعب» أعلن أنه لن يقدم مرشحا لرئاسة البرلمان وسيدعم مرشح العدالة والتنمية.
وقال رئيس الوزراء بن علي يلدريم في كلمة له على هامش أحد المؤتمرات في مدينة إسطنبول، أمس السبت: «الأعمال تسير على ما يرام في أنقرة، أتوقع أن تعلن الحكومة الجديدة بحلول عطلة نهاية الأسبوع التي تصادف السبت والأحد المقبلين، وهي الحكومة التي ستواصل العمل وتقود تركيا إلى أهداف رؤية العام 2023».
في سياق قريب، أعلن ماهر أونال، المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية أن الحزب قرر عقد مؤتمره العام الاعتيادي السادس، في 18 أغسطس (آب) المقبل، قائلا: «سنوحد تاريخ انعقاد المؤتمر، والاحتفال بالذكرى 14 لتأسيس الحزب، التي توافق 14 أغسطس، وسنحتفل بالاثنين معا في 18 أغسطس».
على صعيد آخر، أعلنت وزارة العدل التركية أمس أنها أرسلت «دليلاً دامغا» جديداً إلى الولايات المتحدة، يؤكد أن الداعية فتح الله غولن تحدث مباشرة مع أحد المتهمين الرئيسيين في محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016، قبل وخلال تنفيذها.
ويظهر الدليل الجديد، الذي توصلت إليه رئاسة مكتب الادعاء العام في العاصمة التركية أنقرة، في إطار تحقيقاتها ذات الصلة، أن هاكان تشيشك، أحد المتهمين الرئيسيين في محاولة الانقلاب، تحدث إلى غولن عبر هاتف محمول، وذلك من خلال إجراء مكالمة مع عضو بحركة الخدمة التابعة لغولن يحمل لقب «الصيدلاني عبدي» على الهاتف نفسه.
وبحسب مضمون المكالمات، كان غولن، المقيم في ولاية بنلسفانيا الأميركية منذ عام 1999، على اطلاع مستمر حول مجريات ليلة المحاولة الانقلابية بدءاً من الساعة 8 مساء بتوقيت تركيا، كما أعطى تعليماته بشأن تنفيذ العملية.
وقالت مصادر بوزارة العدل التركية، إن «هذا الدليل يعد الأول من نوعه الذي تتوصل إليه السلطات التركية، ومن شأنه أن يدفع الولايات المتحدة إلى موقف أكثر حرجاً فيما يتعلق بتلبية مطلب تركيا بتسليم غولن، بصفته مدبر المحاولة الانقلابية الفاشلة على السلطات الشرعية في تركيا».
وعثرت قوات الأمن التركية، الأسبوع الماضي، على هواتف محمولة ملقاة على الأرض بالقرب من قاعدة أكنجي الجوية العسكرية في أنقرة، تبين لاحقاً أنها تعود لاثنين من المشتبه فيهم الرئيسيين في المحاولة الانقلابية، التي كان لقاعدة أكنجي وضباطها دور بارز فيها.
في السياق ذاته، ألقت الشرطة التركية أمس القبض على 29 من المشتبه بهم، بما في ذلك عسكريون في الخدمة، في جميع أنحاء البلاد بزعم ارتباطهم بحركة غولن وتورطهم في المحاولة الانقلابية. وقالت مصادر أمنية إنه تم القبض على 13 من العسكريين في عمليات متزامنة في 9 ولايات منها العاصمة أنقرة وكيريك قلعة وديار بكر.
وجاءت الاعتقالات بعد أن أصدر مكتب المدعي العام في كيريك قلعة (وسط تركيا) مذكرات توقيف بحق العسكريين كجزء من التحقيق في البنية العسكرية السرية لحركة غولن.
وقال مكتب الادعاء في أنقرة إن ضابطا سابقا برتبة جنرال و30 طيارا كانوا ضمن 99 عضوا في سلاح الجو ربما توجه لهم اتهامات في تحقيق بدأ في أنقرة ويشمل 20 ولاية أخرى.
وأضاف أن المعتقلين يشتبه في تواصلهم مع حركة غولن عبر كبائن للهاتف في الشوارع، وهي الوسيلة التي يعتقد أن مؤيدي الجماعة يستخدمونها حاليا. وفي سلسلة عمليات أخرى أمرت السلطات باعتقال 93 فردا من القوات البرية والبحرية وخفر السواحل.
وقالت الأمم المتحدة في مارس (آذار) الماضي إن تركيا اعتقلت نحو 160 ألفا في المجمل وعزلت ما يقرب من هذا العدد أيضا من مؤسسات الدولة منذ محاولة الانقلاب. ووجهت تهما رسمية لما يزيد على 50 ألفا من هؤلاء كانوا محبوسين قيد محاكمتهم.
وانتقد حلفاء تركيا في الغرب توسيع نطاق الحملة. واتهموا الرئيس رجب طيب إردوغان باستغلال محاولة الانقلاب للتضييق على المعارضة بينما تعتبر الحكومة التركية إجراءاتها ضرورية لحماية أمن البلاد.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.