نجوم الأرجنتين وفرنسا يصطدمون اليوم لإثبات جدارة الأقوى

ميسي مطالب بالإبداع وبوغبا ورفاقه بالإمتاع في المواجهة الحاسمة

بوغبا يتقدم زملاءه في تدريب المنتخب الفرنسي قبل المواجهة الحاسمة مع الأرجنتين (رويترز) - ميسي حمل آمال الأرجنتين في العبور لربع النهائي (أ.ف.ب)
بوغبا يتقدم زملاءه في تدريب المنتخب الفرنسي قبل المواجهة الحاسمة مع الأرجنتين (رويترز) - ميسي حمل آمال الأرجنتين في العبور لربع النهائي (أ.ف.ب)
TT

نجوم الأرجنتين وفرنسا يصطدمون اليوم لإثبات جدارة الأقوى

بوغبا يتقدم زملاءه في تدريب المنتخب الفرنسي قبل المواجهة الحاسمة مع الأرجنتين (رويترز) - ميسي حمل آمال الأرجنتين في العبور لربع النهائي (أ.ف.ب)
بوغبا يتقدم زملاءه في تدريب المنتخب الفرنسي قبل المواجهة الحاسمة مع الأرجنتين (رويترز) - ميسي حمل آمال الأرجنتين في العبور لربع النهائي (أ.ف.ب)

يتعين على الأرجنتيني ليونيل ميسي ورفاقه إيجاد حل سريع لمشكلاتهم الفنية، إذا ما أرادوا الذهاب بعيداً في مونديال روسيا 2018، عندما يواجهون اليوم منتخب فرنسا المدجج بالنجوم في أولى مباريات الدور ثمن النهائي.
ربما لم تكن هناك أفضل من الانطلاقة التي تشهدها منافسات دور الستة عشر بمباراتين من العيار الثقيل: الأولى بين الأرجنتين وفرنسا، والثانية بين الأوروغواي والبرتغال.
على ملعب كازان إرينا، تعد المباراة بين القطبين الأرجنتيني والفرنسي بتنافس مرتقب بين منتخبين خيبا الآمال في الدور الأول، على الرغم من أن كلاً منهما حظي بمسار مختلف.
ومن بين مجموعة من أبرز النجوم، تشهد مباراة الأرجنتين وفرنسا مواجهة خاصة بين النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسيين بول بوغبا وأنطوان غريزمان، كذلك سيكون ميسي في مواجهة زميليه ببرشلونة، الفرنسيين صامويل أومتيتي وعثمان ديمبلي، في المباراة التي يسعى من خلالها المنتخب الأرجنتيني إلى فرض حضوره بعد انتزاع بطاقة التأهل بشق الأنفس.
وكشف الدور الأول عيوب المنتخب الأرجنتيني: أداء غير متوازن، وأعمار متقدمة لعدد من مفاتيح لعبه، والأهم نجم اسمه ليونيل ميسي انتظر حتى المباراة الثالثة ليبدأ بتقديم اللمحات التي اعتاد عليها مشجعو كرة القدم.
وكان الفريق الأرجنتيني مهدداً بالخروج من الدور الأول بعدما تعادل في المباراة الأولى مع آيسلندا (1 - 1)، وتلقى خسارة قاسية أمام كرواتيا (صفر - 3) في الجولة الثانية. وكما انتظر الأرجنتينيون حتى الجولة الأخيرة من التصفيات الأميركية الجنوبية للتأهل إلى نهائيات المونديال، بفوز على الإكوادور (3 - 1) وثلاثية لميسي، انتظروا في روسيا 2018 حتى الجولة الثالثة (الأخيرة) لضمان العبور إلى ثمن النهائي.
هذه المرة كان ميسي مساهماً عبر تسجيل الهدف الأول ضد نيجيريا، إلا أن المنقذ كان المدافع ماركوس روخو الذي جعل النتيجة (2 - 1) في الدقيقة 86.
في الجهة المقابلة، طرح اسم المنتخب الفرنسي قبل المونديال كأحد المرشحين البارزين للقب. لكن على رغم تصدرهم مجموعتهم الثالثة، وتحقيق فوزين وتعادل في الدور الأول، لم يقدم «الديوك» أداءً مقنعاً بعد.
وبدأت فرنسا مشوارها بفوز على أستراليا (2 - 1)، بأداء بطيء وممل لم يسلم من الانتقادات، واستمر الوضع على حاله في المباراة الثانية، رغم الفوز المتواضع على بيرو (1 - صفر)، ثم تحول الملل إلى عقم في المواجهة الأقوى في المجموعة مع الدنمارك التي انتهت بتعادل سلبي.
ويضم المنتخب الفرنسي في صفوفه أسماء لامعة، مثل أنطوان غريزمان وبول بوغبا وكيليان مبابي ولوكاس هيرنانديز، إلا أن أياً منهم لم يلفت الأنظار بعد، أو حتى يقدم المستوى الذي عرف به معه ناديه.
ولم يتمكن غريزمان المهاجم الأول في تشكيلة منتخب «الديوك» من استعادة أفضل مستوياته، كما أن الإبداع كان شبه معدوم من خط الوسط.
ويصر المدرب الحالي ديدييه ديشامب، الذي كان قائداً (كلاعب) للمنتخب المتوج بلقب مونديال 1998، على أن فريقه سيظهر بشكل جيد عندما تبدأ منافسات الأدوار الإقصائية اليوم، وقال: «بطولة جديدة كلياً تبدأ الآن، مع الخروج المباشر. حصلنا على ما كنا نريده، والآن نواجه التحدي، لكننا جاهزون، ونهدف إلى الوصول للدور المقبل بعد ذلك».
وميسي الفائز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم 5 مرات أكد أهميته بالنسبة للأرجنتين عندما افتتح التسجيل أمام نيجيريا في الجولة الأخيرة لدور المجموعات، لكن الهدف ليس إلا جزءاً من تعويض إهدار أيقونة برشلونة الإسباني ركلة جزاء أمام آيسلندا، ما أضعف آمال منتخب الأرجنتين من مباراته الافتتاحية.
وافتقد ميسي لمساته، ولم يمرر له زملاؤه الكثير من الكرات أمام كرواتيا، قبل أن يأتي الفرج عبر الفوز على نيجيريا في المباراة الثالثة أمام ناظري الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا الذي قاد بلاده في 1986 إلى لقب ثانٍ في كأس العالم، بعد أول عام 1978. وخطف مارادونا الأضواء في المباراة الثالثة بطريقة احتفاله بالهدفين والوعكة الصحية التي تعرض لها.
وخضع مارادونا لفحص طبي، أكد أنه بخير. إلا أن ميسي ولاعبي المنتخب يخضعون أيضاً لفحص من نوع آخر، يهدف إلى تبيان قدرتهم على تقديم الأداء المقنع على أرض الملعب، لا سيما بعد التقارير الكثيرة حول أزمة بينهم وبين المدرب خورخي سامباولي.
وكانت كثير من التقارير قد تحدثت أن بعض القرارات الفنية يتخذها الآن ميسي وزميله خافيير ماسكيرانو بدلاً من المدير الفني سامباولي.
وتعززت مصداقية ما ذكرته التقارير عندما التقطت الكاميرات التلفزيونية المدرب لدى قيامه باستشارة ميسي بشأن الدفع بسيرجيو أغويرو كبديل خلال الشوط الثاني من المباراة الأخيرة.
وقال مارسيل ديسايي، القائد السابق للمنتخب الفرنسي زميل ديشامب في المنتخب الفائز بمونديال 1998: «نعرف أن ميسي رائع، ونحن حائرون وحزينون من أجله، هو أهم ما لدى برشلونة، لكنه في حالة فوضى مع الأرجنتين في الوقت الحالي».
وتابع: «أيضاً لا نرى أي تقدم في المنتخب الفرنسي، والأمور كما هي، لم يقدم حتى الآن أي شيء لكي يجعلنا نشعر بالتفاؤل ويمنحنا الأمل».
ويبدو أن ديشامب، مدرب فرنسا، لم يستقر بعد على أفضل تشكيلة أساسية للفريق، وهو ما يثير الضبابية حول الوجوه التي سيدفع بها في مباراة اليوم أمام منتخب الأرجنتين الذي يدربه المدير الفني خورخي سامباولي.
واكتفى منتخب فرنسا بتسجيل 3 أهداف في 3 مباريات، على الرغم من أن لديه خط هجوم مرعباً، يضم غريزمان ومبابي وأوليفييه جيرو. ويواجه غريزمان تحديداً ضغوطاً متصاعدة، علماً بأن مساره في مونديال 2018 (اكتفى حتى الآن بهدف من ركلة جزاء) يعيد التذكير بأدائه في كأس أوروبا 2016 التي استضافتها بلاده، عندما بدأ بشكل ضعيف قبل أن ينهي البطولة متصدراً لترتيب الهدافين مع 6 أهداف (خسرت فرنسا النهائي أمام البرتغال).
وأكد هيرنانديز، لاعب أتلتيكو مدريد، أن زميله في النادي والمنتخب غريزمان «بخير، بخير. ولا يجب أن نشكك في أحد أفضل اللاعبين في العالم».
وستكون مواجهة اليوم هي المباراة الثالثة بين المنتخبين في المونديال (فوزان للأرجنتين في 1930 و1978)، ويتعين على الفريق الفرنسي إذا أراد الخروج بنتيجة إيجابية مراقبة ميسي، بحسب ماريوس تريزور، المدافع السابق للمنتخب الفرنسي الذي حل رابعاً في مونديال 1982.
وقال تريزور: «ضد ميسي، على لاعبي فرنسا أن يلعبوا بذكاء. فإذا انطلق عبر منتصف الملعب، فلدينا نغولو كانتي الذي لا يسمح للاعبين بتجاوزه بسهولة. وإذا جاء عبر الجهة اليمنى، فهناك هيرنانديز الذي يعرفه جيداً في الدوري الإسباني، ميسي يحب أن يتحرك، لذلك علينا أن نحاول السيطرة عليه».
وعلق مدافع المنتخب الفرنسي بريسنل كيمبيمبي، الذي سبق له مواجهة ميسي عندما التقى فريقيهما باريس سان جيرمان الفرنسي وبرشلونة الإسباني في دوري أبطال أوروبا موسم 2016 - 2017، بالقول: «لا أعتقد أن ثمة شخصاً على هذه الأرض يمكن أن يجد حلاً لإيقاف ميسي».
وكان ميسي قد حذر زملائه من أنه لا بد من توخي الحذر أمام فرنسا لأن لديها منتخباً جيداً جداً، وقال: «لديهم مؤهلات فردية جيدة، لديهم مدافعون جيدون، لاعبو خط وسط جيدون ومهاجمون جيدون. لديهم لاعبون سريعون جداً يمكنهم خلق الفرق، زملاء في خط الهجوم (عثمان ديمبيلي في برشلونة الإسباني) وفي الدفاع (صامويل أومتيتي). ستكون المهمة صعبة».
ورغم حالة الارتباك الواضحة في المنتخب الأرجنتيني، فإن هناك من يؤمن بقدرة الفريق على انتزاع كأس العالم، وهو دانييل بيرتوني أحد الذين ساهموا مع منتخب التانغو في حصد لقب عام 1978. وقال بيرتوني الذي سجل هدفاً في المباراة النهائية في بوينس آيرس أمام هولندا: «الكثير من المنتخبات المرشحة للفوز باللقب بدأت البطولة بشكل متواضع، وبعدها تعافت وتقدمت. وفي 1978، خسرنا من إيطاليا لكن سرعان ما انتفض الفريق، وطور من أدائه وفاز باللقب، أثق في شخصية اللاعب الأرجنتيني لأنه يلعب بروح قتالية وشغف كبيرين، وهذا ما أهلهم للعب في أكبر بطولات الدوري. لذلك أملك الثقة والأمل في الفوز باللقب، لكن يجب علينا تطوير الأداء».
وأضاف: «لا يجب أن ننظر في الاتجاه الآخر، أو التفكير في أننا ظهرنا بشكل سيء وتحولنا للأفضل».
وكان بيرتوني من الركائز الأساسية لتشكيلة الأرجنتين الشهيرة في 1978، الفائز باللقب على أرضه. وشارك بيرتوني بديلاً في أول مباراتين في دور المجموعات، وسجل هدف الفوز في الانتصار (2 - 1) على المجر. وبدأ اللاعب المباراة الثالثة التي خسرتها الأرجنتين (1 - صفر) أمام إيطاليا، لكن أصحاب الأرض تأهلوا للدور الثاني، وساهمت الروح العالية لأداء بيرتوني في الجناح الأيمن في حجز مكانه في التشكيلة الأساسية.
وواصل: «نعتمد بشكل كبير على ميسي، ونأمل في أن يقوم بتحرك أو ما شابه يستطيع من خلاله حسم مباراة. كنا على بُعد 3 أو 4 دقائق من وداع البطولة أمام نيجيريا، وحالفنا الحظ. الآن، يمكننا أن نغير تفكيرنا، لكن من الصعب حقاً تغيير طريقة اللعب، أو إعادة بناء فريق وسط بطولة، لكنني سعيد للغاية بالتأهل. والآن، أتمنى بلوغ النهائي».


مقالات ذات صلة

وزيرة خارجية كندا: منع رئيس الاتحاد الإيراني من دخول البلاد قرار «غير مقصود»

رياضة عالمية أنيتا أناند (رويترز)

وزيرة خارجية كندا: منع رئيس الاتحاد الإيراني من دخول البلاد قرار «غير مقصود»

قالت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، مساء الأربعاء (صباح الخميس)، إنها «علمت» أن مسؤولي كرة القدم الإيرانيين منعوا من دخول بلادها قبل اجتماع «كونغرس فيفا».

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
رياضة عالمية إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس فيفا (أ.ف.ب)

إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس «فيفا»

يلتقي صنّاع القرار في كرة القدم العالمية في فانكوفر الخميس مع انعقاد المؤتمر السادس والسبعين للاتحاد الدولي (فيفا) في اجتماع مرتقب قبل أقل من شهرين.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية (رويترز)

كندا ترد: «مسؤولو الحرس الثوري الإيراني ممنوعون من دخول البلاد»

أكدت الحكومة الكندية، الأربعاء، أن «مسؤولي الحرس الثوري الإيراني ممنوعون من دخول البلاد»، وذلك رداً على سؤال بشأن وفد الاتحاد الإيراني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية (رويترز)

وفد الاتحاد الإيراني يتعرض لتصرف «غير لائق» بمطار تورونتو ويغيب عن مؤتمر الفيفا

أعلن وفد الاتحاد الإيراني لكرة القدم انسحابه من كندا فور وصوله إلى مطار تورونتو، مشيراً إلى أن القرار جاء نتيجة ما وصفه بـ«تصرف غير لائق».

«الشرق الأوسط» (تورونتو)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

الشرطة الكندية ترفض طلباً بتوفير مرافقة شرطية لإنفانتينو

رفضت شرطة فانكوفر طلباً لتوفير مرافقة أمنية لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، خلال وجوده في المدينة لحضور اجتماعات «فيفا».

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.